التحذير من المسمى الشيخ شمس الدين بوروبي الجزائري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و واجب بذل النصحية للمسلمين والتحذير من الجهال والمتعالمين في الدين وأهل البدع والضلالة أنشر بإذن الله وتوفيقه ردود أهل العلم والدعاة وتحذيراتهم من المدعي المشيخة المسمى شمس الدين بوروبي فأرجوا المشاركة ممن لهم دراية وعلم في هذه المسألة
*****تحذير شيخنا عبد الخالق ماضي حفظه الله من المدعو شمس الدين بوروبيمنقول
بسم الله الرحمن الرحيملقد اثلج شيخنا الدكتور عبد الخالق ماضي صدورنا في رده على المتطاول المهرج شمس الدين في احدى حلقاته المباركة في شرحه لموطا الامام مالك على اثر سؤال وجهه احد الحظور والذي بدوره لم يتردد في الرد على هذا المتطاولوتحذي الناس منه كما لم يتردد في الموافقة على نشر هذا الرد بعد الاستاذان منه فجزى الله شيخنا خير الجزاء واخزى الله هذا المتطاول المستهزء الضال المضل
وهذا تفريغ لمحتوى المادة
السؤال
يقول السائل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بدات بهذا السؤال لانه مهم هناك داعية ووالله هذا ليس بداعية هذا الذي سماه قال هناك داعية يأتي في قناة النهار يسمى شمس الدين وهو يطعن في السنة وعندما نحذر الناس الناس منه يقول الناس لماذا لا يحذر منه المشايخ
الجوابعلى كل حال انا لست من المشايخ حتى الزم بهذا فانا يعني صغير كالصغار لكن مع ذلك ارجوا ان اقول كلمة في هذا الدعيهذا الشخص دعي لا علاقة له بالشريعة وهو مهرج وكان الأولى بأهل هذه القناة ان يقتنو له أنفا احمرا وشفاها خضراءوقبعة صفراء وبذلة البهلوان حتى يتمكن من اداء دوره كما ينبغيفاني اقول من هذا المكان المبارك هذا الرجل خبيث وينطوي على خبيئة سوء واسأل الله تبارك وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يهديه او أن يؤخذه أخذ عزيز مقتدر لأن شره تمادى وصار يستهزء من السنة الصريحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسال الله ان يهديه الى الإسلام وإلى الحق او أن يؤخذه ويريح منه الأمة وقد ابتلينا بمثل هؤلاء المهرجين اللذين اعتلو منابر القنوات وصارو يفتون وليس لهم في الفتيى شيء بل ليس لهم في العلم شيء فأنا أقول لا يجوز للمسلمين ان يستمعوا لهذا الرجل الدعي اللذي لا ناقة له في العلم ولا جمل وحذروا منه الناس وإياكم ان تستمع إليه نسائكم يا منابتليتم بالقنوات إياكم ان تستمع اليه نسائكم في البيوت لأن عموم النساء تستميلهم الحكايات وهو خبير بالحكايات وفذلكة الحكايات والكذب الصريح فإنه والله كذاب اشر والله المستعان.
*****
الردُّ على شمس الدين البروروبي الجزائري في فهمه البعيد عن ما ذهب إليه العالم صالح السُّحيمي
وكتب: محمد القادريمنقولبسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد :فقد طلب مني أحد الإخوة الأفاضل من أهل الجزائر نشر كلام هذا المدعو شمس الدين بوروبي في تطاوله على الشيخ العلامة صالح بن سعد السُّحيمي الحربي -حفظه الله- ، في مسألة تسمية الشيخ لقناة طيور الجنة بقناة طيور النار .
وقبل ذلك نقول إما أن يكون حال شمس الدين في كلامه هذا :
أولا: أنه وقف عليه بنفسه ، وفهمه على غير مراد الشيخ .
ثانيا : لم يقف عليه بنفسه ، وإنما سأله سائل فأجابه على غرار ما سمعه وهذا تقصير من المستفتي في تبليغ الكلام من دون بتر أو نقص ، وغالباً ما نسمع من الشيخ صالح -حفظه الله- تحذيره من بتر كلامه أو التحريف فيه .
جاء في معرض إجابته :"هذا يقول ما رأي فضيلتكم في فتوى الشيخ صالح السُّحيمي ، الذي حرَّم مشاهدة قناة طيور الجنَّة ، وسمَّاها طيور النار ؛ يا أعوذ بالله ، يا أعوذ بالله .. ربي يغفر لو ، ربي يغفر لو ..ربي يغفر لو ويتوب عليه ، ويسامح لو .أولاَّ : ما كاينش طيور النَّار ، ما كاينش المقصود هنا الأطفال ، كلُّهم من أهل الجنَّة وإن كانواْ أطفال المُشركين ولو أطفال الكفار ؛ هذا الكافر اللي راهو يعبد في بودا أو لا في بقرة أو لا نصراني يعبد في عيسى عليه السَّلام أولا يهودي ، وليدواْ إذا مات قبل البلوغ فهو من أهل الجنة ، يعني حرامٌ عليه يقول باللي طيور الجنة يسميهم طيور النار ، هاد السحيمي وهذا ... الله يهديك يا شيخ ، الله يهديك ويتوبُ عليك ويغفرُ لك الطُّيور كلهم من أهل الجنة إن شاء الله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته" .
أقول هاهنا أورد كلام الشيخ صالح السحيمي -عفى الله عنه-:
الآن يقولون لك رقص إسلامي ، مثل الَّتي يسمُّونها إيش ؟ طيور النار ما هي بطيور الجنة (!) هذا عبث يغنون ويقولون : طيور الجنة (!) أيُّ جنَّة وراء الغنَاء ؟!أيُّ عبادة ٍورَاء هذا الغِناء ؟! تُغنِّي وتُطبِّل وتزمِّر وتُسمِّي هذا الغِناء طُيور الجَنة (!) وتُسمِّي أولئك الأطفال والفَتيات الصِّغار الذين تُعلمهم الغناء وتعلِّمهم الخَنا باسم الغناء الإسلامي (!) لا والله ، هذا مثل الذي يشرب الخمر ويُسمِّيها بغير اسمها ، بالظبط تماماً بتمام . اهـ من هنا
فالشيخ -حفظه الله- لم يجعل هؤلاء الأطفال من أهل النار كما فهم هذا البوروبي ، ثم إن الشيخ صالحاً ٱنتقد كل قناة تدعو إلى زرع الأخلاق المذمومة في الناشئة باسم الإسلام ..وأما هذا الذي فهمه شمس الدين -عفا الله عنه- ، ليس من الحقيقة في شيء ، وكان الأجدر به أن يطالب هذا السائل على توثيق الكلام ليسلك سبيل الجادة لا أن يهرف بما لا يعرف ويقفو ما ليس له به علم .أوردها سعد وهو مشتمل... ما هكذا يا سعد تورد الإبلثم إن الدَّافع من قول الشيخ صالح -حفظه الله- ، هو النصح والتَّحذير من مسلك أهل التصوف وأهل الأهواء والبدع ممَّن يجعلون الطرب والغناء من جنس العبادة والقرب من الله -تبارك وتعالى- ، ولا شك أن العبادة توقيفية مستمدة من الشارع الحكيم ، لايجوز الإحداث والإختراع فيها بحسب الهوى وما تمليه النفس وشياطين الجن والإنس .قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- :العبادة اسم جامع لجميع ما يحب الله ويرضى من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة .وقد تكلم -رحمه الله- أيضاً في المجموع عن أهل التَّصوف مما يفعلونه كالخلوات وضرب الدفوف وشرب الخمر وغيره .. وذكر حادثة حصلت له مع أحدهم ، فرحمه الله رحمة واسعة .وقد زدت يا شمس الدين الطين بلةً ، لما قلت مكاينش طيور النار فالشيخ صالح -حفظه الله- يقصد أن هذه القنوات المفلسة كلها من دعاة التضليل يصدق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم " دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم قذفوه فيها " .
وليس مراده هؤلاء الأطفال الذين يظهرون على هذه القناة !
قد هيَّأوك لأمر لوفطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
ثم إن ما ذهبت إليه من كون أطفال المشركين من أهل الجنَّة مختلف فيه ، فمنهم من يقول أنَّ الله تعالى يجازيهم على ما كانواْ سيعملونه في حياتهم ، ومنهم من توقف في المسألة ومنهم من قال أنهم من أهل الجنة لأنهم على الفطرة.
فليست المسألة مُجمعاً عليها ، ولكنه مختلف فيها ، كما قد بسط ذلك أبو الحسن الأشعري -رحمه الله- في الإبانة له :في مسألة إيلام الأطفال .
هذا ما عن لي أن أذكره في ردِّ ما ذهب إليه شمس الدين ، وأسأل الله أن يبصِّره بالحق ويرزقه اتباعه ..
وصلى الله على نبيِّنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً ===============================وليس مراده هؤلاء الأطفال الذين يظهرون على هذه القناة !قد هيَّأوك لأمر لوفطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهملثم إن ما ذهبت إليه من كون أطفال المشركين من أهل الجنَّة مختلف فيه ، فمنهم من يقول أنَّ الله تعالى يجازيهم على ما كانواْ سيعملونه في حياتهم ، ومنهم من توقف في المسألة ومنهم من قال أنهم من أهل الجنة لأنهم على الفطرة.فليست المسألة مُجمعاً عليها ، ولكنه مختلف فيها ، كما قد بسط ذلك أبو الحسن الأشعري -رحمه الله- في الإبانة له :في مسألة إيلام الأطفال .هذا ما عن لي أن أذكره في ردِّ ما ذهب إليه شمس الدين ، وأسأل الله أن يبصِّره بالحق ويرزقه اتباعه ..وصلى الله على نبيِّنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً ===============================بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:فهذا رد على الضال شمس الدين بوروبي مفتي الجرائد الطاعن في أهل السنة والتوحيد والمدافع عن كل من كان على الضلال والبدع على أي عقيدة كان وعلى أي مذهب ومنهج فالمهم عند المسكين ألا تكون سلفيا وما عدا ذلك فكن كيف شئت فكلها في الجنة إلا السلفية ولولا أن أقاويل هذا الضال وطعوناته في أئمة الإسلام قد انتشرت لما رددت عليه فهذا يرفع من شأنه.لكن كلامه قد انتشر بين الناس واغتر به من اغتر حتى ممن كانوا سلفيين سيما وكلامه تقوم على نشره أشهر الصحف في الجزائر. نشرت جريدة (المحقق) في عددها 99 مايلي:ــ عندنا شاب سلفي ينكر المجاز في القرآن ونريد أن نقنعه بخطأه فماذا نقول له؟ ــلا شك أن هذا السؤال لم يأت من باب تحقيق المسألة وهل في القرآن مجاز أو لا وإنما أتى من باب الشماتة بــ (شاب سلفي) أي بكل شاب سلفي لأنه يقول لا مجاز في القرآن.والدليل على أنه لا مجاز في القرآن :أن المجاز يجوز نفيه فلو قال قائل رأيت أسدا على فرسه لجاز لنا أن نقول بأن ذالك ليس أسدا بل هو رجل قوي.أما القرآن فلا يوجد فيه ما يجوز نفيه.فبما أن : المجاز يجوز نفيه.و: لا يوجد في القرآن ما يجوز نفيه.فإن: القرآن لا مجاز فيه.هذا هو فصل الخطاب الذي لا يقدر شمس الدين على إنكاره أو الرد عليه بنصف كلمة.وهذا يكفي في هدم جوابه من أساسه.لكن أفصل الرد عليه لإزالة الشبهة.ـــ قال الضال السفيه في جوابه: ــ أعلموه أولا أن القرآن نزل بلغة العرب وعلى أساليبهم في التخاطب ـــفأقول: كأن شمس الدين يريد أن يقول بأن ما جاز في اللغة جاز في القرآن لكن العبارة لم تسعفه لبعده عن لغة العلم وقربه الشديد من لغة السبائب والشتائم التي ينهال على أهل السنة بها كلما سنحت له الفرصة بذلك فيطعن في أهل السنة لأدنى مناسبة ويثني على أهل البدع والضلال لأدنى مناسبة أيضا.وعلى كل: إن كان مؤنس العوانس يقصد أن ما جاز في القرآن جاز في اللغة فإليك نسفه:قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في كتابه القيم (منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز) ما ملخصه:"ليس كل ما جاز في اللغة جاز في القرآن و نورد لذلك أمثلة:1/ما يسميه علماء اللغة (الرجوع) وحده الناظم بقوله:وسم نقض سابق بلاحق**لسر الرجوع دون ماحقوهو ممنوع في القرآن لأن نقض سابق بلاحق إنما هو لإظهار المتكلم الوله والحيرة مثل قول أبي البيدا:مالي انتصار إن غدا الدهر جائراعلي بلى إن كان من عندكم النصرفأثبت ما نفاه من النصر لشدة ولهه من نوائب الدهر.وقصدنا من هذا البيت التمثيل فقط علما أن نسب الجور إلى الدهر لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله)2/ما يسميه البلاغيون إيراد الجد في قالب الهزل كقول الشاعر:إذا ما تميمي أتاك مفاخرا*فقل عد عن ذا كيف أكلك للضبفقوله:'كيف أكلك للضب' يظهر أنه هزل ويقصد به تعييرهم لأنهم يأكلون الضب.وهذا لا يجوز في القرآن لاستحالة الهزل فيه.قال تعالى:(إنه لقول فصل وما هو بالهزل)3/حسن التعليل بأنواعه الأربعة المعروفة عند البلاغيين كقول أبي الطيب:لم تحك نائلك السحاب وإنما**حمت به فصبيبها الرحضاءأي أن السحاب أصابته الغيرة من كرم الممدوح وأن المطر إنما هو عرق الغيرة . وهذا كذب لا يجوز مثله في القرآن.4/الإغراق والغلو وهما من أنواع البلاغةفالإغراق:هو ما جاز عقلا واستحال عادة وهو عندهم جائز مطلقا كقول الشاعر:نكرم جارنا ما دام فينا*ونتبعه الكرامة حيث مالاوالمستحيل عادة لم يقع بالفعل ولو جاز عقلا . ومثل هذا لا يجوز في القرآن.أما الغلو فهو المستحيل عادة وعقلا وهو جاءز عندهم في بعض الحالات فقط كقول أبي نواس:أخفت أهل الشرك حتى إنه*لتخافك النطف التي لم تخلقوهذا لا يجوز عند أهل البلاغةوأنما الجائز عندهم ما خرج مخرج الهزل مثل قوله:أسكر بالأمس إن عزمت على الشــ***رب غدا إن هذا لمن العجبومعلوم أن مثل هذا غير جائز في القرآن.ــ وقال بعضهم أن الغلو جاء في القرآن مقترننا بما يجعله مقبولا في قوله تعالى:(يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار) .ــ وهذا قول باطل ومنكر من القول وزور.وكلام الله لا شك أنه حق ، وقوله تعالى (يكاد) معناه (يقرب) ولا شك أن ذلك الزيت يقرب من الإضائة ولو لم تمسسه نار لكنه لم يضئ بالفعل كما هو مدلول الآية الكريمة.وهذه الأمثلة تدل على كذب من قال أن كل جائز في اللغة فهو جائز في القرآن ويكفي في إبطالها مثال واحد. "أهــقلت:وقد ذكر الإمام الشنقيطي أمثلة أخرى لكن أقتصر هنا على هذه فهي تكفي إن شاء الله في فضح هذا السفيه المتعالم.ــ ثم راح شمس الدين يذكر الآيات التي ادعى أنها من باب المجاز.فأقول : اعلم يا مسكين أن العرب تنظر إلى الكلام من ناحيتين:1/من ناحية لفظه فهذه حقيقة لفظية وهي حقيقة اللفظ بمفرده مثل: رأس،عين،جبل،نهر ......إلأخ2/من ناحية تركيبه وهذه حقيقة تركيبية وهي المفهومة من كلام العرب فالعرب لا تنظر حين التركيب إلى المفردات بل إلى دلالة الألفاظ. مثل:(رأس) تختلف باختلاف الذوات المضافة إليها فنقول:رأس إبرة،رأس جبل،رأس إنسان........ألخفالمجاز أن نعطل المعنى والحقيقة التركيبة أن ننقلهــ والأصل في الكلام العربي أنه على حقيقته فإن نقلناه فإما إلى حقيقة شرعية أو عرفية.قال شيخ الإسلام ابن تيمية:(الأصل في الكلام هو إرادة الحقيقة وهذا مما اتفق عليه الناس من جميع أصناف اللغات)فكل ما ذكر السفيه هنا من الآيات فهو من باب الحقيقة التركيبية لا من باب المجازثم ليعلم القارئ أن مراد شمس الدين هنا ليس إثبات المجاز في القرآن فحسب بل مراده التوصل بهذا إلى نفي صفات الباري جل وعلا والدليل على أن هذا مراده أنه ذكر في جملة ما ذكر من الآيات قوله تعالى:(واصنع الفلك بأعيننا) وقوله:(فإنك بأعيننا)وهذا حال أهل الضلال يخافون من إضهار عقيدتهم علنا فيلجئون إلى طرق ملتوية خبيثة لإقرار هذه العقائد الفاسدة في نفوس المسلمين دون أن يشعر المسلمون بهذا.أما أهل السنة فيظهرون عقيدتهم علنا أمام أي كان لأن دليلهم عليها كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وفهم سلفهم الصالح.أما أهل البدع فشبههم على أقوالهم فلسفات اليونان أو تنظيرات الزعماء.ففرق بين الطائفتين.ثم يقول الضال: ــ وهكذا تلطفوا معه خطوة خطوة حتى يتفتح عقله إن كتب الله له الهداية وإلا فلا تسعه إلا رحمة الله ــعلى أي شيئ يتفتح عقله يا شمس الدين ؟؟؟؟؟على البدع والضلال وتحريف صفات الباري جل وعلا بدعوى أنها مجاز؟؟؟على القول بأن الله لا عين له ؟؟؟؟؟؟؟؟ فهل هوأعور؟؟ تقدس عن ذلك سبحانه.هذا هو القول الذي كان يريد شمس الدين الوصول إليه من خلال كل هذا اللف والدوران.في الجهل موت لأهله*فأجسامهم قبل القبور قبوروإن امرأ لم يحي بالعلم ميت*فليس له حتى النشور نشوروالله لأنت أحق بأن نتلطف معك في بادئ أمر طعنك في أهل السنة أما الآن فليس لك إلا سياط المذلة.والله أعلم وصلى الله على محمد وسلم.التعديل الأخير تم بواسطة ياسر بن مسعود الجيجلي ; 06-25-2009 الساعة 01:59 PM. #2 قديم 05-31-2009, 06:42 PMياسر بن مسعود الجيجليزا ئر المشاركات: n/aافتراضي إلجام السفيه(رد على شمس الدين الصوفي)2
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبييه الأمين وبعد:
فموعدنا اليوم مع ضلالة جديدة من ضلالات المدعو شمس الدين لا لقاه الله خيرا.
