السبت، 2 يوليو 2016

الرد على القراءنيون=====

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تسآئلون به والأرحام إن الله كان عليكم . يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالك ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما .أما بعد .فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلي الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .وبعد فإن الموضوع الذي رأيته مناسباً لإلقائه عليكم بمناسبة بعض المؤلفات التي ظهرت لا تقيم وزناَ للسنة علي أنها مبينة للقرآن أردت أن أقدم إليكم ما عندي من علم قليل حول هذه المسألة الهامة من باب وتعاونوا علي البر والتقوى.كلنا يعلم ما هو معلوم من الدين للضرورة أن الإسلام دستوره القرءان الذي أنزله الله تبارك وتعالي علي قلب محمد عليه الصلاة والسلام وأن هذا القرءان كثيراً من الناس قد استقلوا في فهمه بناءً علي معرفتهم بشيء من اللغة العربية بعد تحكيمهم عقولهم إن لم نقل بعد تحكيمهم أهوائهم في تفسير كتاب الله تبارك وتعالي في كثير من آياته الكريمة لذلك كان لزاماً علي كل من كان عنده شيء من العلم يبطل هذا النهج الذي ظهر أو أظهر قرنه في هذا العصر الحاضر بعد أن سمعنا منه نحو نصف قرن من الزمان عن جماعة ينتسبون إلي القرءان ويسمون أنفسهم بالقرءانيين حيث أنهم أكتفوا بادعاء أن الإسلام هو القرءان فقط .والآن فقد ظهرت دعوة جديدة تشابه إلي موضع قريب جداً تلك الدعوة السابقة وإن كانت لا تتظاهر بالاقتصار علي القرءان وحده كما كانت تلك الفئة تصارح الناس بذلك وتدعي أن الإسلام لا شيء منه سوي القرءان الكريم ولسنا بحاجه إلا أن نثبت بطلان هؤلاء الذين يصرحون بأن الإسلام إنما هو فقط القرءان الكريم ولكننا نريد أن نبين أن بعض الناس ممن يتظاهرون بأنهم يدعون إلي الإسلام كتاب وسنة قد انحرفت بهم أهوائهم وعقولهم عن السنة ووقعوا في نحو ما وقع أولآئك الناس من الاعتماد علي القرءان فقط لذلك أردت أن أبين لكم خطر هذا المنهج الذي سلكه هذا البعض فنحن نعلم جميعا قول ربنا تبارك وتعالي مخاطباً نبينا صلوات الله وسلامه عليه في قوله ( وأنزلنا إليك الذكري لتبين للناس ما نزل إليهم ) والآيات الكثيرة التي يلهج ....بها خطباء السنة في الأمر باللجوء إلي الكتاب والسنة هي اشهر من أن تنكر فلا أطيل المجلس الآن بذكرها وإنما أددن حول هذه الآية الكريمة التي فيها كما سمعتم قوله تبارك وتعالي ( وأنزلنا إليك الذكري لتبين للناس ما نزل إليهم ) ففي هذه الآية الكريمة نص صريح أن النبي صلي علية وسلم أنزل عليه القرءان وكلف بوظيفة البيان لهذا القرآن
هذا البيان المذكور في هذه الآية الكريمة هو السنة المطهرة فمعني هذا الله عز وجل لم يكل فهم أمر القرءان إلي الناس حتى ولو كانوا عرباَ أقحاحاً فكيف بهم إذا صاروا عرباَ أعاجماً فكيف بهم إذا صاروا أعاجم تعربوا فهم بحاجه لا يستغنون عنها إلي بيان النبي صلي الله عليه وسلم لأن هذا البيان هو الوحي الثاني الذي أنزله الله تبارك وتعالي علي قلب النبي عليه الصلاة والسلام .
ولكن حكمة الله تبارك وتعالي اقتضت أن يكون هناك وحي متلو نتعبد بتلاوته ألا وهو القرءان الكريم ووحي ليس متلو كالقرآن ولكنه يجب حفظه لأنه لا سيبل إلي فهم المبيّن إلا وهو القرءان إلا بالمبين أو البيان الذي كلف به علية الصلاة والسلام وقد يستغرب البعض حين أقول أنه لا يستطيع أحد أن ينفرد أو أن يستقل بفهم القرءان ولو كان أعرب العرب وأفهمهم وألسنهم وأكثرهم بياناً ومن يكون أعرب وأفهم للغة العرب من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم الذين أنزل القرءان بلغتهم ومع ذلك فق أشكلت لعض الآيات لم يفهموها فتوجهوا إلي النبي صلي الله عليه وسلم بسؤاله عنها . من ذلك ما أخرجه الأمام البخاري في تصحيحه والإمام أحمد في مسنده من عبد الله أبن مسعود رضي الله تعالي عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم لما تلي علي أصحابه قوله تبارك وتعالي ( الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ألئك لهم الأمن وألئك هم المهتدون ) شقت هذه الآية علي أصحاب الني صلي الله عليه وسلم كما شق عليهم آيات أخري لا لأنهم لم يفهموها كهذه وإنما لما كان فيها من حكم في شيء من الشدة . ليست الآن في صدد ذلك وإنما أنا في بيان ما أشكل عليهم من هذه الآية الكريمة( الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ) وقالوا يا رسول الله وأينا لم يظلم . يعنون بذلك أنهم فهموا الظلم في هذه الآية الكريمة أنها تعني أي ظلم كان سواء أن كان ظلم العبد لنفسه أو كان ظلم العبد لصاحبه أو لأهله أو نحو ذلك فبين لهم الرسول عليه السلام أن الأمر ليس كما تبادر لأذهانهم وأن الظلم هنا إنما هو الظلم الأكبر وهو الإشراك بالله عز وجل وذكرهم بقول العبد الصالح ( وإذ قال لقمان لأبنه وهو يعظه يبني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم فإذا كان أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم وهم العرب الأقحاح أشكل عليهم هذا اللفظ من هذه الآية لكريمة ولم يزل الإشكال عنهم لا ببيان النبي صلي الله عليه وسلم هذا هو الذي أشار الله عز وجل في الآية السابقة ( وأنزلنا إليك الذكري لتبين للناس ما نزل إليهم ) ولذلك فيجب أن نستقل في أذهاننا أن نعتقد في عقائدنا أنه لا مجال لأحد أن يستقل بفهم القرءان دون الاستعانة بحديث بالرسول علية الصلاة والسلام فلا جرم أن النبي صلي الله عليه وسلم قال ( تركت فيكم أمرين أو شيئين لن تضلوا ما أن تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي وفي رواية (..........) ولن يتفرقا حثي يرثا علي الحوض ) تركت فيكم أمرين وليس أمراً واحداً وحيين وليس ووحيين واحدا لن تضلوا ما إن تمسكم بهما كتاب الله وسنتي .ومفهوم هذا الحديث أن كل طائفة تمسكوا بأحد الأمرين فإنما هم ضالون خارجون عن الكتاب والسنة معاً فالذي يتمسك بالكتاب فقط دون السنة شئنه شئن من يتمسك بالسنة فقط دون القرءان كلاهما علي ضلال مبين والهدي والنور أن يتمسك بالنورين بكتاب الله تبارك وتعالي وبسنة النبي صلي الله عليه وسلم وقد بشرنا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الصحيح إننا لن نذل أبداً ما تمسكنا بكتاب ربنا بسنة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ولذلك كان من أصول التفسير وقواعد علم التفسير , أنه يجب تفسير القرءان بالقرآن والسنة . وأرجوا أن تنتبهوا لهذه النقطة . يجب تفسير القرءان بالقرآن والسنة ولا أقول كما قد تقرءون في بعض الكتب يجب تفسير القرءان بالقرآن أولاً ثم بالسنة هذا خطأ شائع مع الأسف الشديد لأن السنة كما عرفتم تبين القرءان تبين وتفصل مجمله وتخصص عامه وتقيد مطلقه إلي غير ذلك من البيانات التي لا ينبغي للمسلم أن يستغني عن شيء منها إطلاقاً .ولذلك لا يجوز تفسير القرءان بالقرآن فقط وإنما يجب تفسير القرءان بالقرآن والسنة معاً لا جرم أن النبي صلي الله عليه وسلم قال في الحديث السابق لن يتفرقا حتى يردا عليا الحوض .ولذلك يجب علي كل مفسر يريد أن يفسر أية من القرآن وبخاصة إذا كانت هذه الآية تتعلق بالعقيدة أو بالأحكام أو بالأخلاق والسلوك فلا بد له من أن يجمع بين القرءان والسنة .لماذا؟ لأنه قد تكون أية في القرءان بحاجه إلي بيان من رسول الله عليه الصلاة والسلام . وإتماماً لهذا الموضوع لابد من التذكر بحديث معروف عند طلاب العلم وبخاصة الذين درس عليهم علم أصول الفقه حيث يذكر هناك في مناسبة التحدث عن القياس وعن الاجتهاد يذكر هناك حديث مروي في بعض السنن عن معاذ أبن جبل رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال له لما أرسله إلي اليمن بما تحكم قال كتاب الله قال فإن لم تجد قال فبسنة لسول الله قال فإن لم تجد قال أجتهد رأيي ولا ألوا قال في الحديث الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحب رسول الله صلي الله عليه وسلم .فيجب أن نعلم أن هذا الحديث لا يصح من حيث إسناده عند علماء الحديث تنصيصاً وتفريعا أعني بالتنصيص أن كثيراً من علماء الحديث قد نصوا علي ضعف إسناد هذا الحديث كالإمام البخاري أمام الحدثين وغيرهم وقد جاوز عددهم العشرة من أئمة الحديث قديماً وحديثا من أقدمهم الأمام البخاري فيما أذكر ومن أخرهم الإمام أبن حجر العسقلاني وما بينهما أئمة آخرون كنت قد ذكرت أقوالهم في كتاب سلسة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة فمن أراد البسط والتفصيل رجع إليه .الشاهد أن هذا الحديث لا يصح لتنصيص الأئمة علي ذلك وأيضا كما تدل علي ذلك قواعدهم حيث أن هذا الحديث مزاره علي رجل معرف بالجهالة أي ليس معروفاً بالرواية فضلاً عن أن يكون معروفاً بالصدق فضلالً عن أن بكون معروفاً بالحفظ وكل ذلك مجهولاً عنه فكان مجهول العين كما نص علي جهالته هذه الأمام النقاد الحافظ الذهبي الدمشقي في كتابه العظيم المعروف بميزان الاعتدال لنقد الرجال فهذا الحديث إذا عرفتم أنه ضعيف عند علماء الحديث تنصيصاً وتفريعا كما ذكرنا فيجب بهذه المناسبة أن نذر لكم أنه منكر أيضاً من حيث متنه وذلك يفهم من بيان الشارع .لكن الأمر أوضح في هذا الحديث بطلاناً مما سبق بيانه من وجوب اللجوء إلي السنة مع القرءان الكريم معاً.ذلك بأنه صنف السنة بعد القرءان وبعد السنة الرأي فنزل منزلة السنة إلي القرآن منزلة الرأي إلي السنة .متي يرجع الباعث أو الفقيه إلي الرأي إذا لم يجد السنة ومتي يرجع إلي السنة إذا لم يجد القرآن هذا لا يستقيم إسلامياً أبداً ولا أحد من أئمة الحديث والفقه يجري علي هذا التصنيف الذي تضمن هذا الحديث بما تحكم قال بكتاب الله فإن لم تجد قال فبسنة رسول الله . وينبغي أن نقرب نكالة متن هذا الحديث ببعض الأمثلة ولو كان مثالاُ واحداً حي لا نطيل الجلسة .كلنا يعلم قول الله تبارك وتعالي ( حرمت عليكم الميتة والدم ) لو أن سائلاً سئل فقيهاً يمشي علي التصنيف المذكور في حديث معاد المجهول عن ميتة البحر , نظر في القرآن فوجد الجواب في هذه الآية الصريحة ( حرمت عليكم الميتة والدم ) فسيكون جوابه إذا ما أعتمد علي هذه الآية فإنه يحرم أكل الميتة السمك كذلك إذا سئل عن الكبد والطحال يقول حرام أيضاً لأنه معطوف علي الميتة ( حرمت عليكم الميتة والدم ) الكبد والطحال دم فإذاً يكون حكمه بناءً علي اعتماده علي هذه الآية الكريمة وحدها سيكون حكمة غير إسلامي ذلك لأن الإسلام كما ذكرت أنفاً ليس هو القرآن فقط بل القرآن والبيان القرآن والسنة فماذا كان بيان الرسول علية الصلاة والسلام فيما يتعلق بهذه الآية الكريمة , لقد جاء عن النبي صلي الله عليه وسلم بإسناد فيه كلام ولكنه صح عن أبن عمر موقوفاً وكما يقول علماء الحديث هو في حكم المرفوع لأن لفظه ( أحلت لنا ميتتان ودمان الحوت والجراد والكبد والطحال ) بإضافة إلي هذا الحديث وفيه تصريح بإباحة لبعض الميتة وبعض الدم يوجد هناك حديث آخر صحيح رواه الأمام مسلم في صحيحة صلي الله عليه وسلم أرسل سريه وأمر عليها أبا عبيده أبن الجراح وساروا مع صاحب البحر وكان قوتهم التمر حتى كاد أن ينفذ ولما قل التمر كان يوزع علي كل فرد تمره تمره ثم بدا لهم من بعيد شيء عظيم علي ساحل البحر فذهبوا إليه فإذا هو حوت ضخم عظيم جداً فأخذوا يأكلون منه ويتزودون منه وكان من ضخامته أنهم نصبوا قوساً من أقواس ظهره علي الأرض فمر الراكب من تحته وهو علي جمله من عظمة هذا الحوت ( القائم بحره ) بقدرة اله عز وجل وبتسييره للبحر لإطعام أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ولما عادوا إلي النبي .: هل معكم شيئاً منه ؟ أطعموني إياه فهذا الحديث يدل علي بعض ما دل حديث أبن عمر الأول أن ميتة البحر حلال فما موقف القرآني الذي لا يعتمد علي السنة أو من تأثر بشبهات القرآنيين إذا ما سؤل عن ميتة البحر عن هذا الحوت وأمثاله إذا اعتمد علي القرآن فسيقول قال الله عز وجل ( حرمت عليكم الميتة ) وهذه ميتة .
لكنه إذا ما رجع إلي ما في القرآن الكريم من الآيات التي تثبت أن طاعة الرسول علية الصلاة والسلام كطاعة الله تبارك وتعالي حينئذ تجد لزاماً عليه أن يعود أيضاً إلي السنة وأن يضمها إلي القرآن الكريم وأن لا يفرق بينهما فيكون الحكم حيث ذلك في هذه المسألة المتعلقة قي هذه الآية الكريمة ( حرمت عليكم الميتة ) إلا ميتة البحر ( والدم ) إلا الكبد والطحال . من أين أخذنا هذا الاستثناء من بيان الرسول عليه الصلاة والسلام فهذا مهم جداً فالشريعة كلها قامت علي ضم السنة إلي القرآن ولذلك جاء عن الأمام الشافعي رحمه الله أنه قال ( السنة كلها هي بطبيعة الحال ما صح منها هو من ما أفهمه الله تبارك وتعالي نبيه عليه الصلاة والسلام ) يعني الأمام الشافعي أن السنة ينطوي القرآن عليها وأن الله عز وجل ألهم نبيه عليه الصلاة والسلام ببيان ما كان المسلمون بحاجة إلي بيانه من الآيات الكريمة وهذا مثال واحد وحسبكم ذلك .القاعدة في تفسير القرآن أعود لإذكر فأقول إنما هو بالرجوع إلي القرآن والسنة ولا ينبغي أن نقول بالرجوع إلي القرآن ثم السنة لأن هذا فيه تصريح بأنه في المرتبة الثانية .نحن لا نريد أن نتكلم فيما لا يليق إلا لأهل العلم فنقول نعم للسنة من حيث ورودها هي بالمنزلة الثانية بالنسبة للقرآن الذي جائنا متواترً ولكن من حيث العمل . السنة كالقرآن لا يجوز أن نفرق بين اله ورسوله , بين كلام الله وكلام رسوله صلي الله عليه وآله وسلم , و التفريق الذي يلاحظه بعض العلماء المتخصصين في علم الحديث هذا تفيق يتعلق بعلم الرواية . أما ما يتعلق بعلم الدراية والفقه والفهم للكتاب فلا فرق بين كتاب الله وبين حديث رسول الله صلي الله عليه و سلم وهذا يجرنا إلي بحث آخر طالما تطرق له بعض الريبيين أو الشكاكين في سنة النبي صلي الله عليه وسلم لجلهم بها وبأصولها وتراجم رواتها ألا وهو ما يسمي بحديث الأحآد وحديث التواتر .
