اصول السنة=6- الكافر وتارك الصلاة يجوز تشريحهما والتعليم عليهما في الجامعات والكليات وغيرها لأنه لا كرامة لهما ويرميان في الخلاء ويحثا عليهما التراب.
قال المؤلف رحمه الله: «وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان، نقدم هؤلاء الثلاثة كما قدَّمهم أصحاب رسول الله ولم يختلفوا في ذلك، ثم بعد هؤلاء الثلاثة أصحاب الشورى الخمسة: علي بن أبي طالب، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وطلحة، كلهم للخلافة، وكلهم إمام، ونذهب في ذلك إلى حديث ابن عمر: «كنَّا نعدُّ ورسول الله حيٌّ وأصحابه متوافرون: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نسكت»، ثم من بعد أصحاب الشورى أهل بدر من المهاجرين، ثم أهل بدر من الأنصار من أصحاب رسول الله على قدر الهجرة والسابقة أولاً فأولاً ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله القرن الذي بُعث فيهم كل من صحبه سنة أو شهراً أو يوماً أو ساعة ورآه فهو من أصحابه، له من الصحبة على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر إليه نظرة، فأدناهم صحبة أفضل من القرن الذي لم يَرَوْهُ ولو لقوْا الله بجميع الأعمال ؛ كان هؤلاء الذين صحبوا النبي ورَأوهُ وسمعوا منه، ومن رآه بعينه وآمن به ولو ساعة أفضل ـ لصحبته ـ من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير»:
* مسائل في أبي بكر الصديق رضي الله عنه:
1- اسمه عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن أسد بن مرة القرشي التيمي يلتقي مع نسب النبي في «مرة».
2- أكثر العلماء على أن اسمه: «عبد الله بن عثمان» وهو الصحيح وبعضهم قالوا اسمه: «عبدالله بن عتيق» وهو قولٌ ضعيف.
3- عثمان والد أبي بكر اسمه: «قحافة» أسلم وعمره تسعون سنة وورث ابنه وهو الأول في الإسلام الذي رأى ابنه خليفة للمسلمين.
4- اسم عتيق صفة لأبي بكر الصديق وذلك لأمور منها:
أ - عتاقة وجهه في حسنه وجماله.
ب- سلامة نسبه من شيء يقدح فيه.
ج- عتقه من النار.
5- ولد بعد عام الفيل بعد ولادة النبي .
6- عدد الأحاديث التي رواها (142) حديثاً ذكر ذلك النووي والسيوطي رحمهما الله.
7- أجمع المسلمون قطعياً على أنه أفضل الصحابة من غير مقارنة مع غيره دلت النصوص من الكتاب والسنة الصحيحة وآثار السلف على ذلك.
8- أجمعت الأمة قطعياً على أنه أولى بالخلافة من غيره.
9- من قال أن غيره أولى بالخلافة منه فهو أمرٌ محدثٌ بالدين ويخشى على قائله.
10- الصحيح من أقوال العلماء التي دلت النصوص والآثار الصحيحة على أن من سبَّه أو قدح فيه فإنه كافر مرتد عن الدين ويعطى أحكام الردة والمرتد.
11- يكفي من فضائل أبي بكر الصديق أنه سبق في كل خير وفضيلة جاءت بها الكتاب والسنة.
12- اشتهر أبو بكر الصديق بأمور منها:
أ - نصحه للأمة.
ب- سعة علمه وهو أعلم رجلٍ من الصحابة.
ج - سرعة دموع عينيه وصحت بذلك الأحاديث.
د- توفي وعمره كعمر النبي (63) سنة.
13- جمع بعض العلماء في فضائل أبي بكر الصديق ومنهم ابن الجوزي رحمه الله في جزء مفرد سماه: «فضائل أبي بكر الصديق» فيه قرابة أربعين حديثاً منها الصحيح والضعيف.
14- بعد التحقيق فإن فضائل أبي بكر الصديق في أكثر من أربعين حديثاً مدونة في الصحيح والسنن والمسانيد والأجزاء الحديثية.
15- من كثر فضائل أبي بكر الصديق يشعر بأنه نفرد عن الصحابة في الفضل.
16- روى الخطيب البغدادي رحمه الله بسنده عن محمد بن عبادة أنه قال: «لم يحفظ القرآن من الخلفاء إلا عثمان بن عفان والمأمون» فقال السيوطي رحمه الله معلقاً: «الصحيح أن أبا بكر الصديق وعلي بن أبي طالب حفظا القرآن».
17- دفن أبو بكر الصديق بجوار النبي في بيت عائشة رضي الله عنها في عام 13هـ.
18- اُختلف في وضع قبره بجوار النبي :
أ - عن يمين النبي وعن يسار عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ب- عند رأس النبي وعمر بن الخطاب رضي الله عنه عند رجليه.
ج- عن يمين النبي وعمر بن الخطاب رضي الله عنه عن يمينه وهو القول الصحيح.
19- جاءت أحاديث في إسنادها ضعف أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أول من يدخل الجنة بعد النبي .
20- قال ابن تيمية رحمه الله: «أتفق العلماء والناس والأمة على أن الخلافة لأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم ومن قدم علياً على عثمان فهو أضل من حمار أهله».
21- جاءت أحاديث موضوعة في ذكر فضائل أبي بكر الصديق لا يجوز الاعتماد عليها ولا روايتها إلا على سبيل التوضيح على أنها لا تصح.
22- مما يحسن قراءته في ترجمة الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه كتب كثيرة منها: أُسد الغابة في مناقب الصحابة وسير أعلام النبلاء والإصابة في تمييز الصحابة وغيرها.