واليوم يقول السفيه بأن أشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة هم الصوفية بل وينسب هذا كذبا وبهتانا إلى الإمام أحمد والذهبي وابن تيمية وابن القيم وابن رجب وابن عبد الوهاب ويقول عن موقفهم أنه مؤيد للتصوف والعجيب في الأمر أنه هنا يسميهم بالأئمة وأما في مواطن أخرى فيمزقهم تمزيقا ولا يحفظ لهم حرمة حتى وصل به الحد أن قال عن البربهاري أنه ضال مضل وعن شرح أصول الإعتقاد للالكائي أنه يجب أن يحرق وعن الإمام الوادعي أنه ساقط و ذكر عن شيخ الإسلام (بدعة الجهة العدمية) ولم العجب فإن علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر.
نشرت جريدة الخبر في عددها الصادر الإثنين 26 ربيع الأول 1430 تقولا بعنوان (الصوفية والتمسك بالكتاب والسنة) من إعداد شمس الدين هذا قال فيه دون أن يستفتح بحمد الله ولا الثناء عليه ولا الصلاة على نبيه:
من أشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة رجال التصوف رضي الله عنهم.
قلت: هكذا يستهل الضال كلامه دون حمد ولا ذكر ولهذا كان كلامه هنا من أبعد الكلام عن الكتاب والسنة فجعل الصوفية من أشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة والحقيقة أنهم من أشد الناس تمسكا بالرقص والغناء والبدع بل هم متمسكون بما تنفر منه الطباع السليمة وتشمئز منه النفوس المؤمنة وإليك بيان ذلك:
قال أبو طاهر العلاف: دخل أبو طالب المكي إلى البصرة بعد وفاة أبي الحسين بن سالم، فانتمى إلى مقالته وقدم بغداد فاجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ ، فخلط في كلامه وحفظ عنه أنه قال " ليس على المخلوق أضر من الخالق"
عن سعيد بن عمرو البرذعي قال:شهدت أبا زرعة سئل عن الحارث المحاسبي وكتبه؟ فقال للسائل :"أياك وهذه الكتب ، هذه كتب بدع وضلالات ، وعليك بالأثر فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب"
فقيل له : في هذه الكتب عبرة!
فقال:"من لم يكن له في كتاب الله عز وجل عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة ، بلغكم أن مالك بن أنس وسفيان الثوري ةالأوزاعي والأئمة المتقدمون صنفوا هذه الكتب على الخطرات والوساوس و هذه الأشياء؟!
هؤلاء قوم خالفوا أهل العلم يأتوننا مرة بالحارث المحاسبي ومرة بعبد الرحيم الديبلي ومرة بحاتم الأصم ومرة بشقيق.
ثم قال :ما أسرع الناس إلى البدع"
وسمع الإمام أحمد كلام الحارث المحاسبي فقال لصاحب له:"لا أرى لك أن تجالسهم"
قال الإمام أحمد عن سري السقطي:"الشيخ المعروف بطيب المطعم"
فحكي له أنه قال:لما خلق الله الحروف سجدت الباء
فقال الإمام أحمد :"نفروا الناس عنه"
أما أبو حمزة البغدادي : فبينما هو يتكلم إذ صاح غراب على سطح المسجد
فزعق أبو حمزة وقال:لبيك لبيك . فنسبوه إلى الزندقة وقالوا حلولي.
قال عمرو المكي:كنت أماشي الحسين بن منصور الحلاج في بعض أزقة مكة وكنت أقرأ القرآن فسمع قراءتي فقال: يمكنني أن أقول مثل هذا.
قال إدريس بن إدريس : حضرت بمصر قوما من الصوفية ولهم غلا م أمرد يغنيهم ، فغلب على رجل منهم أمره فلم يدر ما يصنع.
فقال : يا هذا قل لا إله إلا الله .
فقال الغلام:لا إله إلا الله
فقال الصوفي:أقبل الفم الذي قال لا إله إلا الله
وكان أبو الحسن البوشنجي الصوفي لا يحضر الجمعة و لا الجماعة ويقول: إذا كانت البركة في الجماعة فإن السلامة في العزلة.
هؤلاء هم الصوفية الذين يقول شمس الدين أنهم من أشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة ويورد عنهم الآثار التي يقررون فيها أنه على الإنسان أن يتمسك بالكتاب والسنة ومادرى المسكين أن التمسك بالكتاب والسنة لا يكون بالقول فقط بل بالقول والفعل فمن ادعى التمسك بالكتاب والسنة واعتقد الحلول وقال للغراب لبيك يقصد أن الغراب هو الله سبحانه وتعالى فإنه يكون كاذبا في ادعائه هذا ضالا بعقيدته هذه.
أما ما ورد في كلام بعض العلماء من الثناء على الصوفية فالمقصود بهم الزهاد إذا كانوا على السنة
قال ابن الجوزي:"كان أوائل الصوفية يقرون بأن التعويل على الكتاب والسنة وإنما لبس عليهم الشطان لقلة علمهم"
وإن شاء الضال المضل أن أنبئه بأشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة وأقرب الناس إلى الحق والصواب فليعلم أنهم السلفيون شاء أم أبى وإليك بعض من كلام السلفيين في الإتباع والنهي عن الإبتداع:
قال عبد الله بن مسعود :"اتبعوا أولا تبتدعوا فقد كفيتم"
· قال الأوزاعي- رحمه الله تعالى- "اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم،وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح،فإنه لا يسعك إلا ما وسعهم." أخرجه اللالكائي في "السنة"(1/174)،والبيهقي في"المدخل"(233) والآجري في "الشريعة"(58) بسند صحيح.
*قال الأوزاعي:" عليك بآثار السلف وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوها لك بالقول."رواه الخطيب البغدادي في "شرف أصحاب الحديث "(ص7) بسند صحيح.
*و قال "أعلم أن من سن السنن قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والتعمق والحمق، فإن السابقين عن علم وقفوا، وببصرنافذ كفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا "الإبانة"(رقم173) و"شرح أصول الإعتقاد" (رقم 16)
قال أبو العالية: "عليك بالأمر الأول الذي كانوا عليه قبل أن يتفرقوا".
قال في أهل البدع :"لا تجالسوهم، ولا تخالطوهم فإنه لا آمن لكم أن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبسوا عليكم كثيرا مما تعرفون"
*عن سعيد بن المسيب أنه رأى رجلا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين فنهاه. فقال"يا أبا محمد! يعذبني الله على الصلاة؟! قال "لا لكن يعذبك على خلاف السنة" رواه البيهقي في(السنن الكبرى)(2/466)
و قال:" لو أن أصحاب محمد مسحوا على ظفر، لما غسلته التماس الفضل في اتباعهم" رواه الدارمي(1/72) وابن بطة(254).
هذه أقوال أهل السنة السلفيين وتلك مخازي الصوفية الحلولين ومن شاء الإطلاع على مزيد من مخازيهم فليرجع إلى (تلبيس إبليس) لإبن الجوزي فإن فيه العجب العجاب.
فهل يسوغ بعد هذا لشمس الدين أن يقول بأن الصوفية من أشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة.
لا وألف لا.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. #3 قديم 05-31-2009, 06:44 PMياسر بن مسعود الجيجليزا ئر المشاركات: n/aافتراضي إلجام السفيه (رد على شمس الدين المتعصب) 3بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على نبييه الذي اجتباه وبعد:
فهذا رد آخر على المدعو شمس الدين بوروبي نسأل الله أن يوفقني فيه إلى إصابة الحق والصواب إنه ولي ذلك والقادر عليه.
نشرت جريدة (الخبر) الجزائرية في عددها الصادر يوم 6 جمادى الأولى 1430 كلاما للمذكور آنفا بعنوان "عالم المدينة" جاء فيه بحديث ضعيف بنى عليه أمرا باطلا كعادته في الكلام الباطل الفارغ الذي لا يمت للعلم بصلة بل غايته أن يكون حديثا ضعيفا لف بحكم سخيف كسخافة كاتبه الذي ينبش في أنقاض الفكر المنحرف الذي كانت الجزائر غارقة فيه ثم أتاها الله بدعوة أهل السنة فجعلت تخرج شيئا فشيئا من أوحال التقليد والبدع والتعصب والخرافات فما كان من المغرضين من أمثال شمس الدين هذا إلا أن يتعلقوا بمخلفات الأفكار الجامدة المتعصبة ويدافعوا عنها ويحاولوا النيل من دعوة أهل السنة بشتى (والله متم نوره) .
وإليك الحديث الذي استدل به وتخريجه :قال الإمام الألباني:4833 - ( يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم ؛ فلا يجدون أحداً أعلم من عالم المدينة ) .ضعيفأخرجه الترمذي (2/ 113-114) ، وابن حبان (2308) ، والحاكم (1/ 91) ، والبيهقي في "سننه" (1/ 386) ، وأحمد (2/ 299) ، وأبو نصر المري في "أخبار مالك بن أنس" (1/ 2) ، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في "الأربعين" (8/ 1-2) ، والرافعي في "تاريخ قزوين" (3/ 175) كلهم عن سفيان ابن عيينة عن ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال الترمذي :"حديث حسن" ! وقال الحاكم :"صحيح على شرط مسلم" ! ووافقه الذهبي !قلت : وهو كما قالا ؛ لولا عنعنة ابن جريج وأبي الزبير ؛ فإنهما مدلسان ، لا سيما الأول منهما ؛ فإنه سيىء التدليس كما هو مشروح في ترجمته .وقد أعله أحمد بالوقف ، فقد ذكر ابن قدامة في "المنتخب" عنه أنه قال :"وأوقفه سفيان مرة ، فلم يجز به أبا هريرة" .وأخرج له المقدسي شاهداً من حديث زهير بن محمد أبي منذر التميمي : حدثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى مرفوعاً .لكن زهير هذا - وهو الخراساني - كثير الغلط . والله أعلم .وسعيد بن أبي هند ؛ قال الحافظ :"ثقة ، أرسل عن أبي موسى" .أهـ (السلسلة الضعيفة)هذا هو الحديث الذي يبني عليه شمس الدين دينه ولا عجب فأهل الأهواء لما لم يجدوا من الأحاديث الصحيحة ما يؤيد مذاهبهم وآراءهم عمدوا إلى أحاديث ضعيفة وموضوعة وأرادوا أن يلبسوها ثوب الحديث الصحيح وأنى لهم ذلك فإن دون السنة رجالا يحمون عريشها ويبينون صحيحها من سقيمها منهم محدث العصر الشيخ الألباني رحمه الله.
لهذا قال رجل الضلال شمس الدين عن هذا الحديث ــ وقد أورد الإمام القاضي عياض هذا الحديث في في كتابه ترتيب المدارك وحقق رواياته ووثق أسانيده وعدد طرقه وخرج من ذلك بأنه حديث مشهور صحيح ـ
قلت : ما أجهل شمس الدين وما أبعده عن لغة العلم وما أكثر تلبيسه وتعميته على القراء يريد أن يجعل من الحديث الضعيف صحيحا ولو طار متمسحا بالقاضي عياض وما ينفعه القاضي عياض هنا فإن الحق أحب إلينا من الرجال والحق أحق أن يتبع فإذا كان الحديث ضعيفا فلا يمكن أن نجعل منه صحيحا لأن فلانا صححه ولأن فلانا ما ضعفه بل الضعيف ضعيف شاء شمس الطين أم أبى ولا يجوز لنا أن ننسب الضعيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار) بل لا يجوز لنا أن ننسب الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نشك في صحته (من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)
وهذا الحديث كما بينه الإمام الألباني فيه :ـ عنعنة ابن جريج وهو سيئ التدليس ومعلوم في علم الحديث أن المدلس لا يثبت حديثه حتى يصرح بالسماع.ـ وأيضا عنعنة أبي الزبير وهو مدلسـ أن الإمام أحمدا أعله بالوقفـ أن له شاهدا لكن فيه راو كثير الغلطـ زد على ذلك أن هذا الشاهد مرسل
فحديث مثل هذا لا تقوم له قائمة ولا تكون له حجة ولا يمكن أن يحسن بكثرة الطرق لأن ضعفه شديد في الإسناد الثاني وإن كان خفيفا في الإسناد الأول إلا أنه لا يحسن لشدته في الثاني ومع هذا نرى السفيه المتعالم يحتج به وكأنه في الصحيح ولا يتورع أن يقول قال رسول الله دون تثبت من صحة ما ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا هو من فرسان هذا الميدان ليخرج الحديث بنفسه ولا هو سأل من هو أعلم منه بل وجد حديثا وافق هواه فجعله حجة على كل من نزع حبل التقليد من عنقه لهذا نقل أقوالا في تفسير هذا الحديث على أن المراد به هو الإمام مالك ثم قال:ــ لما ثبتت هذه المنقبة للإمام مالك وشهد بها الناس من أهل المدينة وغيرها وأقر بها المالكية وغيرهم من أئمة المذاهب الأخرى انكب المغاربة على المذهب المالكي بعقولهم وقلوبهم ومكنوا به في بلادهم وفي أنفسهم فسكن بها وقر فيها إلى الآن ــ
هكذا كأن المغاربة أولى بالحق من غيرهم وكأن من لم ينكب على المذهب المالكي فقد خالف الصواب وضل ضلالا مبينا ، وهنا أقول: إعلم أيها الضليل أن الإمام مالك نفسه الذي تتمسح به وتتلمع بذكر اسمه قد نهانا عن تقليده وتقليده غيره بل أمرنا باتباع ما دل عليه الدليل لا بلزوم مذهب بعينه لا نحيد عنه وإليك بيان ذلك:
1 – قال الإمام مالك: ( إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه ) . ( ابن عبد البر في الجامع 2 / 32 )
2 - وقال ( ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم ) . ( ابن عبد البر في الجامع 2 / 91 )
3 - قال ابن وهب : سمعت مالكا سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال : ليس ذلك على الناس . قال : فتركته حتى خف الناس فقلت له : عندنا في ذلك سنة فقال : وما هي قلت : حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحنبلي عن المستورد بن شداد القرشي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه . فقال : إن هذا الحديث حسن وما سمعت به قط إلا الساعة ثم سمعته بعد ذلك يسأل فيأمر بتخليل الأصابع . ( مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ص 31 - 32 )هذا ما أمرنا به الإمام مالك وهذا هو الإمام مالك يأمر الناس بترك قوله إذا خالف الكتاب والسنة فالعبرة بموافقة الحق لا بقول فلان وعلانفماذا أنت قائل يا شمس الدين والراد عليك هو الإمام مالك نفسه ، ثم إني أرى لك أن تستمر في تأنيس العوانس فهذا خير لك من أن تقحم نفسك في معركة لا قبل لك بها ضد قوم ما وجهوا سهامهم تقاء شخص إلى أسقطوه مهما كانت مكانته ،ذلك أن السلفيين لا يتكلمون في الشخص إلا إذا كان ضارا بدين الله مناوئا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مضلا لعباد الله فهذا لا يسكت عنه أهل السنة.
لهذا أقف هنا معك وقفة أسألك فيها سؤالا يبين للناس عوارك إن أجبت عنه ولا أحسبك تجيب فأنت متقن لأساليب المكر والتلون والخداع والتهرب والخروج عن موطن النزاع. وعلى كل سؤالي لك هو :[ قد ثبت عن الإمام مالك بن أنس رحمه الله أنه أنه سأل عن الإستواء فقيل له كيف استوى فقال:"الإستواء معلوم والكيف مجهول والتصديق به واجب والسؤال عنه بدعة ولا أظنك إلا مبتدعا" ثم أمر به فأخرج]
فما موقف شمس الدين من هذا الأثر الصحيح الثابت عن الإمام مالك الذي لا يفتأ يتغنى بذكر اسمه ويدعي اتباعه ولزوم مذهبه ،هل يوافقه فيكون بذالك مخالفا لعقيدته الأشعرية التى يدافع عنها ويلمز أهل السنة بأبشع الألقاب من أجلها أو يخالفه فيكون بذلك مخافا لإمامه الذي يدعوا الناس إلى تقليده ولزوم مذهبه، إن كنت تريد لزوم مذهبه فازمه في الأصول قبل أن تلزمه في الفروع ، وعلى كل حال نحن في انتظار جوابك .
هذه واحدة والثانية: أن علماء المالكية الذين يتبعون ولا يقلدون قد نهوا عن التقليد وأوجبوا الإتباع والفرق بينهما أن التقليد هو قبول قول المقلَد بلا دليل أما الإتباع فهو الأخذ بقول العالم الذي يورد الدليل بأن لا يلزم المسلم أقوال إمام بعينه بل يأخذ من أقوال الأئمة بما وافق الدليل فكل إمام يخطأ ويصيب.