حديث الآحاد لا يستفيد منه إِلا الأفراد والآحاد من علماء الأمة ألا وهم المتخصصون في علم الحديث والسنة أما عامة المسلمين فلا يستفيدون من هذا التفصيل شيئاً يذكر , بل يكون ذلك مدعاة وسبباً لتشكيكهم لما جاءهم عن نبيهم صلي الله فليه وسلم من الأحاديث التي قد لا تتسع عقول بعض الشكاكين الريبيين للإيمان بها .
الحديث هو ما صح عن النبي صلي الله عليه وسلم بأي طريق يعرفه علماء الحديث أما التفصيل فليس عامة المسلمين بحاجه إليه .تقسيم الحديث إلي حسن وصحيح . حسن لذاتة و حسن لغيره و صحيح لذاتة وصحيح لغيره و صحيح غريب و صحيح مستفيض و صحيح مشهور , صحيح بالتواتر هذا لأهل العلم أما لعامة المسلمين فحسبهم أن يعلموا أن من أهل العلم أن الحديث صحيح فوجب الأيمان والتصديق به .أما الذين يتشبثون بهذه التفاصيل التي هي تليق بأهل العلم وليس بعامة المسلمين فهم يتشبثون بها لحمل جماهير المسلمين علي عدم الأيمان بكثير من الأحاديث الصحيحة لماذا ؟ لأنها أحاديث أحاد .ومعني أحاديث أحاد باختصار أنها لم تبلغ درجة التواتر ويعنون بالتواتر أن يرويه عن النبي صلي اله عليه وسلم عدد كثير وفير يستحيل توافرهم في فلي الكذب . وقد اختلفوا اختلافاً كثيراً وذلك في اعتقادي من رحمة الله لأن الاختلاف في الشيء يدل علي أنه لا قيمة له . منهم من يقول أن عدد التواتر مئة شخص ومنهم من يقول كذا وكذا إلا أن وصلوا إلي عدد العشرة أي إذا لم يروي الحديث الواحد عن النبي صلي الله عليه وسم مئة شخص علي أعلي الأقوال أو عشرة أشخاص علي أدني الأفكار ثم عن هؤلاء الصحابة مئة أو عشرة من التابعين وهكذا إلي أن يصل الأمر مسجلاً في بطون كتب الحديث لا يكون الحديث متواتراً فماذا يترتب علي كون الحديث متواتراً أو علي عدم كونه غير متواتر .علي عدم كونه متواتراً ترتب علي ذلك أن الحديث الأحآد غير متواتر لا يجوز الأخذ به فيما يتعلق بالغيبيات وهم يعبرون عنها بالعقائد وكل حديث يتعلق بغير الأحكام وإنما يتعلق بغيب إذا لم بكن متواتراً فلا يؤخذ به . هكذا زعم الذين تشبثوا بالتفصيل المذكور آنفاً وهو تفصيل يصادق الواقع لكن من الذي يكتشفه . لا يكتشفه إلا أفراد قليلون جداً في كل عصر من علماء الحديث المتخصصين . لنضرب مثلاً :من المتفق عليه عند علماء الحديث جميعاً أن أوضح مثال للحديث المتواتر قوله عليه الصلاة والسلام ( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) هذا حديث متواتر فعلاً لماذا ؟ لأنه وجد له من الرواة من الصحابة لأكثر من مئة وهكذا دواليك وأنت نازل . لكن من منكم الآن حصل هذه الطرق حتى يصبح الحديث عنده متواتراً ؟ إلي أن قلت لكم هذا الحديث متواتر فقد أنقطع التواتر عنكم من عندي ,. فيجب عليكم أن تتبعوا أوتتتبعوا الأحاديث كما فعلت وفعل غيري من قبلي حتي يصبح الحديث عندكم متواتراً ماذا يهمكم مثل هذا التفصيل الذي هو أشبه بالفلسفة التي لا تنفع عامة المسلمين إطلاقاَ فاشتراط التواتر في الحديث هو تعطيل للحديث النبوي لذلك وجدنا كثيراً من الناس اليوم بعضهم متحزبون وبعضهم قد يكون غير متحزبين يردون أحاديث صحيحة بحجة أن هذا ليس في الأحكام و إنما هو في أمور الغيب أو في أمور العقائد فهو أحاديث ألآحاد فينبذونه نبذ النواة.
لنرجع ذكرنا الآن إلي العهد الأول عهد النبي صلي الله عليه وسلم لنري كيف كان أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ينقلون أحاديث الرسول الي من بعدهم سواء أكانوا من المعاصرين للنبي صلي الله عليه وسلم ولكنهم لم يتشرفوا بصحبة النبي صلي الله عليه وسلم كاليمانيين الذين كانوا في عهد النبي صلي الله عليه وسلم في اليمن ولم يتيسر لهم أن يفدوا إلي النبي صلي الله عليه وسلم فأرسل أليهم معاذاً وأرسل أليهم علياً وأرسل إليهم أبو موسي الأشعري لفترات متفاوتة , ماذا قال لمعاذ ابن جبل رضي الله عنه حينما أرسله داعية إلي الإسلام ؟ قال كما جاء في الصحيحين ولعل الجمهور الحاضر أن شاء الله يذكر هذا الحديث قال له عليه الصلاة و السلام ليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أ لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإذا هم أجابوك فمرهم بالصلاة إلي أخر الحديث .الشاهد , الصلاة حكم من الأحكام مع ذلك فقد جاء قبل ذلك أمره عليه الصلاة والسلام لمعاد أن يدعوهم غلي التوحيد .التوحيد هو أس الإسلام وهو أصل كل عقيدة في الإسلام . تري معاذ أبن جبل إذا بلغهم هذا الأمر عن النبي صلي الله عليه وسلم هذا الخبر خبر متواتر أم خبر أحاد ؟ لا يشك كل ذي لب وعقل انه خبر أحاد خبر فرد , تري أقامت حجة الله ثم حجة رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم علي اليمانيين الذين أرسل إليهم معاذاً بدعوة التوحيد أم لم تقم .الذين أسهلوا فلسفة حديث الأحآد لا تثبت به عقيدة , معني كلامهم لا تقوم حجة الله ورسوله بإرسال الرسول لصحابه معاذاً أبن جبل وحده بل كان عليه أن يرسل عدد التواتر , ولذلك أنا قلت لبعضهم مرة ممن يدعي أن خبر الأحآد لا تؤخذ به عقيدة قد يذهب احكم يخاطب من لا يحتج بحديث الأحآد .قد يذهب أحدكم إلي بلاد من بلاد الكفر يدعوهم ٍإلي الإسلام ومما لا شك فيه أنه سيدعوهم اول ما يدعوهم إلي العقيدة وأول عقيدة في الإسلام هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لكن هذا الحزب الذي أشير إليه قد وضع له رئيسه فصلاً في كتاب له سمي هذا الفصل بطريق الأيمان وهذا الطريق هو الذي يسلكونه في الدعوة دعوة المسلمين في بلاد الإسلام ودعوة الكفار في بلاد الكفر والطغيان قلت فإذا ذهب أحدهم يقرر عليهم طريق الأيمان وفي هذا الطريق يأتي في أخره حديث الأحآد لا تثبت به عقيدة وكان الناس مجتمعين يسمعون المحاضرة تلوا المحاضرة إلي أن أنتهي إلي طريق الأيمان ومنه أن الأحآد لا تثبت به عقيدة فقام احد الذين تتبع محاضرات الرجل فقال له يا أستاذ يا فضيلة الشيخ أنت الآن تعلمنا عقيدة الإسلام وتذكر فيما ذكرت أن العقيدة لا تثبت بخبر الأحآد فأنت واحد من هؤلاء المسلمين الذين جئت من عندهم لتعرفنا بعقيدة الإسلام هذا علي منهجك الذي علمتنا إياه لا تقم حجة الله علينا لأنك فرد واحد فعليك أن تعود إلي بلاك وأن تجد عدد التواتر يشهدوا معك علي أن هذا هو الإسلام فهل هذا هو الإسلام ؟ فأين أنتم من حديث الرسول عليه السلام حينما أرسل معاذاً وأرسل عليً وأرسل أبو موسي أفراداً يعلمون الناس الإسلام فمن هنا تفهمون أن هذه العقيدة بخيلة في الإسلام يعرفها السلف الصالح تقسيم الحديث إلي متواتر وآحاد حسبكم أن يصلكم الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم صحيحاً بشهادة أهل التصحيح وليس بشهادة العقول المأفونه العقول التي لم تتطهر بفقه الكتاب والسنة معاً .إذاً يجب تفسير القرآن بسنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولو كانت ليست متواترة وإنما هي أحآد وهذا هو الطريق الذي يجب علينا أن نسلكه دائماً في تفسيرنا بكتاب الله تبارك وتعالي إيماناً بقوله عز وجل( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول أن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر ذلك خير وأحسن تأويلا) هذا هو المنهج الذي يجب أن نسلكه في تفسير القرآن ولكن من الملاحظ أن هناك بعض الآيات لا نجد فيها حديثاً يفسر لنا القرآن الكريم فما هو الطريق المكمل للمنهج الأول ؟الجواب كما هو معرف عند أهل العلم انه يجب إذا لم نجدي السنة ما يفسر القرآن نعود بعد ذلك إلي تفسير سلفنا الصالح وعلي رأسهم أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم وفي مقدمتهم عبد الله أبن مسعود رضي الله عنه لقدم صحبته للنبي صلي الله عليه وسلم من جهة , ولعنايته بسؤاله عن القرآن وفهمه وتفسيره من جهة أخري ثم عبد اله ابن عباس رضي الله عنه وعن ابن مسعود فقد قال ابن مسعود فيه انه ترجمان القرآن .هناك بعض الآيات تفسر بالرأي ولم يأتي في ذلك بيان عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم مباشرة فيستقل بعض المفسرين في تفسيرها تطبيقاً للآية علي المذهب وهذه نقطة خطيرة جداً حيث تفسر الآيات تأييداً للمذهب وعلماء التفسير فسروها علي غير ما فسرها أهل ذلك المذهب .
يمكن أن نستحضر علي ذلك مثالاً من قوله تبارك وتعالي في سورة المزمل ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) ( فأقرءوا ما تيسر من القرآن ) فسرته بعض المذاهب بالتلاوة نفسها أي الواجب من القرآن في كل الصلوات إنما هو أيه طويلة أو ثلاث آيات قصيرة مع ورود الحديث الصحيح عن النبي صلي الله عليه وسلم حيث قال ( لا صلاة لمن لم يقرآ بفاتحة الكتاب ) وفي الحديث الأخر ( من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصلاته خداج فصلاته خداج فصلاته خداج غير تمام ) ردت دلالة هذين الحديثين بالتفسير للأيه السابقة بدعوى أنها أطلقت القراءة فقالت الايه( فأقرءوا ما تيسر من القرآن ) فقالوا هؤلاء بعض المتأخرين من المذهبيين فقالوا لا يجوز تفسير القرآن إلا بالسنة المتواترة عوداً إلي بحث الحديث المتواتر .لا يجوز تفسير القرآن إلا بالسنة المتواترة أي لا يجوز تفسير المتواتر إلا بالتواتر فردوا الحديثين السابقين أعتماداً منهم علي فهمهم للأيه علي ما يبدوا للقارئ لها أول وهله ( فأقرءوا ما تيسر من القرآن ) لكن العلماء بينوا كل علماء التفسير لا فرق بين من تقدم منهم ومن تاخر , أن المقصود بالأيه الكريمة ( فاقرءوا ) أي فصلوا ما تيسر لكم من صلاة الليل لأن الله عز وجل ذكر هذه الايه بمناسبة قوله تبارك وتعالي في سورة المزمل ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدني من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار) إلي أن قال ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) أي فصلوا ما تيسر لكم من صلاة الليل فليس في الأية متعلقة بما يجب أن يقرأ الإنسان في صلاة الليل بخاصة وإنما يسر الله عز وجل للمسلمين أن يصلوا ما تيسر من صلاة الليل فلا يجب عليهم أن يصلوا ما كان رسول الله أن يصلي كما تعلمون احدي عشرة ركعة .هذا هو معني الأية هذا هو الأسلوب العربي لإطلاق الكل وإرادة الجزء من باب إطلاق الكل عفواً من باب إطلاق الجزء و إرادة الكل ( فاقرءوا ) أي فصلوا . الصلاة هي الكل والقراءة هي الجزء ويقول أهل العلم للغة العربية أن هذا الأسلوب العربي إذا أطلق الجزء وأراد الكل فهذا من باب بيان أهمية هذا الجزء في ذلك الكل وذلك كقوله تبارك وتعالي في الايه الأخري (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلي غسق الليل وقرآن الفجر ) ( وقرآن الفجر ) أقم أيضاً قرآن الفجر أي صلاة الفجر فأطلق أيضا مهنا جزأً وأراد الكل هذا اسلوب أبن العربي معروف .فلذلك فهذه الأيه بعد أن ظهر تفسيرها من علماء التفسير دون خلاف بين سلفهم وخلفهم لم يجب رد الحديث الأول والثاني بدعوي أنه أحاديث أحاد لا يجوز تفسير القرآن بحديث الأحاد لأن الأية المذكورة فسرت بأقوال العلماء العارفين بلغة القرآن أولاً ولأن حديث النبي صلي الله عليه وسلم لا يخالف القرآن بل يفسره ويوضحه كما ذكرنا في مطلع هذه الكلمة فكيف والأية ليس لها علاقه بموضوع ما يجب أن يقرأه المسلم في الصلاة سواء أن كان فريضةً أو نافلةً .أما الحديثان المذكوران آنفاً فموضوعهما صريح بأن صلاة المصلي لا تصح إلا بقراءة الفاتحة ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ( من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصلاته خداج فصلاته خداج فصلاته خداج غير تمام ) أي هي ناقصة و من أنصرف من صلاته وهي ناقصه فما صلي وتكون صلاته حينئذ باطله كما هو ظاهر في الحديث الاول ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) .إذا تبينت لنا هذه الحقيقة حينئذ نطمئن إلي الأحاديث التي جاءت عن النبي صلي الله عليه وسلم مروية في كتب السنة أولاً ثم بالأسانيد الصحيحة ثانياً ولا نشك ولا نرتاب فيها بفلسفة الأحاديث التي نسمعها في هذا العصر الحاضر والتي تقول لا نعبأ بأحاديث الآحاد ما دامت لم ترد في الأحكام وإنما هي في العقائد والعقائد لا تقوم علي أحاديث الآحاد هكذا زعموا فقد عرفتم أن النبي صلي الله عليه وسلم أرسل معاذاً يدعوهم إلي العقيدة الأولي ألا وهي التوحيد وهو شخص واحد وبهذا القدر كفاية في هذه الكلمة وهي أردت بيانها التي تتعلق بكيف يجب علينا أن نفسر القرآن الكريم ===== القرآنيون [ الباطنيون الجدد ] ) الخطر القادم ... فاحذروهم يا ( أهل السنة والجماعة ) .

( القرآنيون [ الباطنيون الجدد ] ) الخطر القادم ... فاحذروهم يا ( أهل السنة والجماعة ) .ــــــــــــــــزعيم القرآنيين لـ " العربية . نت " : عددنا 10 آلاف شخص " الكفار المسلمون " يعقدون مؤتمرهم الأول بأمريكا لإلغاء " السنة " .دبي ـ فراج إسماعيل .. .. الثلاثاء 3 / 3 / 1429 هـ ـ 11 / 3 / 2008 تعتزم حركة القرآنيين تنظيم مؤتمر غير مسبوق هو الأول في أمريكا " للكفار المسلمين " حسب ما بثته وكالة ( أمريكا إن آرابيك ) بهدف إصلاح الإسلام وتقديم وجهات نظر بديلة للمفاهيم السائدة في العالم الإسلامي .واختارت المجموعة المنظمة للمؤتمر لنفسها اسم " المهرطقون المسلمون " أو " الكفار المسلمون " حسب الترجمة الحرفية .لكن د . أحمد صبحي منصور زعيم حركة القرآنيين قال لـ ( العربية نت ) إن المعنى الحقيقي المقصود من وراء الاسم هو " المتهمون بالهرطقة " ويحمل في طياته سخرية من اتهامات الكفر والخروج عن الإسلام وإنكار السنة والعلمانية الموجهة ضد من ســــــماهم " الإصلاحيين المسلمين " .واستطرد " نحن نسمي أنفسنا اصطلاحيون ، وهم يسموننا الكفار . وقدر عدد الذين يحملون فكر الحركة القرآنية التي تطالب باستبعاد الأحاديث النبوية والقدسية بعشرة آلاف باحث ودارس ، مشيرا إلى أن العدد يزداد باستمرار في ظل إمكانيات الانترنت واختراقه للحواجز . والمعروف أن للحركة موقعا الكترونيا تنشر فيه أبحاثها ودراساتها.ونشرت وكالة أنباء ( أمريكا ان ارابيك ) مضمون بيان أصدرته هذه المجموعة الاثنين 10 / 3 / 2008 ، يقول إن المؤتمر سيعقد في الفترة بين 28 و30 مارس في مدينة اتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية تحت اسم " الاحتفال بالكفر .. التفكير الناقد من أجل الإصلاح الإسلامي " .وتتناول جلسات المؤتمر العديد من القضايا حول الحديث والسنة والشريعة وحقوق المرأة ونقص الديمقراطية في معظم الدول الإسلامية . ووصف البيان منظمي المؤتمر بالمفكرين الإسلاميين، لكن الوكالة الأمريكية ذكـــرت أن " معظمهم من غير المعروفين أو ممن اشتهروا بمناهضة الإسلام " .تفكير طويل في العنوانونقل البيان عن أديب يوكسل ، الكاتب التركي الأصل وأحد معتنقي مذهب القرآنيين وأحد المشاركين في المؤتمر ، حيث سيترأس حلقة مناقشة عن الفكر الناقد في الاسلام " في هذا الجو الحالي تعتبر أمريكا أفضل الأماكن لعقد مثل هذا المؤتمر ، إذ يمكن للمسلمين أن يعبروا بحرية عن آرائهم بدون الخوف من العقاب " .وقال البيان إن المنظمين قضوا وقتا طويلا من التفكير قبل الاستقرار على هذا العنوان غير المألوف . وأضاف قائلا : " قد يشعر بعض المسلمين بالإهانة بسبب هذا العنوان أو ربما يعتبروا ذلك سبا للإسلام . ليس ذلك غرضنا . لكن مع هذا ستعتبر هذه الردود وردود الأفعال مساعدة في إثبات وجهة نظرنا وهي انه على المسلمين أن يتخطوا تلك المشاعر من أجل أن يتمكنوا من مواجهة القضايا الحالية " .وفي حديثه لـ " العربية . نت " شرح د.أحمد صبحي منصور منهج الإصلاحيين بقوله " بدأت العمل في هذا الموضوع عام 1977 والآن توسعت حركة القرآنيين فترى فيها من هم من الهند وتركيا " . وأضاف " حركة القرآنيين توسعت كثيرا حاليا وتخطت الحواجز خاصة مع وجود الانترنت ، وأقدرهم حاليا بـ10 آلاف دارس وباحث وكاتب " .وأكد أن الحركة الإسلامية التركية " بدأت حاليا تأخذ وجهة نظر الحركة القرآنية بشأن الأحاديث ، حيث نقرأ أنهم يحاولون عمل نوع من التنقية لها ، وهذه المرحلة بدأتها شخصيا عام 1977 ولكني انتهيت الى استبعادها كلها " .وبرر ذلك بقوله " عندما تقوم بعملية التنقية فهذا معناه الطعن في قدسية البخاري لأنه يناقض نفسه في الصفحة الواحدة مرتين ، ومعنى أن تنزله من عليائه وتعامله كمؤلف فأنت إذن تحوله من دين إلى فكر ، فإذا دخلت فيه سترى تناقضات " .بدأنا قبل 31 سنةوقال د. منصور إن الحركة القرآنية " تعتمد على أن القرآن يشير إلى أنه لا حديث في الإسلام سواه ، ولذلك نرفض نسبة الأحاديث للنبي ونقول عنها إنها كلام أو سنة البخاري وأنها نصوص بشرية ، فما دام الله سبحانه وتعالي قال ( اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) فليس هنالك بعد ذلك أي إكمال ، كأن يأتي البخاري بعد مائتي سنة ليكمل نقصا ، ونرى في هذا اتهاما مبطنا منهم للرسول بأنه لم يبلغ جزءا من الدين وتركه لأبي هريرة وللبخاري ولغيرهم حتى عام 911 هجرية ، كل منهم يزيد فيه " .وتابع " هذا نراه لا يصح فلابد أن يكون هناك فاصل بين الإسلام كدين انتهى بتمام الوحي وموت الرسول ، وكل ما يحدث بعد ذلك هو فكر بشري يقوم به مسلمون ، والخطأ الأكبر عندما ينسب هذا الفكر إلى الله عن طريق الحديث القدسي وإلى النبي عن طريق الحديث النبوي " .وأضاف د. أحمد صبحي منصور " لقد بدأنا كحركة إصلاحية عام 1977 عندما كنت أقوم بالتدريس في جامعة الأزهر ، وبعد أن قبض علينا وتركت الأزهر عام 1987 أصبحنا مجموعة كبيرة من أساتذة جامعات ومحامين وغير ذلك ، وازداد التعاطف معنا ، وكنت قبلها أخطب في مساجد القاهرة وغيرها " .وتابع بقوله " الحركة القرآنية تتسع بعد كل اضطهاد يقع ضدي إلى أن جاء الاضطهاد الأخير وقبضوا على أقاربي في مصر في مايو 2007 وأفرج عنهم في اكتوبر من العام الماضي بعد سلسلة من التعذيب " .وقال " النظر للحركة الإسلامية يتم دائما على أساس أنها جسم واحد ، بحيث تتداخل فيها أطياف مختلفة مع أن كلا منها يرجع إلى ما أسميه دينا أرضيا أو ملة ونحلة مختلفة " .الجذور التاريخية للقرآنيينوأكد د. منصور الوجود التاريخي لحركة القرآنيين زاعما إنها " بدأت بالإمام الشيخ محمد عبده المتوفى عام 1905، لكن تلميذه الشيخ رشيد رضا خان مبادئه ، وتعاون مع السلفية وأحياها وهو أستاذ لحسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين " .واستطرد أن آثارا من مدرسة محمد عبده " ظلت باقية وآخر من كان فيها الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الأسبق الذي توفي في ستينات القرن الماضي وكنت لا أزال طالبا في التعليم الأزهري ، وقبله الشيخ مرتضى المراغي شيخ الأزهر في الأربعينات ، وكان شلتوت حينها مديرا لمكتبه " .وواصل د. منصور قائلا لـ ( العربية نت ) إن " الإمام محمد عبده خرج عن السنة وعن التصوف ، فقد انتقد البخاري وأنكر الشفاعة . عندنا ثلاثة اتجاهات أسميها أديانا أرضية وهي السنة والتصوف والتشيع " .وأضاف : التصوف يعترف بالآخر فهو قائم على طرق صوفية وعلى التسامح ، ومن ثم تجد الحركات السياسية الموجودة في كل من ماليزيا وتركيا وكوسوفو وبقية بلدان يوغسلافيا القديمة ذات جذور صوفية " . وشرح ذلك بقوله : " عندما تنتج حركة سياسية عن التصوف ، فمن الممكن أن تقبل الديمقراطية والتعدد ، ولذلك فان الربط خاطئ بين الحركة التركية وبين حركة الاخوان المسلمين التي لا ترى إلا نفسها ومن يخرج عنها تعتبره مرتدا وتعتبر الآخر دار حرب ، ولهذا فإنها لا تصلح للديمقراطية أساسا " .المشاركون في المؤتمروقالت وكالة ( أمريكان ان ارابيك ) إنه يشارك في تنظيم المؤتمر :البروفيسور عبدالله نعيم ، أستاذ القانون في جامعة إيموري والسوداني الأصل والذي يعمل حاليا على بحث لاكتشاف طرق لفصل الإسلام عن الدولة في العالم الإسلامي .والكاتبة الأمريكية الإيرانية الأصل ميلودي معزي ، والتي ألفت كتابا عن حياة المسلمين الأمريكيين .ويحضره وفقا لبيان المنظمين ، المخرجة المصرية نادية كامل مخرجة فيلم " سلطة بلدي " الذي تحكي فيه عن قصص الإسلام في مصر ، ويعتبر فيلمها التسجيلي الأول .وعلياء هوجبن ، المديرة التنفيذية لمجلس النساء المسلمات في كندا .واحمد صبحي منصور .والكاتبة الأمريكية ساندرا ماكاين المعروفة بانتقاداتها للدول العربية .وأمينة ودود وهي التي قامت بإلقاء خطبة وإمامة صلاة الجمعة في نيويورك في داخل كاتدرائية سانت جون في مارس 2005 .ويقدم موقع المؤتمر روابط لعدد من المفكرين العرب والمسلمين المثيرين للجدل منهم :الكاتب المصري طارق حجي عضو مجلس استشاري لمعهد دراسة الإرهاب والعنف السياسي في واشنطن .وإرشاد مانجي ، الكندية ذات الأصول الباكستانية التي اعترفت بشذوذها الجنسي علنا وتطالب بإصلاح الإسلام في أمريكا الشمالية لتقبل الشواذ .ومنهم كذلك الناشطة إسراء نعماني التي تطالب بأن تعقد الصلوات الخمس بوجود الرجال والنساء في نفس الصفوف داخل المساجد .وأضافت وكالة ( أمريكا ان ارابيك ) إن المؤتمر يعتبر نقطة في سلسلة متواصلة من المؤتمرات والفعاليات المناهضة للإسلام في أمريكا التي تتم بدون معارضة الإدارة أو الهيئات الرسمية والشعبية الأمريكية ، ومنها مؤتمر انتقاد القرآن الذي قام برعايته كبار المحافظين الجدد في أمريكا العام الماضي وشارك فيه عدد من " الليبراليين الجدد " وبحث خلاله المنظمون " إعادة تفسير القرآن " و " علمنة الإسلام " .واستطردت " من الفعاليات الأخيرة المناهضة للإسلام كذلك " أسبوع التوعية بالفاشية الإسلامية " الذي نظمه الناشط الصهيوني ديفيد هورويتس والعضو البارز في معهد هدسون المعروف بتوجهاته المتشددة
===شبهات وردود حول إدعاءات تحريف القرآن الكريم" رد على الرافضة والنصارى المستشرقين"
وكتب/ الدكتور علي بن باقر العدوفي
الرد علي من ادعي ان الفاتحة قد تم تحريفها بواسطة عبد الملك بن مروان :
عن الزهرِي أنه بلغه ((( و اكرر ))) --- بلغه--- أن النبي وأَبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وابنه يزيد كانوا يقرؤون مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال الزهري: وأول من أحدث: مَلِكِ هو مروان