23- لو تكلمنا عاماً كاملاً نذكر فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه ما وفيناه حقه وأن حبهُ من الإيمان فكلما ازداد حبك له ازداد حبك لله ولرسوله ولذا جاء حديثٌ بأن النبي قال: «أبو بكر لم يسؤني قط».
* مسائل في عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
1- عمر بن الخطاب القرشي معروف ويسمى الفاروق لأنه فرَّق بين الحق والباطل.
2- أجمعت الأمة بأنه يستحق الخلافة بعد أبي بكر الصديق.
3- عمر بن الخطاب هو الذي أشار بخلافة أبي بكر الصديق.
4- روى عمر بن الخطاب (539) حديثاً في الصحيحين والمسانيد وغيرهما.
5- قُبر بجانب أبي بكر الصديق رضي الله عنهما.
6- الأحاديث الواردة في فضائله تزيد على أربعين حديثاً.
7- اشتهر عمر بن الخطاب بأمور منها:
أ - كثر بكاؤه حتى ظهر على خديه خطان.
ب- يحب أن يقف على الأمر بنفسه.
ج- قوته في الحق.
8- قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ذهب عمر بن الخطاب بتسعة أعشار العلم».
9- قال مجاهد رحمه الله: «كنَّا نتحدث بأن الشياطين في زمن عمر بن الخطاب مصفَّده وبعد وفاته انتشروا».
10- أبو بكر الصديق وعمر وعلي توفوا وأعمارهم مثل عمر النبي (63) سنة إلا عثمان ابن عفان توفي وعمره بضع وثمانون سنة «قال أهل اللغة أن البضع من ثلاثة إلى التسعة».
* مسائل في عثمان بن عفان رضي الله عنه:
1- أنه أولى بالخلافة من علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
2- أنه رجلٌ ناصح للأمة وسليم الصدر على المؤمنين.
3- أنه قليل الكلام وذكر السيوطي رحمه الله أن رواياته (146) حديثاً.
4- أنه أول من جمع الناس على قراءة واحدة في القرآن الكريم.
5- أنه كان يحفظ كتاب الله كاملاً.
6- أنه أول من اقتطع للناس بما يسمى «العطايا».
7- انه أول من سنَّ الأذان الأول في يوم الجمعة.
8- أنه أول من أغلق عليه في الكلام وهو على المنبر في يوم الجمعة.
9- أنه رجلٌ تستحي منه الملائكة وما هو السبب في هذا؟ لأنه كثير الإيمان والعلم والعمل الصالح.
10- أنه كان يحب حقن دماء المسلمين وفي قصة وقعت له مع أبي هريرة رضي الله عنه: «عندما أراد الخوارج قتل عثمان قال أبو هريرة يا أمير المؤمنين أدفع عنك هؤلاء فقال له: أكسر رأس سيفك أتريد أن تقتل مؤمناً».
11- عثمان بن عفان رضي الله عنه في زمانه أفضل من الملائكة.
12- ذكر ابن خياط وهو من شيوخ البخاري قصَّة قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه: «فعندما حوصر في بيته أربعين يوماً ولم يخرج منه دخل رجلٌ على عثمان فأمسك بلحيته يريد أن يقتله فقال له عثمان: دعها فإن أباك كان يكرمها فخرج من البيت ودخل أهل البدع وقتلوه وسقط دمه على قوله تعالى: [فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ] {البقرة:137} وهو يقرأ كتاب الله والمصحف بين يديه».
13- من خرج بمقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه يخشى عليه الردة ويحشر مع المسيح الدجَّال حتى وإن لم يعاصره وكذلك من قتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
14- وردت فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه وجاءت في الصحيح وسميت: «فضائل عثمان» منها قوله : «عثمان في الجنة».
15- لم يحصل لأي رجلٍ في العالمين بأنه تزوج بنتي نبي إلا عثمان بن عفان فإنه تزوج رقيه وبعد وفاتها تزوج أم كلثوم رضي الله عنهم.
* مسائل في علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
1- إجماع المسلمين بأنه رابع الخلفاء الراشدين.
2- الصحيح أن فضيلته بعد عثمان بن عفان رضي الله عنهما.
3- أنه خليفة وليس بملك وبموته انقطعت الخلافة التي أخبر عنها رسول الله .
4- روى ما يقارب (589) حديثاً.
5- الرافضة غلت فيه وجعلوه إلهاً وهؤلاء كفار بإجماع المسلمين.
6- إن كثيراً من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه وضعوها الرافضة.
7- قال ابن القيم رحمه الله: «كذب الرافضة على علي بن أبي طالب وأهل البيت ما يقارب ثلاثين ألف حديثاً».
8- أنه هو الذي قاتل الخوارج وقتلوه.
9- اشتهر علي بن أبي طالب بأمرين مهمين وهما:
أ - سعة علمه: «قال لأصحابه وهو يضرب صدره: هنا العلم لو أحد يأخذه».
ب- قوته وشجاعته على أعداء الله: «فتح خيبر ولم يفتحها قبله أحد وكان يقتل من الأعداء في المعركة قرابة ستين رجلاً».
10- الذي قتل علي بن أبي طالب رجلٌ من الخوارج يسمى عبد الرحمن بن ملجم المرادي بسيف مسموم وهو خارج يصلي صلاة الصبح في عام (40هـ) وقال عبدالرحمن بن ملجم عندما قتل علي بن أبي طالب: «فزت ورب الكعبة».
11- كان علي بن أبي طالب من أفضل القضاة بين الصحابة.
12- كان يتزوج النساء وولد له من فاطمة: «الحسن والحسين ومحسِّن» وقال الإمام أحمد في مسنده: «محسِّن بن علي بن أبي طالب مات وهو صغير» وتزوج من جارية وولد له منها: «محمد» ويسمى: «محمد بن الحنفية» نسبة لأمه وهو من التابعين وتعظِّمه الرافضة.
قال المؤلف رحمه الله: «والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البرِّ والفاجر، ومن وَليَ الخلافة واجتمع الناس عليه ورضوا به، ومن عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسُمِّي أمير المؤمنين والغزو ماضٍ مع الأمراء إلى يوم القيامة -البرِّ والفاجر- لا يُترك وقسمة الفيء وإقامة الحدود إلى الأئمة ماض ليس لأحدٍ أن يطعن عليهم ولا ينازعهم ودفع الصدقات إليهم جائزة نافذة، من دَفَعها إليهم أجزأت عنه براً كان أو فاجراً»:
* السمع والطاعة للأئمة ولأمير المؤمنين من جملة اعتقاد أهل السُّنة والجماعة.
* الإمام أحمد رحمه الله لم يذكر السمع والطاعة بلا معصية لأن ذلك معلوم في الدين ولا يخفى على أحد.
* مسائل في السمع والطاعة لولي الأمر:
1- استحضار النصوص الواردة من الكتاب والسنة الصحيحة في السمع والطاعة لولي الأمر.
2- فهم النصوص الواردة على فهم السلف الصالح وهم القرون المفضلة ومن سار على نهجهم من أهل العلم والتحقيق.
3- لا ينبغي لأي أحد من الناس وخاصة العوام وجُهَّالهم ليِّ النصوص عن ظاهرها أو عدم فهمها الفهم الصحيح.
4- ما أشكل في هذه النصوص يجب الرجوع فيه إلى أهل العلم والتحقيق والرأي الثاقب وأهل البصيرة الصحيحة.
5- كرِه الإمام أحمد رحمه الله ذكر الآثار والأحاديث التي فهم من ظاهرها الخروج على الأئمة لأنه لا يوجد نصٌ صحيحٌ صريحٌ إلا بما قاله رسول الله : «إلا أن تجدوا كفراً بواحاً» وأيضاً يجب فهم هذا النص فهماً صحيحاً.
6- أن النصوص الواردة ولا سيما السُّنة الصحيحة في السمع والطاعة لمن ولاَّه الله أمر المسلمين بغير معصية لله سبحانه وتعالى بلغت نحو تسعين أثراً وحديثاً وعلى اختلاف صحتها وضعفها في السند والمتن.
7- الحافظ ابن أبي عاصم رحمه الله روى في: كتاب السُّنة نحو (90) أثراً وحديثاً.
8- يجب السمع والطاعة لولي الأمر حتى وإن كان عبداً حبشياً تأمَّر على المسلمين بالسلاح وقهرهم فيجب السمع والطاعة ولا يجوز الخروج عليه لقوله : «عليكم بالسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبدٌ حبشي رأسه كزبيبة».
9- لا يجب السمع والطاعة لولي الأمر إذا كان فيه معصية لله وإما إذا كان مكروها فالصحيح أن المأمور يراعي المصلحة عل حسب ما يترتب عليه.
10- هذه بعض الآيات والأحاديث والآثار في السمع والطاعة لولاة الأمر في غير معصية الله وهي: قال الله تعالى: [أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ] {النساء:59} الولي هنا على ثلاثة أقوال:
أ - القول الأول: العلماء فطاعتهم واجبة.
ب- القول الثاني: الأمراء.
ج- القول الثالث: وهو الصحيح وأنهم العلماء والأمراء ويجب طاعتهم إلا في معصية الله عز وجل.
11- جاء في الحديث الذي خرَّجه الإمام أحمد والدارمي وأبو عاصم عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنه قال: «جاءني رسول الله وأنا مضطجع في المسجد وضربني برجله فقال: «أرأيت إن أُخرجت من المسجد فماذا تفعل؟» فقلت: أذهب إلى الشام. فقال رسول الله : «وإن أخرجت من الشام؟» فقلت: أعود إلى المسجد. فقال رسول الله : «وإن أخرجت من المسجد؟» فقلت: أسل سيفي وأقاتلهم. فقال رسول الله : «أخبرك بشيء أفضل مما تفعله وهو أن تسمع لهم وتطيعهم وتنساق من حيث ساقوا بلا معصية».
12- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : «ولا يكاد يُعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا كان من الفساد أعظم من الفساد الذي أراد أن يزوله فالواجب أن تكون الإمارة ديناً يدان به ويتقرب إلى الله بها ولا تكون الإمارة رئاسة وتسلط على الناس».
13- قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: «أن الجاهلية يرون السمع والطاعة لولي أمرهم مذلة فجاء الدين بخلاف ما هم عليه وذلك بالسمع والطاعة والصبر عليهم وإن ظلموا ولكن يناصحون لأن الدين النصيحة».
14- قال شيخنا الشيخ بن باز رحمه الله:«لا يجوز إظهار عيوب الأمراء على المنابر لأن ذلك خلاف السُّنة والآثار الصحيحة».
15- قال السلف: «ستون سنة في ولاية أمير فاجر خيرٌ لنا من يوم واحد بلا ِأمير»
16- قال أبو نعيم الأصفهاني رحمه الله: «لو أني أعلم بأن لي دعوة مجابة لدعوتها للأمير لأن في صلاحه صلاح الناس».
17- يروى بأن الأمام أحمد رحمه الله قال: «لو أن لي دعوة مجابة لدعوتها للإمام» هذه رواية إسنادها ضعيف.
18- قال البربهاري رحمه الله: «من علامات أهل السُّنة الدعاء لو لي الأمر ومن علامات أهل البدع الدعاء على ولي الأمر».
19- قال شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: «إن الفتنة تحصل في إنكار المنكر على ولي الأمر علانية هذا ما وقع في قصة قتل عثمان بن عفان».
20- السمع والطاعة لولاة الأمر في الظاهر والباطن بأن لا يكون هناك غيبة ولا نميمة.
21- ورد في السُّنة في طاعة ولي الأمر ثلاث صيغ أمر وهي: اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا.
22- ورد حديثٌ عند الطبراني وابن أبي عاصم قوله : «من دخل على أمير يريد توقيره واحترامه فهو ضامن». ومعنى ضامن في الحديث على معنيين هما:
أ - ضامن الجنة.
ب - ضامن مغفرة الذنوب.
23- مسألة مهمة في النصح لولي الأمر سواءً استجاب أو لم يستجب وهي: «إذا قدمت النصيحة لولي الأمر لا تفشي ما حدث بينكم أمام العامة إلا إذا كان المكان خاص وفيه مصلحة».
24- قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فيمن دفع الصدقات لولي الأمر وصرفها في
غير مصلحة: «أدفعها إليهم حتى وإن قلدوا بها الكلاب».
25- قال شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله:«الحجاج من أظلم الناس وذلك بما فعل بالصحابة والتابعين» فإذا ذكر ذلك شيخنا رحمه الله بكى.
قال المؤلف رحمه الله: «وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولاَّه جائزة باقية تامَّة ركعتين، من أعادهما فهو مبتدع تارك للآثار مخالف للسُّنة ليس له من فضل الجمعة شيء إذا لم ير الصلاة خلف الأئمة من كانوا برِّهم وفاجرهم، فالسُّنة بأن يصلِّي معهم ركعتين، ويَدين بأنها تامَّة لا يكن في صدرك من ذلك شيء»:
* أجمع أهل السُّنة والجماعة بأن الصلاة خلف الإمام الظالم الجائر الفاسق صحيحة ومن قال غير ذلك فإنه مبتدع.
* الإمام أحمد رحمه الله كان يصلي خلف إمام جهمي ولكن كان يعيد صلاته في بيته.
* قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «أكثر من 500 عالم يرون بتكفير الجهمي».
* حكم الصلاة خلف الإمام الفاسق وهو ليس إماماً للمسلمين:
- القول الأول: قال الإمام أحمد رحمه الله: «صلاته ومن خلفه باطلة».
- القول الثاني: صلاته ومن خلفه صحيحة.
والقول الراجح أن صلاته ومن خلفه صحيحة وإن وجد إمام غيره كان أفضل.
قال المؤلف رحمه الله: «ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأي وجهٍ كان بالرِّضا أو بالغَلَبة فقد شقَّ هذا الخارج عصا المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله ، فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية 21- ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه لأحد من الناس، فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السُّنة والطريق»:
* الخروج على السلطان على نوعين هما:
1- خروج بمنازعة وقتال وملاحمة.
2- خروج بالكلام والإفساد بين الناس.
فهذان النوعان إذا كان أحدهما أشد فساداً كان أعظم ومراد الإمام أحمد رحمه الله النوع الأول.
* حكم الخوارج:
- القول الأول: أنهم كفَّار.
- القول الثاني: أنهم ليسوا بكفَّار.
- القول الثالث: التوقف في الحكم فيهم.
* قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الخوارج: «أنهم إخوان لنا بالأمس قاتلونا اليوم وليسوا بكفّار ولا منافقين لأنهم يذكرون الله».
* السلف يحرصون على عدم التلفظ بثلاثة أشياء هي:
1- قول كافر و يقولون نخشى أن يكون العمل كفراً.
2- قول بدعة ويقولون نخشى أن تكون بدعة .
3- قول حرام ويقولون نخشى أن يكون حراماً .
* جاء في الحديث قوله : «من مات وليس في رقبته بيعة لذي سلطان مات ميتة جاهلية» في رواية: «فهو في جاهلية» وفي رواية: «ليس فيه إلا جاهلية».
قال المؤلف رحمه الله «وقتال اللصوص والخوارج جائز إذا عَرَضوا للرجل في نفسه وماله فله أن يقاتل عن نفسه وماله ويدفع عنها بكل ما يقدر، وليس له إذا فارقوه أو تركوه أن يطلبهم، ولا يتبع آثارهم، ليس لأحدٍ إلا الإمام أو ولاة المسلمين، إنما له أن يدفع عن نفسه في مقامه ذلك، وينوي بجهده أن لا يقتل أحداً، فإن مات على يديه في دفعه عن نفسه في المعركة فأبعد الله المقتول، وإن قُتل هذا في تلك الحال وهو يدفع عن نفسه وماله رجوت له الشهادة كما جاء في الأحاديث، وجميع الآثار في هذا إنما أمر بقتاله. ولم يؤمر بقتله ولا اتِّباعه، ولا يُجيز عليه إنْ صرع أو كان جريحاً، وإن أخذه أسيراً فليس له أن يقتله، ولا يقيم عليه الحد، ولكن يرفع أمره إلى من ولاه الله فيحكم فيه»:
* اللصوص على معنيين هما:
1- إما يريد المال.