قال المزني رحمه الله :"يقال لمن حكم بالتقليد :هل لك حجة فيما حكمت به ؟ فإن قال نعم أبطل التقليد لأن الحجة أوجبت ذلك عنده لا التقليد. فإن قال حكمت فيه بغير حجة، قيل له: فلم أرقت الدماء ةأبحت الفروج وأتلفت الأموال وقد حرم الله ذلك إلا بحجة قال الله عز وجل (إن عندكم من سلطان بهذا) أي من حجة بهذا؟ فإن قال: أنا أعلم أني قد أصبت وإن لم أعرف الحجة لأني قلدت كبيرا من العلماء وهو لا يقول إلا بحجة خفيت علي. قيل له: إذا جاز تقليد معلمك لأنه لا يقول إلا بحجة خفيت عليك فتقليد معلم معلمك أولى لأنه لا يقول إلا بحجة خفيت على معلمك كما لم يقل معلمك إلا بحجة خفيت عليك. فإن قال نعم ترك تقليد معلم معلمه وكذلك من هو أعلى حتى ينتهي إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أبى ذلك نقض قوله و قيل له: كيف يجوز تقليد من هو أصغر وأقل علما ولا يجوز تقليد من هو أكبر و أكثر علما؟! وهذا يتناقض، فإن قال لأن معلمي وإن كان أصغر فقد جمع علم من فوقه إلى علمه فهو أبصر بما أخذ وأعلم بما ترك، قيل له: كذلك من تعلم من معلمك فقد جمع علم معلمك وعلم من فوقه إلى علمه فيلزمك تقليده وترك تقليد معلمك وكذلك أنت أولى أن تقلد نفسك من معلمك لأنك جمعت علم معلمك وعلم من فوقه إلى علمك فإن فاد قوله جعل الأصغر ومن يحدث من صغار العلماء أولى بالتقليد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الصاحب عنده يلزمه تقليد التابع والتابع من دونه في قياس قوله والأعلى الأدنى أبدا وكفى بقول يؤول إلى هذا قبحا وفسادا"أهـ (خرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه 2/69)
وقال ابن خويز منداد المالكي :"التقليد في الشرع الرجوع إلى قول لا حجة لقائله عليه وهذا ممنوع منه في الشريعة والإتباع ما ثبت عليه الحجة"وقال :"كل من اتبعت قوله من غير أن يجب عليك قبوله لدليل يوجب ذلك فأنت مقلد والتقليد في دين الله غير صحيح وكل من أوجب عليك الدليل اتباع قوله فأنت متبعه، والإتباع في التقليد مسوغ والتقليد ممنوع" (جامع بيان العلم وفضله)
أرأيت يا شمس الدين من يرد عليك إنه المزني وابن خويز منداد أفأنت راجع إلى الحق وتارك ما وجدت عليه آبائك فإن هذا هو الواجب عليك أم أنك جامد على ما أنت عليه من الضلال المبين فليس لك حينئذ إلا سياط المذلة.ولي عليك إن شاء الله كرّ وعودوالحمد لله رب العالمين #4 قديم 05-31-2009, 06:46 PMياسر بن مسعود الجيجليزا ئر المشاركات: n/aافتراضي إلجام السفيه(رد على شمس الدين المتعالم)4بسم الله الرحمان الرحيمالحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن الضليل شمس الدين لا يزال يكر بين الحين والآخر على السنة وأهلها لمزا وهمزا وننفيرا للناس عن أهل السنة وكأنه لا يدري أن الدعوة السلفية هي دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وأنها ليست من صنع البشر بل هي ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد ليكون من المنذرين فالله هو الذي ينصر هذه الدعوة ويقبل بقلوب الناس عليها ولو كره الضلال بل إن تقولات الظالمين على هذه الدعوة لا تزيدها إلا قوة إلى قوتها ذلك بأن بغي أهل البدع على الدعوة إذا اكتشفه الناس أخذوا من ذلك العبرة ولعنوا من أراد أن يضلهم ولقد رأيت هذا بعيني، رأيت من عوام الناس من يسب شمس الدين هذا سبا ذريعا ويقول هذا الذي يتكلم بالسوء في علماء الأمة وهذا مصداق قول الله تعالى في الحديث القدسي (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) فليشفق شمس الدين على نفسه من حرب الله عليه.نشر على موقع جريدة الخبر الأسبوعي مايلي:س ـ أفتى إمام مسجدنا باستحباب زيارة المقبرة مرة في الأسبوع، فثارت ثائرة الشباب السلفي وطالبوه بالدليل، وأفتوا بدورهم بأن تحديد المدة من طرف الإمام بالمرة الواحدة في الأسبوع من البدع المنكرة وهاج الناس وماجوا، ونريد معرفة رأيكم في القضية؟
فكان جواب شمس الدين :إذا كان إمام مسجد أفتى باستحباب زيارة المقابر مرة واحدة في الأسبوع فأنا أفتي باستحباب زيارة المقابر مرتين في الأسبوع، وحتى أبين ضلال هذه الطائفة المتجرئة على تبديع إمام يقول الحق ها أنا أذكر الدليل القاطع لصحة ما قاله الإمام ولصحة ما قلته أنا• فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: ''كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: ''السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم أغفر لأهل بقيع الغرقد'' رواه مسلم: كتاب الجنائز: باب ما يقال عند دخول المقابر، والدعاء لأهلها، رقم .102 فقولها رضي الله عنها:'' كلما كان ليلتها•• يخرج'' دليل على تكرار ذلك واستمراره لأن هذه اللفظة من صيغ العموم، فتقتضي التجدد والاستمرار، ومن المعلوم أن النبي، صلى الله عليه وسلم، يقسم الليالي بين نسائه وفي هذا دليل لصحة ما ذهب إليه الإمام•
فأقول: إذا كان إمام مسجد أفتى باستحباب زيارة المقابر مرة في الأسبوع ومفتي الجرائد أفتى باستحباب زيارتها مرتين في الأسبوع فإن الحق أن زيارة المقابر مستحبة لكن دون تحديد المدة وحتى أبيين ضلال هذا السفيه المتجرئ على تبديع أئمة الإسلام ها أنا أذكر الدليل على عدم جواز تحديد المدة في هذا فعن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) متفق عليه من رواية القاسم بن محمد عن عمته عائشة رضي الله عنها بألفاظ متقاربة.أما استدلال شمس الدين على بحديث عائشة رضي الله عنها فليعلم شمس الدين أن استدلاله لو كان صحيحا لكان دليلا على زيارة القبور مرتين كل تسعة أيام لأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تسع ولعائشة رضي الله عنها يومان من التسعة وليس من الأسبوع لأن الأسبوع فيه سبعة أيام وليس تسعة كما يظن شمس الدين.لكن الإستدلال بهذا الحديث لا يصح لأنه لم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يزور المقابر إلا في ليلة عائشة رضي الله عنها بل كان يفعله في غير ليلتها قطعا وأكثر من فعله في ليلتها والعجيب هنا أن شمس الدين قال باستحباب الزيارة مرتين في الأسبوع ولم يقل باستحبابها في آخر الليل كما ورد في الحديث مما يدل على أنه لا يريد السنة وإنما يريد الشماتة بالسلفيين فقط وتنفير الناس عنهم والصد عن سبيل الله بغير حق ومالله حسيبه.أما قوله أن الإمام أفتى وأنه هو يفتي . فأعلم ياهذا أنك لست بأهل للفتوى لا أنت ولا الإمام المذكور الذي لا أظنه موجودا في الخارج إن هو إلا خيال قام في ذهنك ففاتعلت سؤالا لتصل به إلى الكلام في السلفيين وعلى كل اعلم أن للمفتي شروطا:1/ إحاطته بمدارك الأحكام المثمرة لها من كتاب وسنة وإجماع واستصحاب وقياس ومعرفة الراجح منها عند ظهور التعارض 2/علمه بالناسخ والمنسوخ ومواضع الإجماع والإختلاف3/معرفته للعام والخاص المطلق والمقيد والنص والظاهر والمأول واالمجمل والمبين والمنطوق والمفهوم والمحكم والمتشابه 4/العلم بما يصلح به الإحتجاج وما لا يصلح وذلك بمعرفة علم الحديث الذي أنت من أبعد الناس عنه 5/معرفة القدر اللازم لفهم الكلام من النحو واللغة6/أن يكون شديد الفهمفهل تجوز الفتوى لمن لا يعرف عدد أيام الأسبوع؟؟؟؟؟؟؟؟قال الشنقيطي في المراقي:هو شديد الفهم طبعا واختلف***فيمن لإنكار القياس قد عرفقد عرف التكليف بالدليل***ذي العقل قبل صارف النقولوالنحو والميزان واللغة مع***علم الأصول والبلاغة جمعوموضع الأحكام دون شرط***حفظ المتون عند أهل الضبطذو رتبة وسطى في كل ما غبر***وعلم الإجماعات مما يعتبركشرط الآحاد وما تواترا***وما صحيحا أو ضعيفا قد جرىوما عليه أو به النسخ وقع***وسبب النزول شرط متبعكحالة الرواة والأصحاب***وقلدن في ذا على الصواب
فهل توفرت فيك هذه الشروط يا شمس الدين وهل توفرت في الإمام المجهول أو المعدوم الذي ذكرته؟؟؟ملاحظة:ذكر شمس الدين أن هذا الإمام أفتى بالإستحباب مرة في الأسبوع أما شمس فأفتى بمرتين وهذا محل خلاف بين المفتيين كان يجب على شمس الدين تحريره وترجيح أحد القولين إذ الحق لا يتعدد بل هو واحد وكل ما سواه باطل.لكن شمس الدين صوب كلا القولين وخطأ قول السلفيين كأنه يقول "كلها في الجنة إلا واحدة"
ثم قال الضال: • فعلى هذه الطائفة المتمسلفة أن تسكت وتتعلم ولا تنكر بجهل والقميص واللحية لا يجعلان من الرجل عالما• فأقول: يا ليتك نصحت نفسك بهذا وسكت عن الباطل وانصرفت لطلب العلم عند علماء أهل السنة لتنطق بعلم أو تسكت بحلم ولتعلم أن كتابتك في الجرائد لا تجعل منك عالما فليس كل من خط سوادا في بياض صار عالما بل العالم هو من كان أهلا للإفتاء وكان عاملا بعلمه قائما بالدعوة وشهد له العلماء.أما أنت فلا إن أنت إلا سفيه تتكلف ما لا تحسن وتهرف بما لا تعرف وتضل وتضل وتتكلم في ورثة للأنبياء وأولياء لله (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).والحمد لله. ======================سلسلة ردود على الشبهات العقدية لـ «شمس الدين بوروبي»
[إدارة الموقع]الشبهة الأولى
صفة النزول
قال المدعوُّ شمس الدين بوروبي -هداه الله-: «ثمَّ ينزل ربُّنا في ثلث الليل الأخير عندهم نزولاً حقيقيًّا مِن مكانٍ أعلى إلى مكانٍ أسفل، بينما سئل إمامنا مالكٌ رضي الله عنه وأرضاه، واذهب إلى «التمهيد» لابن عبد البرِّ حيث روى الروايةَ بالسند الصحيح: سئل مالكٌ عن معنى النزول فقال: ينزل أمرُه، إمام السلفية الذي هو الإمام مالكٌ يقول: ينزل أمرُه، ولكنَّ الحشوية الذين يزعمون التمسلف يقولون: ينزل حقيقةً كنزولك أنت من شجرةٍ أو من الطابق العلويِّ أو من المنبر».
اعلَمْ أنَّ المنصوص في العقيدة التي نُقلت عن الإمام مالكٍ -رحمه الله- في صفات الله سبحانه تطابُقُها مع مذهب أهل الحديث أتباعِ السلف الصالح مِن إمرارها كما جاءت مِن غير تأويلٍ ولا تحريفٍ ولا تعطيلٍ ولا تكييفٍ، والتحذير من مسلك المخالفين لهذا الأصل.
قال الوليد بن مسلمٍ -رحمه الله-: «سألت الأوزاعيَّ، وسفيان الثوريَّ، ومالكَ بنَ أنسٍ، والليثَ بن سعدٍ، عن الأحاديث التي فيها الصفات، فكلُّهم قال: أَمِرُّوها كما جاءت بلا تفسيرٍ»(٥).
وممَّا جاء عنه -رحمه الله- في ذمِّ ما يضادُّ منهجَ السلف ويناقضه قولُه: «مُحالٌ أن يُظَنَّ بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه علَّم أمَّتَه الاستنجاءَ ولم يعلِّمْهم التوحيدَ»(٦).
وقال أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن إسحاق بن خويز منداد المالكيُّ -رحمه الله- في كتاب «الشهادات» في تأويل قول مالكٍ -رحمه الله-: «لا تجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء»: «أهل الأهواء عند مالكٍ وسائرِ أصحابنا هم أهلُ الكلام، فكلُّ متكلِّمٍ فهو مِن أهل الأهواء والبدع: أشعريًّا كان أو غيرَ أشعريٍّ، ولا تُقبل له شهادةٌ في الإسلام، ويُهْجَر ويؤدَّب على بدعته، فإن تمادى عليها استُتيب منها»(٧).
ولا تخرجُ صفة النزول عن سائر الصفات الفعلية الثابتة لله تعالى بالنصِّ القطعيِّ، حيث ورد في إثباتها جملةٌ من النصوص تصل حدَّ التواتر منها:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ»(٨).
وعن زهير بن عبَّادٍ -رحمه الله- قال: «كلُّ مَن أدركتُ مِن المشايخ: مالكٌ وسفيان وفضيل بن عياضٍ وعيسى وابن المبارك ووكيعٌ كانوا يقولون: النزول حقٌّ»(٩).
وقال الإمام السجزيُّ -رحمه الله-: «وأئمَّتنا كسفيان ومالكٍ والحمَّادَيْن وابن عيينة والفضيل وابن المبارك وأحمد بن حنبلٍ وإسحاق متَّفقون على أنَّ الله سبحانه فوق العرش وعلمُه بكلِّ مكانٍ، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلَّم بما شاء»(١٠).
لقد لبَّس المُحاضر على سامعيه حين أحالهم على كتاب «التمهيد» لابن عبد البرِّ مدَّعيًا روايتَه تأويلَ صفة النزول عن الإمام مالكٍ -رحمه الله- بالسند الصحيح، وإذا رجَعْنا إلى المصدر الذي ذكره نجد أنه خان الأمانةَ العلمية ونقل مِن كلام ابن عبد البرِّ -رحمه الله- ما حَسِبَه موافقًا لمعتقَده الأشعريِّ وأخفى الحقيقةَ، على طريقة أهل البدع في بتر النصوص وتقطيعها لتتماشى وأهواءَهم، ويحسن إيرادُ سياق كلام ابن عبد البرِّ -رحمه الله- بتمامه إذ يقول -رحمه الله-:
«وأمَّا قوله صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الحديث «يَنْزِلُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» فقَدْ أكْثَرَ الناسُ التنازعَ فيه، والذي عليه جمهور أئمَّة أهل السنَّة أنهم يقولون: ينزل كما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ويصدِّقون بهذا الحديث ولا يكيِّفون، والقول في كيفية النزول كالقول في كيفية الاستواء والمجيء، والحجَّةُ في ذلك واحدةٌ، وقد قال قومٌ مِن أهل الأثر -أيضًا- إنه ينزل أمرُه وتنزل رحمتُه، ورويذلك عن حبيبٍ كاتب مالكٍ وغيرِه، وأنكره منهم آخَرون وقالوا: هذا ليس بشيءٍ، لأنَّ أمْرَه ورحمته لا يزالان ينزلان أبدًا في الليل والنهار، وتعالى الملك الجبَّار الذي إذا أراد أمرًا قال له: كن فيكون في أيِّ وقتٍ شاء ويختصُّ برحمته مَن يشاء متى شاء لا إله إلاَّ هو الكبير المتعال. وقد روى محمَّد بن عليٍّ الجبليُّ -وكان من ثِقَاتِ المسلمين بالقيروان- قال: حدَّثنا جامع بن سوادة بمصر قال: حدَّثنا مطرِّفٌ عن مالكِ بن أنسٍ أنه سئل عن الحديث: «إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِي اللَّيْلِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا»، فقال مالكٌ: «يتنزَّل أمرُه»، وقد يحتمل أن يكون كما قال مالكٌ -رحمه الله- على معنى أنه تتنزَّل رحمتُه وقضاؤه بالعفو والاستجابة، وذلك مِن أمره أي: أكثرُ ما يكون ذلك في ذلك الوقت واللهُ أعلم»(١١).
والملاحَظُ مِن كلام ابن عبد البرِّ -رحمه الله- أنَّ للإمام مالكٍ روايتين في صفة النزول، أُولاهما موافِقةٌ لِما هو مقرَّرٌ عند أهل السنَّة والجماعة مِن إثباتها حقيقةً كما تليق بالله تعالى، والثانية موافِقةٌ لمذهب أهل التأويل. وحالتئذٍ يجب على الباحث المنصف دراسةُ الرواية التي ظاهرُها المخالَفة، لمعرفة مدى مطابَقتها لمنهج الإمام في العقيدة.
وقد ذكر ابن عبد البرِّ أنَّ رواية التأويل لها سندان:
السند الأوَّل: عن حبيبٍ كاتب الإمام مالكٍ -رحمه الله-.
والسند الثاني: عن مطرِّف بن عبد الله.
وكلا الطريقين معلولٌ سندًا ومتنًا، فأمَّا السند الأوَّل: فإنَّ حبيب بن أبي حبيبٍ هو المصريُّ كاتب مالكٍ، يكنَّى أبا محمَّدٍ واسمُ أبيه إبراهيمُ أو مرزوقٌ (ت: ٢١٨)، أصلُه من خراسان، وهو ضعيفٌ باتِّفاق أهل العلم بالنقل، يروي عن الثِّقَات الموضوعاتِ ويُدْخِل عليهم ما ليس مِن أحاديثهم. قال يحيى بن مَعِينٍ: «أَشَرُّ السماعِ من مالكٍ عرضُ حبيبٍ، كان يقرأ على مالكٍ فإذا انتهى إلى آخر القراءةِ صفح أوراقًا وكتب: بَلَغ، وعامَّة سماع المصريين عرضُ حبيبٍ»، وقال أحمد بن حنبلٍ: «ليس بثقةٍ، كان يكذب»، ولم يكن يوثِّقه ولا يرضاه، وأثنى عليه شرًّا وسوءًا، وقال أبو داود: «كان مِن أكذب الناس»، وقال أبو حاتمٍ: «متروك الحديث»، وقال ابن حبَّان: «أحاديثه كلُّها موضوعةٌ»، وقال النسائيُّ: «متروكٌ أحاديثُه كلُّها عن مالكٍ وغيرِه»، وقال ابن عدِيٍّ: «أحاديثُه كلُّها موضوعةٌ، وعامَّة حديث حبيبٍ موضوعُ المتن مقلوبُ الإسناد، ولا يحتشم حبيبٌ في وضعِ الحديث على الثقات وأمرُه بيِّنٌ في الكذَّابين»(١٢)، وقد أشار ابن عبد البرِّ إلى ضعفها بنقلها بصيغة التمريض.
أمَّا الرواية الثانية فكسابقتها فيها علَّتان:
الأولى: في سندها محمَّد بن عليٍّ الجبليُّ المتوفَّى سنة (٤٣٩ﻫ)(١٣)، قال الذهبيُّ في «ميزان الاعتدال»: «محمَّد بن عليِّ بن محمَّد، أبو الخطَّاب الجبليُّ الشاعر، فصيحٌ سائر القول. روى عن عبد الوهَّاب الكلابيِّ، ومدح أبا العلاء المعرِّيَّ فجاوبه بأبياتٍ. قال الخطيب: «قيل: إنه كان رافضيًّا»»(١٤)، ولفظ الخطيب: قيل: إنه كان رافضيًّا شديدَ الرفض.
الثانية: ضعف جامع بن سوادة، نقل ابن حجرٍ -رحمه الله- تضعيفَ الدارقطنيِّ -رحمه الله- له(١٥)، وأورد له الذهبيُّ حديثًا موضوعًا في الجمع بين الزوجين، ثمَّ قال: «كأنه آفَتُه»(١٦)، وعدَّه ابن الجوزيِّ مِن جملة المجاهيل(١٧).
فتبيَّن لكلِّ مُنْصِفٍ عدمُ صحَّة هذين الأثرين عن إمام دار الهجرة -رحمه الله- وأسكنه فسيحَ الجنان.
١- أنها مخالِفةٌ للمحفوظ عن مالكٍ -رحمه الله- كما في رواية الوليد بن مسلمٍ، فتُقَدَّم الروايةُ المشهورة الموافِقة للأصول الصحيحة على الرواية الموافِقة للأصول البدعية إحسانًا للظنِّ بأئمَّة الهدى وأعلام السنَّة، ولذلك لم ينقلها المشاهير مِن أصحابه -رحمه الله-.
٢- يمكن توجيهها بحملها على ما لا يخالف الإيمانَ بحقيقة النزول له -سبحانه- وهو قصدُه أنَّ نزول الربِّ إلى سماء الدنيا يصاحبه الرحمةُ والعفو والاستجابة، وذلك أمرُه، وبهذا التوجيه خَتَمَ ابنُ عبد البرِّ -رحمه الله- قولَه: «وقد يحتمل أن يكون كما قال مالكٌ -رحمه الله- على معنى أنه تتنزَّل رحمتُه وقضاؤه بالعفو والاستجابة، وذلك مِن أمره أي: أكثرُ ما يكون ذلك في ذلك الوقت، والله أعلم».
٣- أنَّ تفسير النزول بنزول أمْرِه غيرُ متَّفقٍ عليه بين المؤوِّلة أنْفُسهم، فقد تضاربت أقوالُهم في تفسير النزول في الحديث، فحَمَله بعضُهم على نزول الملَك بأمره أو نزول أمرِه، وفسَّره آخَرون بنزول برِّه وعطائه وإحسانه، ومنهم مَن حَمَله على نزول رحمته -وهو موافقٌ لِما قبله-، ومنهم مَن زعم أنه الاطِّلاعُ والإقبال على العباد بالرحمة ونحوِ ذلك، فكان -حينئذٍ- التأويل محتملاً لا قطعية فيه باتِّفاق المؤوِّلة، ولا يخفى أنَّ الاحتمال لا يزيل الإشكال، ولا يمكن التعويل عليه في ارتضاء تفسيرٍ مُقْنِعٍ شافٍ.
٤- ولو سلَّمْنا -جدلاً- أنَّ تفسير النزول بنزول أمرِه أو نزول الملَك بأمره، أو نزول رحمته؛ فإنه يظهر بطلانُه من جهةِ قوله تعالى كما في الحديث: «أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، ..»(١٨)، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٢٩].
ومِن جهةٍ أخرى فإنَّ أمْرَه ورحمته لا يزالان ينزلان، فقَدْ أخبر الله تعالى عن أمره بقوله: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة: ٥]، كما أنَّ الثابت نزولُ جزءٍ مِن رحمة الله مرَّةً واحدةً إلى الأرض في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا..»(١٩)، وفي الحديث تصريحٌ بنزول جزءٍ من الرحمة مرَّةً واحدةً إلى الأرض، بينما إذا حمَلْناه على تفسير المؤوِّلة لَلزم أن تكون أجزاءُ رحماته تنزل كلَّ يومٍ غيرَ الجزء الذي دلَّ عليه الحديث، وهذا بلا شكٍّ مناقضٌ لمقتضى الحديث.
ثمَّ إنَّ المعلوم مِن جهةٍ ثالثةٍ أنَّ الأمر والرحمة إنما ينزلان إلى الأرض، وتأويلُ حديث النزول بنزولهما يَلزم منه بقاؤُهما في السماء، فما فائدة العباد منهما إذا ما بقيت الرحمةُ والأمر في سماء الدنيا؟!!
٥- إذا وقع الخلاف بين العلماء فالمصيرُ إلى الحجَّة التي تفصل بين الناس نزاعَهم، فيرجَّح قولُ مَن كانت حجَّته أقوى، وهذا في كلِّ خلافٍ امتثالاً لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ [النساء: ٥٩]، وقوله: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ﴾ [الشورى: ١٠]، فالعبرة بالدليل لا بالأشخاص -مهما سَمَت منزلتُهم-، وهذا منهج الإمام مالكٍ إذ قال: «إنما أنا بشرٌ، أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكلُّ ما وافق الكتابَ والسنَّة فخُذُوا به، وكلُّ ما لم يوافق الكتابَ والسنَّة فاتركوه»(٢٠)، وقال أيضًا: «ليس أحدٌ مِن خلق الله إلاَّ يؤخذ مِن قوله ويُترك إلاَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم»(٢١).
وبهذا يتمُّ تفنيدُ تدليسه وبيانُ الخداع الذي انطوى عليه كلامُه.
افترى المُحاضر على عقيدة أهل السنَّة فريةً عظيمةً حين ادَّعى أنهم يمثِّلون صفاتِ الله بصفات المخلوقين فقال: «ولكنَّ الحشوية الذين يزعمون التمسلف يقولون ينزل حقيقةً كنزولك أنت مِن شجرةٍ أو مِن الطابق العلويِّ أو من المنبر»، وإنما أُتِيَ مِن قِبَل جهله بعقيدة السلف، وحِقده الذي أعماه عن الحقِّ، ذلك لأنَّ كلمة أهل السنَّة مُطْبِقَة على تحريم تمثيل صفات الله بصفات المخلوقين.
قال الإمام ابن عبد البرِّ -رحمه الله-: «أهل السنَّة مُجْمِعون على الإقرار بالصفات الواردة كلِّها في القرآن والسنَّة والإيمان بها وحملِها على الحقيقة لا على المجاز إلاَّ أنهم لا يُكيِّفون شيئًا مِن ذلك ولا يحدُّون فيه صفةً محصورةً، وأمَّا أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلُّها والخوارج فكلُّهم ينكرها ولا يحمل شيئًا منها على الحقيقة ويزعمون أنَّ مَن أقرَّ بها مشبِّهٌ، وهم عند مَن أثبتها نافون للمعبود، والحقُّ فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنَّةُ رسوله وهم أئمَّة الجماعة، والحمد لله»(٢٢).
وقال ابن تيمية -رحمه الله- عن مذهب السلف في الصفات «فطريقتهم تتضمَّن إثباتَ الأسماء والصفات، مع نفي مماثلة المخلوقات، إثباتًا بلا تشبيهٍ، وتنزيهًا بلا تعطيلٍ، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، ففي قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ردٌّ للتشبيه والتمثيل، وقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ ردٌّ للإلحاد والتعطيل»(٢٣).
وفي نسبة المُحاضر فريةَ التشبيه للسلفية محاكاةٌ للمقرَّر عند نفاة الصفات على اختلاف طبقاتهم في النفي -مِن الجهمية والمعتزلة والأشاعرة- حيث يدَّعون أنَّ إثبات الصفاتِ أو بعضِها يسمَّى تشبيهًا، ذلك لأنَّ دعواهم مبنيَّةٌ على أنَّ ما في الشاهد إلاَّ صفاتُ المخلوقين، لذلك يلتزمون النفيَ مستدلِّين بأنه يَلْزَم مِن إثبات الصفاتِ تشبيهُ الخالق بالمخلوق، وهذا ما يفسِّر رميَهم لمثبتي الصفات مِن السلف وغيرهم بالتجسيم والتشبيه.
وهذا خطأٌ، إذ لا يصحُّ الاعتماد في النفي والإثبات على لزوم التشبيه وعدمه؛ لأنَّ اتِّفاق المسلمين في بعض الأسماءِ والصفاتِ ليس هو التشبيهَ والتمثيلَ الذي نَفَتْه الأدلَّة السمعية والعقلية، فما مِن شيئين إلاَّ وبينهما قدرٌ مشتركٌ وقدرٌ مميِّزٌ، فنفيُه عمومًا نفيٌ للقدر المشترك وهو باطلٌ، وإثباتُه بعمومه إثباتٌ لتساويهمَا في القدر المميِّز وهو باطلٌ، إذ لا يَلزم من التشابه في بعض الوجوه التشابهُ من كلِّ وجهٍ(٢٤).
قال شارح «الطحاوية»: «ويجب أن يُعلم أنَّ المعنى الفاسد الكفريَّ ليس هو ظاهرَ النصِّ ولا مقتضاه، وأنَّ من فَهِمَ ذلك منه فهو لقصور فهمِه ونقصِ علمه، وإذا كان قد قيل في قول بعض الناس:
وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلاً صَحِيحًا * وَآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السَّقِيمِ
وقيل:
عَلَيَّ نَحْتُ القَوَافِي مِنْ مَعَادِنِِهَا * وَمَا عَلَيَّ إِذَا لَمْ تَفْهَمِ البَقَرُ
كيف يقال في قول الله -الذي هو أصدق الكلام وأحسنُ الحديث، وهو الكتاب الذي ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود: ١]-: إنَّ حقيقة قولهم أنَّ ظاهرَ القرآن والحديث هو الضلال، وأنه ليس فيه بيانُ ما يصلح مِن الاعتقاد، ولا فيه بيانُ التوحيد والتنزيه؟! هذا حقيقة قول المتأوِّلين، والحقُّ أنَّ ما دلَّ عليه القرآن فهو حقٌّ، وما كان باطلاً لم يدلَّ عليه، والمنازعون يدَّعون دلالتَه على الباطل الذي يتعيَّن صرفُه!»(٢٥).
وقال الشنقيطيُّ -رحمه الله-: «فتحصَّلَ مِن جميع هذا البحث أنَّ الصفاتِ مِن بابٍ واحدٍ، وأنَّ الحقَّ فيها متركِّبٌ من أمرين:
الأوَّل: تنزيه الله جلَّ وعلا عن مشابهة الخلق.
والثاني: الإيمان بكلِّ ما وصف به نفْسَه، أو وصَفَه به رسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم إثباتًا أو نفيًا، وهذا هو معنى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، والسلف الصالح رضي الله عنهم ما كانوا يشكُّون في شيءٍ من ذلك، ولا كان يُشْكِلُ عليهم، ألا ترى إلى قول الفرزدق وهو شاعرٌ فقط، وأمَّا مِن جهة العلم فهو عامِّيٌّ:
وَكَيْفَ أَخَافُ النَّاسَ وَاللهُ قَابِضٌ * عَلَى النَّاسِ وَالسَّبْعِينَ فِي رَاحَةِ اليَدِ
ومرادُه بالسبعين: سبع سماواتٍ، وسبع أَرَضِين، فمَنْ عَلِمَ مثلَ هذا مِن كون السماوات والأَرَضين في يده جلَّ وعلا أصغرَ مِن حبَّة خردلٍ؛ فإنه عالمٌ بعظمة الله وجلاله، لا يسبق إلى ذهنه مشابهةُ صفاته لصفات الخلق، ومَن كان كذلك زال عنه كثيرٌ مِن الإشكالات التي أشكلت على كثيرٍ مِن المتأخِّرين، وهذا الذي ذكَرْنا مِن تنزيه الله جلَّ وعلا عمَّا لا يليق به، والإيمانِ بما وصف به نفسَه، أو وصفه به رسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم، هو معنى قول الإمام مالكٍ -رحمه الله-: الاستواء غيرُ مجهولٍ، والكيف غيرُ معقولٍ، والسؤال عنه بدعةٌ»(٢٦).
وإن تعجب فعجبٌ تبجُّح المُحاضر في مقالاته المنشورة في الصحف -المملوءة بصور النساء المتبرِّجات والإعلانات المحشوَّة بالمعاصي- ومجالسِه الإضلالية المتلفزة بأنَّه مالكيٌّ، ولو كان كذلك لَاقتفى أثرَ الإمام مالكٍ في العقيدة، فكيف ارتضاه إمامًا في الفروع الفقهية وسوَّغ لنفسه مخالفتَه في الأصول الاعتقادية؟ فاللَّهمَّ احفَظْ علينا عقولَنا، وقد حَكَم على نفسه بنفسه مِن حيث اندراجُه في سلك مَن حذَّر منهم الإمام مالكٌ -رحمه الله-، ومِن أحسنِ ما قاله ابن تيمية -رحمه الله-: «كلام مالكٍ في ذمِّ المبتدعة وهجرِهم وعقوبتهم كثيرٌ، ومِن أعظمهم عنده الجهميةُ الذين يقولون: إنَّ الله ليس فوق العرش، وإنَّ الله لم يتكلَّم بالقرآن كلِّه، وإنه لا يُرى كما وردت به السنَّة، وينفون نحو ذلك مِن الصفات، ثمَّ إنَّه كثيرٌ في المتأخِّرين مِن أصحابه مَن يُنكر هذه الأمورَ كما يُنكرها فروعُ الجهمية، ويجعل ذلك هو السنَّةَ ويجعل القولَ الذي يخالفها -وهو قولُ مالكٍ وسائرِ أئمَّة السنَّة- هو البدعةَ، ثمَّ إنه مع ذلك يعتقد في أهل البدعة ما قاله مالكٌ، فبدَّل هؤلاء الدينَ فصَاروا يطعنون في أهل السنَّة»(٢٧).
والعلمُ عندَ الله تَعَالى، والحمدُ لله أوَّلاً وآخرًا، والصلاةُ والسلامُ عَلى المبعوثِ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه ومَنْ تَبعهُم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
(١) «مجموع الفتاوى» (٢٨/ ٢٣٢).
(٢) انظر ما كتبه الشيخ أبو عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس -حفظه الله- ردًّا على هذا الرويبضة -قبل أن يشتهر- في زعمه أنَّ ابن تيمية مجسِّمٌ، فكتب الشيخ -حفظه الله- تعريضًا به رسالةً موسومةً به: «دعوى نسبة التشبيه والتجسيم لابن تيمية وبراءته من ترويج المُغْرِضين لها».
(٣) «صبح الأعشى» (٢/ ٥٠٢).
(٤) «اجتماع الجيوش الإسلامية» (٢/ ٥٨).
(٥) أخرجه الخلاَّل في «السنَّة» (٢٥٦)، والآجرِّي في «الشريعة» (٣/ ١١٤٦).
(٦) «ذمُّ الكلام» لأبي الفضل عبد الرحمن الرازي (٢٥٠)
(٧) «جامع بيان العلم وفضله» لابن عبد البرِّ (٢/ ٩٤٢).
(٨) أخرجه البخاري في «أبواب التهجُّد» من صحيحه، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل (١١٤٥).
(٩) «أصول السنَّة» لابن أبي زمنين (١١٣).
(١٠) «الآثار الواردة عن أئمَّة السنَّة في أبواب الاعتقاد» لجمال بن أحمد بن بشير بادي (٢٠٩).
(١١) «التمهيد» لابن عبد البرِّ (٧/ ١٤٣).
(١٢) انظر: «الضعفاء والمتروكين» للنسائي (٣٤)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٢/ ١٩٦)، «الكامل في الضعفاء» لابن عَدِيٍّ (٣/ ٣٢٤)، «المجروحين» لابن حبَّان (١/ ٢٦٥)، «ميزان الاعتدال» للذهبي (١/ ٤٥٢)، «تهذيب التهذيب» لابن حجر (٢/ ١٨١).
(١٣) انظر ترجمته في: «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي (٣/ ٣١٧)، «الوافي بالوفيات» للصفدي (٤/ ٩٢)، «الأعلام» للزركلي (٦/ ٢٧٥).
(١٤) «ميزان الاعتدال» للذهبي (٢/ ٦٥٧).
(١٥) انظر: «لسان الميزان» للحافظ ابن حجر (٢/ ٤١٥).
(١٦) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (١/ ٣٨٧).
(١٧) انظر: «الموضوعات» لابن الجوزي (٢/ ٢٧٩).
(١٨) أخرجه مسلم (٧٥٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(١٩) أخرجه البخاري (٦٠٠٠)، ومسلم (٢٧٥٢)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢٠) «جامع بيان العلم وفضله» لابن عبد البرِّ (١/ ٧٧٥).
(٢١) المصدر السابق (٢/ ٩٢٥).
(٢٢) «التمهيد» لابن عبد البرِّ (٧/ ١٤٥).
(٢٣) «التدمرية» (٨).
(٢٤) مستفادٌ من كلام الشيخ محمَّد علي فركوس -حفظه الله- في رسالته الموسومة ﺑ: «دعوى نسبة التشبيه والتجسيم لابن تيمية وبراءته من ترويج المُغْرِضين لها» (٢٢).
(٢٥) «شرح الطحاوية» (٢١٥).
(٢٦) «أضواء البيان» (٢/ ٣١).
(٢٧) «الاستقامة» (١/ ١٣).==============================
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و واجب بذل النصحية للمسلمين والتحذير من الجهال والمتعالمين في الدين وأهل البدع والضلالة أنشر بإذن الله وتوفيقه ردود أهل العلم والدعاة وتحذيراتهم من المدعي المشيخة المسمى شمس الدين بوروبي فأرجوا المشاركة ممن لهم دراية وعلم في هذه المسألة
*****تحذير شيخنا عبد الخالق ماضي حفظه الله من المدعو شمس الدين بوروبيمنقول
بسم الله الرحمن الرحيملقد اثلج شيخنا الدكتور عبد الخالق ماضي صدورنا في رده على المتطاول المهرج شمس الدين في احدى حلقاته المباركة في شرحه لموطا الامام مالك على اثر سؤال وجهه احد الحظور والذي بدوره لم يتردد في الرد على هذا المتطاولوتحذي الناس منه كما لم يتردد في الموافقة على نشر هذا الرد بعد الاستاذان منه فجزى الله شيخنا خير الجزاء واخزى الله هذا المتطاول المستهزء الضال المضل
وهذا تفريغ لمحتوى المادة
السؤال
يقول السائل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بدات بهذا السؤال لانه مهم هناك داعية ووالله هذا ليس بداعية هذا الذي سماه قال هناك داعية يأتي في قناة النهار يسمى شمس الدين وهو يطعن في السنة وعندما نحذر الناس الناس منه يقول الناس لماذا لا يحذر منه المشايخ
الجوابعلى كل حال انا لست من المشايخ حتى الزم بهذا فانا يعني صغير كالصغار لكن مع ذلك ارجوا ان اقول كلمة في هذا الدعيهذا الشخص دعي لا علاقة له بالشريعة وهو مهرج وكان الأولى بأهل هذه القناة ان يقتنو له أنفا احمرا وشفاها خضراءوقبعة صفراء وبذلة البهلوان حتى يتمكن من اداء دوره كما ينبغيفاني اقول من هذا المكان المبارك هذا الرجل خبيث وينطوي على خبيئة سوء واسأل الله تبارك وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يهديه او أن يؤخذه أخذ عزيز مقتدر لأن شره تمادى وصار يستهزء من السنة الصريحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسال الله ان يهديه الى الإسلام وإلى الحق او أن يؤخذه ويريح منه الأمة وقد ابتلينا بمثل هؤلاء المهرجين اللذين اعتلو منابر القنوات وصارو يفتون وليس لهم في الفتيى شيء بل ليس لهم في العلم شيء فأنا أقول لا يجوز للمسلمين ان يستمعوا لهذا الرجل الدعي اللذي لا ناقة له في العلم ولا جمل وحذروا منه الناس وإياكم ان تستمع إليه نسائكم يا منابتليتم بالقنوات إياكم ان تستمع اليه نسائكم في البيوت لأن عموم النساء تستميلهم الحكايات وهو خبير بالحكايات وفذلكة الحكايات والكذب الصريح فإنه والله كذاب اشر والله المستعان.
*****
الردُّ على شمس الدين البروروبي الجزائري في فهمه البعيد عن ما ذهب إليه العالم صالح السُّحيمي
وكتب: محمد القادريمنقولبسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد :فقد طلب مني أحد الإخوة الأفاضل من أهل الجزائر نشر كلام هذا المدعو شمس الدين بوروبي في تطاوله على الشيخ العلامة صالح بن سعد السُّحيمي الحربي -حفظه الله- ، في مسألة تسمية الشيخ لقناة طيور الجنة بقناة طيور النار .
وقبل ذلك نقول إما أن يكون حال شمس الدين في كلامه هذا :
أولا: أنه وقف عليه بنفسه ، وفهمه على غير مراد الشيخ .
ثانيا : لم يقف عليه بنفسه ، وإنما سأله سائل فأجابه على غرار ما سمعه وهذا تقصير من المستفتي في تبليغ الكلام من دون بتر أو نقص ، وغالباً ما نسمع من الشيخ صالح -حفظه الله- تحذيره من بتر كلامه أو التحريف فيه .
جاء في معرض إجابته :"هذا يقول ما رأي فضيلتكم في فتوى الشيخ صالح السُّحيمي ، الذي حرَّم مشاهدة قناة طيور الجنَّة ، وسمَّاها طيور النار ؛ يا أعوذ بالله ، يا أعوذ بالله .. ربي يغفر لو ، ربي يغفر لو ..ربي يغفر لو ويتوب عليه ، ويسامح لو .أولاَّ : ما كاينش طيور النَّار ، ما كاينش المقصود هنا الأطفال ، كلُّهم من أهل الجنَّة وإن كانواْ أطفال المُشركين ولو أطفال الكفار ؛ هذا الكافر اللي راهو يعبد في بودا أو لا في بقرة أو لا نصراني يعبد في عيسى عليه السَّلام أولا يهودي ، وليدواْ إذا مات قبل البلوغ فهو من أهل الجنة ، يعني حرامٌ عليه يقول باللي طيور الجنة يسميهم طيور النار ، هاد السحيمي وهذا ... الله يهديك يا شيخ ، الله يهديك ويتوبُ عليك ويغفرُ لك الطُّيور كلهم من أهل الجنة إن شاء الله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته" .
أقول هاهنا أورد كلام الشيخ صالح السحيمي -عفى الله عنه-:
الآن يقولون لك رقص إسلامي ، مثل الَّتي يسمُّونها إيش ؟ طيور النار ما هي بطيور الجنة (!) هذا عبث يغنون ويقولون : طيور الجنة (!) أيُّ جنَّة وراء الغنَاء ؟!أيُّ عبادة ٍورَاء هذا الغِناء ؟! تُغنِّي وتُطبِّل وتزمِّر وتُسمِّي هذا الغِناء طُيور الجَنة (!) وتُسمِّي أولئك الأطفال والفَتيات الصِّغار الذين تُعلمهم الغناء وتعلِّمهم الخَنا باسم الغناء الإسلامي (!) لا والله ، هذا مثل الذي يشرب الخمر ويُسمِّيها بغير اسمها ، بالظبط تماماً بتمام . اهـ من هنا
فالشيخ -حفظه الله- لم يجعل هؤلاء الأطفال من أهل النار كما فهم هذا البوروبي ، ثم إن الشيخ صالحاً ٱنتقد كل قناة تدعو إلى زرع الأخلاق المذمومة في الناشئة باسم الإسلام ..وأما هذا الذي فهمه شمس الدين -عفا الله عنه- ، ليس من الحقيقة في شيء ، وكان الأجدر به أن يطالب هذا السائل على توثيق الكلام ليسلك سبيل الجادة لا أن يهرف بما لا يعرف ويقفو ما ليس له به علم .أوردها سعد وهو مشتمل... ما هكذا يا سعد تورد الإبلثم إن الدَّافع من قول الشيخ صالح -حفظه الله- ، هو النصح والتَّحذير من مسلك أهل التصوف وأهل الأهواء والبدع ممَّن يجعلون الطرب والغناء من جنس العبادة والقرب من الله -تبارك وتعالى- ، ولا شك أن العبادة توقيفية مستمدة من الشارع الحكيم ، لايجوز الإحداث والإختراع فيها بحسب الهوى وما تمليه النفس وشياطين الجن والإنس .قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- :العبادة اسم جامع لجميع ما يحب الله ويرضى من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة .وقد تكلم -رحمه الله- أيضاً في المجموع عن أهل التَّصوف مما يفعلونه كالخلوات وضرب الدفوف وشرب الخمر وغيره .. وذكر حادثة حصلت له مع أحدهم ، فرحمه الله رحمة واسعة .وقد زدت يا شمس الدين الطين بلةً ، لما قلت مكاينش طيور النار فالشيخ صالح -حفظه الله- يقصد أن هذه القنوات المفلسة كلها من دعاة التضليل يصدق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم " دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم قذفوه فيها " .
وليس مراده هؤلاء الأطفال الذين يظهرون على هذه القناة !
قد هيَّأوك لأمر لوفطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
ثم إن ما ذهبت إليه من كون أطفال المشركين من أهل الجنَّة مختلف فيه ، فمنهم من يقول أنَّ الله تعالى يجازيهم على ما كانواْ سيعملونه في حياتهم ، ومنهم من توقف في المسألة ومنهم من قال أنهم من أهل الجنة لأنهم على الفطرة.
فليست المسألة مُجمعاً عليها ، ولكنه مختلف فيها ، كما قد بسط ذلك أبو الحسن الأشعري -رحمه الله- في الإبانة له :في مسألة إيلام الأطفال .
هذا ما عن لي أن أذكره في ردِّ ما ذهب إليه شمس الدين ، وأسأل الله أن يبصِّره بالحق ويرزقه اتباعه ..
وصلى الله على نبيِّنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً ===============================وليس مراده هؤلاء الأطفال الذين يظهرون على هذه القناة !قد هيَّأوك لأمر لوفطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهملثم إن ما ذهبت إليه من كون أطفال المشركين من أهل الجنَّة مختلف فيه ، فمنهم من يقول أنَّ الله تعالى يجازيهم على ما كانواْ سيعملونه في حياتهم ، ومنهم من توقف في المسألة ومنهم من قال أنهم من أهل الجنة لأنهم على الفطرة.فليست المسألة مُجمعاً عليها ، ولكنه مختلف فيها ، كما قد بسط ذلك أبو الحسن الأشعري -رحمه الله- في الإبانة له :في مسألة إيلام الأطفال .هذا ما عن لي أن أذكره في ردِّ ما ذهب إليه شمس الدين ، وأسأل الله أن يبصِّره بالحق ويرزقه اتباعه ..وصلى الله على نبيِّنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً ===============================بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:فهذا رد على الضال شمس الدين بوروبي مفتي الجرائد الطاعن في أهل السنة والتوحيد والمدافع عن كل من كان على الضلال والبدع على أي عقيدة كان وعلى أي مذهب ومنهج فالمهم عند المسكين ألا تكون سلفيا وما عدا ذلك فكن كيف شئت فكلها في الجنة إلا السلفية ولولا أن أقاويل هذا الضال وطعوناته في أئمة الإسلام قد انتشرت لما رددت عليه فهذا يرفع من شأنه.لكن كلامه قد انتشر بين الناس واغتر به من اغتر حتى ممن كانوا سلفيين سيما وكلامه تقوم على نشره أشهر الصحف في الجزائر. نشرت جريدة (المحقق) في عددها 99 مايلي:ــ عندنا شاب سلفي ينكر المجاز في القرآن ونريد أن نقنعه بخطأه فماذا نقول له؟ ــلا شك أن هذا السؤال لم يأت من باب تحقيق المسألة وهل في القرآن مجاز أو لا وإنما أتى من باب الشماتة بــ (شاب سلفي) أي بكل شاب سلفي لأنه يقول لا مجاز في القرآن.والدليل على أنه لا مجاز في القرآن :أن المجاز يجوز نفيه فلو قال قائل رأيت أسدا على فرسه لجاز لنا أن نقول بأن ذالك ليس أسدا بل هو رجل قوي.أما القرآن فلا يوجد فيه ما يجوز نفيه.فبما أن : المجاز يجوز نفيه.و: لا يوجد في القرآن ما يجوز نفيه.فإن: القرآن لا مجاز فيه.هذا هو فصل الخطاب الذي لا يقدر شمس الدين على إنكاره أو الرد عليه بنصف كلمة.وهذا يكفي في هدم جوابه من أساسه.لكن أفصل الرد عليه لإزالة الشبهة.ـــ قال الضال السفيه في جوابه: ــ أعلموه أولا أن القرآن نزل بلغة العرب وعلى أساليبهم في التخاطب ـــفأقول: كأن شمس الدين يريد أن يقول بأن ما جاز في اللغة جاز في القرآن لكن العبارة لم تسعفه لبعده عن لغة العلم وقربه الشديد من لغة السبائب والشتائم التي ينهال على أهل السنة بها كلما سنحت له الفرصة بذلك فيطعن في أهل السنة لأدنى مناسبة ويثني على أهل البدع والضلال لأدنى مناسبة أيضا.وعلى كل: إن كان مؤنس العوانس يقصد أن ما جاز في القرآن جاز في اللغة فإليك نسفه:قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في كتابه القيم (منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز) ما ملخصه:"ليس كل ما جاز في اللغة جاز في القرآن و نورد لذلك أمثلة:1/ما يسميه علماء اللغة (الرجوع) وحده الناظم بقوله:وسم نقض سابق بلاحق**لسر الرجوع دون ماحقوهو ممنوع في القرآن لأن نقض سابق بلاحق إنما هو لإظهار المتكلم الوله والحيرة مثل قول أبي البيدا:مالي انتصار إن غدا الدهر جائراعلي بلى إن كان من عندكم النصرفأثبت ما نفاه من النصر لشدة ولهه من نوائب الدهر.وقصدنا من هذا البيت التمثيل فقط علما أن نسب الجور إلى الدهر لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله)2/ما يسميه البلاغيون إيراد الجد في قالب الهزل كقول الشاعر:إذا ما تميمي أتاك مفاخرا*فقل عد عن ذا كيف أكلك للضبفقوله:'كيف أكلك للضب' يظهر أنه هزل ويقصد به تعييرهم لأنهم يأكلون الضب.وهذا لا يجوز في القرآن لاستحالة الهزل فيه.قال تعالى:(إنه لقول فصل وما هو بالهزل)3/حسن التعليل بأنواعه الأربعة المعروفة عند البلاغيين كقول أبي الطيب:لم تحك نائلك السحاب وإنما**حمت به فصبيبها الرحضاءأي أن السحاب أصابته الغيرة من كرم الممدوح وأن المطر إنما هو عرق الغيرة . وهذا كذب لا يجوز مثله في القرآن.4/الإغراق والغلو وهما من أنواع البلاغةفالإغراق:هو ما جاز عقلا واستحال عادة وهو عندهم جائز مطلقا كقول الشاعر:نكرم جارنا ما دام فينا*ونتبعه الكرامة حيث مالاوالمستحيل عادة لم يقع بالفعل ولو جاز عقلا . ومثل هذا لا يجوز في القرآن.أما الغلو فهو المستحيل عادة وعقلا وهو جاءز عندهم في بعض الحالات فقط كقول أبي نواس:أخفت أهل الشرك حتى إنه*لتخافك النطف التي لم تخلقوهذا لا يجوز عند أهل البلاغةوأنما الجائز عندهم ما خرج مخرج الهزل مثل قوله:أسكر بالأمس إن عزمت على الشــ***رب غدا إن هذا لمن العجبومعلوم أن مثل هذا غير جائز في القرآن.ــ وقال بعضهم أن الغلو جاء في القرآن مقترننا بما يجعله مقبولا في قوله تعالى:(يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار) .ــ وهذا قول باطل ومنكر من القول وزور.وكلام الله لا شك أنه حق ، وقوله تعالى (يكاد) معناه (يقرب) ولا شك أن ذلك الزيت يقرب من الإضائة ولو لم تمسسه نار لكنه لم يضئ بالفعل كما هو مدلول الآية الكريمة.وهذه الأمثلة تدل على كذب من قال أن كل جائز في اللغة فهو جائز في القرآن ويكفي في إبطالها مثال واحد. "أهــقلت:وقد ذكر الإمام الشنقيطي أمثلة أخرى لكن أقتصر هنا على هذه فهي تكفي إن شاء الله في فضح هذا السفيه المتعالم.ــ ثم راح شمس الدين يذكر الآيات التي ادعى أنها من باب المجاز.فأقول : اعلم يا مسكين أن العرب تنظر إلى الكلام من ناحيتين:1/من ناحية لفظه فهذه حقيقة لفظية وهي حقيقة اللفظ بمفرده مثل: رأس،عين،جبل،نهر ......إلأخ2/من ناحية تركيبه وهذه حقيقة تركيبية وهي المفهومة من كلام العرب فالعرب لا تنظر حين التركيب إلى المفردات بل إلى دلالة الألفاظ. مثل:(رأس) تختلف باختلاف الذوات المضافة إليها فنقول:رأس إبرة،رأس جبل،رأس إنسان........ألخفالمجاز أن نعطل المعنى والحقيقة التركيبة أن ننقلهــ والأصل في الكلام العربي أنه على حقيقته فإن نقلناه فإما إلى حقيقة شرعية أو عرفية.قال شيخ الإسلام ابن تيمية:(الأصل في الكلام هو إرادة الحقيقة وهذا مما اتفق عليه الناس من جميع أصناف اللغات)فكل ما ذكر السفيه هنا من الآيات فهو من باب الحقيقة التركيبية لا من باب المجازثم ليعلم القارئ أن مراد شمس الدين هنا ليس إثبات المجاز في القرآن فحسب بل مراده التوصل بهذا إلى نفي صفات الباري جل وعلا والدليل على أن هذا مراده أنه ذكر في جملة ما ذكر من الآيات قوله تعالى:(واصنع الفلك بأعيننا) وقوله:(فإنك بأعيننا)وهذا حال أهل الضلال يخافون من إضهار عقيدتهم علنا فيلجئون إلى طرق ملتوية خبيثة لإقرار هذه العقائد الفاسدة في نفوس المسلمين دون أن يشعر المسلمون بهذا.أما أهل السنة فيظهرون عقيدتهم علنا أمام أي كان لأن دليلهم عليها كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وفهم سلفهم الصالح.أما أهل البدع فشبههم على أقوالهم فلسفات اليونان أو تنظيرات الزعماء.ففرق بين الطائفتين.ثم يقول الضال: ــ وهكذا تلطفوا معه خطوة خطوة حتى يتفتح عقله إن كتب الله له الهداية وإلا فلا تسعه إلا رحمة الله ــعلى أي شيئ يتفتح عقله يا شمس الدين ؟؟؟؟؟على البدع والضلال وتحريف صفات الباري جل وعلا بدعوى أنها مجاز؟؟؟على القول بأن الله لا عين له ؟؟؟؟؟؟؟؟ فهل هوأعور؟؟ تقدس عن ذلك سبحانه.هذا هو القول الذي كان يريد شمس الدين الوصول إليه من خلال كل هذا اللف والدوران.في الجهل موت لأهله*فأجسامهم قبل القبور قبوروإن امرأ لم يحي بالعلم ميت*فليس له حتى النشور نشوروالله لأنت أحق بأن نتلطف معك في بادئ أمر طعنك في أهل السنة أما الآن فليس لك إلا سياط المذلة.والله أعلم وصلى الله على محمد وسلم.التعديل الأخير تم بواسطة ياسر بن مسعود الجيجلي ; 06-25-2009 الساعة 01:59 PM. #2 قديم 05-31-2009, 06:42 PMياسر بن مسعود الجيجليزا ئر المشاركات: n/aافتراضي إلجام السفيه(رد على شمس الدين الصوفي)2
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبييه الأمين وبعد:
فموعدنا اليوم مع ضلالة جديدة من ضلالات المدعو شمس الدين لا لقاه الله خيرا.
واليوم يقول السفيه بأن أشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة هم الصوفية بل وينسب هذا كذبا وبهتانا إلى الإمام أحمد والذهبي وابن تيمية وابن القيم وابن رجب وابن عبد الوهاب ويقول عن موقفهم أنه مؤيد للتصوف والعجيب في الأمر أنه هنا يسميهم بالأئمة وأما في مواطن أخرى فيمزقهم تمزيقا ولا يحفظ لهم حرمة حتى وصل به الحد أن قال عن البربهاري أنه ضال مضل وعن شرح أصول الإعتقاد للالكائي أنه يجب أن يحرق وعن الإمام الوادعي أنه ساقط و ذكر عن شيخ الإسلام (بدعة الجهة العدمية) ولم العجب فإن علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر.
نشرت جريدة الخبر في عددها الصادر الإثنين 26 ربيع الأول 1430 تقولا بعنوان (الصوفية والتمسك بالكتاب والسنة) من إعداد شمس الدين هذا قال فيه دون أن يستفتح بحمد الله ولا الثناء عليه ولا الصلاة على نبيه:
من أشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة رجال التصوف رضي الله عنهم.
قلت: هكذا يستهل الضال كلامه دون حمد ولا ذكر ولهذا كان كلامه هنا من أبعد الكلام عن الكتاب والسنة فجعل الصوفية من أشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة والحقيقة أنهم من أشد الناس تمسكا بالرقص والغناء والبدع بل هم متمسكون بما تنفر منه الطباع السليمة وتشمئز منه النفوس المؤمنة وإليك بيان ذلك:
قال أبو طاهر العلاف: دخل أبو طالب المكي إلى البصرة بعد وفاة أبي الحسين بن سالم، فانتمى إلى مقالته وقدم بغداد فاجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ ، فخلط في كلامه وحفظ عنه أنه قال " ليس على المخلوق أضر من الخالق"
عن سعيد بن عمرو البرذعي قال:شهدت أبا زرعة سئل عن الحارث المحاسبي وكتبه؟ فقال للسائل :"أياك وهذه الكتب ، هذه كتب بدع وضلالات ، وعليك بالأثر فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب"
فقيل له : في هذه الكتب عبرة!
فقال:"من لم يكن له في كتاب الله عز وجل عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة ، بلغكم أن مالك بن أنس وسفيان الثوري ةالأوزاعي والأئمة المتقدمون صنفوا هذه الكتب على الخطرات والوساوس و هذه الأشياء؟!
هؤلاء قوم خالفوا أهل العلم يأتوننا مرة بالحارث المحاسبي ومرة بعبد الرحيم الديبلي ومرة بحاتم الأصم ومرة بشقيق.
ثم قال :ما أسرع الناس إلى البدع"
وسمع الإمام أحمد كلام الحارث المحاسبي فقال لصاحب له:"لا أرى لك أن تجالسهم"
قال الإمام أحمد عن سري السقطي:"الشيخ المعروف بطيب المطعم"
فحكي له أنه قال:لما خلق الله الحروف سجدت الباء
فقال الإمام أحمد :"نفروا الناس عنه"
أما أبو حمزة البغدادي : فبينما هو يتكلم إذ صاح غراب على سطح المسجد
فزعق أبو حمزة وقال:لبيك لبيك . فنسبوه إلى الزندقة وقالوا حلولي.
قال عمرو المكي:كنت أماشي الحسين بن منصور الحلاج في بعض أزقة مكة وكنت أقرأ القرآن فسمع قراءتي فقال: يمكنني أن أقول مثل هذا.
قال إدريس بن إدريس : حضرت بمصر قوما من الصوفية ولهم غلا م أمرد يغنيهم ، فغلب على رجل منهم أمره فلم يدر ما يصنع.
فقال : يا هذا قل لا إله إلا الله .
فقال الغلام:لا إله إلا الله
فقال الصوفي:أقبل الفم الذي قال لا إله إلا الله
وكان أبو الحسن البوشنجي الصوفي لا يحضر الجمعة و لا الجماعة ويقول: إذا كانت البركة في الجماعة فإن السلامة في العزلة.
هؤلاء هم الصوفية الذين يقول شمس الدين أنهم من أشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة ويورد عنهم الآثار التي يقررون فيها أنه على الإنسان أن يتمسك بالكتاب والسنة ومادرى المسكين أن التمسك بالكتاب والسنة لا يكون بالقول فقط بل بالقول والفعل فمن ادعى التمسك بالكتاب والسنة واعتقد الحلول وقال للغراب لبيك يقصد أن الغراب هو الله سبحانه وتعالى فإنه يكون كاذبا في ادعائه هذا ضالا بعقيدته هذه.
أما ما ورد في كلام بعض العلماء من الثناء على الصوفية فالمقصود بهم الزهاد إذا كانوا على السنة
قال ابن الجوزي:"كان أوائل الصوفية يقرون بأن التعويل على الكتاب والسنة وإنما لبس عليهم الشطان لقلة علمهم"
وإن شاء الضال المضل أن أنبئه بأشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة وأقرب الناس إلى الحق والصواب فليعلم أنهم السلفيون شاء أم أبى وإليك بعض من كلام السلفيين في الإتباع والنهي عن الإبتداع:
قال عبد الله بن مسعود :"اتبعوا أولا تبتدعوا فقد كفيتم"
· قال الأوزاعي- رحمه الله تعالى- "اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم،وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح،فإنه لا يسعك إلا ما وسعهم." أخرجه اللالكائي في "السنة"(1/174)،والبيهقي في"المدخل"(233) والآجري في "الشريعة"(58) بسند صحيح.
*قال الأوزاعي:" عليك بآثار السلف وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوها لك بالقول."رواه الخطيب البغدادي في "شرف أصحاب الحديث "(ص7) بسند صحيح.
*و قال "أعلم أن من سن السنن قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والتعمق والحمق، فإن السابقين عن علم وقفوا، وببصرنافذ كفوا، وكانوا هم أقوى على البحث ولم يبحثوا "الإبانة"(رقم173) و"شرح أصول الإعتقاد" (رقم 16)
قال أبو العالية: "عليك بالأمر الأول الذي كانوا عليه قبل أن يتفرقوا".
قال في أهل البدع :"لا تجالسوهم، ولا تخالطوهم فإنه لا آمن لكم أن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبسوا عليكم كثيرا مما تعرفون"
*عن سعيد بن المسيب أنه رأى رجلا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين فنهاه. فقال"يا أبا محمد! يعذبني الله على الصلاة؟! قال "لا لكن يعذبك على خلاف السنة" رواه البيهقي في(السنن الكبرى)(2/466)
و قال:" لو أن أصحاب محمد مسحوا على ظفر، لما غسلته التماس الفضل في اتباعهم" رواه الدارمي(1/72) وابن بطة(254).
هذه أقوال أهل السنة السلفيين وتلك مخازي الصوفية الحلولين ومن شاء الإطلاع على مزيد من مخازيهم فليرجع إلى (تلبيس إبليس) لإبن الجوزي فإن فيه العجب العجاب.
فهل يسوغ بعد هذا لشمس الدين أن يقول بأن الصوفية من أشد الناس تمسكا بالكتاب والسنة.
لا وألف لا.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. #3 قديم 05-31-2009, 06:44 PMياسر بن مسعود الجيجليزا ئر المشاركات: n/aافتراضي إلجام السفيه (رد على شمس الدين المتعصب) 3بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على نبييه الذي اجتباه وبعد:
فهذا رد آخر على المدعو شمس الدين بوروبي نسأل الله أن يوفقني فيه إلى إصابة الحق والصواب إنه ولي ذلك والقادر عليه.
نشرت جريدة (الخبر) الجزائرية في عددها الصادر يوم 6 جمادى الأولى 1430 كلاما للمذكور آنفا بعنوان "عالم المدينة" جاء فيه بحديث ضعيف بنى عليه أمرا باطلا كعادته في الكلام الباطل الفارغ الذي لا يمت للعلم بصلة بل غايته أن يكون حديثا ضعيفا لف بحكم سخيف كسخافة كاتبه الذي ينبش في أنقاض الفكر المنحرف الذي كانت الجزائر غارقة فيه ثم أتاها الله بدعوة أهل السنة فجعلت تخرج شيئا فشيئا من أوحال التقليد والبدع والتعصب والخرافات فما كان من المغرضين من أمثال شمس الدين هذا إلا أن يتعلقوا بمخلفات الأفكار الجامدة المتعصبة ويدافعوا عنها ويحاولوا النيل من دعوة أهل السنة بشتى (والله متم نوره) .
وإليك الحديث الذي استدل به وتخريجه :قال الإمام الألباني:4833 - ( يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم ؛ فلا يجدون أحداً أعلم من عالم المدينة ) .ضعيفأخرجه الترمذي (2/ 113-114) ، وابن حبان (2308) ، والحاكم (1/ 91) ، والبيهقي في "سننه" (1/ 386) ، وأحمد (2/ 299) ، وأبو نصر المري في "أخبار مالك بن أنس" (1/ 2) ، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في "الأربعين" (8/ 1-2) ، والرافعي في "تاريخ قزوين" (3/ 175) كلهم عن سفيان ابن عيينة عن ابن جريج عن أبي الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال الترمذي :"حديث حسن" ! وقال الحاكم :"صحيح على شرط مسلم" ! ووافقه الذهبي !قلت : وهو كما قالا ؛ لولا عنعنة ابن جريج وأبي الزبير ؛ فإنهما مدلسان ، لا سيما الأول منهما ؛ فإنه سيىء التدليس كما هو مشروح في ترجمته .وقد أعله أحمد بالوقف ، فقد ذكر ابن قدامة في "المنتخب" عنه أنه قال :"وأوقفه سفيان مرة ، فلم يجز به أبا هريرة" .وأخرج له المقدسي شاهداً من حديث زهير بن محمد أبي منذر التميمي : حدثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى مرفوعاً .لكن زهير هذا - وهو الخراساني - كثير الغلط . والله أعلم .وسعيد بن أبي هند ؛ قال الحافظ :"ثقة ، أرسل عن أبي موسى" .أهـ (السلسلة الضعيفة)هذا هو الحديث الذي يبني عليه شمس الدين دينه ولا عجب فأهل الأهواء لما لم يجدوا من الأحاديث الصحيحة ما يؤيد مذاهبهم وآراءهم عمدوا إلى أحاديث ضعيفة وموضوعة وأرادوا أن يلبسوها ثوب الحديث الصحيح وأنى لهم ذلك فإن دون السنة رجالا يحمون عريشها ويبينون صحيحها من سقيمها منهم محدث العصر الشيخ الألباني رحمه الله.
لهذا قال رجل الضلال شمس الدين عن هذا الحديث ــ وقد أورد الإمام القاضي عياض هذا الحديث في في كتابه ترتيب المدارك وحقق رواياته ووثق أسانيده وعدد طرقه وخرج من ذلك بأنه حديث مشهور صحيح ـ
قلت : ما أجهل شمس الدين وما أبعده عن لغة العلم وما أكثر تلبيسه وتعميته على القراء يريد أن يجعل من الحديث الضعيف صحيحا ولو طار متمسحا بالقاضي عياض وما ينفعه القاضي عياض هنا فإن الحق أحب إلينا من الرجال والحق أحق أن يتبع فإذا كان الحديث ضعيفا فلا يمكن أن نجعل منه صحيحا لأن فلانا صححه ولأن فلانا ما ضعفه بل الضعيف ضعيف شاء شمس الطين أم أبى ولا يجوز لنا أن ننسب الضعيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار) بل لا يجوز لنا أن ننسب الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نشك في صحته (من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)
وهذا الحديث كما بينه الإمام الألباني فيه :ـ عنعنة ابن جريج وهو سيئ التدليس ومعلوم في علم الحديث أن المدلس لا يثبت حديثه حتى يصرح بالسماع.ـ وأيضا عنعنة أبي الزبير وهو مدلسـ أن الإمام أحمدا أعله بالوقفـ أن له شاهدا لكن فيه راو كثير الغلطـ زد على ذلك أن هذا الشاهد مرسل
فحديث مثل هذا لا تقوم له قائمة ولا تكون له حجة ولا يمكن أن يحسن بكثرة الطرق لأن ضعفه شديد في الإسناد الثاني وإن كان خفيفا في الإسناد الأول إلا أنه لا يحسن لشدته في الثاني ومع هذا نرى السفيه المتعالم يحتج به وكأنه في الصحيح ولا يتورع أن يقول قال رسول الله دون تثبت من صحة ما ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا هو من فرسان هذا الميدان ليخرج الحديث بنفسه ولا هو سأل من هو أعلم منه بل وجد حديثا وافق هواه فجعله حجة على كل من نزع حبل التقليد من عنقه لهذا نقل أقوالا في تفسير هذا الحديث على أن المراد به هو الإمام مالك ثم قال:ــ لما ثبتت هذه المنقبة للإمام مالك وشهد بها الناس من أهل المدينة وغيرها وأقر بها المالكية وغيرهم من أئمة المذاهب الأخرى انكب المغاربة على المذهب المالكي بعقولهم وقلوبهم ومكنوا به في بلادهم وفي أنفسهم فسكن بها وقر فيها إلى الآن ــ
هكذا كأن المغاربة أولى بالحق من غيرهم وكأن من لم ينكب على المذهب المالكي فقد خالف الصواب وضل ضلالا مبينا ، وهنا أقول: إعلم أيها الضليل أن الإمام مالك نفسه الذي تتمسح به وتتلمع بذكر اسمه قد نهانا عن تقليده وتقليده غيره بل أمرنا باتباع ما دل عليه الدليل لا بلزوم مذهب بعينه لا نحيد عنه وإليك بيان ذلك:
1 – قال الإمام مالك: ( إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه ) . ( ابن عبد البر في الجامع 2 / 32 )
2 - وقال ( ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم ) . ( ابن عبد البر في الجامع 2 / 91 )
3 - قال ابن وهب : سمعت مالكا سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال : ليس ذلك على الناس . قال : فتركته حتى خف الناس فقلت له : عندنا في ذلك سنة فقال : وما هي قلت : حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحنبلي عن المستورد بن شداد القرشي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه . فقال : إن هذا الحديث حسن وما سمعت به قط إلا الساعة ثم سمعته بعد ذلك يسأل فيأمر بتخليل الأصابع . ( مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ص 31 - 32 )هذا ما أمرنا به الإمام مالك وهذا هو الإمام مالك يأمر الناس بترك قوله إذا خالف الكتاب والسنة فالعبرة بموافقة الحق لا بقول فلان وعلانفماذا أنت قائل يا شمس الدين والراد عليك هو الإمام مالك نفسه ، ثم إني أرى لك أن تستمر في تأنيس العوانس فهذا خير لك من أن تقحم نفسك في معركة لا قبل لك بها ضد قوم ما وجهوا سهامهم تقاء شخص إلى أسقطوه مهما كانت مكانته ،ذلك أن السلفيين لا يتكلمون في الشخص إلا إذا كان ضارا بدين الله مناوئا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مضلا لعباد الله فهذا لا يسكت عنه أهل السنة.
لهذا أقف هنا معك وقفة أسألك فيها سؤالا يبين للناس عوارك إن أجبت عنه ولا أحسبك تجيب فأنت متقن لأساليب المكر والتلون والخداع والتهرب والخروج عن موطن النزاع. وعلى كل سؤالي لك هو :[ قد ثبت عن الإمام مالك بن أنس رحمه الله أنه أنه سأل عن الإستواء فقيل له كيف استوى فقال:"الإستواء معلوم والكيف مجهول والتصديق به واجب والسؤال عنه بدعة ولا أظنك إلا مبتدعا" ثم أمر به فأخرج]
فما موقف شمس الدين من هذا الأثر الصحيح الثابت عن الإمام مالك الذي لا يفتأ يتغنى بذكر اسمه ويدعي اتباعه ولزوم مذهبه ،هل يوافقه فيكون بذالك مخالفا لعقيدته الأشعرية التى يدافع عنها ويلمز أهل السنة بأبشع الألقاب من أجلها أو يخالفه فيكون بذلك مخافا لإمامه الذي يدعوا الناس إلى تقليده ولزوم مذهبه، إن كنت تريد لزوم مذهبه فازمه في الأصول قبل أن تلزمه في الفروع ، وعلى كل حال نحن في انتظار جوابك .
هذه واحدة والثانية: أن علماء المالكية الذين يتبعون ولا يقلدون قد نهوا عن التقليد وأوجبوا الإتباع والفرق بينهما أن التقليد هو قبول قول المقلَد بلا دليل أما الإتباع فهو الأخذ بقول العالم الذي يورد الدليل بأن لا يلزم المسلم أقوال إمام بعينه بل يأخذ من أقوال الأئمة بما وافق الدليل فكل إمام يخطأ ويصيب.
قال المزني رحمه الله :"يقال لمن حكم بالتقليد :هل لك حجة فيما حكمت به ؟ فإن قال نعم أبطل التقليد لأن الحجة أوجبت ذلك عنده لا التقليد. فإن قال حكمت فيه بغير حجة، قيل له: فلم أرقت الدماء ةأبحت الفروج وأتلفت الأموال وقد حرم الله ذلك إلا بحجة قال الله عز وجل (إن عندكم من سلطان بهذا) أي من حجة بهذا؟ فإن قال: أنا أعلم أني قد أصبت وإن لم أعرف الحجة لأني قلدت كبيرا من العلماء وهو لا يقول إلا بحجة خفيت علي. قيل له: إذا جاز تقليد معلمك لأنه لا يقول إلا بحجة خفيت عليك فتقليد معلم معلمك أولى لأنه لا يقول إلا بحجة خفيت على معلمك كما لم يقل معلمك إلا بحجة خفيت عليك. فإن قال نعم ترك تقليد معلم معلمه وكذلك من هو أعلى حتى ينتهي إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أبى ذلك نقض قوله و قيل له: كيف يجوز تقليد من هو أصغر وأقل علما ولا يجوز تقليد من هو أكبر و أكثر علما؟! وهذا يتناقض، فإن قال لأن معلمي وإن كان أصغر فقد جمع علم من فوقه إلى علمه فهو أبصر بما أخذ وأعلم بما ترك، قيل له: كذلك من تعلم من معلمك فقد جمع علم معلمك وعلم من فوقه إلى علمه فيلزمك تقليده وترك تقليد معلمك وكذلك أنت أولى أن تقلد نفسك من معلمك لأنك جمعت علم معلمك وعلم من فوقه إلى علمك فإن فاد قوله جعل الأصغر ومن يحدث من صغار العلماء أولى بالتقليد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الصاحب عنده يلزمه تقليد التابع والتابع من دونه في قياس قوله والأعلى الأدنى أبدا وكفى بقول يؤول إلى هذا قبحا وفسادا"أهـ (خرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه 2/69)
وقال ابن خويز منداد المالكي :"التقليد في الشرع الرجوع إلى قول لا حجة لقائله عليه وهذا ممنوع منه في الشريعة والإتباع ما ثبت عليه الحجة"وقال :"كل من اتبعت قوله من غير أن يجب عليك قبوله لدليل يوجب ذلك فأنت مقلد والتقليد في دين الله غير صحيح وكل من أوجب عليك الدليل اتباع قوله فأنت متبعه، والإتباع في التقليد مسوغ والتقليد ممنوع" (جامع بيان العلم وفضله)
أرأيت يا شمس الدين من يرد عليك إنه المزني وابن خويز منداد أفأنت راجع إلى الحق وتارك ما وجدت عليه آبائك فإن هذا هو الواجب عليك أم أنك جامد على ما أنت عليه من الضلال المبين فليس لك حينئذ إلا سياط المذلة.ولي عليك إن شاء الله كرّ وعودوالحمد لله رب العالمين #4 قديم 05-31-2009, 06:46 PMياسر بن مسعود الجيجليزا ئر المشاركات: n/aافتراضي إلجام السفيه(رد على شمس الدين المتعالم)4بسم الله الرحمان الرحيمالحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد فإن الضليل شمس الدين لا يزال يكر بين الحين والآخر على السنة وأهلها لمزا وهمزا وننفيرا للناس عن أهل السنة وكأنه لا يدري أن الدعوة السلفية هي دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وأنها ليست من صنع البشر بل هي ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد ليكون من المنذرين فالله هو الذي ينصر هذه الدعوة ويقبل بقلوب الناس عليها ولو كره الضلال بل إن تقولات الظالمين على هذه الدعوة لا تزيدها إلا قوة إلى قوتها ذلك بأن بغي أهل البدع على الدعوة إذا اكتشفه الناس أخذوا من ذلك العبرة ولعنوا من أراد أن يضلهم ولقد رأيت هذا بعيني، رأيت من عوام الناس من يسب شمس الدين هذا سبا ذريعا ويقول هذا الذي يتكلم بالسوء في علماء الأمة وهذا مصداق قول الله تعالى في الحديث القدسي (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) فليشفق شمس الدين على نفسه من حرب الله عليه.نشر على موقع جريدة الخبر الأسبوعي مايلي:س ـ أفتى إمام مسجدنا باستحباب زيارة المقبرة مرة في الأسبوع، فثارت ثائرة الشباب السلفي وطالبوه بالدليل، وأفتوا بدورهم بأن تحديد المدة من طرف الإمام بالمرة الواحدة في الأسبوع من البدع المنكرة وهاج الناس وماجوا، ونريد معرفة رأيكم في القضية؟
فكان جواب شمس الدين :إذا كان إمام مسجد أفتى باستحباب زيارة المقابر مرة واحدة في الأسبوع فأنا أفتي باستحباب زيارة المقابر مرتين في الأسبوع، وحتى أبين ضلال هذه الطائفة المتجرئة على تبديع إمام يقول الحق ها أنا أذكر الدليل القاطع لصحة ما قاله الإمام ولصحة ما قلته أنا• فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: ''كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: ''السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون غدا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم أغفر لأهل بقيع الغرقد'' رواه مسلم: كتاب الجنائز: باب ما يقال عند دخول المقابر، والدعاء لأهلها، رقم .102 فقولها رضي الله عنها:'' كلما كان ليلتها•• يخرج'' دليل على تكرار ذلك واستمراره لأن هذه اللفظة من صيغ العموم، فتقتضي التجدد والاستمرار، ومن المعلوم أن النبي، صلى الله عليه وسلم، يقسم الليالي بين نسائه وفي هذا دليل لصحة ما ذهب إليه الإمام•
فأقول: إذا كان إمام مسجد أفتى باستحباب زيارة المقابر مرة في الأسبوع ومفتي الجرائد أفتى باستحباب زيارتها مرتين في الأسبوع فإن الحق أن زيارة المقابر مستحبة لكن دون تحديد المدة وحتى أبيين ضلال هذا السفيه المتجرئ على تبديع أئمة الإسلام ها أنا أذكر الدليل على عدم جواز تحديد المدة في هذا فعن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) متفق عليه من رواية القاسم بن محمد عن عمته عائشة رضي الله عنها بألفاظ متقاربة.أما استدلال شمس الدين على بحديث عائشة رضي الله عنها فليعلم شمس الدين أن استدلاله لو كان صحيحا لكان دليلا على زيارة القبور مرتين كل تسعة أيام لأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تسع ولعائشة رضي الله عنها يومان من التسعة وليس من الأسبوع لأن الأسبوع فيه سبعة أيام وليس تسعة كما يظن شمس الدين.لكن الإستدلال بهذا الحديث لا يصح لأنه لم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يزور المقابر إلا في ليلة عائشة رضي الله عنها بل كان يفعله في غير ليلتها قطعا وأكثر من فعله في ليلتها والعجيب هنا أن شمس الدين قال باستحباب الزيارة مرتين في الأسبوع ولم يقل باستحبابها في آخر الليل كما ورد في الحديث مما يدل على أنه لا يريد السنة وإنما يريد الشماتة بالسلفيين فقط وتنفير الناس عنهم والصد عن سبيل الله بغير حق ومالله حسيبه.أما قوله أن الإمام أفتى وأنه هو يفتي . فأعلم ياهذا أنك لست بأهل للفتوى لا أنت ولا الإمام المذكور الذي لا أظنه موجودا في الخارج إن هو إلا خيال قام في ذهنك ففاتعلت سؤالا لتصل به إلى الكلام في السلفيين وعلى كل اعلم أن للمفتي شروطا:1/ إحاطته بمدارك الأحكام المثمرة لها من كتاب وسنة وإجماع واستصحاب وقياس ومعرفة الراجح منها عند ظهور التعارض 2/علمه بالناسخ والمنسوخ ومواضع الإجماع والإختلاف3/معرفته للعام والخاص المطلق والمقيد والنص والظاهر والمأول واالمجمل والمبين والمنطوق والمفهوم والمحكم والمتشابه 4/العلم بما يصلح به الإحتجاج وما لا يصلح وذلك بمعرفة علم الحديث الذي أنت من أبعد الناس عنه 5/معرفة القدر اللازم لفهم الكلام من النحو واللغة6/أن يكون شديد الفهمفهل تجوز الفتوى لمن لا يعرف عدد أيام الأسبوع؟؟؟؟؟؟؟؟قال الشنقيطي في المراقي:هو شديد الفهم طبعا واختلف***فيمن لإنكار القياس قد عرفقد عرف التكليف بالدليل***ذي العقل قبل صارف النقولوالنحو والميزان واللغة مع***علم الأصول والبلاغة جمعوموضع الأحكام دون شرط***حفظ المتون عند أهل الضبطذو رتبة وسطى في كل ما غبر***وعلم الإجماعات مما يعتبركشرط الآحاد وما تواترا***وما صحيحا أو ضعيفا قد جرىوما عليه أو به النسخ وقع***وسبب النزول شرط متبعكحالة الرواة والأصحاب***وقلدن في ذا على الصواب
فهل توفرت فيك هذه الشروط يا شمس الدين وهل توفرت في الإمام المجهول أو المعدوم الذي ذكرته؟؟؟ملاحظة:ذكر شمس الدين أن هذا الإمام أفتى بالإستحباب مرة في الأسبوع أما شمس فأفتى بمرتين وهذا محل خلاف بين المفتيين كان يجب على شمس الدين تحريره وترجيح أحد القولين إذ الحق لا يتعدد بل هو واحد وكل ما سواه باطل.لكن شمس الدين صوب كلا القولين وخطأ قول السلفيين كأنه يقول "كلها في الجنة إلا واحدة"
ثم قال الضال: • فعلى هذه الطائفة المتمسلفة أن تسكت وتتعلم ولا تنكر بجهل والقميص واللحية لا يجعلان من الرجل عالما• فأقول: يا ليتك نصحت نفسك بهذا وسكت عن الباطل وانصرفت لطلب العلم عند علماء أهل السنة لتنطق بعلم أو تسكت بحلم ولتعلم أن كتابتك في الجرائد لا تجعل منك عالما فليس كل من خط سوادا في بياض صار عالما بل العالم هو من كان أهلا للإفتاء وكان عاملا بعلمه قائما بالدعوة وشهد له العلماء.أما أنت فلا إن أنت إلا سفيه تتكلف ما لا تحسن وتهرف بما لا تعرف وتضل وتضل وتتكلم في ورثة للأنبياء وأولياء لله (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).والحمد لله. ======================سلسلة ردود على الشبهات العقدية لـ «شمس الدين بوروبي»
[إدارة الموقع]الشبهة الأولى
صفة النزول
قال المدعوُّ شمس الدين بوروبي -هداه الله-: «ثمَّ ينزل ربُّنا في ثلث الليل الأخير عندهم نزولاً حقيقيًّا مِن مكانٍ أعلى إلى مكانٍ أسفل، بينما سئل إمامنا مالكٌ رضي الله عنه وأرضاه، واذهب إلى «التمهيد» لابن عبد البرِّ حيث روى الروايةَ بالسند الصحيح: سئل مالكٌ عن معنى النزول فقال: ينزل أمرُه، إمام السلفية الذي هو الإمام مالكٌ يقول: ينزل أمرُه، ولكنَّ الحشوية الذين يزعمون التمسلف يقولون: ينزل حقيقةً كنزولك أنت من شجرةٍ أو من الطابق العلويِّ أو من المنبر».
اعلَمْ أنَّ المنصوص في العقيدة التي نُقلت عن الإمام مالكٍ -رحمه الله- في صفات الله سبحانه تطابُقُها مع مذهب أهل الحديث أتباعِ السلف الصالح مِن إمرارها كما جاءت مِن غير تأويلٍ ولا تحريفٍ ولا تعطيلٍ ولا تكييفٍ، والتحذير من مسلك المخالفين لهذا الأصل.
قال الوليد بن مسلمٍ -رحمه الله-: «سألت الأوزاعيَّ، وسفيان الثوريَّ، ومالكَ بنَ أنسٍ، والليثَ بن سعدٍ، عن الأحاديث التي فيها الصفات، فكلُّهم قال: أَمِرُّوها كما جاءت بلا تفسيرٍ»(٥).
وممَّا جاء عنه -رحمه الله- في ذمِّ ما يضادُّ منهجَ السلف ويناقضه قولُه: «مُحالٌ أن يُظَنَّ بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه علَّم أمَّتَه الاستنجاءَ ولم يعلِّمْهم التوحيدَ»(٦).
وقال أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن إسحاق بن خويز منداد المالكيُّ -رحمه الله- في كتاب «الشهادات» في تأويل قول مالكٍ -رحمه الله-: «لا تجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء»: «أهل الأهواء عند مالكٍ وسائرِ أصحابنا هم أهلُ الكلام، فكلُّ متكلِّمٍ فهو مِن أهل الأهواء والبدع: أشعريًّا كان أو غيرَ أشعريٍّ، ولا تُقبل له شهادةٌ في الإسلام، ويُهْجَر ويؤدَّب على بدعته، فإن تمادى عليها استُتيب منها»(٧).
ولا تخرجُ صفة النزول عن سائر الصفات الفعلية الثابتة لله تعالى بالنصِّ القطعيِّ، حيث ورد في إثباتها جملةٌ من النصوص تصل حدَّ التواتر منها:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ»(٨).
وعن زهير بن عبَّادٍ -رحمه الله- قال: «كلُّ مَن أدركتُ مِن المشايخ: مالكٌ وسفيان وفضيل بن عياضٍ وعيسى وابن المبارك ووكيعٌ كانوا يقولون: النزول حقٌّ»(٩).
وقال الإمام السجزيُّ -رحمه الله-: «وأئمَّتنا كسفيان ومالكٍ والحمَّادَيْن وابن عيينة والفضيل وابن المبارك وأحمد بن حنبلٍ وإسحاق متَّفقون على أنَّ الله سبحانه فوق العرش وعلمُه بكلِّ مكانٍ، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلَّم بما شاء»(١٠).
لقد لبَّس المُحاضر على سامعيه حين أحالهم على كتاب «التمهيد» لابن عبد البرِّ مدَّعيًا روايتَه تأويلَ صفة النزول عن الإمام مالكٍ -رحمه الله- بالسند الصحيح، وإذا رجَعْنا إلى المصدر الذي ذكره نجد أنه خان الأمانةَ العلمية ونقل مِن كلام ابن عبد البرِّ -رحمه الله- ما حَسِبَه موافقًا لمعتقَده الأشعريِّ وأخفى الحقيقةَ، على طريقة أهل البدع في بتر النصوص وتقطيعها لتتماشى وأهواءَهم، ويحسن إيرادُ سياق كلام ابن عبد البرِّ -رحمه الله- بتمامه إذ يقول -رحمه الله-:
«وأمَّا قوله صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الحديث «يَنْزِلُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا» فقَدْ أكْثَرَ الناسُ التنازعَ فيه، والذي عليه جمهور أئمَّة أهل السنَّة أنهم يقولون: ينزل كما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ويصدِّقون بهذا الحديث ولا يكيِّفون، والقول في كيفية النزول كالقول في كيفية الاستواء والمجيء، والحجَّةُ في ذلك واحدةٌ، وقد قال قومٌ مِن أهل الأثر -أيضًا- إنه ينزل أمرُه وتنزل رحمتُه، ورويذلك عن حبيبٍ كاتب مالكٍ وغيرِه، وأنكره منهم آخَرون وقالوا: هذا ليس بشيءٍ، لأنَّ أمْرَه ورحمته لا يزالان ينزلان أبدًا في الليل والنهار، وتعالى الملك الجبَّار الذي إذا أراد أمرًا قال له: كن فيكون في أيِّ وقتٍ شاء ويختصُّ برحمته مَن يشاء متى شاء لا إله إلاَّ هو الكبير المتعال. وقد روى محمَّد بن عليٍّ الجبليُّ -وكان من ثِقَاتِ المسلمين بالقيروان- قال: حدَّثنا جامع بن سوادة بمصر قال: حدَّثنا مطرِّفٌ عن مالكِ بن أنسٍ أنه سئل عن الحديث: «إِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِي اللَّيْلِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا»، فقال مالكٌ: «يتنزَّل أمرُه»، وقد يحتمل أن يكون كما قال مالكٌ -رحمه الله- على معنى أنه تتنزَّل رحمتُه وقضاؤه بالعفو والاستجابة، وذلك مِن أمره أي: أكثرُ ما يكون ذلك في ذلك الوقت واللهُ أعلم»(١١).
والملاحَظُ مِن كلام ابن عبد البرِّ -رحمه الله- أنَّ للإمام مالكٍ روايتين في صفة النزول، أُولاهما موافِقةٌ لِما هو مقرَّرٌ عند أهل السنَّة والجماعة مِن إثباتها حقيقةً كما تليق بالله تعالى، والثانية موافِقةٌ لمذهب أهل التأويل. وحالتئذٍ يجب على الباحث المنصف دراسةُ الرواية التي ظاهرُها المخالَفة، لمعرفة مدى مطابَقتها لمنهج الإمام في العقيدة.
وقد ذكر ابن عبد البرِّ أنَّ رواية التأويل لها سندان:
السند الأوَّل: عن حبيبٍ كاتب الإمام مالكٍ -رحمه الله-.
والسند الثاني: عن مطرِّف بن عبد الله.
وكلا الطريقين معلولٌ سندًا ومتنًا، فأمَّا السند الأوَّل: فإنَّ حبيب بن أبي حبيبٍ هو المصريُّ كاتب مالكٍ، يكنَّى أبا محمَّدٍ واسمُ أبيه إبراهيمُ أو مرزوقٌ (ت: ٢١٨)، أصلُه من خراسان، وهو ضعيفٌ باتِّفاق أهل العلم بالنقل، يروي عن الثِّقَات الموضوعاتِ ويُدْخِل عليهم ما ليس مِن أحاديثهم. قال يحيى بن مَعِينٍ: «أَشَرُّ السماعِ من مالكٍ عرضُ حبيبٍ، كان يقرأ على مالكٍ فإذا انتهى إلى آخر القراءةِ صفح أوراقًا وكتب: بَلَغ، وعامَّة سماع المصريين عرضُ حبيبٍ»، وقال أحمد بن حنبلٍ: «ليس بثقةٍ، كان يكذب»، ولم يكن يوثِّقه ولا يرضاه، وأثنى عليه شرًّا وسوءًا، وقال أبو داود: «كان مِن أكذب الناس»، وقال أبو حاتمٍ: «متروك الحديث»، وقال ابن حبَّان: «أحاديثه كلُّها موضوعةٌ»، وقال النسائيُّ: «متروكٌ أحاديثُه كلُّها عن مالكٍ وغيرِه»، وقال ابن عدِيٍّ: «أحاديثُه كلُّها موضوعةٌ، وعامَّة حديث حبيبٍ موضوعُ المتن مقلوبُ الإسناد، ولا يحتشم حبيبٌ في وضعِ الحديث على الثقات وأمرُه بيِّنٌ في الكذَّابين»(١٢)، وقد أشار ابن عبد البرِّ إلى ضعفها بنقلها بصيغة التمريض.
أمَّا الرواية الثانية فكسابقتها فيها علَّتان:
الأولى: في سندها محمَّد بن عليٍّ الجبليُّ المتوفَّى سنة (٤٣٩ﻫ)(١٣)، قال الذهبيُّ في «ميزان الاعتدال»: «محمَّد بن عليِّ بن محمَّد، أبو الخطَّاب الجبليُّ الشاعر، فصيحٌ سائر القول. روى عن عبد الوهَّاب الكلابيِّ، ومدح أبا العلاء المعرِّيَّ فجاوبه بأبياتٍ. قال الخطيب: «قيل: إنه كان رافضيًّا»»(١٤)، ولفظ الخطيب: قيل: إنه كان رافضيًّا شديدَ الرفض.
الثانية: ضعف جامع بن سوادة، نقل ابن حجرٍ -رحمه الله- تضعيفَ الدارقطنيِّ -رحمه الله- له(١٥)، وأورد له الذهبيُّ حديثًا موضوعًا في الجمع بين الزوجين، ثمَّ قال: «كأنه آفَتُه»(١٦)، وعدَّه ابن الجوزيِّ مِن جملة المجاهيل(١٧).
فتبيَّن لكلِّ مُنْصِفٍ عدمُ صحَّة هذين الأثرين عن إمام دار الهجرة -رحمه الله- وأسكنه فسيحَ الجنان.
١- أنها مخالِفةٌ للمحفوظ عن مالكٍ -رحمه الله- كما في رواية الوليد بن مسلمٍ، فتُقَدَّم الروايةُ المشهورة الموافِقة للأصول الصحيحة على الرواية الموافِقة للأصول البدعية إحسانًا للظنِّ بأئمَّة الهدى وأعلام السنَّة، ولذلك لم ينقلها المشاهير مِن أصحابه -رحمه الله-.
٢- يمكن توجيهها بحملها على ما لا يخالف الإيمانَ بحقيقة النزول له -سبحانه- وهو قصدُه أنَّ نزول الربِّ إلى سماء الدنيا يصاحبه الرحمةُ والعفو والاستجابة، وذلك أمرُه، وبهذا التوجيه خَتَمَ ابنُ عبد البرِّ -رحمه الله- قولَه: «وقد يحتمل أن يكون كما قال مالكٌ -رحمه الله- على معنى أنه تتنزَّل رحمتُه وقضاؤه بالعفو والاستجابة، وذلك مِن أمره أي: أكثرُ ما يكون ذلك في ذلك الوقت، والله أعلم».
٣- أنَّ تفسير النزول بنزول أمْرِه غيرُ متَّفقٍ عليه بين المؤوِّلة أنْفُسهم، فقد تضاربت أقوالُهم في تفسير النزول في الحديث، فحَمَله بعضُهم على نزول الملَك بأمره أو نزول أمرِه، وفسَّره آخَرون بنزول برِّه وعطائه وإحسانه، ومنهم مَن حَمَله على نزول رحمته -وهو موافقٌ لِما قبله-، ومنهم مَن زعم أنه الاطِّلاعُ والإقبال على العباد بالرحمة ونحوِ ذلك، فكان -حينئذٍ- التأويل محتملاً لا قطعية فيه باتِّفاق المؤوِّلة، ولا يخفى أنَّ الاحتمال لا يزيل الإشكال، ولا يمكن التعويل عليه في ارتضاء تفسيرٍ مُقْنِعٍ شافٍ.
٤- ولو سلَّمْنا -جدلاً- أنَّ تفسير النزول بنزول أمرِه أو نزول الملَك بأمره، أو نزول رحمته؛ فإنه يظهر بطلانُه من جهةِ قوله تعالى كما في الحديث: «أَنَا الْمَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، ..»(١٨)، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٢٩].
ومِن جهةٍ أخرى فإنَّ أمْرَه ورحمته لا يزالان ينزلان، فقَدْ أخبر الله تعالى عن أمره بقوله: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة: ٥]، كما أنَّ الثابت نزولُ جزءٍ مِن رحمة الله مرَّةً واحدةً إلى الأرض في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا..»(١٩)، وفي الحديث تصريحٌ بنزول جزءٍ من الرحمة مرَّةً واحدةً إلى الأرض، بينما إذا حمَلْناه على تفسير المؤوِّلة لَلزم أن تكون أجزاءُ رحماته تنزل كلَّ يومٍ غيرَ الجزء الذي دلَّ عليه الحديث، وهذا بلا شكٍّ مناقضٌ لمقتضى الحديث.
ثمَّ إنَّ المعلوم مِن جهةٍ ثالثةٍ أنَّ الأمر والرحمة إنما ينزلان إلى الأرض، وتأويلُ حديث النزول بنزولهما يَلزم منه بقاؤُهما في السماء، فما فائدة العباد منهما إذا ما بقيت الرحمةُ والأمر في سماء الدنيا؟!!
٥- إذا وقع الخلاف بين العلماء فالمصيرُ إلى الحجَّة التي تفصل بين الناس نزاعَهم، فيرجَّح قولُ مَن كانت حجَّته أقوى، وهذا في كلِّ خلافٍ امتثالاً لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ [النساء: ٥٩]، وقوله: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ﴾ [الشورى: ١٠]، فالعبرة بالدليل لا بالأشخاص -مهما سَمَت منزلتُهم-، وهذا منهج الإمام مالكٍ إذ قال: «إنما أنا بشرٌ، أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكلُّ ما وافق الكتابَ والسنَّة فخُذُوا به، وكلُّ ما لم يوافق الكتابَ والسنَّة فاتركوه»(٢٠)، وقال أيضًا: «ليس أحدٌ مِن خلق الله إلاَّ يؤخذ مِن قوله ويُترك إلاَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم»(٢١).
وبهذا يتمُّ تفنيدُ تدليسه وبيانُ الخداع الذي انطوى عليه كلامُه.
افترى المُحاضر على عقيدة أهل السنَّة فريةً عظيمةً حين ادَّعى أنهم يمثِّلون صفاتِ الله بصفات المخلوقين فقال: «ولكنَّ الحشوية الذين يزعمون التمسلف يقولون ينزل حقيقةً كنزولك أنت مِن شجرةٍ أو مِن الطابق العلويِّ أو من المنبر»، وإنما أُتِيَ مِن قِبَل جهله بعقيدة السلف، وحِقده الذي أعماه عن الحقِّ، ذلك لأنَّ كلمة أهل السنَّة مُطْبِقَة على تحريم تمثيل صفات الله بصفات المخلوقين.
قال الإمام ابن عبد البرِّ -رحمه الله-: «أهل السنَّة مُجْمِعون على الإقرار بالصفات الواردة كلِّها في القرآن والسنَّة والإيمان بها وحملِها على الحقيقة لا على المجاز إلاَّ أنهم لا يُكيِّفون شيئًا مِن ذلك ولا يحدُّون فيه صفةً محصورةً، وأمَّا أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلُّها والخوارج فكلُّهم ينكرها ولا يحمل شيئًا منها على الحقيقة ويزعمون أنَّ مَن أقرَّ بها مشبِّهٌ، وهم عند مَن أثبتها نافون للمعبود، والحقُّ فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنَّةُ رسوله وهم أئمَّة الجماعة، والحمد لله»(٢٢).
وقال ابن تيمية -رحمه الله- عن مذهب السلف في الصفات «فطريقتهم تتضمَّن إثباتَ الأسماء والصفات، مع نفي مماثلة المخلوقات، إثباتًا بلا تشبيهٍ، وتنزيهًا بلا تعطيلٍ، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، ففي قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ردٌّ للتشبيه والتمثيل، وقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ ردٌّ للإلحاد والتعطيل»(٢٣).
وفي نسبة المُحاضر فريةَ التشبيه للسلفية محاكاةٌ للمقرَّر عند نفاة الصفات على اختلاف طبقاتهم في النفي -مِن الجهمية والمعتزلة والأشاعرة- حيث يدَّعون أنَّ إثبات الصفاتِ أو بعضِها يسمَّى تشبيهًا، ذلك لأنَّ دعواهم مبنيَّةٌ على أنَّ ما في الشاهد إلاَّ صفاتُ المخلوقين، لذلك يلتزمون النفيَ مستدلِّين بأنه يَلْزَم مِن إثبات الصفاتِ تشبيهُ الخالق بالمخلوق، وهذا ما يفسِّر رميَهم لمثبتي الصفات مِن السلف وغيرهم بالتجسيم والتشبيه.
وهذا خطأٌ، إذ لا يصحُّ الاعتماد في النفي والإثبات على لزوم التشبيه وعدمه؛ لأنَّ اتِّفاق المسلمين في بعض الأسماءِ والصفاتِ ليس هو التشبيهَ والتمثيلَ الذي نَفَتْه الأدلَّة السمعية والعقلية، فما مِن شيئين إلاَّ وبينهما قدرٌ مشتركٌ وقدرٌ مميِّزٌ، فنفيُه عمومًا نفيٌ للقدر المشترك وهو باطلٌ، وإثباتُه بعمومه إثباتٌ لتساويهمَا في القدر المميِّز وهو باطلٌ، إذ لا يَلزم من التشابه في بعض الوجوه التشابهُ من كلِّ وجهٍ(٢٤).
قال شارح «الطحاوية»: «ويجب أن يُعلم أنَّ المعنى الفاسد الكفريَّ ليس هو ظاهرَ النصِّ ولا مقتضاه، وأنَّ من فَهِمَ ذلك منه فهو لقصور فهمِه ونقصِ علمه، وإذا كان قد قيل في قول بعض الناس:
وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلاً صَحِيحًا * وَآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السَّقِيمِ
وقيل:
عَلَيَّ نَحْتُ القَوَافِي مِنْ مَعَادِنِِهَا * وَمَا عَلَيَّ إِذَا لَمْ تَفْهَمِ البَقَرُ
كيف يقال في قول الله -الذي هو أصدق الكلام وأحسنُ الحديث، وهو الكتاب الذي ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود: ١]-: إنَّ حقيقة قولهم أنَّ ظاهرَ القرآن والحديث هو الضلال، وأنه ليس فيه بيانُ ما يصلح مِن الاعتقاد، ولا فيه بيانُ التوحيد والتنزيه؟! هذا حقيقة قول المتأوِّلين، والحقُّ أنَّ ما دلَّ عليه القرآن فهو حقٌّ، وما كان باطلاً لم يدلَّ عليه، والمنازعون يدَّعون دلالتَه على الباطل الذي يتعيَّن صرفُه!»(٢٥).
وقال الشنقيطيُّ -رحمه الله-: «فتحصَّلَ مِن جميع هذا البحث أنَّ الصفاتِ مِن بابٍ واحدٍ، وأنَّ الحقَّ فيها متركِّبٌ من أمرين:
الأوَّل: تنزيه الله جلَّ وعلا عن مشابهة الخلق.
والثاني: الإيمان بكلِّ ما وصف به نفْسَه، أو وصَفَه به رسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم إثباتًا أو نفيًا، وهذا هو معنى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، والسلف الصالح رضي الله عنهم ما كانوا يشكُّون في شيءٍ من ذلك، ولا كان يُشْكِلُ عليهم، ألا ترى إلى قول الفرزدق وهو شاعرٌ فقط، وأمَّا مِن جهة العلم فهو عامِّيٌّ:
وَكَيْفَ أَخَافُ النَّاسَ وَاللهُ قَابِضٌ * عَلَى النَّاسِ وَالسَّبْعِينَ فِي رَاحَةِ اليَدِ
ومرادُه بالسبعين: سبع سماواتٍ، وسبع أَرَضِين، فمَنْ عَلِمَ مثلَ هذا مِن كون السماوات والأَرَضين في يده جلَّ وعلا أصغرَ مِن حبَّة خردلٍ؛ فإنه عالمٌ بعظمة الله وجلاله، لا يسبق إلى ذهنه مشابهةُ صفاته لصفات الخلق، ومَن كان كذلك زال عنه كثيرٌ مِن الإشكالات التي أشكلت على كثيرٍ مِن المتأخِّرين، وهذا الذي ذكَرْنا مِن تنزيه الله جلَّ وعلا عمَّا لا يليق به، والإيمانِ بما وصف به نفسَه، أو وصفه به رسولُه صلَّى الله عليه وسلَّم، هو معنى قول الإمام مالكٍ -رحمه الله-: الاستواء غيرُ مجهولٍ، والكيف غيرُ معقولٍ، والسؤال عنه بدعةٌ»(٢٦).
وإن تعجب فعجبٌ تبجُّح المُحاضر في مقالاته المنشورة في الصحف -المملوءة بصور النساء المتبرِّجات والإعلانات المحشوَّة بالمعاصي- ومجالسِه الإضلالية المتلفزة بأنَّه مالكيٌّ، ولو كان كذلك لَاقتفى أثرَ الإمام مالكٍ في العقيدة، فكيف ارتضاه إمامًا في الفروع الفقهية وسوَّغ لنفسه مخالفتَه في الأصول الاعتقادية؟ فاللَّهمَّ احفَظْ علينا عقولَنا، وقد حَكَم على نفسه بنفسه مِن حيث اندراجُه في سلك مَن حذَّر منهم الإمام مالكٌ -رحمه الله-، ومِن أحسنِ ما قاله ابن تيمية -رحمه الله-: «كلام مالكٍ في ذمِّ المبتدعة وهجرِهم وعقوبتهم كثيرٌ، ومِن أعظمهم عنده الجهميةُ الذين يقولون: إنَّ الله ليس فوق العرش، وإنَّ الله لم يتكلَّم بالقرآن كلِّه، وإنه لا يُرى كما وردت به السنَّة، وينفون نحو ذلك مِن الصفات، ثمَّ إنَّه كثيرٌ في المتأخِّرين مِن أصحابه مَن يُنكر هذه الأمورَ كما يُنكرها فروعُ الجهمية، ويجعل ذلك هو السنَّةَ ويجعل القولَ الذي يخالفها -وهو قولُ مالكٍ وسائرِ أئمَّة السنَّة- هو البدعةَ، ثمَّ إنه مع ذلك يعتقد في أهل البدعة ما قاله مالكٌ، فبدَّل هؤلاء الدينَ فصَاروا يطعنون في أهل السنَّة»(٢٧).
والعلمُ عندَ الله تَعَالى، والحمدُ لله أوَّلاً وآخرًا، والصلاةُ والسلامُ عَلى المبعوثِ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه ومَنْ تَبعهُم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
(١) «مجموع الفتاوى» (٢٨/ ٢٣٢).
(٢) انظر ما كتبه الشيخ أبو عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس -حفظه الله- ردًّا على هذا الرويبضة -قبل أن يشتهر- في زعمه أنَّ ابن تيمية مجسِّمٌ، فكتب الشيخ -حفظه الله- تعريضًا به رسالةً موسومةً به: «دعوى نسبة التشبيه والتجسيم لابن تيمية وبراءته من ترويج المُغْرِضين لها».
(٣) «صبح الأعشى» (٢/ ٥٠٢).
(٤) «اجتماع الجيوش الإسلامية» (٢/ ٥٨).
(٥) أخرجه الخلاَّل في «السنَّة» (٢٥٦)، والآجرِّي في «الشريعة» (٣/ ١١٤٦).
(٦) «ذمُّ الكلام» لأبي الفضل عبد الرحمن الرازي (٢٥٠)
(٧) «جامع بيان العلم وفضله» لابن عبد البرِّ (٢/ ٩٤٢).
(٨) أخرجه البخاري في «أبواب التهجُّد» من صحيحه، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل (١١٤٥).
(٩) «أصول السنَّة» لابن أبي زمنين (١١٣).
(١٠) «الآثار الواردة عن أئمَّة السنَّة في أبواب الاعتقاد» لجمال بن أحمد بن بشير بادي (٢٠٩).
(١١) «التمهيد» لابن عبد البرِّ (٧/ ١٤٣).
(١٢) انظر: «الضعفاء والمتروكين» للنسائي (٣٤)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٢/ ١٩٦)، «الكامل في الضعفاء» لابن عَدِيٍّ (٣/ ٣٢٤)، «المجروحين» لابن حبَّان (١/ ٢٦٥)، «ميزان الاعتدال» للذهبي (١/ ٤٥٢)، «تهذيب التهذيب» لابن حجر (٢/ ١٨١).
(١٣) انظر ترجمته في: «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي (٣/ ٣١٧)، «الوافي بالوفيات» للصفدي (٤/ ٩٢)، «الأعلام» للزركلي (٦/ ٢٧٥).
(١٤) «ميزان الاعتدال» للذهبي (٢/ ٦٥٧).
(١٥) انظر: «لسان الميزان» للحافظ ابن حجر (٢/ ٤١٥).
(١٦) انظر: «ميزان الاعتدال» للذهبي (١/ ٣٨٧).
(١٧) انظر: «الموضوعات» لابن الجوزي (٢/ ٢٧٩).
(١٨) أخرجه مسلم (٧٥٨) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(١٩) أخرجه البخاري (٦٠٠٠)، ومسلم (٢٧٥٢)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢٠) «جامع بيان العلم وفضله» لابن عبد البرِّ (١/ ٧٧٥).
(٢١) المصدر السابق (٢/ ٩٢٥).
(٢٢) «التمهيد» لابن عبد البرِّ (٧/ ١٤٥).
(٢٣) «التدمرية» (٨).
(٢٤) مستفادٌ من كلام الشيخ محمَّد علي فركوس -حفظه الله- في رسالته الموسومة ﺑ: «دعوى نسبة التشبيه والتجسيم لابن تيمية وبراءته من ترويج المُغْرِضين لها» (٢٢).
(٢٥) «شرح الطحاوية» (٢١٥).
(٢٦) «أضواء البيان» (٢/ ٣١).
(٢٧) «الاستقامة» (١/ ١٣).==============================