و للرد نقول:
1- اظن ان صيغة الحديث كافيه و كل لبيب بالاشارة يفهم (( هذا ان كان لبيبا اصلا ))
2- قال ابن كثير معلقا علي ما قاله الزهري: مروان عنده علم بصحة ما قرأه، لم يطلع عليه ابن شهاب اي ان الذي قاله الزهري خطأ و قوله ليس مسند
و السؤال الان ما دليل ما قاله ابن كثير؟؟
3- وردت الروايات أيضا عند من أخرج خبر الزهري بأن النبي كان يقرأ: مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ بدون ألف
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ قِرَاءةَ رَسُولِ اللهِ: بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ،يقطِّع قراءته آيةً آيَةً
وعنها أيضا أنها قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقَطِّعُ قِرَاءتَهُ، يَقُولُ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ يَقِفُ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، ثُمَّ يَقِفُ، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ
4- أن المصاحف العثمانية اتفقت جميعها على رسم ( ملك ) هكذا دون ألف، وهذا الرسم محتمل للقراءتين بالمد والقصر جميعًا .
الرد على من ادعى ان الحجاج حرّف مصحف عثمان :
الحمد لله و كفي و سلام علي عباده الذين اصطفي , اما بعد
يثير النصاري شبهة ان الحجاج حرّف و غير في المصحف عندما جاء لينقطه
و اليكم الشبهة منقولة من موقعهم:
الحجاج قد غيَّر في حروف المصحف وغيَّر على الأقل عشر كلمات ، و السجستاني قد ألَّف كتاب اسمه " ما غيَّره الحجاج في مصحف عثمان "

و للرد نقول :
1-الدليل العقلي : و هو كيف اذا غير الحجاج هذه الحروف ان لا يعيب عليه احد من الحفاظ ؟؟
ام ان النصاري يريدون اقناعنا انه لم يحفظ احد القرآن ايام الحجاج
2- الدليل النقلي: اولا قصة تنقيط المصاحف ليست كما رواها النصاري و لكنها كالاتي (( كما وردت في مذاهل العرفان الجزء الاول من صفحو 280 الي صفحة 281))
قال الزرقاني : والمعروف أن المصحف العثماني لم يكن منقوطاً … وسواء أكان هذا أم ذاك فإن إعجام – أي : تنقيط - المصاحف لم يحدث على المشهور إلا في عهد عبد الملك بن مروان
فأمر عبد الملك ابن مروان الحجاج أن يُعنى بهذا الأمر الجلل ، وندب " الحجاج " طاعة لأمير المؤمنين رجلين لهذا هما :
1-نصر بن عاصم الليثي2-يحيى بن يعمر العدواني
و هما تلميذي ابو الاسود الدوؤلي
و السؤال الان هل هذا المصحف هو اول مصحف منقط ؟؟؟؟؟
نقول لا فقد نقط المصحف أبو الأسود الدؤلي و ابن سيرين كان له مصحف منقط و لكن كلا المصحفيين كانا علي وجه الخصوص لا العموم

اما ما اثير حول تحريف الحجاج للمصاحف فاليكم الرواية كاملة :
عن عبَّاد بن صهيب عن عوف بن أبي جميلة أن الحجاج بن يوسف غيّر في مصحف عثمان أحد عشر حرفاً ، قال : كانت في البقرة : 259 { لم يتسن وانظر } بغير هاء ، فغيرها " لَم يَتَسَنه " . وكانت في المائدة : 48 { شريعة ومنهاجاً } ، فغيّرها " شِرعَةً وَمِنهاجَاً ". وكانت في يونس : 22 { هو الذي ينشركم } ، فغيَّرها " يُسَيّرُكُم " . وكانت في يوسف : 45 { أنا آتيكم بتأويله } ، فغيَّرها " أنا أُنَبِئُكُم بِتَأوِيلِهِ " . وكانت في الزخرف : 32 { نحن قسمنا بينهم معايشهم } ، فغيّرها " مَعِيشَتَهُم " . وكانت في التكوير : 24 { وما هو على الغيب بظنين } ، فغيّرها { بِضَنينٍ }… الخ .. كتاب " المصاحف " للسجستاني ( ص 49 ) .

و اليكم الحكم علي عباد بن صهيب :
1-قال علي بن المديني : ذهب حديثه 2- قال البخاري :متروك3- قال الترمذي :متروك4- وقال ابن حبان : كان قدريّاً داعيةً ، ومع ذلك يروي أشياء إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة شهد لها بالوضع 5-قال الذهبي : متروك
و الرواية موضوعة

و اليكم رأي الرافضة في هذا الامر :
قال الخوئي – وهو من الرافضة - : هذه الدعوى تشبه هذيان المحمومين وخرافات المجانين وكيف لم يذكر هذا الخطب العظيم مؤرخ في تاريخه ، ولا ناقد في نقده مع ما فيه من الأهمية ، وكثرة الدواعي إلى نقله ؟ وكيف لم يتعرض لنقله واحد من المسلمين في وقته ؟ وكيف أغضى المسلمون عن هذا العمل بعد انقضاء عهد الحجاج وانتهاء سلطته ؟ وهب أنّه تمكّن من جمع نسخ المصاحف جميعها ، ولم تشذّ عن قدرته نسخةٌ واحدةٌ من أقطار المسلمين المتباعدة ، فهل تمكّن من إزالته عن صدور المسلمين وقلوب حفظة القرآن وعددهم في ذلك الوقت لا يحصيه إلاّ الله .

و بالمناسبة:
الإمام السجستاني لم يؤلف كتاباً اسمه " ما غيَّره الحجاج في مصحف عثمان " ، وكل ما هنالك أن الإمام السجستاني ترجم للرواية سالفة الذكر عن الحجاج بقوله : ( باب ما كتب الحجَّاج بن يوسف في المصحف ) .


الرد على من ادعى ان هناك سورتين زائدتين في مصحف ابي بن كعب :
والحمد لله و كفي و سلام علي عباده الذين اصطفي
قالوا :
1- عن الأعمش أنه قال: في قراءة أُبَيِّ بن كعبٍ: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. ونثني عليك ولا نكفرك. ونخلع ونترك من يفجرك. اللهم إياك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفد. نرجو رحمتك ونخشى عذابك. إن عذابك بالكفار ملحِق
2- عن ابن سيرين قال: كتب أُبَيُّ بن كعبٍ في مصحفه فاتحة الكتاب والمعوذتين، واللهم إنا نستعينك، واللهم إياك نعبد، وتركهن ابن مسعودٍ، وكتب عثمان منهن فاتحة الكتاب والمعوذتين
وعن أُبَيِّ بن كعبٍ أنه كان يقنت بالسورتين، فذكرهما، وأنه كان يكتبهما في مصحفه
3- عن عبد الرحمن بن أبزى أنه قال: في مصحف ابن عباس قراءةُ أُبَيِّ بن كعبٍ وأبي موسى: بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. ونثني عليك الخير ولا نكفرك. ونخلع ونترك من يفجرك. وفيه: اللهم إياك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفِد. نخشى عذابك ونرجو رحمتك . إن عذابك بالكفار ملحِق
4- كما ورد أن بعض الصحابة كان يقنت بِهاتين السورتين:عن عمر بن الخطاب أنه قنت بعد الركوع، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. ونثني عليك ولا نكفرك. ونخلع ونترك من يفجرك. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إياك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفد. نرجو رحمتك ونخشى عذابك. إن عذابك الجد بالكافرين ملحِق

و للرد علي هؤلاء الجهلة نقول :
1- انا اريد من اي متفيقه نصراني أو رافضي ان يذكر لي رواية واحدة من هذه الروايات و يثبت لي انها صحيحية
و لضرب المثال فقط لا اكثر الرواية الاولي من كتاب غريب الحديث و الاثر لابن الاثير
فكالعاده النصاري والروافض لا تجدهم الا جهلة لا يعرفون اي حديث يؤخذ به ....او جهال لا يعرفون في علم الحديث اصلا
2- هل القنوت من القرآن ؟؟؟؟؟!!!!!
3- كان الصحابة يثبتون في مصاحفهم ما ليس بقرآن من التأويل والمعاني والأدعية، اعتمادًا على أنه لا يُشكل عليهم أنَّها ليست بقرآن و هذا ما فعله ابي بن كعب .
4- بعض هذا الدعاء كان قرآنًا منَزلاً، ثم نُسخ، وأُبيح الدعاء به، وخُلط به ما ليس بقرآنٍ، فكان إثبات أُبَيٍّ هذا الدعاء
5- نقل عن ابي بن كعب قراءته التي رواها نافع وابن كثير وأبو عمرو، وغيرهم، وليس فيها سورتا الحفد والخلع -كما هو معلوم
6- كما أن مصحفه كان موافقًا لمصحف الجماعة
قال أبو الحسن الأشعري: قد رأيت أنا مصحف أنسٍ بالبصرة، عند قومٍ من ولدِه، فوجدتُه مساويًا لمصحف الجماعة، وكان ولد أنسٍ يروي أنه خطُّ أنسٍ وإملاء أُبَي بن كعب
الرد على شبهة مصحف ابن مسعود :
الحمد لله و كفي و سلام علي عباده الذين اصطفي , اما بعد
فهذه الشبهة التي يلقيها النصاري والروافض و من قبلهم القرآنيون ليست الا دليلا علي جهلهم و سنثبت من خلال الرد عليهم انهم بإثارة هذه الشبهة قد ردوا بانفسهم علي سائر الشبهات التي اثاروها بانفسهم !!!!!

نذكر الان الحديث من البخاري :
عن زر بن حبيش قال : سألت ابي بن كعب قلت يا ابا المنذر ان اخاك ابن مسعود يقول كذا و كذافقال ابي سالت رسول الله فقال لي :قيل لي فقلتفنحن نقول كما قال رسول الله صلي الله عليه و سلم
انتهي الحديث من رواية البخاري
طبعا السؤال البديهي الان : هو اين انكار ابن مسعود؟؟؟؟
الحديث ورد مبهما و لم يرد فيه اي تصريح مطلقا !!!
و اليكم تعليق الحافظ بن حجر في الفتح
قال رحمه الله : الحديث ورد مبهما و قد ظننت ان الذي ابهمه البخاري و لكني رجعت الي رواية الاسماعيلي فوجدته مبهما ايضا اي ليس فيه تصريح!!!
بالطبع النصاري و اخوانهم من القرآنيين الان سيشتموا رائحة النصر المزيف و يتهمونا بالجهل و ذاك لان التصريح ورد في رواية الامام احمد في مسنده حيث جاء الحديث علي النحو التالي : (( ان اخاك يحكها من المصحف ))
و في رواية للامام احمد ايضا (( ان عبد الله كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه ))
و في رواية في زيادات المسند (( ان ابن مسعود كان يحكها من مصحفه و يقول انهما ليستا من كتاب الله ))
قلت : اذن فالنصاري و القرانيون الان يعترفوا بما يسمي (( بجمع طرق الحديث ))
فحديث البخاري يفسروه بحديث مسند الامام احمد و يجعلوا حديث الامام احمد ملزم لحديث البخاري
اذا اتفق معنا االنصاري و اخوانهم القرآنيون علي ذلك فإذن اقول قد انتهت الان جميع الشبهات لان مشلكتهم هي تقطيع الايات و الاحاديث و عدم الجمع بين طرق الحديث
و سأضرب لكم مثلا حديث (( انما جئتكم بالذبح )) هذا الحديث في مسند الامام احمد و له تفسير في صحيح البخاري فإذا قرأت الحديثين فهمت معني حديث مسند الامام احمد فإذا خاطبنا اهل الجهل من النصاري و اخوتهم بذلك قالوا ( لا , لا نقبل هذا بل نريد تفسيرا لكل حديث علي حدة !!! )
ثم الان هم يجمعوا بين طرق الحديث لاثبات ما يسمونه بالشبهة !!!!

عموما و علي اي حال نقول بعون الله :
ان الرد عليهم بحديث واحد, و هذا الرد كفيل بان يزيل الشبهة تماما و يرفعها
و الرد عبارة عن حديث في مسند الامام احمد ايضا و هو : ‏عن ‏ ‏زر بن حبيش ‏ ‏قال ‏ قلت ‏ ‏لأبي بن كعب ‏ ‏إن ‏ ‏ابن مسعود ‏ ‏كان لا يكتب ‏ ‏المعوذتين ‏ ‏في مصحفه فقال أشهد أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أخبرني ‏ ‏أن ‏ ‏جبريل ‏ ‏عليه السلام ‏ ‏قال له ‏ ‏قل أعوذ برب الفلق ‏ ‏فقلتها فقال ‏ ‏قل أعوذ برب الناس ‏ ‏فقلتها فنحن نقول ما قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
ما رايكم بهذا الحديث؟؟
طبعا سيتهلل النصاري و اخوتهم و يقولوا هذا دليل علي الشبهة
اقول بل هذا دليل علي جهلكم
فقد روي الطبراني في الاوسط ان ابن مسعود قال مثل قول ابي !!! فما رايكم ؟؟
اي ان ابن مسعود اثبت كونهما من القرآن !!!
و هنا ثار اهل الكفر من القرآنيين فقال احدهم بل ان القائل في حديث الطبراني هو ابي بن كعب و حدث (( اقلاب )) عند الراوي و استدل بما قاله الحافظ في الفتح حين قال (( و ربما يكون القائل هو ابي و حدث انقلاب عند الراوي ))
قلت : اولا ابن حجر يقول هذا من وجهة نظر الجمع بين الحديثين و لم يؤكد ابن حجر القول بأن الحديث انقلب علي راويه بل قال (( لعل )) و نص قول ابن حجر (( و وقع في الاوسط ان ابن مسعود ايضا قال مثل ذلك و المشهور انه من قول ابي فربما يكون انقلاب من الراوي ))
فاستخدم اهل الجهل كلمة ربما علي انها تأكيد !!!! يبدو اننا نواجه جهلا مركبا من جهل بعلوم الدين الي جهل بعلوم اللغة

عموما لننتقل الي نقطة اخري و هي :
كل الاحاديث في هذه القصة هي عن زر بن حبيش و كلها علي لسانه اي لم يرد فيها تصريح بقول من ابن مسعود
مثال : لا يوجد حديث واحد مثلا يقول عن زر عن ابن مسعود انه قال : ان المعوذتين ......
عموما و مازلنا مع مسند الامام احمد الذي تجاهل فيه النصاري تماما هذا الحديث :‏حدثنا ‏ ‏سفيان بن عيينة ‏ ‏عن ‏ ‏عبدة ‏ ‏وعاصم ‏ ‏عن ‏ ‏زر ‏ ‏قال ‏ قلت ‏ ‏لأبي ‏ ‏إن أخاك يحكهما من المصحف فلم ينكر‏قيل ‏ ‏: ‏‏ ابن مسعود
قال نعم ‏ ‏وليسا في مصحف ‏‏ ابن مسعود ‏ ‏كان ‏ ‏يرى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يعوذ بهما ‏ ‏الحسن ‏ ‏والحسين ‏ ‏ولم يسمعه يقرؤهما في شيء من صلاته فظن أنهما عوذتان وأصر على ظنه وتحقق الباقون كونهما من القرآن فأودعوهما إياه ‏
و هذا الحديث هو تفسير من زر و سفيان ان ابن مسعود ((( ظن ))) انهما ليستا قرآنا و لماذا ظن؟؟ لانه لم يسمع النبي يقرأ بهما .... اين ؟؟؟؟؟؟؟
في الصلاة..... و سياتي تفسير هذا لاحقا
قلت: جميع و كل هذه الاحاديث هي كما ذكرنا من طريق زر بن حبيش و زر كان كثيرا يسأل ابن مسعود في المسألة فلا يفهم منه فيعود الي ابي بن كعب فيسأله اما لزيادة في الفهم او التأكد

و مثال ذلك من مسند الامام احمد ايضا :
حديث القدرحديث ليلة القدر

اذن فهذه الاحاديث الواردة في ذكر المعوذتين كلها استنتاج من زر لذا فإن :
1-النووي في شرح المهذبو ابن حزم في المحليو فخر الرازي في اوائل تفسيرهو الباقلاني

قد اجمعوا علي ان هذه الاحاديث (( اي احاديث مسند الامام احمد )) شاذة (( في المتن اقصد و ليس السند طبعا ))

و اليكم دليلهم :
1-في اسانيد القراءات العشر قراءات تدور علي عبد الله بن مسعود و لم نجد في هذه القراءات انكارا للمعوذتين و اصحاب هذه القراءات هم :قراءة ابي عمرو البصريعاصم بن ابي النجودحمزة بن حبيب الزياتعلي بن حمزة الكسائييعقوب بن اسحاق الحضرميخلف بن هشام البزار
فان احدهم لم ينكر المعوذتين رغم ان كلهم اخذوا عن عبد الله بن مسعود !!! (( النشر في القراءات العشر ))
2- ابن مسعود لم يحفظ القرآن كاملا و قيل تعلمه بعد وفاة النبي و قيل مات و لم يختمه (( القرطبي ))
3- اي ان ابن مسعود كان قارئا و لم يكن حافظا مثل زيد بن ثابت لذلك الاخذ عن ابن مسعود في القراءة و ليس في الحفظ فان كان ابن مسعود اخذ من فم رسول الله 70 سورة فان زيدا اخذ القرآن كله منه صلي الله عليه و سلم و سنشرح ذلك مفصلا في مشاركة منفردة ان شاء الله
4- مصحف ابن مسعود لم يكن مصحفا جامعا و انما كتب فيه بعض السور و لم يكتب اخري و مثال ذلك عدم كتابته للفاتحة
5- مصحف ابن مسعود كان مصحفا خاصا به و كان يكتب فيه ما سمعه من النبي في الصلاة فقط و الدليل علي ذلك :أ- ترتيب السور في مصحفه البقرة ثم النساء ثم آل عمران و ذلك لان النبي صلي بهم في قيام الليل بهذا الترتيبب- عدم كتابة ابن مسعود للفاتحة اكبر دليل علي هذا فقد قال لما سئل لماذا لا تكتب الفاتحة؟ قال لو شئت ان اكتبها لكتبتها في اول كل سورةمتي يقرأ المسلمون الفاتحة في اول كل سورة ؟؟؟؟لا يكون ذلك طبعا الا في الصلاة الجهرية و هو ما يثبت ان ابن مسعود كان يكتب ما سمعه من الرسول فقط في الصلاةج- عدم كتابته للفاتحة دليل ايضا علي انه رضي الله عنه لم يكن يكتب كل القرآن في مصحفه و انما كان مصحفا خاصا به
6-ليس لدينا حديث واحد صريح يقول فيه ابن مسعود انه ينكر فيه المعوذتين
7- قال الراوي (( و كان يحكهما من مصاحفه)) فما هي مصاحف ابن مسعود؟؟
هل كتب رضي الله عنه اكثر من مصحف؟؟
و اذا كان هو الذي كتبهم فلماذا يحك ما كتبه؟؟ او بالاحري لماذا يكتب ما يحك؟؟
8- لماذا لم ينتشر انكار ابن مسعود علي عثمان او زيد رضي الله عنهم في ذلك؟ و لم نسمع احدا من الصحابة ينكر عليه او انه ينكر علي احد من الصحابة؟؟

اما من ذهب لتصحيح هذه الاحاديث فاجاب بقوله :
1- ان المقصود بالمعوذتين هو اللفظ اي ان المكتوب مثلا كان المعوذتين : قل اعوذ برب الفلق.....
فكان ابن مسعود يأمر بحك اللفظ و ليس حك السورة نفسها و الدليل علي ذلك :
روي ابن ابي داود عن ابي جمرة قال اتيت ابراهيم بمصحف لي مكتوب فيه : سورة كذا و كذا و سورة كذا كذا آية , فقال ابراهيم امح هذا
فإن ابن مسعود كان يكره هذا و يقول لا تخلطوا بكتاب الله ما ليس منه
(( و هو نفس لفظ ابن مسعود (( ان صح )) في المعوذتين )) فذهبوا ان قصده رضي الله عنه كان حك الاسم و ليس حك السورة خصوصا انه لم يرد التصريح ابدا في اي حديث بقوله (( قل اعوذ برب الفلق او قل اعوذ برب الناس ليستا من القرآن ))
ذهب صاحب مناهل العرفان ان ابن مسعود رآها مكتوبة في غير موضعها او مكتوبة خطأ فأمر بحكها (( اي فساد تاليف او فساد نظم ))..... (( مناهل العرفان ))
ذهب الباقلاني ان ابن مسعود انكر كونهما في المصحف و ليس كونهما قرآنا.... (( اذا كان القرآنيونالذين يدّعون انهم اهل القرآن لا يعلموا الفرق بين القرآن و المصحف فهذه مصيبة اخري !! ))
و ذهب الرازي انه انكر ثم تواتر عنده ذلك فاثبتها........((تفسير الرازي))
الخلاصة انه ليس هناك دليل واحد علي انكار ابن مسعود للفاتحة او المعوذتين سواء عند البخاري او غيره و كل هذه الادلة هي تدل علي احد امرين1- اما شذوذ متن الحديث و هذا في حديث مسند المام احمد2- اما شذوذ تاويله
و اما حديث البخاري فقد ورد لفظه مبهما و لا يفسر حديث البخاري احاديث شاذة المتن او لا يفسرها حديث بتاويل شاذ
و في الحالتين يثبتذلك لنا شيء واحد : جهل القرآنيين و اخوانهم من النصاري جهلا مركبا
و بذلك تكون حجتهم واهية و امهم هاوية


سورة الولاية أو النورين :
هذه السورة لا يملك صاحبها غير مجرد الدعوى أنها من القرآن الكريم ، ولايقدر أن يذكر ذلك بإسناد واحد ولو كان ضعيفاً ، نكرر : لا يقدر أن يذكر ذلك باسناد واحد ولو كان ضعيفاً ، وإنما افتراها مفتر ٍفنسبها إلى أنها مما أسقطه الصحابة من القرآن ، فتبعه أصحاب الضلالة من بعده من أشياعه على كذبه وإفكه لأنهم حسبوا فيه نصر ما ينتمون إليه .
وإلا فهل يستطيعوا أن يأتوا باسناد واحد لهذه النصوص المسماه بسورة الولاية ؟؟


حديث الداجن :
‏حدثنا ‏ ‏أبو سلمة يحيى بن خلف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الأعلى ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن أبي بكر ‏ ‏عن ‏ ‏عمرة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏و عن ‏ ‏عبد الرحمن بن القاسم ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ عن ‏عائشة ‏ ‏قالت ‏: ‏لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وتشاغلنا بموته دخل ‏ ‏داجن ‏ ‏فأكلها.
الحديث رواه الإمام ابن ماجه 1/625 والدارقطني: 4/179 وأبو يعلى في مسنده 8/64 والطبراني في معجمه الأوسط 8/12 وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث، وأصله في الصحيحين، وأورده ابن حزم في المحلى 11/236 وقال هذا حديث صحيح.
ولبيان هذا الحديث وتوضيحه نقول: إن التشريع الإسلامي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مر بمراحل عدة حتى وفاته صلى الله عليه وسلم، وانتقاله إلى الرفيق الأعلى، ومن ذلك وقوع النسخ لبعض الأحكام والآيات، والنسخ عرفه العلماء بأنه: رفع الشارع حكماً منه متقدماً بحكم منه متأخر.
ولم يقع خلاف بين الأمم حول النسخ، ولا أنكرته ملة من الملل قط، إنما خالف في ذلك اليهود فأنكروا جواز النسخ عقلاً، وبناء على ذلك جحدوا النبوات بعد موسى عليه السلام، وأثاروا الشبهة، فزعموا أن النسخ محال على الله تعالى لأنه يدل على ظهور رأي بعد أن لم يكن، وكذا استصواب شيء عُلِمَ بعد أن لم يعلم، وهذا محال في حق الله تعالى.
والقرآن الكريم رد على هؤلاء وأمثالهم في شأن النسخ رداً صريحاً، لا يقبل نوعاً من أنواع التأويل السائغ لغة وعقلاً، وذلك في قوله تعالى : (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير)[البقرة:106] فبين سبحانه أن مسألة النسخ ناشئة عن مداواة وعلاج مشاكل الناس، لدفع المفاسد عنهم وجلب المصالح لهم، لذلك قال تعالى: (نأت بخير منها أو مثلها) ثم عقب فقال: (ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير*ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير) والنسخ ثلاثة أقسام:
الأول: نسخ التلاوة مع بقاء الحكم، ومثاله آية الرجم وهي(الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة..) فهذا مما نسخ لفظه، وبقي حكمه.
الثاني: نسخ الحكم والتلاوة معاً: ومثاله قول عائشة رضي الله عنها: (كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخ بخمس معلومات يحرمن) فالجملة الأولى منسوخة في التلاوة والحكم، أما الجملة الثانية فهي منسوخة في التلاوة فقط، وحكمها باق عند الشافعية.
وقولها رضي الله عنها: (ولقد كان………..) أي ذلك القرآن بعد أن نسخ تلاوة (في صحيفة تحت سريري) والداجن: الشاة يعلفها الناس من منازلهم، وقد يقع على غير الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها.
قال ابن حزم رحمه الله تعالى: (فصح نسخ لفظها، وبقيت الصحيفة التي كتبت فيها كما قالت عائشة رضي الله عنها فأكلها الداجن، ولا حاجة إليها.. إلى أن قال: وبرهان هذا أنهم قد حفظوها، فلو كانت مثبتة في القرآن لما منع أكل الداجن للصحيفة من إثباتها في القرآن من حفظهم وبالله التوفيق.)
وقال ابن قتيبة: (فإن كان العجب من الصحيفة فإن الصحف في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلى ما كتب به القرآن، لأنهم كانوا يكتبونه في الجريد والحجارة والخزف وأشباه هذا.
وإن كان العجب من وضعه تحت السرير فإن القوم لم يكونوا ملوكاً فتكون لهم الخزائن والأقفال والصناديق، وكانوا إذا أرادوا إحراز شيء أو صونه وضعوه تحت السرير ليأمنوا عليه من الوطء وعبث الصبي والبهيمة، وكيف يحرز من لم يكن في منزله حرز ولا قفل ولا خزانة، إلا بما يمكنه ويبلغه وجده، ومع النبوة التقلل والبذاذة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويصلح خفه، ويقول: "إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد"
وإن كان العجب من الشاة فإن الشاة أفضل الأنعام، فما يعجب من أكل الشاة تلك الصحيفة، وهذا الفأر شر حشرات الأرض، يقرض المصاحف ويبول عليها، ولو كانت النار أحرقت الصحيفة أو ذهب بها المنافقون كان العجب منهم أقل.
وقد أجاب أهل العلم عن هذا الحديث بأجوبة أبسط من هذا يرجع فيها إلى أقوالهم لمن أراد المزيد، وصدق الله تعالى إذ يقول: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذي يستنبطونه منهم)[النساء:83] فلله الحمد والمنة، فنحن على يقين أنه لا يختلف مسلمان في أن الله تعالى افترض التبليغ على رسول صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه الصلاة والسلام قد بلغ كما أمر، قال تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته)[المائدة:67]
وقال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)[الحجر:9] فصح أن الآيات التي ذهبت لو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبليغها لبلغها، ولو بلغها لحفظت، ولو حفظت ما ضرها موته، كما لم يضر موته عليه السلام كل ما بلغ من القرآن، وإن كان عليه السلام لم يبلغ أو بلغه ولكن لم يأمر أن يكتب في القرآن فهو منسوخ بتبيين من الله تعالى، لا يحل أن يضاف إلى القرآن. ====من هم القرآنيون وكيفية الرد عليهم وهل هم خارجون عن الإسلام ؟



جواب الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: القرآنيون الذين ينكرون السنة ينكرون العمل بالأحاديث ويقولون ما نعمل إلا بالقرآن هؤلاء كذبوا فإنهم لم يعملوا بالقرآن لأن الله قال في القرآن: (( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) وقال جل وعلا لنبيه: (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )) فإذا ألغيت السنة كيف يبين القرآن ما الذي يفسر القرآن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي بيان للقرآن ومفسرة للقرآن والذين ينكرون السنة هؤلاء إن كانوا متعمدين لذلك هذا تكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم فيكون هذا كفر أما إذا كانوا جهالاً ومقلدين فيبين لهم ويشرح لهم هذا الأمر جاءوا إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله فقالوا له هذه المقالة فقال رضي الله عنه الله جل وعلا قال: (( وأقيموا الصلاة )) كم عدد الركعات وما هي أوقات الصلاة وكذلك الله قال: (( وآتوا الزكاة )) كم النصاب وكم المقدار الذي يخرج فيه الزكاة فاحتاروا عند ذلك ولم يستطيعوا الإجابة فافحمهم رحمه الله فدل هذا على أن القرآن لا بد معه من السنة والسنة هي الوحي الثاني بعد القرآن تفسر القرآن وتبينه وتوضحه وتدل عليه وقد يكون فيها أحكام ليست في القرآن أيضاً مثل الجمع بين المرأة وعمتها والجمع بين المرأة وخالتها هذا ليس في القرآن وإنما هو في السنة الرضاع قال الله جل وعلا: (( وأمهاتكم اللآتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة )) كم عدد الرضعات ومتى يكون الرضاع محرماً هذا جاءت به السنة النبوية وبينه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) فصار الحديث أعم مما جاء في الآية، الآية في الأمهات والأخوات من الرضاع فقط الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) العمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت هذه ما جاءت في القرآن جاءت في السنة ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ).
=============
يوجد جماعة يسمون أنفسهم القرآنيين وهم لايأخذون إلا بالقرآن فهل يحكم بكفرهم...الفوزانكتب بواسطة : أبو عبد العزيز السليماني , Nov 13 2010 04:19 PM
تم إضافة الموضوع للأرشيف .وهذا يعني أنك لا تستطيع الرد على هذا الموضوع.عدد ردود الموضوع : 2#1 يوجد جماعة يسمون أنفسهم القرآنيين وهم لايأخذون إلا بالقرآن فهل يحكم بكفرهم...الفوزانرابط المشاركة #1أبو عبد العزيز السليمانيمستخدم
وقد جاء في كتاب الله تعالى الأمر باتباع الرسول وطاعته حتى تقوم الساعة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم هو المفسر لكتاب الله والمبين لما أجمل فيه بأقواله وأفعاله وتقريره، ولولا السنة لم يعرف المسلمون عدد ركعات الصلوات وصفاتها، والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يعرفوا تفاصيل أحكام المعاملات والمحرمات وما أوجب الله فيها من حدود وعقوبات.