2- إما يريد العرض.
* إذا أراد اللص المال ففيه قولان هما:
القول الأول: ذهب جماعة على أنه إذا أراد المال لا تعطيه فأدفعه وقاتله.
القول الثاني: ذهب جماعة على أنه إذا أراد المال تعطيه وتشتري نفسك وعليه الإثم.
* إذا أراد اللص العرض ففيه أن تقاتله فإن قتلته فهو في النار وأن قتلك فأنت شهيد للحديث.
* إذا هرب اللص وأخذ المال فيكون التعامل معه على طريقتين و هي:
1- إذا هرب وليس معه شيئ لا يلحق به.
1- إذا هرب و معه شيئ ثمين عند صاحبه فإنه يلحق به ويدافعه ويقاتله.
قال المؤلف رحمه الله: «ولا نشهد على أحدٍ من أهل القبلة بعمل يعمله بجنة ولا نار، نرجو للصالح، ونخاف عليه، ونخاف على المسيء المذنب، ونرجو له رحمة الله»:
* أهل السُّنة والجماعة لا يشهدون لأحدٍ بجنةٍ ولا نارٍ غلا بما شهد له النص.
* كل ما ورد في النصوص الصريحة الصحيحة ممن شهد لهم الرسول يدخلون الجنة ومنهم:
1- العشرة المبشرون بالجنة.
2- أهل بدر.
3- أهل الشجرة.
4- الحسن والحسين رضي الله عنهما.
5- فاطمة رضي الله عنها.
6- عكاشة بن محصن رضي الله عنه.
قال المؤلف رحمه الله: «ومن لقي الله بذنب يجب له النار – تائباً غير مصرّ عليه – فإن الله يتوب عليه ويقبل التَّوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ومَنْ لقيه وقد أُقيم عليه حدُّ ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارته كما جاء في الخبر عن رسول الله ومن لقيه مصرّاً غير تائب من الذنوب التي استوجب بها العقوبة فأمره إلى الله إن شاء عذَّبه وإن شاء غفر له ومن لقيه كافراً عذَّبه ولم يغفر له»:
* الذنوب تنقسم إلى قسمين هما:
1- ذنوب صغائر.
2- ذنوب كبائر.
* بعض العلماء جمع الكبائر وما بقي فهي صغائر:
1- قالوا الكبائر: (7) كبائر.
2- قالوا الكبائر: (400) كبيرة.
3- قالوا الكبائر: (700) كبيرة.
4- قالوا الكبائر: (70) كبيرة.
* كيف تعرف الكبيرة؟ تعرف بأن كل ذنب ختم بلعنة أو بنار أو بنفي إيمان أو بليس منا أو بحد في الدنيا أو عقوبة في الآخرة فهو كبيرة.
* عند أهل السُّنة والجماعة: من أذنب ذنباً وتاب قبل أن يموت غفر الله له وقَبِل توبته وأبدل سيئاته إلى حسنات.
* عند أهل السُّنة والجماعة: أن المسلم المذنب إذا مات فإن مصيره في الآخرة تحت المشيئة إن شاء عذَّبه وإن شاء غفر له وإن أدخله النار فمصيره الجنة.
* الحدود في الدنيا كفارة: فعن عبادة بن لاصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «من أصاب من ذلك شيئاً فعوقب فكفارة له ومن أصاب من ذلك شيئاً ثم ستره الله وهو إلى الله إن شاء عفي عنه وإن شاء عاقبه» رواه البخاري ومسلم، وفي رواية عند الإمام أحمد: «من أصاب ذنباً فأقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته».
* التعامل مع أحاديث الوعيد:
1- أخذها على ظاهرها وعدم تفسيرها لكي لا تسقط هيبتها.
2- إذا كان التعامل مع طوائف تكفِّر بفعل الذنوب فإنه يبين لهم بدلالة النصوص الأخرى.
قال المؤلف رحمه الله: «والرجم حق على من زنا وقد أُحصن إذا اعترف أو قامت عليه بينته، وقد رجم رسول الله والأئمة الراشدون»:
* قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «أخشى ما وجدنا في كتاب الله قوله تعالى: «والشيخ والشيخة إذا زنيا فاجلدوهما البتة» فهذه الآية نسخت وبقي حكمها».
* إذا كُتب العقد ولم يدخل الرجل على زوجته وزنى فإنه لا يرجم بل يجلد وإن دخل ولو لحظة رجم وكذلك الزوجة .
* يقع حكم الزنا بأمور وهي:
1- الاعتراف: «مثل: قصة ماعز والغامدية» رضي الله عنهما.
2- أربعة شهود برؤية الزنا كاملاً.
3- قرينة في الزنا وهي حمل المرأة.
* ربما امرأة تحمل بلا إيلاج في فرجها وذلك بأخذ مني الرجل وإدخاله في فرجها لأن المني لا يفقد خواصة إلا بعد مضي فترة محدودة مثال ذلك ما يسمى: «بأطفال الأنابيب».
قال المؤلف رحمه الله: «ومن انتقص أحداً من أصحاب رسول الله أو بغضه بِحَدَثٍ منه أو ذَكَر مساوءه كان مبتدعاً حتى يترحَّم عليهم جميعاً ويكون قلبه لهم سليماً»:
* مسائل في عقيدة أهل السُّنة والجماعة في أصحاب النبي :
1- أن الصحابة كلهم عدول ثقات كبارهم وصغارهم ومن ثبت له الصحبة.
2- الصحابي: هو من لقي النبي مؤمناً به ومات على ذلك وإن تخلل ذلك رده.
3- اشترط بعض الحفَّاظ والعلماء في الصحبة مدة طويلة ورواية حتى ولو حديثٍ واحدٍ والصحيح لا يشترط شيئٌ.
4- يجب أن تكون قلوب المؤمنين على الصحابة سليمة وإن حصل منهم ما حصل.
5- لا ينبغي ذكر مثالب الصحابة ولا ما جرى بينهم بل ما يروى عنهم يجب أن يطوى لتكون القلوب سليمة عليهم.
6- الصحابة كسائر البشر ليسوا بمعصومين من الذنوب صغائرها وكبائرها ولكن يجب معرفة قدرهم وإجلالهم واحترامهم مهما صدر منهم.
7- مداومة الترحم على الصحابة فيه سوء أدب في حقهم مع جوازه والأفضل الترضي عليهم.
8- سب الصحابة فسق وضلال وزيادة للذنوب.
9- هل سب الصحابة كفر؟ المسألة فيها تفصيل على قسمين هما:
أ- إذا سب الشيخين والعشرة المبشرين بالجنة ومن مات والله ورسوله قد رضي عنه فهو كافر مرتد مثل: غلاة الرافضة.
ب- بقية الصحابة الكلام فيهم والقدح هو في الحقيقة طعن في الدين وظلم وفسق ويرجع الأمر إلى الحاكم إن شاء قتله أو سجنه.
10- إذا سب أحدٌ الصحابة فما هو جزاؤه؟ جزاؤه أن يقطع لسانه وقد أراد أن يفعل هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
11- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ومن نظر في سيرة القوم -أي الصحابة- وجد أنه لا يكون أحدٌ مثلهم وما كان لهم من سيئات فهي في بحر حسناتهم وذلك لصحبتهم لرسول الله وبذل الإحسان ونصرة للدين».
12- من اتهم عائشة رضي الله عنها بشيء ورماها بالفحش والخبث فهو كافر بإجماع المسلمين.
13- قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: «أن أحد القضاة أتاه رجلٌ اتهم عائشة رضي الله عنها بالخبث وأمر بقتله واستدل بقوله تعالى: [الخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ] {النور:26} لأنه فهم من كلامه أن محمداً خبيث فهذا يوجب كفره وقتله».
14- من اتهم أم النبي وهي ميتة في الجاهلية فهذا يجب قتله لأنه كافر مرتد عن الدين لأن جميع نسب النبي جاء من نكاح صحيح ولم يأتِ من سفاح.
15- كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إذا سمع رجلاً يسب الصحابة دعا عليه وقد كان مجاب الدعوة.
16- ذكر ابن عساكر رحمه الله: «أن سعد بن أبي وقاص سمع رجلاً يسب أحد الصحابة فقال له أسكت ولم يسكت فرفع يديه وقال: «اللهم اكفنيه بما شئت» فما أنزل يديه حتى جاء جملٌ هائج فداسه حتى مات».
17- امتاز الصحابة عن غيرهم بالصحبة ورؤية ولُقية النبي ومسابقتهم ومسارعتهم لفضائل الأعمال ونصرتهم للدين ودفاعهم عن النبي ومات وهو راضٍ عنهم واستغفر لهم ولمن مات منهم قبل موته .
18- قال أبو بكر الصديق في أبي طلحه في يوم أُحد: «يوم أُحد كله لأبي طلحة» وذلك بمدافعته عن النبي بنفسه.
19- قال ابن حزم الأندلسي رحمه الله: «جميع الصحابة في الجنة وذلك لقوله : «طوبى لمن رآني» وطوبى شجرة في الجنة».
20- قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «لا يوجد بين الصحابة من هو لا يسمع لكي لا يُحرم من الوحي ومنهم من هو أعمى لأن الأعمى تفسد عليه دنياه والذي لا يسمع يفسد عليه دينه».
21- من محاسن بعض الصحابة أن منهم من طال عمره جاء في سنن الترمذي قوله : «أعمار أمتي بين الستين والسبعين وقليل منهم من تجاوز ذلك» فمن الصحابة من طال عمره مثل:
أ - سلمان الفارسي رضي الله عنه اُختلف كم كان عمره قيل: (120) سنة وقيل: (160) سنة وقيل: (200) سنة وقيل: (260) سنة وقيل: أنه عاصر عيسى بن مريم عليه السـلام والصحيح: أن عمره (120) سنة.
ب- عبد الله بن بُسر رضي الله عنه عاش (100) سنة جاء في صحيح البخاري أنه قال رسول الله لعبد الله بن بُسر وهو طفلٌ: «يعيش هذا مائة سنة».
ج- أبو قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما كان كبير السن وهو أول من ورث ابنه في الإسـلام «وغيرهم من الصحابة كثير».
22- إذا ذكر كتاب فيه مساوئ الصحابة ففيه بعض التنبيهات وهي:
أ - أكثر ما يروى في ذم الصحابة يراجع إسناده.
ب- أكثر ما يروي يكون فيها زيادة ونقص.
ج- إذا صح الإسناد وعدم الزيادة والنقص فسيئاتهم في بحر حسناتهم.
قال المؤلف رحمه الله: «والنفاق هو الكفر: أن يكفر بالله ويَعْبُد غيره، ويظهر الإسلام في العلانية مثل: المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله وقوله : «ثلاثٌ من كُنَّ فيه فهو منافق» هذا على التغليظ نرويها كما جاءت ولا نفسرها:
* النفاق بمعنى الخروج: فالمنافقون خارجون عن الدين ويعطون أحكام المسلمين وذلك لإظهار شرائع الدين.
* المنافقون أشد من الكافرين وأكثر الآيات في القرآن فيهم ولا يخلو مجتمع ولا أُمة إلا وفيها منافقون.
* ذكر المنافقون في سورة البقرة (21) مرة وأما في سورة التوبة التي تسمى الفاضحة ذكر فيها اسم سبعين منافقاً ونسخت الأسماء كرامة لأبنائهم.
* المنافقون في زمن النبي بالآلاف روى ابن جرير الطبري حديثاً صحيحاً: «إنه بعد ما انتهي النبي من الصلاة والاستغفار على أُبي بن سلول أسلم ألف منافق».
* من صفات المنافقين أنهم لا يتورعون عن أي شيء قولاً أو فعلاً.
* العلمانيون الآن أشد من المنافقين.
* كلما قوي الإسلام اختفى النفاق وإذا ضعف الإسلام ظهر النفاق.
* قال أنس بن مالك رضي الله عنه: «المنافقون اليوم أشد من المنافقين الذين في زمن النبي قبل وفاته».
* قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «قد ملأ المنافقون الأرض والسهول والجبال والقبور وفي كل مكان وتحت كل حجر».
* سمع حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما رجلاً يدعو عل المنافقين فقال له: «لو دعوت عليهم لاستوحشت في الطرقات».
* قال الحسن البصري رحمه الله في صحيح البخاري معلقاً: «لا يأمن النفاق إلا منافق ولا يخافه إلا مؤمن».
* قال بعض أهل العلم: «المؤمن يقلب نيته في اليوم أربعين مرة والمنافق نيته واحده».
* أنواع النفاق:
1- نفاق عملي.
2- نفاق اعتقادي.
* جزاء الرياء والتسميع والنفاق في الدنيا:
1- يحرم الأذكار.
2- يحرم الحج والعمرة.
3- يحرم حب المساكين.
4- يحرم العمل بالسُّنة.
5- يحرم دفع الصدقات.
6- يحرم قيام الليل.
7- يحرم صلة الأرحام.
8- يحرم الأعمال والأقوال الصالحة.
* قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما: «استعيذوا بالله من خشوع النفاق» وسُئل كيف يكون خشوع النفاق؟ قال: «ترى الجسد خاشعاً والقلب ليس بخاشع».
* هناك منافقون ومنافقات في زمن النبي يعرفهم النبي وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرقب حذيفة إذا صلى على جنازة لم يكن الميت منافقاً وإذا خرج ولم يصلِ عليه كان منافقاً.
* سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما هل عندي من العمّال منافق؟ فقال: نعم واحد فراقب العمَّال حتى عرف المنافق ثم أخرجه من العمل.
قال المؤلف رحمه الله: «وقوله: «لا ترجعوا بعدي كفاراً ضلالاً يضرب بعضكم رقابَ بعض» ومثـل: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» ومثل: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» ومثل: «من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما» ومثل: «كفرٌ بالله تبرؤ من نسب وإن دق» ونحو هذه الأحاديث مما قد صحَّ وحُفظَ، فإنا نسَلِّم له وإن لم نعلم تفسيرها ولا نتكلم فيها ولا نجادل فيها ولا نُفسِّر هذه الأحاديث إلا مثل ما جاءت لا نردّها إلا بأحق منها»:
* قوله : «لا ترجعوا بعدي كفَّاراً ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض» حديث صحيح وفيه ثلاثة أحكام:
1- قول: «لا ترجعوا كفَّاراً» أي الكفر والشرك الأكبر ويعم ذلك الشرك الأصغر.
2- قول: «ضلالاً» أي لا يدرك الرجل عندما يقتل الآخر.
3- قول: «بعضكم رقاب بعض» أي يكون القتل بين الأقارب.
* قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية: «أن في سنة 750هـ كان يُقدَّم في صلاة الفرض الواحدة «40» جنازة وفي يوم «100» جنازة حتى شق ذلك على الناس وأقاموا في المساجد يدعون الله حتى يرفع ما نزل بهم».
* تارك المعصية على ثلاثة أمور:
1- إما يتركها لله: فهذا يؤجر لقوله : «إذا همَّ بمعصية ولم يعملها كتبت له حسنة» وفي رواية: «ولم يعملها جرَّاء نفسي».
2- إما تركها ذهولاً ونسياناً: فهذا لا تكتب له لا حسنة ولا سيئة.
3- إما تركها كسلاً وعجزاً: فهذه تكتب عليه سيئة واحـدة.
* الجمع بين النصين المتعارضين يلزمه توفر أربعة أمور:
1- ضبط الألفاظ.
2- معرفة صحة الحديث.
3- معرفة مراد النبي .
4- الإحاطة بالنصوص.
«إذا انتهت هذه الأمور الأربعة ولم يتضح شيئ فيكون الترجيح».:
* قال الحازمي رحمه الله في كتابه: «الناسخ والمنسوخ»: «هناك خمسون وجهاً في ترجيح الحديث على الآخر فإذا لم تتوفر هذه الأوجه فيترك النصين ويتوقف فيهما».
* مسائل في قوله : «من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»:
1- أن من كفَّره الله ورسوله يجب تكفيره مثل: اليهود والنصارى ومن شك في ذلك فهو كافر مثلهم لأنه كذَّب الله ورسوله.
2- ليس كل أحد يكفِّر مهما بلغت منزلته.
3- من هم الذين يكفِّرون؟ هم أهل العلم المحققون الورعون، والعلماء ثلاثة:
أ - علماء ربانيون: وهم الذين يتكلمون بالكتاب والسنة.
ب- علماء عامة: وهم الذين لا يريدون الناس العوام أن يسخطوا عليهم ويوافقونهم.
ج- علماء سلاطين: وهم الذين يتكلمون على ما يريد به السلطان من تحليل الحرام وتحريم الحلال وليَّ النصوص على ما تهوى به أنفسهم.
4- يجب البعد عن التكفير من أهل العلم القلة وحُدثاء الأسنان.
5- الإمساك عن التكفير إذا قويت الشبهة لأنه ليس بمطالب بتكفير المعين.
6- إذا حُكم على إنسان الكفر فإن هذا الحكم عظيم يترتب عليه حياته ومماته.
7- الأفضل السلامة وترك الخوض فيه.
قال المؤلف رحمه الله: «والجنة والنار مخلوقتان قد خُلِقَتا كما جاء عن رسول الله : «دخلت الجنة فرأيت قصراً، ورأيت الكوثر، واطَّلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها كذا، واطّلعت في النَّار فرأيت كذا وكذا»، فمن زَعمَ أنهما لم تُخلقا فهو مكذِّبٌ بالقرآن وأحاديث رسول الله ولا أحسبه يؤمن بالجنة والنار»:
* من قال بأن الجنة والنار غير مخلوقة فهو مبتدع لأنها تواترت الآيات والأحاديث بأنها مخلوقة.
* روى الترمذي والنسائي وابن ماجه وإسناده صحيح قوله : «من سأل الله الجنة ثلاثاً قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة ومن استعاذ من النار ثلاثاً قالت النار: اللهم أعذه من النار».
* قال وهب بن منبه رحمه الله: «ينبغي على المسلم أن لا يغفل عن ثلاث: أحداها شكر الله الدائم، والثانية العمل للجنة والثالثة الابتعاد عن النار».
* كتب الجنة والنار واليوم الآخر على طريقين وهي:
1- كتب مسندة إما مرفوعة أو موقوفة أو مقطوعة.
2- كتب غير مسندة.
* معنى الكوثر أُختلف فيه وقيل:
1- الخير الكثير.
2- القرآن والسنة.
3- النهر في الجنة «وهو الراجح».
نهر الكوثر يصب في أرض المحشر لسقيا أهل الموقف.
* أيهما أكثر النساء أم الرجال في الجنة؟ قال الإمام النووي رحمه الله في شرح حديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم قوله : «أكثر أهل النار النساء» وجمع معه قوله : «أن لكل رجل في الجنة زوجتان» بأن أهل النار أكثرها النساء قبل خروجهن منها وبعد ذلك يدخلنَّ الجنة.
* قول: «النار تفنى» قولٌ غير صحيح يخالف النصوص الصريحة الصحيحة ودليل بقائها قوله تعالى: [خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا] بأن خلود من فيها أبداً بمعنى لا تفنى النار لخلود أهلها فيها غير الموحدين وكذلك قوله تعالى: [لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا] {النَّبأ:23} والحقب قيل: ثمانون سنة وقال أهل العلم: «الأصل في الحقب أنه يتجدد ولا ينتهي» وكذلك جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قوله : «ويؤتى بكبش وهو الموت بين الجنة والنار ثم يقال لأهل الجنة ولأهل النار: خلوداً فلا موت.. الحديث».
* الجن مصيرهم في الآخرة على أمرين وهما:
1- أن المؤمن من الجن لا يدخل الجنة ونعيمه نجاته من النار «وهذا قولٌ ضعيف
يضاد الأدلة».
2- أن مصير الجن المؤمن الجنة والكافر النار «وهذا هو القول الصحيح».
قال المؤلف رحمه الله: «ومن مات من أهل القبلة موحِّداً يصلَّى عليه ويستغفر له ولا يحجب عنه الاستغفار، ولا تُترك الصلاة عليه لذنب أذنبه - صغيراً كان أو كبيراً - وأمره إلى الله تعالى»:
* أهل القبلة هم أهل الإسلام وسموا بذلك لأنهم يستقبلون الكعبة في صلاتهم. ويدخل في أهل القبلة بعض الطوائف من أهل البدع وأهل الذنوب والكبائر.
* يجب على الإنسان أن يحقق العقيدة الصحيحة في قلبه ويعمل بها ويوفّق بذلك لحسن الخاتمة.
* هذه جملة من عقيدة أهل السُّنة والجماعة قالها الإمام احمد بن حنبل رحمه الله.
قال المؤلف : «الحمد لله وحده وصلواته على محمد وآله وسلم تسليما»:
اللهم انفعنا بما علَّمتنا وعلِّمنا ما ينفعها وارزقنا علما ينفعنا وزدنا علماً والحمد لله على كل حال ونعوذ بالله من حال أهل النار بسم الله الرحمن الرحيم: [وَالعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ] {العصر} وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني
اللهم اغفر لي جدِّي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي
اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
اللهم انفعني بما علَّمتني وعلِّمني ما ينفعُني وارزقني علماً ينفعُني وزدني علماً
والحمد لله على كل حال وأعوذ بالله من حال أهل النار
سبحانك اللهم وبحمدك أشهدُ أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه الفقير إلى عفو ربه القدير
أبو خلاد ناصر بن سعيد بن سيف السيف
غفر الله له و لوالديه وجميع المسلمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق