اصول اهل السنة=لم أقف على سنة وفاة عبدوس رحمه الله.
قال المؤلف رحمه الله: «أصول السُّنة عندنا»:
أي أصول السُّنة عند أهل الحديث. قال المؤلف رحمه الله: «التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله والإقتداء بهم»:
* بدأ الإمام أحمد رحمه الله بالإقتداء بالصحابة دون ذكر التوحيد كما هو معروف عند المؤلفين ويرجع هذا إلى عدة أمور منها:
1- أن هذا المتن لم يستوفِ جميع الأصول.
2- أن التمسك بما كان عليه الصحابة فيه التوحيد.
3- ذكر الصحابة هو الأولى والأجدر في معرفة التوحيد.
4- لا يحفظ سند صحيح بأن أحداً من الصحابة بعد وفاة النبي شُك في عقيدته وإذا وجد الأثر فيرجع إلى أمرين هما:
أ - صحة الأثر.
ب- إذا صح سند الأثر وهذا قليل فإن له معنى وفهماً صحيحاً يخالف ما يفهمه الجاهل.
* جاء في حديث النبي أنه قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ». فيدل هذا على شدة التمسك.
* الصحابي: «هو من لقي النبي مؤمناً به ومات على ذلك وإن تخلل ذلك رده».
* مسألة: هل يسمى عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام صحابياً لأنه رأى النبي في الإسراء والمعراج وهو حي وينزل في آخر الزمان ويحكم بشريعة محمد ؟
الجواب: يجوز أن نقول بأن عيسى عليه السلام صحابي ويشرف بذلك لأنه حي لم يمت وقد ذكر هذا ابن حجر رحمه الله في الإصابة وغيره.
* قال الشافعي رحمه الله: «مات النبي عن أثني عشر ألف صحابي» فهذا حصرٌ منه رحمه الله.
* قال ابن حجر رحمه الله: «لم نحصر عدد الصحابة لأن بعضهم لم يذكر عنهم ولم تكن له رواية».
* قال الإمام أحمد رحمه الله: «لو أن رجلاً يعمل الصالحات والطاعات لا تساوي بمن رأى النبي ».
* قال الله تعالى: [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ] {الأحزاب:21} فالنبي قدوة ويقال: أسوة ويُقتدى بالنبي إلا ما أُختص به مثل:
1- زواجه بأكثر من أربع نساء.
2- وجوب قيام الليل عليه.
* نقتدي بالصحابة على وجه العموم ومن حيث التفصيل فلا لأن التفصيل فيه ما هو مخالف لنص النبي وهذا يعود إلى أمرين هما:
1- ربما لم يصل الصحابي إليه النص.
2- ربما لم يفهمه على فهمه الصحيح.
* الصحابة لهم طبقات من حيث الفضل:
1- كبار الصحابة ويشمل أهل الفضل والعلم ومنهم: الخلفاء الأربعة والعشرة المبشرون بالجنة وأهل بدر وأهل بيعة الرضوان والمهاجرون والأنصار.
2- صغار الصحابة ويشمل من هو صغير السِّن وغير ذلك وهم أقل درجة من كبار الصحابة.
قال المؤلف رحمه الله: «وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة».
* معنى الترك: «التخلية والإبتعاد عن الشيء».
* معنى البدعة: «قول أو فعل لم يرد عن النبي ».
* قسَّم بعض أهل العلم البدع إلى: بدع محرمة وبدع مكروهة وبدع مباحة وبدع مستحبة.
والصحيح: أن البدع وتقسيمها باطل لأن البدعة هي بدعة وضلالة وكل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
* البدعة أصلها إحداث شيء غير سابق قال تعالى: [بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ] {الأنعام:101} أي أحدث شيئاً سبحانه وتعالى غير سابق.
* مراد الإمام أحمد رحمه الله بالبدعة هنا الإحداث في أمور الدين من قول وفعل لأن الدين كامل قال تعالى: [اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ] {المائدة:3} وقال رسول الله : «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» فهذه الآية وهذان الحديثان فيهما أصلان مهمان هما:
1- قمع جميع أنواع البدع من زيادة ونقص في الدين.
2- صلاحية الدين الإسلامي في كل مكان وزمان.
* قال بعض أهل العلم: «البدعة أحب لإبليس من المعصية» لأن صاحب البدعة يعملها ويعتقد بأنها من الدين وأما صاحب المعصية يعلم أنها معصية ويرجو التوبة منها ولذا فإن البدعة أشد من المعصية.
* المبتدع لا يوفَّق للتوبة لأنه يعتقد بأنها من الدين إلا أن يشاء الله وذلك بمعاشرة أهل السُّنة وأخذ الحق منهم.
* قال الإمام أحمد رحمه الله: «اُتركوا أهل البدع يموتون على بدعتهم ولا تناقشوهم في بدعتهم ولا تردوا عليهم لكي لا تحيا وتنتشر البدعة بين الناس».
* قسَّم أهل الحديث البدعة إلى قسمين هما:
1- بدعة مفسقة: مثل: «بدعة المواليد» وصاحبها فاسق.
2- بدعة مكفرة: مثل: «دعاء الأموات» وصاحبها كافر.
* البدعة في الأعمال على قسمين هما:
1- بدع أعمال خاصة: وذلك إذا أراد الشخص أداء عمل عبادة لوحده.
2- بدع أعمال عامة: وذلك إذا أراد مجموعة أداء عمل عبادة مثل: ما يفعله الصوفية.
* أكثر البدع في الجنائز وفيها ما يقارب (180) بدعة في الوقت الحاضر.
* مسائل مهمة في البدعة:
1- الذي يقطع البدعة العناية بعلم السُّنة والعمل بها والدعوة إليها.
2- إذا ذهبت السُّنة لا تعود إلى يوم القيامة وأقامت مكانها بدعة.
3- إذا علم بالبدعة وعمل بها فقد أتى باباً من أبواب كبائر الذنوب.
4- إذا علم بالبدعة ولم يعمل بها ولكنه رضي بها فقد أتى باباً من أبواب كبائر الذنوب.
5- إذا علم بالبدعة ولم يعمل بها ولم يرضَ بها ولكنه لم ينكرها فله أحوال:
أ - إذا ترك الإنكار بعذر فلا شيء عليه.
ب- إذا ترك الإنكار تقصيراً وتهاوناً فقد أتى باباً من أبواب المحرمات.
6- إذا اشتبهت عليه أهي بدعة أم لا؟ فعليه أمور:
أ - سؤال أهل العلم المحققين ولاسيما أهل الحديث.
ب- رد الأمر إلى أصله قال الإمام أحمد رحمه الله : «كل شيء فيه شك تركه أولى».
ج- سؤال الله عز وجل الهداية إلى ما أُختلف فيه.
قال المؤلف رحمه الله: «وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء وترك المراء والجدال والخصومات في الدين».
* مراد المؤلف رحمه الله في قول الخصومات أي خصومات الدين في قول الحلال والحرام وقال الرسول ولم يقل وقال الصحابي ولم يقل وتسمى بالمجادلة.
* ورد لفظ المجادلة أو ما يقارب من معناها في القرآن في سبعة وعشرين موضعاً أكثرها في شيءٍ مذموم إلا بعضها في ثلاثة مواضع وهي قوله تعالى: [قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ] {المجادلة:1} وقوله تعالى: [وَجَادِلهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ] {النحل:125} قوله تعالى: [وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ] {العنكبوت:46}.
* ثمرات المجادلة تكون سيئة دائماً منها:
1- الشك والتشكيك.
2- الخروج من الملة.
* السلف الصالح يكرهون المجادلة ومنهم الإمام أحمد رحمه الله.
* أوصى الإمام أحمد رحمه الله من يجادل أهل البدع قائلاً: «ليس في ديننا شك واعطه الدليل ولا تكلمه».
قال المؤلف رحمه الله: «والسُّنة عندنا آثار رسول الله والسُّنة تفسِّر القرآن وهي دلائل القرآن»:
* السُّنة عند أهل السُّنة والجماعة كما قال الإمام أحمد رحمه الله: «هي آثار رسول الله ».
* آثار الرسول على ثلاثة أقسام هي:
1- أفعاله.
2- أقواله.
3- تقريراته.
* أفعال النبي تنقسم إلى أقسام وهي:
1- أفعال تدل على الوجوب بدلالة أقواله.
2- أفعال تدل على الاستحباب بدلالة أقواله.
3- أفعال تدل على الإباحة بدلالة أقواله.
4- أفعال تدل على العادة بدلالة أقواله.
5- أفعال تدل على الخصوصية بدلالة أفعاله مثل: المواصلة في الصيام وزواجه والخلوة بالمرأة الأجنبية.
* هل كل ما سكت عنه رسول الله يسمى تقريراً؟
لا إلا إذا سبق ذلك فعلٌ أو قولٌ من النبي فيكون تقريراً مثل: عدم أكله من لحم الضب فقال رسول الله لخالد بن الوليد رضي الله عنه: «ليس بحرام ولكن لا أجده في نفسي» رواه البخاري ومسلم.
* كيف تكون محيياً للسُّنة ومميتاً للبدعة؟
1- العلم بالسنة والإحاطة بها بقدر الإمكان.
2- الدعوة إلى السُّنة وعدم مخالفتها إلا بعذر شرعي بتركها.
3- الدعوة إلى السُّنة بعد العلم والعمل.
4- الصبر على تبليغ السنة.
5- المدافعة عن السُّنة بالأقوال والأفعال.
* قال ابن القيم رحمه الله: «تبليغ سُنة النبي أفضل من تبليغ السهام في نحور الأعداء لأن تبليغ السهام يفعله كثيرٌ من الناس وأما تبليغ السنن فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء».
* تفسير القرآن بالقرآن يكون بأمور منها:
1- بأن الآية تفسر آية أخرى مبهمة.
2- البحث عن نصوص تفسير الآية.
3- الاستعانة بالكتب والمراجع التفسيرية.
* قال ابن حجر رحمه الله: «من نظر في تفسير ابن جرير وابن أبي حاتم وعبد ابن حُميد لا يضيع منه شيئٌ». والحافظ ابن كثير رحمه الله استفاد من هذه المراجع الثلاثة وهناك كتاب يجمعهم وهو الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي رحمه الله.
* تفسير الصحابي ينبغي فيه أمور:
1- تفسير كبار الصحابة يُعنى أكثر من غيره وهم الخلفاء الراشدون.
2- تفسير ما بعد كبار الصحابة مثل ابن عمر وابن عباس وغيرهما.
3- صحة السَّند إلى هؤلاء جميعاً.
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إذا تعارض أقوال الصحابة في تفسير الآية فيكون هذا ليس اختلافاً جذرياً بل هو اختلاف تنوع لأن القرآن يأتي بهذا ويأتي بهذا».
* تفسير التابعين: «لا يُرد ولا يقبل بل يتحقق من السَّند وصحته».
* من كبار التابعين في التفسير:
طلاب عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ومنهم:
1- طاووس رحمه الله.
2- عطاء بن أبي رباح رحمه الله.
3- مجاهد رحمه الله.
* للقرآن عدة تفاسير هي:
1- تفسير القرآن بالقرآن.
2- تفسير القرآن بالسُّنة.
3- تفسير القرآن بأقوال الصحابة.
4- تفسير القرآن بأقوال التابعين.
5- تفسير القرآن بأقوال تابع التابعين.
6- تفسير القرآن باللغة العربية.
7- تفسير القرآن بالرأي.
8- تفسير القرآن بالعقل.
«تفسير القرآن بالرأي والعقل لا ينزل القرآن مكانه وهو أسلوب شنيع»
قال المؤلف رحمه الله: «وليس في السُّنة قياس ولا تضرب لها الأمثـال»:
* تفسير القرآن والسُّنة بالإجماع أفضل من تفسير القرآن والسُّنة بالقياس.
قال المؤلف رحمه الله: «ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء، إنما هو الإتباع وترك الهوى»:
* السُّنة تدرك بالنقل من الكتاب والسُّنة الصحيحة وأقوال الصحابة وذلك بشرط وهو صحة السَّند.
* قال الشعبي رحمه الله: «إذا جاءك كلام الله وكلام رسول الله فاجعله على رأسك وغيره اجعله في الحمام وتبول عليه».
قال المؤلف رحمه الله : «ومن السُّنة اللازمة التي من ترك منها خصلة ولم يقبلها ويؤمن بها، لم يكن من أهلها»:
* قوله: «من السُّنة»: أي من جملة اعتقاد السلف الصالح.
* قوله: «اللازمة»: أي الواجبة التي لا بد منها.
* قوله: «خصلة»: أي طريقة أو أمر أو شعبة إذا تركها أصبح كافراً.
قال المؤلف رحمه الله: «الإيمان بالقدر خيره وشره والتصديق بالأحاديث فيه والإيمان بها، لا يقال: «لَمِ» ولا «كيف» إنما هو التصديق والإيمان بها ومن لم يعرف تفسير الحديث، ويبلغه عقله، فقد كُفي ذلك وأُحكم له، فعليه الإيمان به والتسليم له، مثل حديث: «الصادق المصدوق» ومثل ما كان مثله في القدر، ومثل أحاديث الرؤية كلها وإن نبت عن الأسماع، واستوحش منها المستمع، وإنما عليه الإيمان بها وأن لا يردَّ منها حرفاً واحداً، وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات، وأن لا يخاصم أحداً ولا يناظره، ولا يتعلم الجدال، فإن الكلام في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه، ومنهي عنه، لا يكون صاحبه - وإن أصاب بكلامه السُّنة - من أهل السُّنة حتى يدع الجدال ويسلِّم ويؤمن بالآثار»:
* أسباب تحقيق الرضا بالقضاء والقدر خيره وشره:
1- معرفة النصوص والآثار الصحيحة فإن فيها شفاء القلوب من الشبهات.
2- التسليم المطلق لهذه النصوص.
3- اعلم أن القدر سر الله سبحانه وتعالى.
4- عدم الخوض والمجادلة في القدر مطلقاً.
5- من أراد الخوض والمجادلة في القدر فيجب رده وتوقيفه عنها.
6- أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطأك وما أخطأك لم يكن ليصيبك.
7- يجب على كل مسلم ومسلمة غلق باب القضاء والقدر.
8- العلاج عند نزول الابتلاء: قول «قدر الله وما شاء فعل» رواه مسلم.
قال المؤلف رحمه الله: «والقرآن كلام الله وليس بمخلوق، ولا يصح أن يقول: ليس بمخلوق، قال: فإنَّ كلام الله ليس ببائنٍ منه، وليس منه شيءٌ مخلوق، وإياك ومناظرة من أحدث فيه، ومن قال باللفظ وغيره، ومن وقف فيه فقال: «لا أدري مخلوق أو ليس بمخلوق وإنما هو كلام الله»، فهذا صاحب بدعة مثل من قال: «هو مخلوق» وإنما هو كلام الله ليس بمخلوق»:
* قال أهل السُّنة والجماعة: «القرآن كلام الله منزَّل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود ومن قال غير ذلك فهو كافرٌ كفراً مخرجاً من الملة».
* تسمى صحف إبراهيم وموسى والتوراة والإنجيل والزبور وغيرها قرآناً لإنها تقرأ وإذا أطلق القرآن فإنه الكتاب الذي أنزل على نبينا محمد من الفاتحة إلى الناس.
* من شك في حرفٍ من القرآن فهو كافر كفراً مخرجاً من الملة.
* كلام الله يسمى كلام الله حتى وإن كتب في الصحف وحفظ في الصدور وكتب على السطور ومسحت الآيات وكتب غيرها فإن هذا كله يسمى كلام الله سبحانه وتعالى.
* دلت الأحاديث الصحيحة أن قبل يوم القيامة يرفع القرآن من السطور والصدور.
* وردت أحاديث مرفوعة إلى النبي معناها صحيح وأسانيدها غير صحيحة مثل حديث: «القرآن منزّل وليس بمخلوق».
* قوله: «فإن كلام الله ليس ببائن منه»: أي ليس منفصل من الله سبحانه وتعالى ولهذا يجوز الحِلف بكلام الله لأنه من صفة الله عز وجل.
* قوله: «إياّك ومناظرة من أحدث فيه»: تحذير من المناظرة مع المبتدع مهما كان عنده من العلم لأن ذلك من أعظم أسباب زيغ القلوب ومن طُلب منه المناظرة فليقل له: «نحن ليس في ديننا شك».
قال المؤلف رحمه الله : «والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما روي عن النبي من الأحاديث الصحاح وأن النبي قد رأى ربه، فإنه مأثور عن النبي صحيح رواه قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس، والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي ، والكلام فيه بدعة، ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره، ولا نناظر فيه أحداً»:
* أجمع أهل السُّنة والجماعة أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة و من خالفهم في هذا فهو من أهل البدع ومن قال به فهو أحد إما:
1- أنه من أهل البدع وهو الغالب.
2- أنه من ينقل الكلام عن أهل البدع فاغتر به فأقره.
* جاء في صحيح مسلم بأن الإنسان لا يرى ربه في الدنيا وذلك بقول رسول الله : «اعلموا أن أحدكم لا يرى ربه حتى يموت».
* من الممكن رؤية الله سبحانه وتعالى في المنام وصح بذلك حديثٌ في صحيح البخاري بقول رسول الله : «إني رأيت ربي بأحسن صورة» وكان ذلك بعد هجرته إلى المدينة.
* جاء في سنن الدرامي قول رسول الله : «من رأى ربه في المنام دخل الجنة».
* مسائل في رؤية الله عز وجل:
1- إن رؤية المؤمنين لربهم في يوم القيامة هو معتقد أهل السُّنة والجماعة.
2- جاءت النصوص الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة على ذلك.
3- إن رؤية المؤمنين لربهم في يوم القيامة مجمع عليها.
4- لا ينكر الرؤية في يوم القيامة إلا أهل البدع.
5- التحقيق أن الرؤية للناس كافة المؤمن والمنافق والكافر في يوم القيامة أو ذلك في العُرصات.
6- إن رؤية الله في الجنة لأهل الجنة أفضل النعيم وإن عدم الرؤية لأهل النار أشد عذاب عليهم.
7- المؤمنون يرون ربهم في الجنة متى شاؤوا وهي رؤية حقيقية وقال ابن القيم رحمه الله: «إن للمؤمنين في الجنة أربعة أبواب منها باب لرؤية الله سبحانه وتعالى».
8- الأحاديث الواردة في إثبات الرؤية (300) حديثاً باختلاف طرقها وأسانيدها ومتنها.
9- التحقيق أن النبي لم يرَ ربه في ليلة الإسراء والمعراج قبل الهجرة إلى المدينة بقوله : «نوراً أنى أراه» ورأى ربه في المنام بعد الهجرة بقوله : «إني رأيت ربي بأحسن صورة».
قال المؤلف رحمه الله: «والإيمان بالميزان يوم القيامة، كما جاء: «يوزن العبد يوم القيامة فلا يزن جناح بعوضة» وتوزن أعمال العباد كما جاء في الأثر، والإيمان به والتصديق به، والإعراض عن من ردِّ ذلك وتركُ مجادلته»:
* الإيمان بالميزان ورد إثباته في الكتاب والسُّنة كقوله تعالى: [فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ] {القارعة:6} وقوله تعالى: [وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ] {الأنبياء:47} ومن الأحاديث حديث أبي مالك الأشعري في صحيح مسلم في قوله «والحمد لله تملأ الميزان».
* قسَّم أهل العلم الذي يوضع في الميزان على ثلاثة أقسام هي:
1- الصحائف التي كتبت على الإنسان في الدنيا.
2- الأعمال والأقوال.
3- الإنسان نفسه يوزن في الميزان.
* وزن الأعمال على نوعين في الميزان:
1- وزن أعمال المؤمنين فإما إلى جنة وإما إلى نار.
2- وزن أعمال الكفَّار ومصيرهم إلى النار ولكن ليعلموا بأن الله سبحانه وتعالى لم يظلمهم وينظروا إلى أعمالهم ويقروا بها.
* قال بعض أهل العلم ومنهم ابن قدامة المقدسي رحمه الله: «بأن الميزان له كفتان ولسان» وهذا لم يثبت عن النبي وهو أمر غيبي ولا يجوز الكلام فيه إلا بدليل والصحيح وعليه الأدلة: أن الميزان له كفتان الصحائف والأعمال والأقوال والإنسان نفسه فإن رجحت الحسنات دخل الجنة وإن ورجحت السيئات دخل النار وإن تساوت ينظر إلى أعماله.
* أين يكون النبي في يوم القيامة؟
سأل علي بن أبي طالب رضي الله عنه النبي أين نجدك في يوم القيامة قال: «عند الصراط» وإن لم نجدك قال: «عند الميزان» وإن لم نجدك قال: «عند الحوض». رواه أحمد في مسنده وإسناه حسن.
* لا يجوز تصوير رسم الميزان والصراط وغيرها من أمور الغيب وعلى من فعل ذلك التوبة وعلى من رآها أن ينقضها ويزيلها وصاحبها على خطر من دينه إلا أن يتوب لأنه تقوَّل على الله عز وجل.
قال المؤلف رحمه الله: «وأن الله تعالى يُكلِّم العباد يوم القيامة ليس بينهم وبينه ترجمان والإيمان به والتصديق به»:
* من أصول أهل السُّنة والجماعة أن الله عز وجل يتكلم وهي صفة ذاتية فعلية وهي صفة كمال لله عز وجل وأنه سبحانه وتعالى تكلم وذلك بالقرآن ويتكلم وذلك بأنه ينادي لأهل السماء أني أحب فلان وسوف يتكلم في يوم القيامة وذلك ما من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبين الله ترجمان.
قال المؤلف رحمه الله: «والإيمان بالحوض وأن لرسول الله حوضاً يوم القيامة تَرِدُ عليه أمَّتهُ عرضه مثل طوله مسيرة شهر، آنيته كعدد نجوم السماء، على ما صحت به الأخبار من غير وجه»:
* مسائل في الإيمان بالحوض:
1- أجمع أهل السُّنة والجماعة على الإيمان والتصديق بالحوض.
2- أحاديث الحوض صحيحة متواترة.
3- دلت النصوص بأن لكل نبي حوضاً.
4- أعظم وأفضل وأشرف هذه الأحواض هو حوض نبينا .
5- بينت النصوص الصريحة الصحيحة أن حوض النبي أحلى من العسل وأبيض من اللبن آنيته عدد نجوم السماء أطوله وعرضه مسيرة شهر.
6- أكثر الناس وروداً على أحواض أنبيائهم هو حوض نبينا وأمته.
7- النبي ينتظر أمته عند الحوض.
8- أن من شرب من هذا الحوض لا يظمأ بعدها أبدا.
9- اختلف العلماء في حوض النبي هل هو قبل الصراط أم بعده والأقرب أنه قبل الصراط ولا يضر هذا الخلاف في الاعتقاد.
10- الإيمان بالحوض عقيدة يعتقدها المسلم من جملة العقائد في الدين.
11- الكفار والمنافقون لا يردون الحوض.
12- يستحب للمسلم أن يسأل الله أن يرد على الحوض ويشرب منه «نسأل الله لنا ولكم أن نشرب من حوض نبينا ».
13- أصل الحوض من نهر الكوثر الذي أعطاه ربنا تبارك وتعالى لنبينا .
قال المؤلف رحمه الله «الإيمان بعذاب القبر وأن هذه الأمة تفتن في قبورها وتُسأل عن الإيمان والإسـلام ومن ربه ومن نبيه، ويأتيه منكر ونكير كيف شاء الله عز وجل وكيف أراد والإيمان به والتصديق به»:
* مسائل في الإيمان بعذاب القبر:
1- أن عذاب القبر ونعيمه من جملة اعتقاد أهل السُّنة والجماعة.
2- أن من أنكر عذاب القبر ونعيمه يكفر كفراً أكبر مخرجاً من الملة.
3- دل على عذاب القبر ونعيمه الكتاب والسُّنة الصحيحة المتواترة وأجمع أهل السنة والجماعة على ذلك.
4- الناس في القبر على ثلاثة أصناف وهم:
أ - صنف عذابه في القبر دائم وهم الكافرون والمنافقون.
ب- صنف لا يعذبون في القبر لأنهم من أهل الجنة وهم المؤمنون.
ج- صنف يعذبون في القبر من المؤمنين ويرفع عنهم بالدعاء لهم وإهداء ثواب العمل الصالح.
5- دلت النصوص الصحيحة على أن عامة عذاب القبر في ثلاثة: الغيبة والنميمة والبول.
6- اختلف العلماء في الصبيان هل يسألون في القبر أم لا؟
أ - القول الأول: عموم النصوص إنهم يسألون ويوفقون للإجابة وهذا هو الراجح.
ب- القول الثاني: لا يسألون.
7- الأنبياء والرسل لا يسألون في القبر لأن الأمم يسألون عنهم في قبورهم.
8- الرجال والنساء في قبورهم يسألون.
9- عذاب القبر ونعيمه من أمور الغيب الذي يجب علينا تصديقه والإيمان به.
10- في القبر إذا عذبت الروح عذب البدن وإذا نُعِّمت الروح نُعِّمَ البدن.
11- الكفار والمنافقون يسألون في القبر ولا يوفقون إلى للإجابة.
12- أفضل من تكلم في عذاب القبر الحافظ البيهقي رحمه الله في جزء مطبوع يسمى: «عذاب القبر وسؤال الملكين».
13- دلت النصوص الصحيحة أن اسم الملكين منكر ونكير وهما أسودان أزرقان.
14- دلت النصوص الصحيحة أن العمل يأتي الرجل في قبره.
15- ثبت عند مسلم وأحمد وغيرهما أن النبي أمر بالاستعاذة من عذاب القبر ثلاث مرات ويتأكد في الصلاة.
16- هل الميت يعلم بمن يزوره عند قبره؟ قال ابن القيم رحمه الله: «بأن الميت في قبره يعلم بمن يزوره وينتفع بدعائه».
17- الزائر من الأحياء للأموات عند قبورهم إذا أراد السلام والدعاء عليه أن يستقبل وجه الميت والقبلة خلفه ويسلِّم ويدعوا له.
18- بعد التحقيق أن من السُّنة لزائر المقبرة أن يخلع نعليه عند دخوله للمقبرة كما فعل ذلك الإمام أحمد رحمه الله إلا إذا وجد العذر مثل: الحر الشديد أو البرد الشديد أو الصعوبة في الأرض فإنه يلبس نعليه.
19- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «زيارة القبور على نوعين أحدهما: زيارة سُنة مشروعة وهي الدعاء للميت والثانية: زيارة بدعة ممنوعة وهي دعاء الميت والاستعانة به وهي زيارة شركية».
20- ذهب بعض المحدثين على أن زيارة القبور مكروهة وهو قول ضعيف وجمهور العلماء على أنها سُنة وهو الصحيح ويُؤجر فاعلها.
21- الأسئلة التي يسأل الإنسان في قبره:
أ - من ربك؟ أي بتحقيق التوحيـد .
ب- ما دينك؟ أي بتعليم أمور دينك.
ج- من نبيك؟ أي بمعرفة النبي ومحبته وطاعته وإتباع سنته.
22- حكم تلقين الميت بعد وفاته مَن ربك ومَا دينك ومن نبيك؟ القول الأول: مبـاح والقول الثاني: مكـروه والأقرب بأنه مكروه والأحاديث في أنه مباح مكذوبة وموضوعة على النبي وعن الصحابة وهي للبدعة أقرب.
قال المؤلف رحمه الله: «والإيمان بشفاعة النبي ، وبقوم يخرجون من النار بعدما احترقوا وصاروا فحما، فيؤمر بهم إلى نهر على باب الجنّة – كما جاء الأثر – كيف شاء الله، وكما شاء، إنما هو الإيمان به والتصديق به»:
* أنواع شفاعة النبي :
1- الشفاعة الكبرى لأهل الموقف بعد وقوفهم خمسين ألف سنة.
2- الشفاعة لأهل الجنة ليدخلوا الجنة بعد الحساب.
3- الشفاعة لأهل الجنة في الجنة في رقي الدرجات العليا.
4- الشفاعة لعصاة الأمة بأن لا يدخلوا النار.
5- الشفاعة لقوم دخلوا النار ليخرجوا منها.
6- الشفاعة الخاصة لعمه أبي طالب.
قال المؤلف رحمه الله : «والإيمان أن المسيح الدجَّال خارج مكتوب بين عينيه كافر والأحاديث التي جاءت فيه والإيمان بأن ذلك كائن»:
* مسائل في المسيح الدّجال:
1- اسمه المسيح الدجَّال وعُرف بذلك وصحت الأحاديث فيه.
2- قال النووي رحمه الله: «سمي المسيح الدجَّال بهذا الاسم لأنه يمسح الأرض كلها إلا مكة والمدينة» وفي رواية عند الإمام أحمد: «أن المسيح لا يطأ مكة ولا المدينة ولا بيت المقدس ولا الطور».
3- قال النووي رحمه الله: «سمي الدجَّال بهذا الاسم لأنه كذاَّب وجمع كذَّابون دجَّالون».
4- قال النووي رحمه الله: «الدجَّال عدو الله».
5- صحت النصوص الصحيحة أن المسيح الدجَّال أعور العين.
6- اُختلف أي العينين فيها عَور؟ الصحيح وبعد التحقيق أن العين اليمنى هي العوراء.
7- ليس معنى أنه أعور بأنه لا عين له ولكن لا يرى بها.
8- أجمع العلماء وصحت النصوص أن المسيح الدجَّال كافر.
9- مكتوب على جبين المسيح الدجَّال «ك ف ر» أي كافر.
10- الحكمة من ذلك ليقرأها كل مسلم حتى وإن كان لا يقرأ لكي لا يفتتن به ويحذر منه.
11- صح عن بعض الصحابة ومنهم عمر وجابر رضي الله عنهما أن ابن الصيَّاد أنه المسيح الدجَّال وكانا يحلفان بذلك كما في البخاري وغيره.
12- توقف جماعة من أهل العلم على أن ابن الصيَّاد هو المسيح الدجَّال بل صح عنه أنه توقف في ذلك.
13- أكثر العلماء على أن ابن الصيَّاد ليس المسيح الدجَّال.
14- الدجَّال موجود في الدنيا كما في صحيح مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه ولا يعلم مكانه إلا الله عز وجل.
15- المسيح الدجَّال يخرج إذا غفل الناس.
16- جاء في بعض علامات الساعة أن لا يذكر المسيح الدجَّال ويُنسى.
17- قال النووي رحمه الله: «السلف الصالح يستحبون تلقين أحاديث الدجَّال على الصبيان ويعرفونها ويحذرون منه».
18- صح عن النبي كما في صحيح مسلم الأمر بالاستعاذة من فتنة المسيح الدجَّال في الصلاة.
19- لا يوجد للمسيح الدجَّال ذرية فهو فريد والديه.
20- المسيح الدجَّال من بني آدم.
21- يخرج المسيح الدجَّال في الأرض أربعين يوماً: يوماً كسنة ويوماً كشهر ويوماً كأسبوع وباقي الأيام كأيامنا هذه.
22- ورد في الأحاديث إذا خرج المسيح الدجَّال من أصفهان أكثر من يتبعه أهل البادية.
23- الذي يعصم من فتنة المسيح الدجَّال إذا خرج قراءة عشر آيات من سورة الكهف.
24- صح عند مسلم في صحيحه روايتان أول عشر آيات وآخر عشر آيات من سورة الكهف والتحقيق أنها أول عشر آيات.
25- قال النووي رحمه الله: «فتنة المسيح الدجَّال من أعظم الفتن وينبغي للمسلم الاستعاذة منها».
26- جاء من فتنة المسيح الدجَّال أنه يأمر السماء أن تمطر فتمطر و أنه يمر على الأرض الخربة فيأمرها أن تخرج كنوزها فتخرج ما في بطنها وأنه يقتل الشاب ويعيده و أنه يدعي الربوبية كل هذا من أمر الله عز وجل.
27- خروج المسيح الدجَّال قريب كما دلت بذلك الأحاديث الصحيحة حتى ظن الصحابة أنه يخرج في زمن النبي بقولهم: «ظنناه في طائفة النخل».
28- الدجال لا يدخل مكة ولا المدينة ولا بيت المقدس ولا الطور وترتجف أراضيها فيخرج من كان فيها من الكفار والمنافقين.
29- إذا قيل أي فتنة أشد المسيح الدجَّال أو يأجوج مأجوج؟ المسيح الدجَّال أشد فتنة من يأجوج ومأجوج.
30- لماذا لم يذكر المسيح الدجَّال في القرآن وهو أشد فتنة من غيره وقد ذُكر يأجوج ومأجوج في القرآن؟ قيل: كي لا يختلط على الناس اسم المسيح الدجَّال مع اسم المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وقيل: أن عدم ذكر المسيح الدجَّال لأن شأنه حقير وهذا قول فيه نظر لأن في القرآن ما هو حقير وذُكر.
31- صح الحديث عن النبي أن المسيح الدجَّال مكبَّل الأقدام واليدين وكلموه الصحابة كما في صحيح مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه.
32- حديث تميم الداري رضي الله عنه في صحيح مسلم تكلَّم فيه بعض الحفَّاظ سنداً ومتناً والتحقيق: أنه حديثٌ ثابت وأن التعليلات لا تقدح فيه وأقل أحواله أنه حسن أو أعلى من ذلك.
33- يستحب للمسلمين والمسلمات تحذير الناس من المسيح الدجَّال لكي لا يقعوا في الفتنة.
34- أفضل من ترجم للمسيح الدجَّال وعرض سيرته وحاله الإمام النووي رحمه الله في كتابه: «تهذيب الأسماء واللغات».
قال المؤلف رحمه الله : «وأن عيسى بن مريم عليه السلام ينزل فيقتله بباب لدّ»:
* مسائل في عيسى بن مريم عليه السلام:
1- اسمه عيسى بن مريم عليه السلام ينسب لامه ولا ينسب لأبيه لأنه لا أب له بسبب نفخ جبريل عليه السلام في درع مريم عليها السلام.
2- جواز أن ينسب الرجل لأمه حتى وإن عُرف أبوه على حسب الضرورة كما ورد في أسماء السلف وغيرهم.
3- عيسى بن مريم عليه السلام نبي رسول أيده الله بمعجزات خارقه في عصره.
4- اختلف العلماء في مدة الحمل قال جماعة: «تسعة أشهر» وقال آخرون: «ثمانية أشهر» وقال آخرون: «ستة أشهر» وقال آخرون: «ساعة واحدة» والتحقيق أنها مدة الحمل المعروفة.
5- اختلف العلماء في عمر مريم عليها السلام عند الحمل قال جماعة: «عشر سنين» وقال آخرون: «خمسة عشر سُنة» ولم يأتِ نصٌ صريحٌ بذلك ولا يضر عدم معرفة عمرها.
6- من معجزات عيسى بن مريم عليه السلام إحياؤه للأموات وقال المؤرخون: «أنه أحيا ابن العجوز بعد دفنه بعدة أيام وعاش بعدها» وقال آخرون: «أنه أحيا سام بن نوح» وقال آخرون: «أنه أحيا العزير».
7- من معجزات عيسى بن مريم عليه السلام أنه يبرئ الأكمه أي الأعمى من ولادته ومن طرأ عليه العمى وكذلك يبرئ الأبرص.
8- قال المؤرخون: «اشتهرت معجزات عيسى بن مريم في وقت ظهور الطب واشتهاره».
9- ثبت بأن من يقتل المسيح الدجَّال هو عيسى بن مريم عليه السلام كما ثبت بالأحاديث الصحيحة المتواترة.
10- صحت الأحاديث أن عيسى بن مريم عليه السلام يقتل المسيح الدجَّال بحربه معه وقيل: أنه إذا رآها ذاب كما يذوب الملح في الماء وذلك عند باب لدِّ وهي قرية في فلسطين.
11- اختلف العلماء هل وقت نزول عيسى بن مريم يولد له؟ ورد في ذلك أحاديث وينظر فيها.
12- وردت أحاديث وآثار أن عيسى بن مريم عليه السلام يدفن في حجرة النبي مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهم ولكن أسانيدها ضعيفة.
13- صحت الأحاديث أن عيسى بن مريم عليه السلام ينزل من السماء واضعاً يديه على ملكين وذلك عند صلاة الصبح عند المنارة الشرقية بالشام كما في صحيح مسلم وغيره.
14- يصلي عيسى بن مريم عليه السلام الفجر خلف رجل من أمة محمد قيل: إنه المهدي.
15- ينزل عيسى بن مريم عليه السلام مقسطاً عدلاً وحكماً لم ينزل نبياً ولا رسولاً بل بحكم شريعة محمد .
16- ينزل وعمره ثلاث وثلاثون سنة مثل عمره حينما رفعه الله عز وجل.
17- إذا نزل عيسى بن مريم عليه السلام بأي شيء يحكم من شريعة محمد من المذاهب أو السُّنة أو القرآن؟ الأجوبة كثيرة فمنها:
أ - يعطى فهم القرآن لأن فيه كل شيء ويعمل به.
ب- يلهم الأحاديث الصحيحة ويعمل بها.
ج – أما أنا فأقول في هذا «الله أعلم».
18- أحاديث نزول عيسى بن مريم عليه السلام متواترة فيها ستون حديثاً أو يزيد وخُرِّج بعضها في الصحيحين وغيرهما.
19- جاءت أحاديث في المسانيد والسنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وغيره أن عيسى بن مريم عليه السلام يمر بقبر النبي ويسلِّم عليه.
20- قال أبو هريرة رضي الله عنه: «من أدرك منكم عيسى بن مريم فليقل إن أبا هريرة يقرؤك السلام» رواه الحاكم في المستدرك.
21- وردت أحاديث أن عيسى بن مريم عليه السلام يحج البيت بعد نزوله من السماء.
22- تمتلأ الأرض في زمانه عدلاً وقسطاً وينقطع الظلم بسبب حكم عيسى بن مريم عليه السلام.
23- صنف السيوطي رحمه الله بسبب كثرة الأسئلة عن عيسى بن مريم عليه السلام كتاباً سماه: «نزول عيسى آخر الزمان».
24- ترجم له الإمام النووي رحمه الله في كتابه: «تهذيب الأسماء واللغات» وهي ترجمة لا بأس بها.
قال المؤلف رحمه الله: «والإيمان قول وعمل يزيد وينقص، كما جاء في الخبر «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خُلُقاً» و «من ترك الصلاة فقد كفر» وليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة، من تركها فهو كافر وقد أحلَّ الله قتله»:
* عند أهل السُّنة والجماعة بأن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي ومن قال غير هذا فإنه من أهل البدع.
* قال بعض السلف: «أن الإيمان ينقص حتى يبقى مثل الشعرة وذلك بسبب المعاصي»
* قال بعض السلف: «إذا سبحنا الله زاد الإيمان وإذا غفلنا نقص الإيمان».
* وردت أحاديث مرفوعة بأن النبي قال: «الإيمان يزيد بفعل الطاعات وينقص بالمعاصي» والتحقيق أنها غير صحيحة ولم تثبت ولكن معناها صحيح.
* كَرِه العلماء قول الإيمان مخلوق أو غير مخلوق فالأفضل السكوت عنه.
* يُعرَّف الإيمان عند أهل السُّنة والجماعة: «قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية».
* مسائل مهمة في حكم تارك الصلاة:
1- من صلى وقتاً وترك وقتاً فكان عدد الصلوات التي صلاها أكثر من عدد الصلوات التي تركها فحكمه بأنه كافر مرتد.
2- من صلى أوقاتاً وترك أوقاتاً فكان عدد الصلوات التي صلاها تساوي عدد الصلوات التي تركها فحكمه بأنه كافر مرتد.
3- من صلى أوقاتاً وترك أوقاتاً فكان عدد الصلوات التي صلاها أقل من الصلوات التي تركها فحكمه بأنه كافر مرتد.
4- من عُرف بأنه تارك للصلاة وتيقن من ذلك فإنه لا يُغسَّل ولا يُكفَّن ولا يُصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين.
5- من قال بأن من ترك الصلاة وهو يعلم بوجوبها لا يكفر هذا قول ترده النصوص الصريحة الصحيحة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق