الأحد، 10 يناير 2016

( المجلد الأول )1- ما هي دعوة الرسل ؟جميع رسالات الرسل من أولهم نوح  إلى آخرهم محمد  ، كلها تدعو إلى التوحيد .قال تعالى : (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) . ( 20 )2- قسم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام ، ما هي :توحيد الربوبية – وتوحيد الألوهية – وتوحيد الأسماء والصفات . ( 21 ، 24 ، 29 )3- ما تعريف توحيد الربوبية ؟هو إفراد الله تعالى في أمور ثلاثة : في الخلق ، والملك ، والتدبير . ( 21 )4- ما الدليل على إفراد الله تعالى في هذه الأمور الثلاثة ؟دليل الخلق والتدبير قوله تعالى : ( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ) فالأمر هو التدبير . ودليل الملك قوله تعالى : (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) .   ( 21 )5- هناك نصوص تثبت الخلق لغير الله كقوله تعالى : ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) وقول الرسول  في المصورين : ( أحيوا ما خلقتم ) فكيف الجمع بينها وبين إفراد الخلق لله ؟الجواب أن يقال : إن الخلق هو الإيجاد ، وهذا خاص بالله تعالى ، أما تحويل الشيء من صورة إلى أخرى ، فإنه ليس بخلق حقيقة ، وإن سمي خلقاً باعتبار التكوين ، لكنه في الواقع ليس بخلق تام ، فمثلاً : هذا النجار صنع من الخشب باباً ، فيقال خلق باباً ، لكن مادة هذه الصناعة الذي خلقها هو الله عز وجل . ( 22 )6- كيف الجمع بين قولك : إن الله منفرد بالملك ، وبين إثبات الملك للمخلوقين كقوله تعالى : ( أو ما ملكتم مفاتحه )؟الجمع بينهما من وجهين :الأول : أن ملك الإنسان للشيء ليس عامّاً شاملاً ، لأنني أملك ما تحت يدي ، ولا أملك ما تحت يدك ، والكل ملك لله عز وجل .الثاني : أن ملكي لهذا الشيء ليس ملكاً حقيقياً أتصرف فيه كما أشاء ، وإنما أتصرف فيه كما أمر الشرع ، وكما أذن المالك الحقيقي وهو الله عز وجل . ( 23 )7- ما هو توحيد الألوهية ؟هو إفراد الله عز وجل بالعبادة . ( 24 )8- هناك اسم آخر لتوحيد الألوهية ، ما هو ؟توحيد العبادة . ( 24 )
9- لماذا يسمى بذلك ؟باعتبار إضافته إلى الله هو توحيد الألوهية ، وباعتبار إضافته إلى العابد هو توحيد عبادة . ( 24 )10- على أي شيء تبنى العبادة ؟العبادة مبنية على أمرين عظيمين : هما المحبة والتعظيم . ( 24 )11- ما الناتج عنهما ؟الناتج عنهما : ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً ) فبالمحبة تكون الرغبة ، وبالتعظيم تكون الرهبة والخوف . ( 25 )12- كيف الجمع بين ( لا إله إلا الله ) مع أن الله أثبت آلهة أخرى كقوله ( ولا تدع مع الله إلهاً آخر ) ؟أن ألوهية ما سوى الله باطلة، مجرد تسمية:(إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ) فهي آلهة معبودة ، لكنها آلهة باطلة : (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ ) . ( 27 ) 13- هل هناك أحد من أهل القبلة أنكر هذين النوعين من أنواع التوحيد ( توحيد الربوبية والألوهية ) ؟هذا النوعان من التوحيد لا يجحدهما ولا ينكرهما أحد من أهل القبلة المنتسبين إلى الإسلام ، لأن الله تعالى موحد بالربوبية والألوهية ، لكن حصل فيما بعد أن من الناس من ادعى ألوهية أحد من البشر ، كغلاة الرافضة الذين يقولون إن علياً إله .  ( 29 )14- ماذا فعل علي  بمن ادعى ألوهيته ؟أمر بالأخاديد فخدت ، ثم ملئت حطباً ، وأوقدت ، ثم أتى بهؤلاء فقذفهم في النار وأحرقهم بها . ( 28 )15- ما هو النوع من أنواع التوحيد الذي كثر فيه النزاع بين أهل القبلة ؟القسم الثالث وهو توحيد الأسماء والصفات .  ( 29 )16- إلى كم قسم انقسم الناس فيه ؟انقسم الناس فيه إلى ثلاثة أقسام ، وهم : ممثل ، ومعطل ، ومعتدل . ( 29 )17- ما أول بدعة حدثت في هذه الأمة ؟أول بدعة حدثت في هذه الأمة هي بدعة الخوارج ، وزعيمها ذو الخويصرة من بني تميم ، حين قسم النبي  ذهيبة جاءت ، فقسمها بين الناس ، فقال هذا الرجل : يا محمد اعدل ، فكان هذا أول خروج ، ثم عظمت فتنتهم .    (29)18- ما البدعة التي حدثت بعد ذلك ؟ثم حدثت بدعة القدرية ، مجوس هذه الأمة ، الذين قالوا : إن الله لم يقدّر أفعال العباد ، وليست داخلة تحت مشيئته ، وليست مخلوقة له . ( 30 )19- ما هو مذهب المعتزلة في الأسماء والصفات ؟قالوا : نثبت له الأسماء دون الصفات ، وهؤلاء هم المعتزلة ، قالوا : إن الله سميع بصير قدير عليم حكيم ... لكن قدير بلا قدرة ، سميع بلا سمع ، بصير بلا بصر ، عليم بلا علم ، حكيم بلا حكمة . ( 32 )20- ما هو مذهب الأشاعرة في الأسماء والصفات ؟قالوا : نثبت له الأسماء حقيقة ، ونثبت له صفات معينة دلّ عليها العقل ، وننكر الباقي ، نثبت له سبع صفات فقط ، والباقي ننكره تحريفاً لا تكذيباً ، وهؤلاء هم الأشاعرة . ( 32 )21- ما معنى لفظ الجلالة الله ؟علم على نفس الله عز وجل ، ولا يسمى به غيره ، ومعناه : المألوه ، أي المعبود محبة وتعظيماً . ( 38 )22- ما معنى الرحمن ؟ذو الرحمة الواسعة . ( 38 )23- ما معنى : الرحمن الرحيم إذا اجتمعا ؟أن رحمة الله واسعة ، وأنها واصلة إلى الخلق . ( 38 ) 24- هل للكافر رحمة ؟رحمة الله للكافر رحمة خاصة في الدنيا فقط . ( 38 )25- هل تدركهم رحمة الله في الآخرة ؟لا تدركهم الرحمة ، بل يدركهم العدل ، فيقول الله عز وجل لهم : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) . ( 39 )26- ما أكبر نعمة أنعم الله بها على الخلق ؟إرسال الرسل الذي به هداية الخلق . ( 39 )27- ما المراد بالرسول في قوله تعالى : ( الحمد لله الذي أرسل رسوله ... ) ؟المراد بالرسول هنا الجنس، فإن جميع الرسل أرسلوا بالهدى ودين الحق، ولكن الذي أكمل الله به الرسالة محمد .( 39 )28- ما المراد بالهدى ودين الحق ؟الهدى هو العلم النافع .ودين الحق هو العمل الصالح .   ( 40 )29- ما معنى أشهد ؟أقر بقلبي ناطقاً بلساني . ( 43 )30- ما معنى : لا إله إلا الله ؟لا معبود بحق إلا الله . ( 43 )31- ما معنى : ( صلى الله عليه وسلم ) ؟أحسن ما قيل فيه ما قاله أبو العالية رحمه الله ، قال : صلاة الله على رسوله : ثناؤه عليه في الملأ الأعلى . ( 46 )32- ما رأيك فيمن فسر صلاة الله عليه بالرحمة ؟قوله ضعيف ، لأن الرحمة تكون لكل أحد ، وأيضاً فقد قال الله تعالى : ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) والعطف يقتضي المغايرة . ( 46 ، 47 )33- شيخ الإسلام قال : ( آله وصحبه ) ما معنى آله ؟ وما معنى صحبه ؟نقول : آله هم أتباعه على دينه ، وصحبه كل من اجتمع بالنبي  مؤمناً به ومات على ذلك . ( 47 )34- ماذا يكون معنى : ( آله ) إذا قرنت بالأتباع ؟إذا قرنت بالأتباع ، فالآل هم المؤمنون من آل البيت ، أي بيت الرسول  . ( 47 )35- من هو الرسول عند أهل العلم ؟من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه . ( 48 ) 36- بماذا نبئ ؟ وبماذا أرسل ؟نبئ بـ ( اقرأ ) ، وأرسل بالمدثر .  ( 48 )37- ما معنى " اعتقاد " في الاصطلاح ؟حكم الذهن الجازم ، يقال : اعتقدت كذا ؛ يعني جزمت به في قلبي . ( 50 )38- هل الاعتقاد دائماً صحيح ؟إن طابق الواقع فصحيح ، وإن خالف الواقع ففاسد . ( 50 )39- مثل لذلك ؟اعتقادنا أن الله إله واحد صحيح ، واعتقاد النصارى أن الله ثالث ثلاثة باطل لأنه مخالف للواقع . ( 50 )40- ما الفرق بين " الفِرقة " بالكسر ، و " الفُرقة " بالضم ؟الفِرقة بكسر الفاء ؛ بمعنى الطائفة ، وأما الفُرقة بالضم ؛ فهي مأخوذة من الافتراق . ( 50 )41- قوله ( الفرقة الناجية ) ناجية من ماذا ؟ناجية في الدنيا من البدع سالمة منها ، وناجية في الآخرة من النار . ( 50 )42- من ينصر الفرقة المنصورة ؟الذي ينصرها هو الله وملائكته والمؤمنون ، وحتى قد يُنصَرُ الإنسان من الجن ، ينصره الجن ويرهبون عدوه .(51)43- أخبر الرسول  بأن الساعة ستقوم على شرار الخلق، والمؤلف يقول: المنصورة إلى قيام الساعة: كيف الجمع؟الجواب أن يقال: إن المراد إلى قرب قيام الساعة ، أو إلى قيام الساعة ، أي ساعتهم وهو موتهم ، لكن الأول أقرب.( 52 )44- لماذا أضافهم إلى السنة والجماعة ؟أضافهم إلى السنة ، لأنهم متمسكون بها ، والجماعة ؛ لأنهم مجتمعون عليها . ( 52 )45- هل افترقت هذه الفرقة كما افترق أهل البدع ؟لم تفترق هذه الفرقة كما افترق أهل البدع . ( 52 )

46- كيف ذلك وقد اختلفوا في أشياء وبالعقيدة ؟لكنها مسائل تعد فرعية بالنسبة للأصول ، وليست من الأصول ، ثم هم مع ذلك إذا اختلفوا ؛ لم يضلل بعضهم بعضاً ، بخلاف أهل البدع . ( 53 )47- كيف يقسم بعضهم أهل السنة ؟ثلاثة : سلفيون ، وأشعريون ، وما تريديون . ( 53 )48- هل هذا التقسيم صحيح ؟هذا خطأ ؛ نقول : كيف يكون الجميع أهل سنة وهم مختلفون ؟! فماذا بعد الحق إلا الضلال المبين ؟! وكيف يكونون أهل سنة وكل واحد يرد على الآخر ؟! هذا لا يمكن . ( 53 )49- من هو صاحب السنة ؟من وافق السنة ؛ فهو صاحب السنة ، ومن خالف السنة ؛ فليس صاحب سنة . ( 53 )50- فمن هو صاحب السنة من الثلاثة ؟نحن نقول : السلف هم أهل السنة والجماعة ، ولا يصدق الوصف على غيرهم أبداً . ( 53 ، 54 )51- ما رأيك بمن يقول : الإيمان هو التصديق ؟هذا القول لا يصح ، بل الإيمان في اللغة : الإقرار بالشيء مع التصديق به ، تقول : آمنت بكذا ، وأقررت بكذا ، وصدقت فلاناً . ولا تقول : آمنت فلاناً . ( 54 )52- ماذا يتضمن الإيمان بالله ؟أربعة أمور :- الإيمان بوجوده سبحانه وتعالى .- الإيمان بربوبيته .- الإيمان بانفراده بالألوهية .- الإيمان بأسمائه وصفاته . ( 55 )53- ما الدليل على وجود الله ؟العقل ، والحس ، والشرع ؛ ثلاثة كلها تدل على وجود الله . ( 55 ، 56 )54- ما دلالة الحس على وجود الله ؟الإنسان يدعو الله عز وجل ؛ يقول : يا رب ! ويدعو بالشيء ، ثم يستجاب له فيه ، وهذه دلالة حسية .ثم ذكر الشيخ رحمه الله دليلاً ، حديث الأعرابي الذي دخل والنبي  يخطب الناس يوم الجمعة فقال : ادعُ الله أن يغيثنا . ( 57 )55- ما دلالة الفطرة على وجود الله ؟كثيراً من الناس الذين لم تنحرف فطرهم يؤمنون بوجود الله ، حتى البهائم العُجْم تؤمن بوجود الله . ( 58 )
56- عرف الملائكة ؟عالم غيبي ، خلقهم الله عز وجل من نور، وجعلهم طائعين له متذللين له، ولكل منهم وظائف خصه الله بها .(59)57- اذكر بعض وظائفهم ؟ونعلم من وظائفهم :أولاً : جبريل : موكل بالوحي .ثانياً : إسرافيل : موكل بنفخ الصور ، وهو أيضاً أحد حملة العرش .ثالثاً : ميكائيل : موكل بالقطر . ( 59 ، 60 )58- بما تتفق وظائف هؤلاء الثلاثة ؟هؤلاء الثلاثة كلهم موكلون بما فيه حياة . ( 60 )59- كيف ذلك ؟- جبريل موكل بالوحي وفيه حياة القلوب .- وميكائيل بالقطر والنبات وفيه حياة الأرض .- وإسرافيل بنفخ الصور وفيه حياة الأجساد يوم المعاد . ( 60 )60- من هم الذين كان النبي  يتوسل بربوبية الله لهم ، ومتى ذلك ؟جبريل ، وميكائيل وإسرافيل . وكان النبي  يتوسل بربوبية الله لهم في دعاء الاستفتاح في صلاة الليل .اللهم ! رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ! فاطر السماوات والأرض ! عالم الغيب والشهادة ! أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .رواه مسلم    (60 )61- هل يسمى ملك الموت عزرائيل ؟لا يسمى عزرائيل ؛ لأنه لم يثبت عن النبي  . ( 60 )62- كيف الجمع بين هذه الآيات : ( قل يتوفاكم ملك الموت ) و ( الله يتوفى الأنفس ) و ( توفته رسلنا ) ؟الملائكة موكلون بقبض الروح من ملك الموت إذا قبضها . وملك الموت هو الذي يباشر قبضها .والذي يأمر بذلك هو الله ، فيكون في الحقيقة هو المتوفي . ( 61 )63- اذكر وظائف بعض ملائكة آخرين ؟منهم ملائكة سياحون في الأرض يلتمسون حلق الذكر .وكذلك هناك ملائكة يكتبون أعمال العباد .ومنهم ملائكة يتعاقبون على بني آدم في الليل والنهار .ومنهم ملائكة ركع سجد لله في السماء .ومنهم ملائكة موكلون بالجنة وموكلون بالنار .    ( 61 ، 62 ، 63 )                                 64- ما اسم خازن النار ؟                                                               اسمه مالك ؛ يقول أهل النار : ( يا ملك ليقض علينا ربك ) . ( 63 )65- ما الدليل على أن عدد الملائكة كثير ؟يقول الرسول  : ( أطت السماء وحق لها أن تئط ، ما من موضع أربع أصابع منها ؛ إلا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد ) .ولهذا قال الرسول  في البيت المعمور الذي مر به في ليلة المعراج ؛ قال : ( يطوف به – أو قال : يدخله – سبعون ألف ملك كل يوم ، ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم ) .المعنى : كل يوم يأتي إليه سبعون ألف ملك غير الذي أتوه بالأمس، ولا يعودون له أبداً ، يأتي ملائكة آخرون غير من سبق . ( 63 )66- ما حكم الإيمان بالملائكة ؟يجب علينا أن نؤمن بالملائكة .كذلك نؤمن بأسماء من علمنا بأسمائهم ، ونؤمن بوظائف من علمنا بوظائفهم . ( 64 )67- هل الملائكة أجساد أم أرواح ؟هم أجساد خلاف لمن قال إنهم أرواح . ( 64 )68- ما الدليل على أنهم أجساد ؟قوله تعالى : (جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ ) ، ورأى النبي  جبريل على صورته التي خُلق عليها ، له ست مئة جناح ، قد سد الأفق . ( 64 )69- لو قال قائل : هل لهم عقول ، ماذا نقول ؟نقول : هل لك عقل ؟ ما يسأل عن هذا إلا رجل مجنون . ( 64 )70- لو قال ما الدليل على أن لهم عقول ؟فقد قال الله تعالى : ( لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) فهل يثني عليهم هذا الثناء وليس لهم عقول ؟! (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) أنقول : هؤلاء ليس لهم عقول ؟! يأتمرون بأمر الله يفعلون ما أمر الله به ، ويبلغون الوحي ونقول : ليس لهم عقول ؟! أحق أن يوصف بعدم العقل من قال إنه لا عقول لهم !! . ( 6 ، 65 )71- هل كل الكتب نعرفها ؟لا نعرف كل الكتب . ( 65 )72- ما الذي نعرف منها ؟نعرف منها : صحف إبراهيم وموسى ، التوراة ، الإنجيل ، الزبور ، القرآن . ( 65 )73- كيف يكون الإيمان بالكتب ؟نؤمن بكل كتاب أنزله الله ، وإن لم نعلم به ، نؤمن به إجمالاً . ( 65 )74- من هم رسل الله ؟هم الذين أوحى الله إليهم بالشرائع وأمرهم بتبليغها . ( 65 )75- من أول الرسل وآخرهم ؟أولهم نوح وآخرهم محمد r .  ( 65 )76- ما الدليل على أن أولهم نوح ؟من القرآن ثلاثة أدلة تدل على أن نوحاً أول الرسل . قوله تعالى: ]إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده[ .وقوله: ]ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب[ ]في ذريتهما[، أي ذرية نوح وإبراهيم، والذي قبل نوح لا يكون من ذريته. وكذلك قوله تعالى: ]وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوماً فاسقين[ قد نقول: إن قوله: ]من قبل[: يدل على ما سبق . ( 65 )77- هل هناك دليل من السنة ؟من السنة ما ثبت في حديث الشفاعة: "أن أهل الموقف يقولون لنوح: أنت أول رسول أسله الله إلى أهل الأرض" ، وهذا صريح . ( 66 )78- هل آدم رسول ؟أما آدم عليه الصلاة والسلام، فهو نبي، وليس برسول .  ( 66 )79- هل صحيح ما يقوله البعض إن إدريس قبل نوح ؟ذهب كثير من المؤرخين أو أكثرهم وبعض المفسرين إلى أنه قبل نوح ، لكن هذا قول ضعيف جداً ، والقرآن والسنة ترده . ( 66 )80- ما الدليل على أن آخرهم محمد  ؟لقوله تعالى: ]ولكن رسول الله وخاتم النبيين[ . ( 66 )81- كيف يكون محمد  آخر الأنبياء ، وعيسى ينزل في آخر الزمان وهو رسول ؟نقول: هو لا ينزل بشريعة جديد، وإنما يحكم بشريعة النبي r. ( 67 )82- كيف يكون أبو بكر خير هذه الأمة وعيسى ينزل بشريعة محمد  ؟فالجواب: أحد ثلاثة وجوه :أولها: أن عيسى عليه الصلاة والسلام رسول مستقل من أولي العزم ولا يخطر بالبال المقارنة بينه وبين الواحد من هذه الأمة، فكيف بالمفاضلة؟! وعلى هذا يسقط هذا الإيراد من أصله، لأنه من التنطع، وقد هلك المتنطعون، كما قال النبي  .الثاني: أن نقول: هو خير الأمة إلا عيسى.الثالث: أن نقول: إن عيسى ليس من الأمة، ولا يصح أن نقول: إنه من أمته، وهو سابق عليه، لكنه من أتباعه إذا نزل، لأن شريعة النبي r باقية إلى يوم القيامة. ( 67 )83- كيف يكون عيسى تابعاً لمحمد  ؟إخبار النبي r بذلك إقرار له، فتكون من شرعه ويكون نسخاً لما سبق من حكم الإسلام الأول. ( 68 )84- ما معنى البعث ؟البعث بمعنى الإخراج، يعني: إخراج الناس من قبورهم بعد موتهم. ( 68 )85- ما هو القدر ؟القدر هو: "تقدير الله عز وجل للأشياء". ( 69 )86- متى كتب الله مقادير كل شيء ؟قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة . ( 69 )87- ما المراد بوصف الله للقدر بالخير والشر ؟أما وصف القدر بالخير، فالأمر فيه ظاهر. وأما وصف القدر بالشر، فالمراد به شر المقدور لا شر القدر الذي هو فعل الله . ( 70 )88- هات مثالاً على أن وصف القدر بالشر المراد شر المقدور ؟الحيات والعقارب والسباع والأمراض والفقر والجدب وما أشبه ذلك ، وكل هذه بالنسبة للإنسان شر ، لأنها لا تلائمه .وفيها أيضاً المعاصي والفجور والكفر والفسوق والقتل وغير ذلك، وكل هذه شر.لكن باعتبار نسبتها إلى الله هي خير، لأن الله عز وجل لم يقدرها إلا لحكمة بالغة عظيمة، عرفها من عرفها وجهلها من جهلها.  ( 70 )89- الأمور الكونية القدرية كالمرض مثلاً ، كيف يكون فيها خير ؟لا شك أن المرض شر بالنسبة له، لكن فيه خير له في الواقع، وخيره تكفير الذنوب .ومن خيره أن الإنسان لا يعرف قدر نعمة الله عليه بالصحة، إلا إذا مرض .ومن خيره أنه قد يكون في هذا المرض أشياء تقتل جراثيم في البدن لا يقتلها إلا المرض، يقول الأطباء: بعض الأمراض المعينة تقتل هذه الجراثيم التي في الجسد وأنت لا تدري . ( 71 ، 72 )90- لماذا سماه الله كتاباً ؟لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ، ومكتوب في الصحف التي بأيدي السفرة الكرام البررة، ومكتوب كذلك بين الناس يكتبونه في المصاحف، فهو كتاب بمعنى مكتوب . ( 73 )91- لماذا أضافه الله إليه ؟لأنه كلامه سبحانه وتعالى، فهذا القرآن كلام الله، تكلم به حقيقة، فكل حرف منه، فإن الله قد تكلم به .( 73 )
92- ما هي الصفات الذاتية ؟الصفات الذاتية هي التي لم يزل ولا يزال متصفاً بها . ( 78 )93- ما هي أنواع الصفات الذاتية ؟هي نوعان: معنوية وخبرية . ( 78 )94- هات مثالاً للصفات المعنوية والخبرية ؟المعنوية، مثل: الحياة، والعلم، القدرة، والحكمة... وما أشبه ذلك، وهذا على سبيل التمثيل لا الحصر.والخبرية، مثل: اليدين، والوجه، والعينين... وما أشبه ذلك مما سماه، نظيره أبعاض وأجزاء لنا. ( 78 )95- لماذا تسمى الصفات الذاتية بهذا الاسم ؟اصطلح العلماء رحمهم الله على أن يسموها الصفات الذاتية، قالوا: لأنها ملازمة للذات، لا تنفك عنها.( 78 )96- ما هي الصفات الفعلية ؟والصفات الفعلية هي الصفات المتعلقة بمشيئته . ( 78 )97- ما هي أنواعها ؟هي نوعان : صفات لها سبب معلوم ، وصفات ليس لها سبب معلوم . ( 78 ، 79 )98- ما مثال الصفات التي لها سبب معلوم ؟مثل: الرضى، فالله عز وجل إذا وجد سبب الرضى، رضي، كما قال تعالى: ]إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفار وإن تشكروا يرضه لكم[ . ( 78 ، 79 )99- ما مثال الصفات التي ليس لها سبب معلوم ؟مثل: النزول إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر. ( 79 )100- هل هناك صفات تجتمع فيها الذاتية مع الفعلية ؟من الصفات ما هو صفة ذاتية وفعلية باعتبارين . مثل : الكلام صفة فعلية باعتبار آحاده لكن باعتبار أصله صفة ذاتية، لأن الله لم يزل ولا يزال متكلماً لكنه يتكلم بما شاء متى  شاء . ( 79 )101- لماذا تسمى الصفات الفعلية بهذا الاسم ؟اصطلح العلماء رحمهم الله أن يسموا هذه الصفات الصفات الفعلية، لأنها من فعله سبحانه وتعالى . ( 79 )102- ما الدليل على الصفات الفعلية ؟لها أدلة كثيرة من القرآن، مثل: ]وجاء ربك والملك صفاً صفا[ ]هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك[ ]رضي الله عنهم ورضوا عنه[ [ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم[  ]أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون[ . ( 79 )
103- ما مدار إثبات الأسماء والصفات ؟مدار إثبات الأسماء والصفات أو نفيها على السمع، فعقولنا لا تحكم على الله أبداً، فالمدار إذاً على السمع .(80 )104- ما هي أقسام وصف الرسول  لربه بالعلو ؟ووصف رسول الله r لربه ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إما بالقول، أو بالفعل، أو بالإقرار .أما القول ؛ فكثير ، مثل "ربنا الله الذي في السماء .وأما الفعل، فهو أقل من القول، مثل إشارته إلى السماء يستشهد الله على إقرار أمته بالبلاغ .أما الإقرار، فهو قليل بالنسبة لما قبله، مثل: إقراره الجارية التي سألها: "أين الله؟" قالت: في السماء. فأقرها وقال: "أعتقها" . ( 83 ، 84 )105- ما الدليل على وجوب الإيمان بما وصف الرسول  به ربه ؟قوله تعالى: ]يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل[ . ( 87 )106- كيف يكون إيمان أهل السنة والجماعة بصفات الله ؟فأهل السنة والجماعة يؤمنون بها إيماناً خالياً من هذه الأمور الأربعة: التحريف والتعطيل، والتكييف، والتمثيل .(86)107- ما هو التحريف ؟ وما هي أقسامه ؟التغيير ، وهو إما لفظي وإما معنوي . ( 86 )108- ما هو التحريف اللفظي ؟التحريف اللفظي يعني تغيير الشكل . ( 87 )109- وما هو التحريف المعنوي ؟تغيير اللفظ أو المعنى . ( 87 )110- أيهما أكثر وقوعاً ؟التحريف المعنوي هو الذي وقع فيه كثير من الناس . ( 87 )111- ما معنى التعطيل لغة واصطلاحاً ؟التعطيل بمعنى التخلية والترك، كقوله تعالى: ]وبئر معطلة[ أي: مخلاة متروكة .والمراد بالتعطيل: إنكار ما أثبت الله لنفسه من الأسماء والصفات، سواء كان كلياً أو جزئياً، وسواء كان ذلك بتحريف أو بجحود .  ( 91 )112- ما موقف أهل السنة والجماعة من الطريقتين ؟عقيدة أهل السنة والجماعة بريئة من التحريف ومن التعطيل . ( 92 )113- ما رأيك بمن يقول : طريقة السلف أسلم ، وطريقة الخلف أعلم وأحكم ؟يقول شيخ الإسلام رحمه الله: "هذه قالها بعض الأغبياء" وهو صحيح، أن القائل غبي .هذه الكلمة من أكذب ما يكون نطقاً ومدلولاً .إذا قلت: إن طريقة السلف أسلم، لزم أن تقول: هي أعلم وأحكم وإلا لكنت متناقضاً .إذاً، فالعبارة الصحيحة: "طريقة السلف أسلم وأعلم وأحكم"، وهذا معلوم . ( 95 )114- ما هو التكييف ، وبماذا يسأل عنه ؟التكييف: هو أن تذكر كيفية الصفة .ويسأل عنه بـ (كيف) . ( 97 )115- هل ورد التكييف في القرآن والسنة ؟لم ترد في القرآن والسنة ، لكن ورد ما يدل على النهي عنها . ( 97 )116- ما الدليل السمعي على النهي عن التكييف ؟قوله تعالى : ]وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون[ .وقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) .الدليل العقلي: كيفية الشيء لا تدرك إلا بواحد من أمور ثلاثة: مشاهدته، أو مشاهدة نظيره، أو خبر الصادق عنه.( 98 )117- سئل الإمام مالك عن كيفية الاستواء على العرش ، بماذا أجاب رحمه الله ؟فقال: " الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عن بدعة" . ( 99 )118- ما هو التمثيل ؟ذكر مماثل للشيء . ( 102 )119- ما الفرق بينه وبين التكييف ؟التمثيل : ذكر مماثل للشيء .والتكييف : ذكر كيفية غير مقرونة بمماثل . ( 102 )120- هات مثلاً للتكييف وآخر للتمثيل ؟التكييف ، مثل أن تقول : لي قلم كيفيته كذا وكذا .والتمثيل ، مثل أن أقول : هذا القلم مثل هذا القلم . ( 102 )121- أهل السنة يثبتون الصفات لله عز وجل بدون مماثلة ، ماذا يقولون ؟يقولون: إن الله عز وجل له حياة وليست مثل حياتنا، له علم وليس مثل علمنا، له بصر، ليس مثل بصرنا، له وجه وليس مثل وجوهنا له يد وليست مثل أيدينا.... وهكذا جميع الصفات . ( 102 )122- هل لأهل السنة أدلة على انتفاء المماثلة ؟لهم أدلة سمعية وأدلة عقلية .الأدلة السمعية تنقسم إلى قسمين: خبر، وطلب .- فمن الخبر قوله تعالى: ]ليس كمثله شيء[ وقوله: ]هل تعلم له سمياً[ . - وأما الطلب، فقال الله تعالى: ]فلا تجعلوا لله أنداداً[ وقال ]فلا تضربوا لله الأمثال[ .أما الأدلة العقلية على انتفاء التماثل في صفات الله عز وجل :أولاً : وجود الخالق واجب، فهو أزلي أبدي، ووجود المخلوق ممكن مسبوق بعدم ويلحقه فناء، فما كانا كذلك لا يمكن أن يقال: إنهما متماثلان .ثانياً : يسمع عز وجل كل صوت مهما خفي ومهما بعد، لو كان في قعار البحار، لسمعه عز وجل ، ولا يمكن أن يقول قائل: إن سمع الله مثل سمعنا .ثالثاً : التباين في المخلوقات التي من جنس واحد، فما بالك بالمخلوقات المختلفة الأجناس؟ فالتباين بينها أظهر ولهذا، لا يمكن لأحد أن يقول: إن لي يداً كيد الجمل، أولي يداً كيد الذرة، أول يداً كيد الهر .إذا جاز التفاوت بين المسميات في المخلوقات مع اتفاق الاسم، فجوازه بين الخالق والمخلوق ليس جائزاً فقط، بل هو واجب . ( 102 ، 103 ، 104 )123- قال النبي  : ( إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ، لا تضامون في رؤيته ) هل هو تمثيل ؟إن وقع ما يوهم التعارض في فهمك، فأعلم أن هذا ليس بحسب النص، ولكن باعتبار ما عندك، فإما لقلة العلم، وإما لقصور الفهم، وإما للتقصير في البحث والتدبر، وإما لسوء القصد والنية .إن قول النبي r: "إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته" ليس تشبيهاً للمرئي بالمرئي، ولكنه تشبيه للرؤية بالرؤية، وتقدير الكلام: كرؤيتكم القمر ليلة البدر . ( 106 ، 107 )124- لماذا نفى الله سبحانه عن نفسه مماثلة المخلوقين في قوله ( ليس كمثله شيء ) ؟لأن مماثلة المخلوقين نقص وعيب ، لأن المخلوق ناقص ، وتمثيل الكامل بالناقص يجعله ناقصاً .  ( 113-114 )125- قوله تعالى  ( ليس كمثله شيء ) فيها رد على أحد فرق المبتدعة ، ما هي  ؟ردٌّ صريح على الممثلة ، الذين يثبتون أن الله سبحانه وتعالى له مثيل .  ( 114 )126- ما حجة الممثلة ؟إن القرآن عربي، وإذا كان عربياً، فقد خاطبنا الله تعالى بما نفهم، ولا يمكن أن يخاطبنا بما لا نفهم، وقد خاطبنا الله تعالى، فقال: إن له وجهاً وإن له عيناً، وإن له يدين... وما أشبه ذلك ونحن لا نعقل بمقتضى اللغة العربية من هذه الأشياء إلا مثل ما تشاهد .  ( 114 )127- لماذا أثبت سبحانه وتعالى لنفسه السمع والبصر ؟أثبت لنفسه سبحانه وتعالى السمع والبصر، لبيان كماله، ونقص الأصنام التي تعبد من دونه .  ( 115 )128- ما ثمرة إيمان الإنسان بأن الله ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ؟وإيمان الإنسان بذلك يثمر للعبد أن يعظمه غاية التعظيم، لأنه ليس مثله أحد من المخلوقات، فتعظم هذا الرب العظيم الذي لا يماثله أحد .  ( 115 )

129- ما ثمرة الإيمان بأن الله سميع ؟إذا آمنت بأنه سميع، فإنك سوف تحترز عن كل قول يغضب الله، لأنك تعلم أن الله يسمعك، فتخشى عقابه . ( 115 )130- ما عقوبة من يفتي بغير علم ؟هذا من أظلم الظلم ، ولهذا قال ]فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين[ وهذا من عقوبة من يفتي بلا علم، أنه لا يهدى، لأنه ظالم .  ( 116 )131- هل يجوز تسمية صفات الله الخبرية كاليد تسميتها أجزاء وأبعاضاً ؟لا تقول: أجزاء وأبعاض، بل نتاحشى هذا اللفظ لكن مسماها لنا أجزاء وأبعاض، لأن الجزء والبعض ما جاز انفصاله عن الكل، فالرب عز وجل لا يتصور أن شيئاً من هذه الصفات التي وصف بها نفسه ـ كاليد ـ أن تزول أبداً، لأنه موصوف بها أزلاً وأبداً .      ( 118 )132- ماذا يقول أهل السنة في قوله ( بل يداه مبسوطتان ) ؟يقولون: هي يد حقيقية ثابتة لله من غير تكييف ولا تمثيل .   ( 118 )133- وماذا يقول المحرفون في قوله ( بل يداه مبسوطتان ) ؟يقولون: قوته، أو نعمته .   ( 118 )134- من الذي اشتهر بالتحريف ؟التحريف من دأب اليهود، ]من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه[ فكل من حرف نصوص الكتاب والسنة، ففيه شبه من اليهود .   ( 118 )135- بما يكون الإلحاد ؟الإلحاد يكون في موضعين: في الأسماء وفي الآيات .   ( 119 )الدليل على أن الإلحاد يكون في الأسماء والآيات ؟قال الله تعالى: ]ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون[ فأثبت الله الإلحاد في الأسماء .وقال تعالى: ]إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا[ فأثبت الله الإلحاد في الآيات .   ( 119 )136- ما أنواع الإلحاد في الأسماء ؟النوع الأول: أن يسمى الله بما لم يسم به نفسه .   كما سماه الفلاسفة علة فاعلة وسماه النصارى: أباً، وعيسى: الابن، فهذا إلحاد في الأسماء الله .   وجه الإلحاد : أن أسماء الله عز وجل توقيفية، فلا يمكن أن نثبت له إلا ما ثبت بالنص، فإذا سميت الله بما لم يسم به نفسه، فقد ألحدت وملت عن الواجب .  النوع الثاني: أن ينكر شيئاً من أسمائه، عكس الأول .ووجه الإلحاد فيها: أنه لما أثبتها الله لنفسه، وجب علينا أن نثبتها له، فإذا نفيناها، كان إلحاداً وميلاً بها عما يجب فيها . النوع الثالث: أن ينكر ما دلت عليه من الصفات، فهو يثبت الاسم، لكن ينكر الصفة التي يتضمنها هذا الاسم .مثل أن يقول: إن الله سميع بلا سمع، وعليم بلا علم، وخالق بلا خلق، وقادر بلا قدرة... وهذا معروف عن المعتزلة، وهو غير معقول! .   النوع الرابع من أنواع الإلحاد في الأسماء: أن يثبت الأسماء لله والصفات، لكن يجعلها دالة على التمثيل . أي دالة على بصر كبصرنا وعلم كعلمنا، ومغفرة كمغفرتنا... وما أشبه ذلك .  النوع الخامس: أن ينقلها إلى المعبودات، أو يشتق أسماء منها للمعبودات .  مثل أن يسمي شيئاً معبوداً بالإله، فهذا إلحاد، أو يشتق منها أسماء للمعبودات مثل: اللات من الإله، والعزى من العزيز، ومناة من المنان، فنقول: هذا أيضاً إلحاد في أسماء الله .  ( 123 )137- ما موقف أهل السنة والجماعة من أسماء الله في الإلحاد ؟فأهل السنة والجماعة لا يلحدون في أسماء الله أبداً بل يجرونها على ما أراد الله بها سبحانه وتعالى ويثبتون لها جميع أنواع الدلالات، لأنهم يرون أن ما خالف ذلك، فهو إلحاد.  ( 123-124 )138- ما معنى الآيات ؟جمع آية، وهي العلامة المميزة للشيء عن غيره .  ( 124 )139- بأي بعث الله الرسل بالآيات أم بالمعجزات ؟بعث الله الرسل بالآيات لا بالمعجزات .   ( 124 )140- أيهما أفضل التعبير بالآيات أم بالمعجزات ؟التعبير بالآيات أحسن من التعبير بالمعجزات .  ( 124 )141- لماذا التعبير بالآيات أحسن من التعبير بالمعجزات ؟أولاً: لأن الآيات هي التي يعبر بها في الكتاب والسنة .ثانياً: أن المعجزات قد تقع من ساحر ومشعوذ وما أشبه ذلك تُعْجِزُ غيره .ثالثاً: أن كلمة (آيات) أدل على المعنى المقصود من كلمة معجزات، فآيات الله عز وجل هي الدالة على الله عز وجل .  ( 124 )142- ما هي أقسام آيات الله ؟تنقسم إلى قسمين : آيات كونية ، وآيات شرعية .  ( 124 )143- ما هي الآيات الكونية ؟ما يتعلق بالخلق والتكوين .  ( 124  ) .مثال ذلك قوله: ]ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر[ .  ( 124 )
144- لماذا كانت الآيات الكونية آية لله عز وجل ؟لأنه لا يستطيع الخلق أن يفعلوها، فمثلاً: لا يستطيع أحد أن يخلق مثل الشمس والقمر، ولا يستطيع أن يأتي بالليل إذا جاء النهار، ولا بالنهار إذا جاء الليل، فهذه الآيات كونية .  ( 125 )145- كيف يكون الإلحاد في الآيات الكونية ؟أن ينسبها إلى غير الله استقلالاً أو مشاركة أو إعانة، فيقول: هذا من الولي الفلاني، أو: من النبي الفلاني، أو: شارك فيه النبي الفلاني أو الولي الفلاني، أو: أعان الله فيه .  ( 125 )146- ما هي الآيات الشرعية ؟ما جاءت به الرسل من الوحي، كالقرآن العظيم وهو آيه .  ( 125- 126 )147- ما الدليل على أن القرآن آية ؟لقوله تعالى: ]تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين[ .  ( 126 )148- كيف يكون الإلحاد في الآيات الشرعية ؟إما بتكذيبها أو تحريفها أو مخالفتها .  ( 126 )149- كيف يكون التحريف بالآيات الشرعية ؟تغيير لفظها، أو صرف معناها عما أراد الله بها ورسوله، مثل أن يقول: استوى على العرش، أي: استولى، أو: ينزل إلى السماء الدنيا، أي: ينزل أمره .  ( 126 )150- ما الدليل على أن الله سبحانه وتعالى لا سمي له ولا كفء له ولا ند له ؟دليل ذلك قوله تعالى: ]رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سمياً[ .وقوله تعالى: ]ولم يكن له كفواً أحد[ وقوله تعالى: ]فلا تجعلوا لله أنداداً وأنت تعلمون[ .  ( 128 – 129 )                 151- ما أقسام الصفات ؟الصفات قسمان :1- صفات مثبتة: وتسمى عندهم: الصفات الثبوتية .2- وصفات منفية: ويسمونها: الصفات السلبية . (141 )152- ما هي الصفات المثبتة ؟كل ما أثبته الله لنفسه، وكلها صفات كمال ، ليس فيها نقص بوجه من الوجوه . ( 142 )153- هل الصفات توقيفية كالأسماء أو هي اجتهادية ؟الصفات توقيفية على المشهور عند أهل العلم، كالأسماء، فلا تصف الله إلا بما وصف به نفسه . ( 142 )154- ما هي أقسام الصفات ؟الصفات تنقسم إلى ثلاثة أقسام: صفة كمال مطلق، وصفة كمال مقيد، وصفة نقص مطلق . ( 142-143 )155- أي أقسام الصفات ثابتة لله عز وجل ؟صفة الكمال على الإطلاق، فهي ثابتة لله عز وجل، كالمتكلم، والفعال لما يريد، والقادر.. ونحو ذلك . ( 143 )156- أي أقسام الصفات التي لا يوصف الله بها ؟صفة النقص على الإطلاق، فهذه لا يوصف الله بها بأي حال من الأحوال، كالعاجز والخائن والأعمى والأصم، لأنها نقص على الإطلاق . ( 143 )157- هل المنتقم من أسماء الله ؟ليس من أسماء الله المنتقم، خلافاً لما يوجد في بعض الكتب التي فيها عد أسماء الله، لأن الانتقام ما جاء إلا على سبيل الوصف أو اسم الفاعل مقيداً، كقوله: ]إنا من المجرمين منتقمون[ . ( 144-145 )158- أيهما أعم الأسماء أم الصفات ؟الصفات أعم من الأسماء، لأن كل اسم متضمن لصفة، وليس كل صفة متضمنة لاسم . ( 145 )159- ما ذا تتضمن الصفات السلبية التي نفاها الله عن نفسه ؟الصفات السلبية التي نفاها الله عن نفسه متضمنة لثبوت كمال ضدها .فقوله  ]وما مسنا من لغوب[ متضمن كمال القوة والقدرة .وقوله: ]ولا يظلم ربك أحداً[ متضمن لكمال العدل .وقوله: ]وما الله بغافل عما تعملون[ متضمن لكمال العلم والإحاطة.. وهلم جراً .  ( 146 )160- هل في الصفات المنفية عن الله نفي مجرد ؟ ولماذا ؟لا يوجد في الصفات المنفية عن الله نفي مجرد .- لأن النفي المجرد عدم والعدم ليس بشيء، فلا يتضمن مدحاً ولا ثناء . - ولأنه قد يكون للعجز عن تلك الصفة فيكون ذماً .- وقد يكون لعدم القابلية، فلا يكون مدحاً ولا ذماً .  ( 146-147 )161- هل الأحكام التي للرسل السابقين أحكام لنا ؟الصحيح أنها أحكام لنا، وأن ما ثبت عن الأنبياء السابقين من الأحكام، فهو لنا، إلا إذا ورد شرعنا بخلافه، فإذا ورد شرعنا بخلافه، فهو على خلافه .   ( 150 )162- مثل لذلك ؟مثلاً: السجود عند التحية جائز في شريعة يوسف ويعقوب وبنيه، لكن في شريعتنا محرم، كذلك الإبل حرام على اليهود ، ولكن هي في شريعتنا حلال .  ( 150 )163- كيف نعرف أن هذا من شريعة الأنبياء السابقين ؟نقول: لنا في ذلك طريقان: الطريق الأول: الكتاب، والطريق الثاني: السنة. فما حكاه الله في كتابه عن الأمم السابقين، فهو ثابت وما حكاه النبي r فيما صح عنه، فهو أيضاً ثابت .  ( 151 ) 164- ما هي أقسام نعم الله ؟قسمان : عامة وخاصة .         ( 152 )
165- ما هي النعمة العامة ؟هي التي تكون للمؤمنين وغير المؤمنين . ( 153 )166- ما هي النعمة الخاصة ؟ما تصلح به الأديان من الإيمان والعلم والعمل الصالح ، فهذه خاصة بالمؤمنين ، وهي عامة للنبيين والصديقين . ( 153 )167- هل لله على الكافر نعمة ؟نعم ، لكنها نعمة عامة وهي نعمة ما تقوم به الأبدان لا ما تصلح به الأديان، مثل الطعام والشراب والكسوة والمسكن وما أشبه ذلك .  ( 153 )168- من هم الذين أنعم الله عليهم ؟قسرها تعالى بقوله: ]ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين[ فهؤلاء أربعة أصناف .  ( 153 )169- من هم النبيون ؟هم كل من أوحى الله إليهم ونبأهم . ( 154 )170- من هو الصديق ؟من صدق في معتقده وإخلاصه وإرادته، وفي مقاله وفي فعاله. ( 154 )171- بما يكون الصدق في العقيدة ؟بالإخلاص، وهذا أصعب ما يكون على المرء . ( 154 )172- ما هو الصدق في المقال ؟لا يقول إلا ما طابق الواقع، سواء على نفسه أو على غيره، فهو قائم بالقسط على نفسه وعلى غيره، أبيه وأمه وأخيه وأخته.. وغيرهم .  ( 154 )173- ما هو الصدق في الفعال ؟أن تكون أفعاله مطابقة لما جاء به النبي r ومن صدق الفعال أن تكون نابعة عن إخلاص، فإن لم تكن نابعة عن إخلاص، لم تكن صادقة لأن فعله يخالف قوله . ( 154 )174- من هو أفضل الصديقين ؟ أفضل الصديقين على الإطلاق أبو بكر ، لأن أفضل الأمم هذه الأمة،وأفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر  .( 155 )175- ما الدليل على أن في النساء صديقة ؟قال الله تعالى في عيسى ابن مريم: ]وأمه صديقة[ ويقال: الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها . ( 155 )176- من هم الصالحون ؟هم الذين قاموا بحق الله وحق عباده .  ( 155 )177- ما تعريف السورة ؟هي عبارة عن آيات من كتاب الله مسورة، أي منفصلة عما قبلها وعما بعدها، كالبناء الذي أحاط به السور. ( 156 )178- لماذا سميت سورة الإخلاص بهذا الاسم ؟سميت بذلك، قيل: لأنها تتضمن الإخلاص لله عز وجل، وأن من آمن بها، فهو مخلص فتكون ، وقيل لأنها مخلصة ـ بفتح اللام ـ لأن الله تعالى أخلصها لنفسه، فلم يذكر فيها شيئاً من الأحكام ولا شيئاً من الأخبار عن غيره، بل هي أخبار خاصة بالله . الوجهان صحيحان، ولا منافاة بينهما . ( 157 )179- ما الدليل على أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن ؟الدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابه: "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلية؟". فشق ذلك عليهم وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: "الله الواحد الصمد ثلث القرآن" . ( 157 )180- في أي شيء تعدل سورة الإخلاص ثلث القرآن ؟في الجزاء لا في الإجزاء .181- لماذا تعدل سورة الإخلاص ثلث القرآن ؟قال العلماء: ووجه كونها تعدل ثلث القرآن: أن مباحث القرآن خبر عن الله وخبر عن المخلوقات، وأحكام .قالوا: إن سورة: ]قل هو الله أحد[ تتضمن الخبر عن الله .  ( 158 )182- ما سبب نزول سورة الإخلاص ؟أن المشركين قالوا للرسول عليه الصلاة والسلام: صف لنا ربك؟ فأنزل الله هذه السورة ، وقيل: بل اليهود هم الذين زعموا أن الله خلق من كذا ومن كذا مما يقولون من المواد، فأنزل الله هذه السورة . ( 158 – 159 )183- ما معنى أحد ؟أي: متوحد فيما يختص به في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله . ( 160 )184- ما معنى الصمد ؟قيل: إن ]الصمد[: هو الكامل، في علمه في قدرته، في حكمته، في عزته، في سؤدده، في كل صفاته. وقيل: ]الصمد[: الذي لا جوف له . وقيل ]الصمد[ يمعنى المفعول، أي: المصمود إليه، أي الذي تصمد إليه الخلائق في حوائجها .( 160 )185- ما الذي يتبين من معنى كلمة الصمد ؟أنه مستغن عن كل ما سواه، كامل في كل ما يوصف به، وأن جميع ما سواه مفتقر إليه . ( 161 )186- ما الصفات التي في سورة الإخلاص ؟الصفات الثبوتية التي في سورة الإخلاص ؟]الله[ التي تتضمن الألوهية. ]أحد[ تتضمن الأحدية .]الصمد[ تتضمن الصمدية. الصفات السلبية: ]لم يلد ولم يولد (3) ولم يكن له كفواً أحد[ .  ( 163 )187- ما الدليل على أن آية الكرسي أعظم آية ؟والدليل على ذلك: أن النبي r سأل أبي بن كعب، قال: "أي آية في كتاب الله أعظم؟" فقال له: ]الله لا إله إلا هو الحي القيوم[ فضرب على صدره، وقال: "ليهنك العلم أبا المنذر" يعني: أن النبي r أقره بأن هذه أعظم آية في كتاب الله.(164) 188- على ماذا يدل حديث أبي بن كعب ؟دليل على أن القرآن يتفاضل . ( 164 )189- هل تفاضل القرآن دائماً ؟أما باعتبار المتكلم به، فإنه لا يتفاضل لأن المتكلم به واحد وهو الله عز وجل، وأما باعتبار مدلولاته وموضوعاته فإنه يتفاضل . ( 164 )190- هات مثالاً على تفاضل القرآن ؟فسورة الإخلاص التي فيها الثناء على الله عز وجل بما تضمنته من الأسماء والصفات ليست كسورة المسد التي فيها بيان حال أبي لهب من حيث الموضوع . ( 164 )191- ما معنى الحي ؟ذو الحياة الكاملة المتضمنة لجميع صفات الكمال لم تسبق بعدم، ولا يلحقها زوال، ولا يعتريها نقص بوجه من الوجوه. ( 164 )192- ما معنى القيوم ؟القائم بنفسه القائم على غيره .  ( 165 )193- ما هو اسم الله الأعظم ؟هذان الاسمان – الحي ، القيوم - هما الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب . ( 165 )194- في كم موضع ذكر اسم الله الأعظم في القرآن ؟في ثلاثة مواضع : هذا أحدها – في آية الكرسي – والثاني في سورة آل عمران ، والثالث في سورة طه . ( 166 )195- ماذا يتضمن هذان الاسمان ؟هذان الاسمان فيهما الكمال الذاتي والكمال السلطاني، فالذاتي في قوله: ]الحي[ والسلطاني في قوله: ]القيوم[، لأنه يقوم على كل شيء ويقوم به كل شيء.  ( 166 )196- النوم من أي الصفات ؟والنوم من صفات النقص، قال النبي عليه الصلاة والسلام: "إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام" . ( 167 )197- ما الكمال في قوله تعالى : ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) ؟كمال الحياة والقيومية ، لأنه من كمال حياته أن لا يحتاج ينام ، ومن كمال قيوميته أن لا ينام . ( 167 )198- من الذي يحتاج إلى النوم ؟ ولماذا ؟يحتاج إليه المخلوقات الحية لنقصها . ( 167 )199- ما الدليل على أن الأرضون سبع ؟أشار القرآن إلى أنها سبع بدون تصريح، قال الله تعالى ]الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن[  مثلهن في العدد دون الصفة . وصرحت، بها السنة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: "من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً، طوقه الله به يوم القيامة من سبع أرضين" . ( 168 – 169 )200- ما معنى الشفاعة في الاصطلاح ؟هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة .  ( 169 )201- هات مثالاً لذلك ؟مثلاً: شفاعة النبي r لأهل الموقف أن يقضى بينهم: هذه شفاعة بدفع مضرة، وشفاعته لأهل الجنة أن يدخلوها بجلب منفعة.   ( 169 )202- ما هي الآية التي جمعت شروط الشفاعة ؟]وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى[ . ( 170 )203- ما فائدة الشفاعة إذا كان الله قد علم أن هذا المشفوع له ينجو ؟أن الله سبحانه وتعالى يأذن بالشفاعة لمن يشفع من أجل أن يكرمه وينال المقام المحمود. ( 170 )204- ما الذي بين أيديهم وما خلفهم في قوله تعالى : ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) ؟]يعلم ما بين أيديهم[ المستقبل، ]وما خلفهم[ الماضي .  ( 170 )205- ما معنى الكرسي ؟قال ابن عباس رضي الله عنهما : "إنه موضع قدمي الله عز وجل" .  ( 171 )206- أيهما أكبر الكرسي أم السماوات والأرض ؟كرسيه محيط بالسماوات والأرض، وأكبر منها، لأنه لولا أنه أكبر ما وسعها. ( 171 )207- هل الكرسي هو العرش ؟ليس هو العرش ، بل العرش أكبر من الكرسي .  ( 172 )208- ما الدليل على أن العرش أكبر المخلوقات ؟ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام: "أن السماوات السبع والأرضين السبع بالنسبة للكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وأن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة" .  ( 172 )
209- ما أقسام علو الله ؟قسمان : علو ذات ، وعلو صفات .   ( 173 ) 210- ما معنى علو الذات ؟معناه أنه فوق كل شيء بذاته، ليس فوقه شيء ولا حذاءه شيء. ( 173 )211- ما معنى علو الصفات ؟أن صفاته كلها علياً، ليس فيها نقص بوجه من الوجوه.  ( 173 )212- ماذا تتضمن آية الكرسي من الأسماء ؟تتضمن من أسماء الله خمسة وهي: الله، الحي، القيوم، العلي، العظيم. ( 173 )213- ما مذهب أهل السنة في علو الله ؟مذهب أهل السنة والجماعة أن الله سبحانه وتعالى عال بذاته، وأن علوه من الصفات الذاتية الأزلية الأبدية. (175)214- من خالف أهل السنة في علو الله ؟خالف أهل السنة في ذلك طائفتان: طائفة قالوا: إن الله بذاته في كل مكان وطائفة قالوا: إن الله ليس فوق العالم ولا تحت العالم ولا في العالم ولا يمين ولا شمال ولا منفصل عن العالم ولا متصل. ( 175 )215- ما دليل من قال : إن الله في كل مكان ؟استدلوا بقول الله تعالى: ]وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا[ . ( 175 )216- ما العلو عند من قال : إن الله في كل مكان ؟ليس عالياً بذاته، بل العلو عندهم علو صفة.  ( 175 )217- ما اللوازم الباطلة على قول من قال : إن الله في كل مكان ؟أولاً: إما التعدد أو التجزؤ .ثانياً: نقول: إذا قلت: إنه معك في الأمكنه، لزم أن يزداد بزيادة الناس، وينقص بنقص الناس .ثالثاً: يلزم على ذلك ألا تنزهه عن المواضع القذرة .          ( 176-177 )218- قوله ( هو الأول ) ما معنى الأول ؟فسره النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: "الذي ليس قبله شيء" .( 181 )219- ما معنى الآخر ؟فسره النبي عليه الصلاة والسلام بقوله: "الذي ليس بعده شيء" .  ( 181 )220- ما معنى الظاهر ؟قال النبي عليه الصلاة والسلام في تفسيرها: "الذي ليس فوقه شيء"، فهو عال على كل شيء. ( 182 )
221- ما معنى الباطن ؟فسره النبي عليه الصلاة والسلام قال: "الذي ليس دونه شيء" .  ( 182 )222- ماذا في قوله تعالى ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن ) من الأسماء والصفات ؟أربعة أسماء لله، وهي الأول والآخر والظاهر والباطن.وخمس صفات: الأولية، والآخرية، والظاهرية، والباطنية وعموم العلم.  ( 183 )223- هل هذه الأسماء متلازمة : إذا قلت الأول فلا بد أن تقول الآخر؟فالظاهر أن المتقابل منها متلازم، فإذا قلت: الأول، فقل: الآخر، وإذا قلت: الظاهر، فقل: الباطن، لئلا تفوت صفة المقابلة الدالة على الإحاطة.  ( 183 )224- ما الثمرة من الإيمان بأن الله بكل شيء عليم ؟كمال مراقبة الله عز وجل وخشيته، بحيث لا يفقده حيث أمره، ولا يراه حيث نهاه.  ( 184 )

225- عرف التوكل ؟عرف بعض العلماء التوكل على الله بأنه: صدق الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار، مع الثقة به سبحانه وتعالى، وفعل الأسباب الصحيحة.   ( 185 )226- ما أقسام من توكل على غير الله ؟لا يخلو من ثلاثة أقسام:أولاً: أن يتوكل توكل اعتماد وتعبد، فهذا شرك أكبر.ثانياً: أن يتوكل على غير الله بشيء من الاعتماد لكن فيه إيمان بأنه سبب وأن الأمر إلى الله، فهذا نوع من الشرك الأصغر.ثالثاً: أن يتوكل على شخص على أنه نائب عنه،وأن هذا المتوكل فوقه، فهذا جائز،ولا ينافي التوكل على الله.(186)227- ما هي مفاتح الغيب ؟خمسة أمور : علم الساعة – تنزيل الغيث – علم ما في الأرحام – علم ما في الغد – علم مكان الموت . ( 194-196 )228- يقال إنهم صاروا يعلمون الذكر من الأنثى في الرحم ، فهل هذا صحيح ؟إن هذا الأمر وقع ولا يمكن إنكاره، لكنهم لا يعلمون ذلك إلا بعد تكوين الجنين وظهور ذكورته أو أنوثته . ( 196 )229- أيهما يجازى عليه الإنسان : ما هو مكتوب في اللوح ، أم على ما تكتبه الملائكة على الإنسان ؟الكتابة التي تكتبها الملائكة هي التي يجزى عليها الإنسان .  ( 199 )230- ما أقسام الرزق ؟قسمين : عام وخاص .   ( 203 )231- ما هو الرزق العام ؟العام : كل ما ينتفع به البدن، سواء كان حلالاً أو حراماً، وسواء كان المرزوق مسلماً أو كافراً . ( 203 )232- ما هو الرزق الخاص ؟الخاص، فهو ما يقوم به الدين من العلم النافع والعمل الصالح والرزق الحلال المعين على طاعة الله . ( 203 )233- هل يسمى الله بالشديد ؟يجوز أن نخبر عن الله بأنه شديد، ولا نسمي الله بالشديد، بل نسميه بالمتين، لأن الله سمى نفسه بذلك. ( 205 )234- ماذا يتضمن قوله تعالى : ( ذو القوة المتين ) من الأسماء والصفات ؟إثبات اسمين من أسماء الله، هما: الرزاق، والمتين، وإثبات ثلاث صفات، وهي الرزق، والقوة،وما تضمنه اسم المتين.( 205 )235- ما معنى السميع في قوله ( وهو السميع ) ؟له معنيان : أحدهما بمعنى المجيب ، والثاني : بمعنى السامع للصوت .أما السميع بمعنى المجيب، فمثلوا له بقوله تعالى عن إبراهيم: ]إن ربي لسميع الدعاء[ أي: لمجيب الدعاء.  (206)236- ما أقسام السميع بمعنى إدراك الصوت ؟قسموه إلى عدة أقسام: الأول: سمع يراد به بيان عموم إدراك سمع الله عز وجل، وأنه ما من صوت إلا ويسمعه الله.قوله تعالى: ]قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله[ . الثاني: سمع يراد به النصر والتأييد.قوله تعالى لموسى وهارون: ]إنني معكما أسمع وأرى[ . الثالث: سمع يراد به الوعيد والتهديد. قوله تعالى: ]أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون[ . ( 207 )237- هات دليلاً على صفة المحبة ؟قوله: ]وأحسنوا إن الله يحب المحسنين[ . ( 224 )238- بما يكون الإحسان ؟والإحسان يكون في عبادة الله، ويكون في معاملة الخلق . ( 225 )239- ما هو الإحسان في عبادة الله ؟فسره النبي r حين سأله جبريل فقال: ما الإحسان؟ قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك" .(225)240- هل دين الإسلام دين المساواة أم دين العدل ؟أخطأ على الإسلام من قال: إن دين الإسلام دين المساواة! بل دين الإسلام دين العدل.  ( 229 )241- هل جاء في القرآن الأمر بالمساواة ؟لم يأت حرف واحد في القرآن يأمر بالمساواة أبداً، إنما يأمر بالعدل.  ( 230 )242- من هم المتقون ؟المتقون هم الذين اتخذوا وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه . ( 231-232 )243- ما هي التوبة ؟هي الرجوع إلى الله من معصيته إلى طاعته . ( 232 )244- ما هي شروط التوبة ؟شروطها خمسة:الأول: الإخلاص لله تعالى .الثاني: الندم على ما فعل من الذنب.الثالث: الإقلاع عن الذنب.الرابع: العزم على أن لا يعود إليه.الخامس: أن تكون في وقت تقبل فيه التوبة، وهو ما كان قبل حضور الموت وطلوع الشمس من مغربها . ( 232 )245- ما صفات من علق الله سبحانه المحبة لهم بأعمالهم ؟أولاً: يقاتلون.ثانياً: الإخلاص، لقوله: ]في سبيله[.ثالثاً: يشد بعضهم بعضاً، لقوله: ]صفاً[.رابعاً: أنهم كالبنيان.خامساً: لا يتخللهم ما يمزقهم، لقوله ( مرصوص ) . ( 237 )246- ما معنى الغفور ؟الساتر لذنوب عباده المتجاوز عنها .  ( 238 )247- ما معنى الودود ؟من الود ، وهو خالص المحبة ، فالله عز وجل وادٌّ لأوليائه ، وأولياؤه يودونه ويحبونه .   ( 238 )248- من هو الخليل ؟والخليل هو من كان في أعلى المحبة، فالخلة أعلى أنواع المحبة، لأن الخليل هو الذي وصل حبه إلى سويداء القلب وتخلل مجاري عروقه، وليس فوق الخلة شيء من أنواع المحبة أبداً.  ( 238 )249- هل ثبتت الخلة لأحد من البشر ؟لا نعلم أنها ثبتت لأحد من البشر، إلا لاثنين، هما إبراهيم محمد عليهما الصلاة والسلام، لقول النبي r: "إن الله اتخذني خليلاً". ( 239 )250- ما هي أسباب محبة الله عز وجل ؟لها أسباب كثيرة :منها : أن ينظر الإنسان من الذي خلقه ؟ ومن الذي أمده بالنعم ، ودفع عنك النقم ؟ ومنها : أن تنظر نعمة الله عليك .ومنها : محبة ما يحبه الله .ومنها كثرة ذكر الله .   ( 239 )251- ما هي الفوائد المسلكية من قوله تعالى : ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) ؟يقتضي أن نحسن، وأن نحرص على الإحسان، لأن الله يحبه . ( 243 )252- ما هي الفوائد المسلكية من قوله تعالى : ( وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) ؟يقتضي أن نعدل ونحرص على العدل. ( 244 ) 253- ما الفرق بين رحمة الله للكافر ورحمته للمؤمن ؟رحمته للكافر رحمة جسدية بدنية دنيوية قاصرة غاية القصور بالنسبة لرحمة المؤمن.أما المؤمنون، فرحمتهم رحمة أخص من هذه وأعظم، لأنهار رحمة إيمانية دينية دنيوية.  ( 249 ) 254- ما معنى : كتب ، في قوله تعالى : ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) ؟بمعنى أوجب على نفسه الرحمة . ( 251 ) 255- لماذا جمع الله بين الغفور والرحيم في قوله ( وهو الغفور الرحيم ) ؟لأن بالمغفرة سقوط عقوبة الذنوب، وبالرحمة حصول المطلوب، والإنسان مفقتر إلى هذا وهذا، ومفتقر إلى مغفرة ينجو بها من آثامه، ومفتقر إلى رحمة يسعد بها بحصول مطلوبة.  ( 253 )256- اذكر شيئاً من الأسباب التي توصل إلى الرحمة ؟مثل: الإحسان، قال الله تعالى فيه: ]إن رحمت الله قريب من المحسنين[ .والتقوى، قال تعالى: ]فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون[ .والإيمان، قال تعالى: ]وكان بالمؤمنين رحيماً[ . ( 259 )257- بماذا يتعلق رضى الله ؟رضى الله متعلق بالعمل وبالعامل. ( 259 )مثل لتعلق رضى الله بالعمل ؟مثل قوله تعالى: ]وإن تشكروا يرضه لكم[ . ( 259 )مثل لتعلق رضى الله بالعامل ؟مثل : ]رضي الله عنهم ورضوا عنه[ .  ( 260 ) 
258- هل إعطاء الفاسق من النعم أكثر مما يعطى الشاكر دليل على الرضى ؟إعطاؤه الفاسق المقيم على معصيته استدراج، وليس عن رضى . ( 261 )259- كيف نعرف أن هذا رضى من الله ؟إذا جاءت المثوبة والإنسان مقيم على طاعة الله، فإننا نعرف أن ذلك صادر عن رضى الله عنه. ( 261 )260- قال تعالى : ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها ) كيف يخلد المؤمن إذا قتل مؤمناً وهو ليس بكافر ؟وأجيب عن ذلك بعدة أوجه . الوجه الأول: أن هذه في الكافر إذا قتل المؤمن ، لكن هذا القول ليس بشيء، لأن الكافر جزاؤه جهنم خالداً فيها وإن لم يقتل المؤمن .الوجه الثاني: أن هذا فيمن استحل القتل، لأن الذي يستحل قتل المؤمن كافر ، ولا يستقيم هذا الجواب أيضاً. الوجه الثالث: أن هذه الجملة على تقدير شرط، أي: فجزاؤه جهنم خالداً فيها إن جازاه ، وفي هذا نظر . الوجه الرابع: أن هذا سبب، ولكن إذا وجد مانع، لم ينفذ السبب، كما نقول: القرابة سبب للإرث، فإذا كان القريب رقيقاً، لم يرث، لوجود المانع وهو الرق، فالقتل عمداً سبب لأن يموت الإنسان على الكفر، والكفر سبب للتخليد في النار. الوجه الخامس : أن المراد بالخلود المكث الطويل ، وليس المراد به المكث الدائم . الوجه السادس : أن يقال إن هذا من باب الوعيد، والوعيد يجوز إخلافه، لأنه انتقال من العدل إلى الكرم. (265) 261- إذا تاب القاتل هل يستحق هذا الوعيد ؟لا يستحق الوعيد بنص القرآن، لقوله تعالى: ]... إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات[ .والحديث الصحيح في قصة الرجل من بني إسرائيل، الذي قتل تسعاً وتسعين نفساً ...فإذا كان هذا في بني إسرائيل، فكيف بهذه الأمة؟‍‍ . ( 266-267 )262- ورد عن ابن عباس أن القاتل ليس له توبة ، فكيف ذلك ؟إما أن ابن عباس رضي الله عنهما رأى أنه لا يوفق للتوبة .وإما أن مراد ابن عباس رضي الله عنهما أنه لا توبة له فيما يتعلق بحق المقتول .  ( 267-268 )263- ما الحقوق المتعلقة بالقاتل عمداً ؟ثلاثة حقوق : حق الله ، وحق المقتول ، والثالث لأولياء المقتول .  ( 268 )- أما حق الله ، فلا شك أن التوبة ترفعه .- وأما حق أولياء المقتول ، فيسقط إذا سلم الإنسان نفسه لهم .- وأما حق المقتول ، فلا سبيل إلى التخلص منه في الدنيا ، وعلى هذا يحمل قول ابن عباس . ( 268 )
264- بماذا فسر أهل التحريف وجه الله تعالى ؟فسر أهل التحريف وجه الله بثوابه ، فقالوا المراد بالوجه في الآية الثواب ، كل شيء يفنى إلا ثواب الله . ( 287 )265- بماذا يرد عليهم ؟أولاً : أنه مخالف لظاهر النص .ثانياً : أنه مخالف لإجماع السلف .ثالثاً : هل يمكن أن يوصف الثواب بهذه الصفات العظيمة : ( ذو الجلال والإكرام ) لا يمكن .رابعاً : قول الرسول  : ( حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) فهل الثواب له هذا النور .  ( 288 )266- ما الفوائد من قوله تعالى : ( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ ) ؟- توبيخ إبليس في تركه السجود .- إثبات صفة الخلق .- إثبات اليدين لله سبحانه وتعالى .- تشريف لآدم  .  ( 292-293 )267- من هم اليهود ؟هم أتباع موسى  .268- لماذا سموا يهوداً ؟قيل : لأنهم قالوا : ( إنا هدنا إليك ) .وقيل : إن أصله يهوذا ، اسم أحد أولاد يعقوب ، لكن عند التعريب صارت الذال دالاً . ( 294 )269- لماذا ثنى الله سبحانه اليد في قوله ( بل يداه ) وأفردها في قوله ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) ؟لأن المقام مقام تمدح بالكرم ، والعطاء باليدين أكمل من العطاء باليد الواحدة .   ( 297 )270- ماذا يقول أهل التعطيل في اليد ؟المراد باليد أمر معنوي ، وهو القوة !! أو المراد باليد النعمة .( 304 )271- كيف نرد على المعطلة في قولهم ؟أولاً: أن تفسير اليد بالقوة أو النعمة مخالف لظاهر اللفظ .ثانياً: أنه مخالف لإجماع السلف .ثالثاً: أنه يمتنع غاية الامتناع أن يراد باليد النعم أو القوة في مثل قوله: ]لما خلقت بيديّ[ لأنه يستلزم أن تكون النعمة نعمتين فقط، ونعم الله لا تحصى!! ويستلزم أن القوة قوتان، والقوة بمعنى واحد لا يتعدد .رابعاً: أنه لو كان المراد باليد القوة، ما كان لآدم فضل على إبليس، بل ولا على الحمير والكلاب .خامساً: أن يقال: إن هذه اليد التي أثبتها الله جاءت على وجوه متنوعة يمتنع أن يراد بها النعمة أو القوة .( 306-307 )272- ما أقسام الصبر ؟الصبر ثلاثة أقسام :صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة. ( 309 )273- من أي أنواع الصبر قوله تعالى : ( واصبر لحكم ربك ) ؟يتناول الأقسام الثلاثة .  ( 309 )274- ما صحة حديث : ( إن العبد إذا قام في الصلاة قام بين عيني الله ... ) ؟الحديث ضعيف .      ( 313-314 )275- عرف : السر ، النجوى ، النداء ؟السر: ما يسره الإنسان إلى صاحبه.النجوى: ما يناجي به صاحبه ويخاطبه، فهو أعلى من السر.النداء: ما يرفع به صوته لصاحبه.  ( 325 )276- ما معنى الرؤية المضافة إلى الله ؟لها معنيان.المعنى الأول: العلم.المعنى الثاني: رؤية المبصرات، يعني: إدراكها بالبصر. ( 327 )277- مثل للرؤية بمعنى العلم ؟قوله تعالى عن القيامة: ]إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً[ أي : نعلمه قريباً . ( 327 )278- مثل للرؤية بمعنى الرؤية البصرية ؟قوله: ]ألم يعلم بأن الله يرى[، فهي صالحة لأن تكون بمعنى العلم وبمعنى الرؤية البصرية . ( 327 )279- ما الفائدة المسلكية من الإيمان بصفتي السمع والبصر ؟- الخوف والرجاء .- كمال مراقبة الله تعالى فيما يقول خوفاً ورجاءً . ( 330-331 )280- ما هو تعريف المكر والكيد والمحال ؟تعريفها عند أهل العلم : التوصل بالأسباب الخفية إلى الإيقاع بالخصم . ( 335 )281- هل يوصف الله تعالى بالمكر والكيد والمحال ؟والمكر والكيد والمحال من صفات الله الفعلية التي لا يوصف بها على سبيل الإطلاق ؛ لأنها تكون مدحاً في حال ، وذماً في حال؛ فيوصف بها حين تكون مدحاً ، ولا يوصف بها إذا لم تكن مدحاً ؛ فيقال: الله خير الماكرين، خير الكائدين، أو يقال: الله ماكر بالماكرين، خادع لمن يخادعه.  ( 336 )282- لماذا يقرن سبحانه بين الغفور والرحيم ؟لأنهما دالان على معني متشابه، ففي المغفرة زوال المكروب وآثار الذنب، وفي الرحمة حصول المطلوب . ( 344 )283- ما أقسام العزة ؟تنقسم إلى ثلاثة أقسام : عزة القدر ، وعزة القهر ، وعزة الامتناع . ( 345 )284- ما معنى عزة القدر ؟معناه أن الله تعالى ذو قدر عزيز ، يعني لا نظير له .   ( 345 )285- ما معنى عزة القهر ؟هي عزة الغلبة ، يعني أنه غالب كل شيء قاهر كل شيء . ( 345 )286- ما معنى عزة الامتناع ؟أن الله يمتنع أن يناله سوء أو نقص .  ( 346 )287- ما معنى قوله تعالى ( فاعبده ) ؟أي تذلل له محبة وتعظيماً . ( 351 )288- ما معنى قوله تعالى : ( هل تعلم له سمياً ) ؟يعني : هل تعلم له مسامياً أو نظيراً يستحق له مثل اسمه ؟ والجواب : لا .    ( 352 )289- ما الفرق بين المحبة مع الله والمحبة في الله ؟المحبة مع الله: أن تجعل غير الله مثله في محبته أو أكثر. وهذا شرك. والمحبة في الله أو لله: هي أن تحب الشيء تبعاً لمحبة الله عز وجل. ( 355 )290- فمن الذين ادعوا لله الولد ؟ اليهود والنصارى والمشركين .  ( 357 ) اليهود  قالوا : لله ولد ، وهو عزير . ( 357والنصارى  قالوا : لله ولد ، وهو المسيح .  ( 357 )كما قال تعالى ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المشيح ابن الله )  المشركون قالوا : لله ولد ، وهم الملائكة .  291- ما أنواع التسبيح ؟نوعان : تسبيح بلسان المقال ، وتسبيح بلسان الحال . ( 360 )292- ما معنى التسبيح بلسان الحال ؟يعني : أن حال كل شيء في السماوات والأرض تدل على تنزيهه الله سبحانه وتعالى عن العبث ، وعن النقص .(361 )293- وما معنى التسبيح بلسان المقال ؟يعني : أن يقول : سبحان الله . ( 361 )294- في أي موضع وصف الله نبيه بالعبودية ؟وصفه بالعبودية في مقام تنزيل القرآن عليه ، كما في قوله تعالى : ( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ) .ووصفه بالعبودية في مقام الدفاع عنه والتحدي ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ) .ووصفه بالعبودية في تكريمه بالمعراج ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام ) . ( 362 )295- على ماذا يدل وصف الإنسان بالعبودية ؟يدل على أنه يعد كمالاً ، لأن العبودية لله هي حقيقة الحرية ، فمن لم يتعبد له ، كان عابداً لغيره . ( 362 )296- ما معنى الفواحش في قوله تعالى ( قل إنما حرم ربي الفواحش ) ؟جمع فاحشة ، وهي الذنب الذي يستفحش ، مثل : الزنى واللواط .   ( 370 )297- ما معنى قوله تعالى : ( ما ظهر منها وما بطن ) ؟قيل : إن المعنى ما ظهر فحشه وما خفي . وقيل : المعنى ما ظهر للناس وما بطن عنهم .  ( 371 )298- ما هو الإثم والبغي ؟الإثم : المراد به ما يكون سبباً له من المعاصي . البغي : العدوان على الناس .  ( 371 )299- قال تعالى ( ثم استوى على العرش ) ما معنى استوى ؟بمعنى : علا .   ( 374 )300- ما هو العرش ؟هو ذلك السقف المحيط بالمخلوقات .   ( 374 )301- ما هي مادة هذا العرش ؟لا نعرف مادة هذا العرش ، لأنه لم يرد عن النبي  حديث صحيح يبين من أين خُلق هذا العرش . ( 374 )302- ما عقيدة أهل السنة والجماعة في استواء الله ؟يؤمنون بأن الله تعالى مستوٍ على عرشه استواء يليق بجلاله ولا يماثل استواء المخلوقين . ( 375 )303- بماذا فسر أهل التعطيل الاستواء ؟فسره أهل التعطيل بأن المراد به الاستيلاء ، وقالوا : معنى ( ثم استوى على العرش ) يعني ثم استولى عليه .( 375 )304- ما الدليل الموجب الذي استدل به أهل التعطيل ؟بقول الشاعر : قد استوى بِشْرٌ على العراقِ من غيرِ سيفٍ أو دمٍ مِهراقِ  ( 376 )305- ما الدليل السلبي الذي استدل به أهل التعطيل ؟قالوا : لو أثبتنا أن الله عز وجل مستو على عرشه بالمعنى الذي تقولون : - لزم أن يكون محتاجاً إلى العرش .- ولزم أن يكون جسماً .- ولزم أن يكون محدوداً .  ( 376 )306- بماذا نرد عليهم ؟أولاً : تفسيركم هذا مخالف لتفسير السلف .ثانياً : أنه مخالف لظاهر اللفظ .ثالثاً : أنه يلزم عليه لوازم باطلة .   ( 376-377 )307- ما هي اللوازم الباطلة التي تلزم من تفسير الاستواء بالاستيلاء ؟1- يلزم أن يكون الله عز وجل حين خلق السماوات والأرض ليس مستولياً على عرشه .2- أن الغالب من كلمة ( استولى ) أنها لا تكون إلا بعد مغالبة ! ولا أحد يغالب الله .3- أنه يصح أن نقول : إن الله استوى على الأرض والشجر والجبال ؛ لأنه مستول عليها . ( 377 )308- ما معنى متوفيك في قوله تعالى : ( يا عيسى إني متوفيك ) ؟ذكر العلماء فيها ثلاثة أقوال :القول الأول : ( متوفيك ) بمعنى قابضك .القول الثاني : ( متوفيك ) منيمك ، لأن النوم وفاة .القول الثالث : أنه وفاة موت : ( متوفيك ) مميتك .  ( 386-387 )309- ما أبعد الأقوال عن الصواب ؟القول بأن متوفيك بمعنى مميتك بعيد ، لأن عيسى  لم يمت ، وسينزل في آخر الزمان . ( 387 )310- هل يمكن الجمع بين القولين الآخرين ؟يمكن أن يجمع بينهما ، أن الله تعالى ألقى عليه النوم ، ثم رفعه ، ولا منافاة بين الأمرين . ( 387 )311- ما أقسام علو الله ؟تنقسم إلى قسمين : علو معنوي ، وعلو ذاتي .   ( 387-388 )312- من هم الذين أثبتوا العلو الذاتي ؟العلو الذاتي يثبته أهل السنة ، ولا يثبته أهل البدعة . ( 388 )313- بماذا استدل أهل السنة على علو الله الذاتي ؟استدلوا على علو الله تعالى علواً ذاتياً بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة .   ( 388 )314- كيف وردت دلالة الكتاب على علو الله ؟تنوعت دلالته على علو الله :فتارة بذكر العلو العلو: ]وهو العلي العظيم[  .
 وتارة بذكر الفوقية العلو: ]وهو القاهر فوق عباده[  .
وتارة بذكر نزول الأشياء منه ] إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [
 وتارة بذكر صعودها إليه . ]إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه[ .    وتارة بكونه في السماء. ]أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض[ . 315- ما معنى قوله : ( الله في السماء وفي الأرض ) ؟يعني ألوهيته ثابتة في السماوات وفي الأرض .316- لماذا ذكر المؤلف أدلة معية الله بعد ذكر أدلة العلو ؟لأنه قد يبدون للإنسان أن هناك تناقضاً بين كونه فوق كل شيء وكونه مع العباد، فكان من المناسب جداً أن يذكر الآيات التي تثبت معية الله للخلق بعد ذكر آيات العلو. ( 400 )317- ما أقسام معية الله لخلقه ؟تنقسم إلى قسمين : عامة ، وخاصة . ( 401 )318- ما أقسام المعية الخاصة ؟تنقسم إلى قسمين : مقيدة بشخص ، ومقيدة بوصف . ( 401 )319- ما هي المعية العامة ؟ وما دليلها ؟هي التي تشمل كل أحد من مؤمن وكافر وبر وفاجر ، ودليلها قوله تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم ) . ( 401 )320- مثل للمعية الخاصة المقيدة بوصف ؟مثل قوله تعالى : ( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) . ( 401 )321- مثل للمعية الخاصة المقيدة بشخص ؟مثل قوله تعالى عن نبيه : ( إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) .  ( 401 )322- هل المعية حقيقية أو هي كناية عن علم الله عز وجل وسمعه وبصره وغير ذلك ؟أكثر عبارات السلف رحمهم الله يقولون : إنها كتابة عن العلم وعن السمع والبصر والقدرة وما أشبه ذلك .واختار شيخ الإسلام رحمه الله في هذا الكتاب وغيره أنها على حقيقتها ، وأن كونه معنا حق على حقيقته ، لكن ليست معيته كمعية الإنسان للإنسان .  ( 402 )323- هل المعية من الصفات الذاتية أو من الصفات الفعلية ؟أما المعية العامة، فهي ذاتية، لأن الله لم يزل ولا يزال محيطاً بالخلق علماً وقدرة وسلطاناً وغير ذلك من معاني ربوبيته.وأما المعية الخاصة، فهي صفة فعلية، لأنها تابعة لمشيئة الله . ( 403 )324- هل بين المعية وبين العلو تناقض ؟لا تناقض بينهما لوجوه :أولاً : أن الله جمع بينهما فيما وصف به نفسه .ثانياً : من الممكن أن يكون الشيء عالياً وهو معك ، ومنه قول العرب : القمر معنا ونحن نسير .ثالثاً : أنه لو تعذر اجتماعهما في حق المخلوق ، لم يكن متعذراً في حق الخالق .    ( 404-405 )
325- ما حكم من يقول : إن الله معنا في الأرض ؟هو كافر ، يستتاب ، ويبين له الحق ، فإن رجع وإلا وجب فتله . ( 409 )326- ما هو الصبر ؟حبس النفس على طاعة الله ، وحبسها عم معصية الله ، وحبسها عن التسخط على أقدار الله . ( 415 )327- رتب أنواع الصبر حسب الأفضلية ؟الصبر على طاعة الله ، ثم الصبر عن معصية الله ، ثم على أقدار  الله . ( 415 )328- لماذا الصبر على أقدار الله في المرتبة الأخيرة ؟لأن أقدار الله واقعة شئت أم أبيت، فإما أن تصبر صبر الكرام ، وإما أن تسلو سلو البهائم . ( 415 )329- ما عقيدة أهل السنة والجماعة في كلام الله ؟أن الله يتكلم بكلام حقيقي متى شاء، كيف شاء ، بما شاء ، بحرف وصوت، لا يماثل أصوات المخلوقين .( 419 )330- ما عقيدة أهل السنة والجماعة في القرآن ؟يقولون : إن القرآن كلام الله ، منزل غير مخلوق ، منه بدأ وإليه يعود . ( 427 )331- ما دليل قولهم : كلام الله ؟دليله قوله تعالى : ( فأجره حتى يسمع كلام الله ) . ( 427 )332- ما دليل قولهم : إنه منزل ؟دليله قوله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) .   ( 427 ) .333- ما دليل قولهم : غير مخلوق ؟دليله قوله تعالى : ( ألا له الخلق والأمر ) فجعل الخلق شيئاً ، والأمر شيئاً آخر . ( 427 )334- ما معنى قولهم : منه بدأ ؟أي : هو الذي ابتدأ به ، وتكلم به أولاً . ( 428 )335- إلى من أضيف القرآن في القرآن ؟أضيف إلى الله ، وإلى جبريل ، وإلى محمد  . ( 428 )336- هات مثال إضافته إلى الله ؟قول الله عز وجل : ( فأجره حتى يسمع كلام الله ) . ( 428 )337- هات مثال إضافته إلى جبريل ؟قوله تعالى : ( إنه لقول رسول كريم . ذي قوة عند ذي العرش مكين ) . ( 428 )338- هات مثال إضافته إلى محمد  ؟قوله تعالى : ( إنه لقول رسول كريم . وما هو بقول شاعر ) . ( 428 )339- لماذا أضيف القرآن الكريم إلى جبريل ومحمد عليهما السلام ؟أضيف إليهما لأنهما يبلغانه ، لا لأنهما ابتدأاه . ( 428 )340- ما معنى قولهم : وإليه يعود ؟في معناه وجهان :الأول : أنه كما جاء في بعض الآثار : يسرى عليه في ليلة ، فيصبح الناس ليس بين أيديهم قرآن ، لا في صدورهم ولا في مصاحفهم . الثاني : أنه يعود إلى الله وصفاً ؛ أي أنه لا يوصف به أحد سوى الله . ( 429-430 )341- ما الفرق بين قول : إنه منزل ، وبين قول : إنه مخلوق ؟إذا قلنا : إنه منزل : فهذا ما جاء به القرآن .وإذا قلنا : إنه مخلوق ، لزم من ذلك :أولاً : تكذيب القرآن .ثانياً : إبطال مدلول الأمر والنهي والاستخبار . ثالثاً : إذا قلنا: إنه مخلوق، صح أن نطلق على كلام البشر وغيرهم أنه كلام الله، لأن كلام الخلق مخلوق .( 43 )342- ما قول أهل السنة والجماعة في رؤية الله يوم القيامة ؟أن الله عز وجل يُرى بالأبصار .   ( 448 )343- بماذا فسر النبي  الزيادة في قوله تعالى : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) ؟النظر إلى وجه الله كما في صحيح مسلم . ( 452 )344- استدل الشافعي رحمه الله على رؤية الله بقوله تعالى : ( كلا إنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون ) ؟وجه الدلالة أنه ما حجب هؤلاء في الغضب ؛ إلا رآه أولئك في الرضى ، فإذا كان أهل الغضب محجوبون عن الله ؛ فأهل الرضى يرون الله عز وجل . ( 455 )345- من خالف أهل السنة والجماعة في رؤية الله ؟خالفهم في ذلك طوائف من أهل التعطيل من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم .









المجلد الثاني346- عرف السنة لغة واصطلاحاً ؟السنة في اللغة : الطريقة .وفي الاصطلاح : هي قول النبي  وفعله وإقراره .                         2 / 5347- ما معنى قولنا السنة هي المصدر الثاني في التشريع ؟يعني في العدد ، وليس في الترتيب ، فإن منزلتها إذا صحت عن النبي  كمنزلة القرآن .      2 / 5348- السنة تفسر القرآن ، اذكر مثالاً على ذلك ؟كما في قوله تعالى ( للذين أحسنوا الحسنى ) فسرها النبي  بأنها النظر إلى وجه الله . وكما فسر النبي  قوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) ، فقال : ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي . 2/ 6349- اذكر اسماً من أسماء الله جاءت تسميته من الرسول  ؟هناك أسماء مما سمى به الرسـول ربه ولم تكن موجـودة في القـرآن مثل ( الشـافي ) قال النبي  ( واشـف أنت الشافي ) .  2 / 9 .350- ما موقف أهل البدع والأهواء تجاه الأحاديث المخالفة لأهوائهـم ؟موقفهم يدور على أمرين : إما التكذيب ، وإما التحريف .فإن كان يمكنهم تكذيبه كذبوه ، وإن كان لا يمكنهم تكذيبه حرفوه .                      2 / 11 351- ما معنى المغفرة ؟المغفرة : ستر الذنب والتجاوز عنه .                        2 / 14 .7 - ما الرد على من قال ( ينزل الله كل ليلة ... ) أي ينزل أمره ؟نقول : إن نزول أمر الله دائماً وأبداً ، ولا يختص نزوله في الثلث الأخير .             2 / 15 .352- ما الرد على من قال ( ينزل الله كل ليلة ... ) أي ينزل ملك من الملائكة ؟نقول : هل من المعقول أن الملَك من ملائكة الله يقول : من يدعوني فأستجيب له .   2 / 15 .353- هل يشترط لصحة التوبة أن يتوب من جميع الذنوب ؟فيه خلاف ، ولكن الصحيح أنه ليس بشرط ، وأنها تصح التوبة من ذنب مع الإصرار على غيره . فلو كان أحد يشرب الخمر ويأكل الربا ، فتاب من شرب الخمر ، صحت توبته من الخـمر ، وبقي إثمه في أكل الربا .                                                                                         2 / 23 .354- إلى كم قسم تنقسم النفس ؟إلى قسمين :نفس مطمئنة طيبة تأمر بالخير .ونفس شريرة أمارة بالسوء .والنفس اللوامة هل هي ثالثة ، أو وصف للثنتين السابقتين ؟فيه خلاف :بعضهم قال : إنها نفس ثالثة ، وبعضهم يقول : هي وصف للثنتين السابقتين ، فالمطمئنة تلومك ، والأمارة بالسوء تلومك ، فالمطمئنة تلومك على التقصير في الواجب ، إذا أهملت واجباً لامتك ، وإذا فعلت محرماً لامتك .والأمارة بالسوء ، إذا فعلت الخير لامتك .إذاً صارت اللوامة على القول الراجح وصفاً للنفسين .                         2 / 49 .355- هل القديم من أسماء الله ؟القديم ليس من أسماء الله الحسنى ، وأنه لا يجوز أن يسمى به .                       2 / 50 .356- ما معنى قول النبي  ( وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ) ؟الظاهر من الظهور وهو العلو ، كما قال تعالى ( فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً ) أي يعلو عليه .وأما من قال : الظاهر بآياته ، فهذا خطأ ، لأنه لا أحد أعلم بتفسير كلام الله من رسول الله  وقد قال [ الظاهر فليس فوقك شيء ] .                                              2 / 50 .357- اذكر كيف كانت هذه الأمة وسط بين الأمم ؟ففي حق الله تعالى :كانت اليهود تصف الله تعالى بالنقائص ، فتلحقه بالمخلوق .وكانت النصارى تلحق المخلوق الناقص بالرب الكامل .أما هذه الأمة فلم تصف الرب بالنقائص ، ولم تلحق المخلوق به .                       وفي حق الأنبياء :كذبت اليهود عيسى ابن مريم وكفرت به .وغلت النصارى به حتى جعلته آلهاً .أما هذه الأمة فآمنت به بدون غلو ، وقالت : هو عبد الله ورسوله .وفي العبادات :النصارى يدينون لله بعدم الطهارة ، يبول الواحد منهم ، ويصيب البول ثيابه ويقوم ويصلي في الكنيسة .واليهود بالعكس ، إذا أصابتهم النجاسة ، فإنهم يقرضونها من الثوب ، فلا يطهرها الماء عندهم .أما هذه الأمة ، فهم وسط ، فيقولون : لا هذا ولا هذا ، لا يشق الثوب ، ولا يُصلى بالنجاسة ، بل يغسل غسلاً حتى تزول النجاسة منه ويصلى به .                             2 / 63 ، 64 .358- لماذا سمي المرجئة بهذا الاسم ؟إما من الرجاء ، لتغليبهم أدلة الرجاء على أدلة الوعيد ، وإما من الإرجاء ، بمعنى : التأخير ، لتأخيرهم الأعمال عن مسمى الإيمان ، فهم يقولون : الإيمان هو الاعتراف بالقلب فقط .                        2 / 69 .359- ما سبب تسمية الرافضة بهذا الاسم ؟سموا رافضة ، لأنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب – الذي ينتسب إليه الآن الزيدية – رفضوه ، لأنهم سألوه ، ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ - يريدون منه أن يسبهما – ولكنه أبى وقال لهم : نعم الوزيران وزيرا جدي ، يريد بذلك رسول الله  ، فأثنى عليهما ، فرفضوه فسموا رافضة .          2 / 75 360- ما أقبح أصول الرافضة ؟من أقبح أصولهم : الإمامة ، التي تتضمن عصمة الإمام ، وأنه لا يقول خطأ ، وأن مقام الإمامة أرفع من مقام النبوة ، لأن الإمام يتلقى عن الله مباشرة ، والنبي بواسطة الرسول وهو جبريل ، ولا يخطىء الإمام عندهم أبداً ، بل غلاتهم يدعون أن الإمام يخلق ، يقول للشيء : كن فيكون .                                        وهم يقولون إن الصحابة كفار ، وكلهم ارتدوا بعد النبي  حتى أبو بكر وعمر عند بعضهم كانا كافرين وماتا على النفاق والعياذ بالله ، ولا يستثنون من الصحابة إلا آل البيت ، ونفراً قليلاً ممن قالوا : إنهم من أولياء آل البيت . 2 / 75 .361- ما وجه النقص في قول : إن معنى ( وهو معكم ) أي إنه مختلط بالخلق ؟هذا نقص ، لأنه لو هذا هو المعنى ، للزم أحد أمرين : إما تعدد الخالق ، أو تجزؤه ، مع ما في ذلك أيضاً من كون الأشياء تحيط به ، وهو سبحانه محيط بالأشياء .                                2 / 80 362- ما الدليل من القرآن أن القرآن منزل غير مخلوق ؟الدليل قوله تعالى ( ألا له الخلق والأمر ) والقرآن من الأمر لقوله تعالى ( وكذلك أوحينا إليك روحـاً من أمرنا ) ولأن الكلام صفة المتكلم ،والمخلوق مفعول للخالق بائن منه كالمصنوع ، بائن من الصانع .  2 / 94 .363- ما معنى عرصات القيامة ؟عَرَصات جمع عَرْصة ، وهو المكان الواسع الفسيح الذي ليس فيه بناء ، لأن الأرض تمد مد الأديم .   2 / 103 .364- اذكر أقسام الناس في رؤية الله في عرصات القيامة ؟الناس في عرصات القيامة بالنسبة للرؤية ثلاثة أجناس :مؤمنون خُلّص ظاهراً وباطناً .وكافرون خُلّص ظاهراً وباطناً .ومؤمنون ظاهراً كافرون باطناً ، وهم المنافقون .أما المؤمنون فيرون الله في عرصات القيامة وبعد دخول الجنة .وأما الكافرون ، فلا يرون ربهم مطلقاًُ .وأما المنافقون ، فإنهم يرون الله في عرصات القيامة ، ثم يحتجب عنهم ولا يرونه بعد ذلك .   2 / 104 .365- لماذا سمي اليوم الآخر بهذا الاسم ؟لأنه يوم لا يوم بعده ، فهو آخر المراحل .                                        2 / 106 .366- اذكر الخمس المراحل التي يمر بها الإنسان ؟أولاً : مرحلة العدم .قال تعالى ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً ) .ثانياً : مرحلة الحمل .قال الله تعالى عنها ( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث ) .ثالثاً : مرحلة الدنيا .قال الله تعالى عنها ( ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً ) .رابعاً : مرحلة البرزخ .قال تعالى ( ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) .خامساً : مرحلة الآخرة .قال تعالى بعد ذكر المراحل ( ثم إنكم بعد ذلك لميتون . ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) .        2 / 106 .367- ما المراد بفتنة القبر ؟سؤال الميت إذا دفن عن ربه ودينه ونبيه .368- اذكر الدليل من الكتاب والسنة على فتنة القبر ؟قال تعالى ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) ، فإن هذا في فتنة القبر .وأما السنة ، فقد تظافرت الأدلة بأن الإنسان يفتن في قبره ، قال النبي  ( إنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريباً من فتنة الدجال ) .                                                   2 / 108369- هل تشمل الأنبياء ؟لا تشملهم الفتنة ولا يسألون لوجهين :الأول : أن الأنبياء أفضل من الشهداء ، وقد أخبر النبي  أن الشهيد يوقى فتنة القبر .ثانياً : أن الأنبياء يسأل عنهم ، فيقال للميت : من نبيك ؟ فهم مسؤول عنهم وليسوا مسؤولين .2 / 110 .370- هل تشمل الفتنة الصديقون ؟لا يسألون :لأن مرتبة الصديقين أعلى من مرتبة الشهداء .ولأن الصديق على وصفه مصدَّق صادق ، فهو قد علم صدقه فلا حاجة إلى اختباره لأن الاختبار لمن يشك فيه .وذهب بعض العلماء إلى أنهم يسألون ، لعموم الأدلة والله أعلم .                       2 / 110 .371- هل يسأل الشهيد في قبره ؟لا يسألون ، لظهور صدق إيمانهم بجهادهم .قال النبي  ( كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة )                                     2 / 111 .372- هل يسأل الصغار والمجانين ؟قال بعض العلماء : إنهم يفتنون .لدخولهم في العموم .وقال بعض العلماء : لا يسألون .لأنهم غبر مكلفين ، وإذا كانوا غير مكلفين فإنه لا حساب عليهم ، إذ لا حساب إلا على من كان مكلفاً يعاقب على المعاصي ، وهؤلاء لا يعاقبون .                                    2 / 112 .373- اذكر أقسام الناس من حيث الفتنة وعدمها ؟الناس ثلاثة أقسام :مؤمنون خلص ، وهؤلاء يفتنون .ومنافقون ، وهؤلاء يفتنون .وكفار خلص ، في فتنتهم خلاف ، وقد رجح ابن القيم أنهم يفتنون .                     2 / 112 .374- هل تسأل الأمم السابقة ؟ذهب بعض العلماء – وهو الصحيح – إلى أنهم يسألون .لأنه إذا كانت هذه الأمة – وهي أشرف الأمم – تسأل ، فمن دونها من باب أولى .                   2 / 113 .375- هل ورد تسمية ملائكة القبر ؟ورد في بعض الآثار أن اسمهما : منكر ونكير .376- لماذا أنكر بعض العلماء هذين الاسمين ؟أنكر بعض العلماء هذين الاسمين ، قال : كيف يسمى الملائكة وهم الذين وصفهم الله تعالى بأوصاف الثناء بهذين الاسمين المنكرين ، وضعف الحديث الوارد في ذلك .وذهب آخرون إلى أن الحديث حجة ، وأن هذه التسمية ليس لأنهما منكران من حيث ذواتهما ، ولكنهما منكران من حيث إن الميت لا يعرفهما ، وليس له بهما علم سابق .                        2 / 114 .377- ما الحكمة في قول الشاك والمنافق في جواب الملك : هاه لا أدري ؟أن هذا أشد في التحسر ، أن يتخيل أنه يعرف هذا الجواب ، ولكن يحال بينه وبينه .           2 / 117 .378- ما الحكمة أن كل شيء يسمع صياح الكافر إذا ضرب بالمرزبة إلا الإنسان ؟الإنسان لا يسمع هذا الصياح لحكم عظيمة ، منها :أولاً : ما أشار إليه النبي  بقوله ( لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ) .ثانياً : أن في إخفاء ذلك ستراً للميت .ثالثاً : أن فيه عدم إزعاج أهله ، لأن أهله إذا سمعوا ميتهم يعذب ويصيح لم يستقر لهم قرار .رابعاً : عدم تخجيل أهله .خامساً : أننا قد نهلك ، لأنها صيحة ليست هينة .سادساً : لو سمع الناس صراخ هؤلاء المعذبين لكان الإيمان بعذاب القبر من باب الإيمان بالشهادة لا من باب الإيمان بالغيب ، وحينئذ تفوت مصلحة الامتحان .                                            2 / 118 .
379- اذكر الدليل من القرآن والسنة على عذاب القبر .من أدلة القرآن قوله تعالى ( النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ) وهذا قبل قيام الساعة بدليل قوله ( ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) .ومن السنة فمتواترة :منها حديث ابن عباس ( أن النبي  مر بقبرين ، فقال : إنهما ليعذبان ، وما يعذبان بكبير ... ) .  2 / 122 .380- هل العذاب أو النعيم في القبر دائم أو ينقطع ؟أما العذاب للكفار ، فإنه دائم ، لأنهم مستحقون لذلك ، ولأنه لو زال العذاب عنهم لكان هذا راحة لهم وهم ليسوا أهلا لذلك .وأما عصاة المؤمنين الذين يقضي الله تعالى عليهم بالعذاب ، فهؤلاء قد يدوم عذابهم وقد لا يدوم ، وقد يطول وقد لا يطول ، حسب الذنوب ، وحسب عفو الله .                              2 / 123 .381- ما المراد بالقيامة الكبرى ؟القيامة الكبرى : هي التي يقوم فيها الناس من قبورهم لرب العالمين .   2 / 127 .382- هل البعث إعادة أم تجديد ؟البعث إعادة لما زال وتحول .383- ما رأيك بمن زعم أن البعث خلق من جديد ؟وأما من زعم بأن الأجساد تخلق من جديد ، فإن هذا زعم باطل يرده الكتاب والسنة والعقل :أما الكتاب :فإن الله يقول ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) أي يعيد ذلك الخلق الذي ابتدأه .وقال تعالى ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) .وأما السنة :بين النبي  ( أن الناس يحشرون حفاة عراة غرلاً ) فالناس هم الذين يحشرون وليس سواهم .  2 / 129 .384- ما معنى ( حفاة عراة غرلاً ) ؟حفاة : ليس علهم نعال ولا خفاف .عراة : ليس عليهم لباس للجسد .غرلاً : لم ينقص من خلقهم شيء ، والغري : جمع أغرل ، وهو الذي لم يختن .      2 / 133 .385- تدنو الشمس من الخلائق يوم القيامة ؟ فهل يسلم أحد منها ؟نعم ، هناك أناس يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، كما أخبر بذلك النبي  ( إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ..... ) .   
 386- ما معنى ( لا ظل إلا ظله ) ؟يعني إلا الظل الذي يخلقه ، وليس كما توهمه بعض الناس أنه ظل ذات الرب عز وجل ، فإن هذا باطل ، لأنه يستلزم أن تكون الشمس حينئذ فوق الله .                                              2 / 136 .387- هل الميزان يوم القيامة متعدد أم واحد ؟الذي يظهر – والله أعلم – أنه واحد ، وأنه جمع باعتبار الموزون بدليل قوله ( فمن ثقلت موازينه ) 2 / 139388- من المعلوم أن الميزان حسي ، فمن خالف وقال هو معنوي ؟المعتزلة : قالوا : إنه ليس هناك ميزان حسي ، لكن المراد بالميزان الميزان المعنوي الذي هو العدل .389- ما رأيك بقولهم ؟قول باطل ، لأنه مخالف لظاهر اللفظ وإجماع السلف .                             2 / 139 .390- ما الذي يوزن ؟ظاهر القرآن أن الذي يوزن العمل كما قال تعالى ( يومئذ يصدر الناس أشتاتاً ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره . ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) فهذا واضح أن الذي يوزن العمل سواء كان خيراً أم شراً .          وقال النبي  ( كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان ...... ) وهذا ظاهر أيضاً ، بل صريح في أن الذي يوزن العمل .                                                          2 / 141 .391- ما المراد بثقل الموازين وخفتها ؟المراد بثقل الموازين رجحان الحسنات على السيئات .والمراد بخفة الموازين رجحان السيئات على الحسنات .                        2 / 145 .392- ما المراد بنشر الدواوين ؟جمع ديوان وهو السجل الذي تكتب فيه الأعمال .393- من الذي يكتبها ؟الملائكة الموكلون بأعمال بني آدم قال تعالى ( وإن عليكم لحافظين كراماً كاتبين ) .394- ما الذي يكتب في صحائف الأعمال ؟الكتابة في صحائف الأعمال : إما لحسنات ، وإما للسيئات .                   2 / 146 .395- وضح ما الذي يكتب من الحسنات ؟الذي يكتب من الحسنات :ما عمله الإنسان ، وما نواه ، وما هم به .أولاً : فأما ما عمله ، فظاهر أنه يكتب .ثانياً : وأما ما نواه ، فإنه يكتب له ، لكن يكتب له أجر النية فقط كاملاً .كما في الحديث الصحيح في قصة الرجل الذي كان له مال ينفقه في سبل الخير ، فقال الرجل الفقير : لو أن عندي مالاً ، لعملت فيه بعمل فلان ، قال النبي  : فهو بنيته ، فأجرهما سواء .ثالثاً : أن يهم بالشيء ، فهذا ينقسم إلى قسمين :القسم الأول : أن يهم بالشيء ويفعل ما يقدر منه ، ثم يحال بينه وبين إكماله .فهذا يكتب له الأجر كاملاً ، لقوله تعالى ( ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) .القسم الثاني : أن يهم بالشيء ويتركه مع القدرة عليه ، فيكتب له به حسنة كاملة ، لنيته .396- وضح ما يكتب على الإنسان من السيئات ؟يكتب على الإنسان ما عمله ، وهذا واضح .ويكتب عليه ما أراده وسعى فيه ولكن عجز عنه ، فهذا يكتب عليه كاملاً .لقول النبي  ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما ، فالقاتل والمقتول في النار ، قالوا يا رسول الله ! هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه ) ، ومثله من همّ أن يشرب الخمر ، ولكن حصل له مانع ، فهذا يكتب عليه الوزر كاملاً لأنه سعى فيه .الثالث : يكتب عليه ما نواه وتمناه ، فهذا يكتب عليه لكن بالنية .ومنه الحديث الذي أخبر النبي  عن رجل أعطاه الله مالاً ، فكان يتخبط فيه ، فقال رجل فقير : لو أن لي مالاً ، لعملت فيه بعمل فلان ، قال النبي  : فهو بنيته ، فوزرهما سواء .                   2 / 149 .397- اذكر حالات من همّ بالسيئة لكنه تركها ؟1- أن تركها عجزاً ، فهو كالعامل إذا سعى فيها .2- وأن تركها لله ، كان مأجوراً .3- وإن تركها لأن نفسه عزفت عنها ، أو لم تطرأ على باله ، فهذا لا إثم عليه ولا أجر . 2 / 150 398- ما هو الحساب ؟هو اطلاع العباد على أعمالهم يوم القيامة .                            2 / 152 .399- من يستثنى الذين لا يحاسبون ؟يستثنى من ذلك من يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ، كما جاء في الصحيحين ( أن النبي  رأى أمته ومعهم سبعون ألفاً يدخـلون الجنة بلا حساب ولا عـذاب ، وهم الذين لا يسترقون ولا يكـتوون ولا يتطـيرون وعلى ربهم يتوكـلون ) .                                                               2 / 153 .400- هل يشمل الحساب الجن ؟نعم يشمل حتى الجن ، لأنهم مكلفون .                                      2 / 153 .401- هل يدخل الجني الكافر النار ؟يدخل كافرهم النار بالنص والإجماع .كما قال تعالى ( قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار ) .
402- هل يدخل الجني المؤمن الجنة ؟نعم ، يدخل مؤمنهم الجنة على قول جمهور أهل العلم وهو الصحيح .كما يدل عليه قوله تعالى ( ( ولمن خاف مقام ربه جنتان .... إلى قوله لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) .403- هل تشمل المحاسبة البهائم ؟أما القصاص فيشمل البهائم ، لأنه ثبت عن النبي  ( أنه يقتص للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ) وهذا قصاص ، لكنها لا تحاسب حساب تكليف وإلزام ، لأن البهائم ليس لها ثواب ولا عقاب .            2 / 154 .404- ما أول ما يحاسب عليه العبد ؟أول ما يحاسب عليه من الأعمال الصلاة ، وأول ما يقضى فيه بين الناس الدماء .                  2 / 156 .405- عرف الحوض لغة واصطلاحاً ؟الحوض في الأصل : مجمع الماء .والمراد به هنا : حوض النبي       2 / 157 .406- هل الحوض موجود الآن ؟الحوض موجود الآن ، لأنه ثبت عن النبي  أنه قال ( وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن ) ، وأيضاً ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال ( ومنبري على حوضي ) .                               2 / 157 .407- ما معنى ( ومنبري على حوضي ) ؟يحتمل : أنه في هذا المكان ، لكن لا نشاهده ، لأنه غيبي .ويحتمل أن المنبر يوضع يوم القيامة على الحوض .                                    2 / 157 .408- متى يكون زمن الحوض ؟زمن الحوض قبل العبور على الصراط ، لأن المقام يقتضي ذلك ، حيث إن الناس في حاجة إلى الشرب في عرصات القيامة قبل عبور الصراط .                                             2 / 158 .409- هل للأنبياء الآخرين أحواض ؟نعم ، فإنه جاء في حديث رواه الترمذي – وإن كان فيه مقال – إن لكل نبي حوضاً ، لكن هذا يؤيده المعنى ، وهو أن الله بحكمته وعدله كما جـعل للنبي محمد  حوضـاً كذلك يجعل لكل نبي حوضاً ، لكن الحـوض الأعظم هـو حوض النبي  .                                                               2 / 160 .ا410- من الذي يمر على الصراط ؟المؤمنون ، لأن الكفار قد ذهب بهم إلى النار .                                              2 / 161 .411- ما الأعضاء التي لا تمسها النار ؟أعضاء السجـود كما ثبت ذلك عن النبي  في الصحيحين وهي الجبهة والأنف والكـفان والركبـتان وأطـراف القدمين .                                                               2 / 163 .
412- ما الفرق بين القصاص الذي في عرصات القيامة ، والذي في القنطرة ؟هذا القصاص غير القصاص الأول الذي في عرصات القيامة ، لأنه هذا قصاص أخص ، لأجل أن يذهب الغل والحقد والبغضاء التي في قلوب الناس ، فيكون هذا بمنزلة التنقية والتطهير .              2 / 163 .413- من أول من يستفتح باب الجنة ؟النبي  لقوله ( أنا أول شفيع في الجنة ) وفي لفظ ( أنا أول من يقرع باب الجنة ) .

414- من أول الأمم دخولاً الجنة ؟
أمة محمد  لقوله  ( نحن الآخرون السابقون الأولون يوم القيامة ، ونحن أول من يدخل الجنة ) .
وقال  ( نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ) .                               2 / 166 .
415- عرف الشفاعة ؟
الشفاعة في اللغة : جعل الشيء شفعاً .
وفي الاصطلاح : التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة .                           2 / 168 .
416- كم أنواع الشفاعة ؟
الشفاعة تنقسم إلى قسمين : شفاعة باطلة ، وشفاعة صحيحة .             2 / 168 .
417- عرف الشفاعة الباطلة ؟
هي ما يتعلق به المشركون في أصنامهم حيث يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاء لهم عند الله كما قال تعالى ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) .                2 / 168 .
418- ما أعظم شفاعات الرسول  ؟
هي الشفاعة العظمى  للفصل بين الناس ، وهذه أعظم الشفاعات ، لأن فيها إراحة الناس من هذا الموقف العظيم والكرب والغم .                                                              2 / 172 .
419- كم أعمام النبي  وكم الذين أدرك الإسلام منهم ؟
أعمام النبي  عشرة .
أدرك الإسلام منهم أربعة ، فبقي اثنان على الكفر وأسلم اثنان :
فالكافران هما : أبو لهب ، وأبو طالب .
واللذان أسلما : هما العباس وحمزة ، وهو أفضل من العباس ، حتى لقبه الرسول  أسد الله .  2 / 176 .
420- عرف التقدير ؟
هو ما قدره الله تعالى في الأزل أن يكون في خلقه .                       2 / 188 .
421- ما فوائد الإيمان بالقدر ؟
أولاً : أنه من تمام الإيمان ، ولا يتم الإيمان إلا بذلك .
ثانياً : أنه من تمام الربوبية ، لأن قدر الله من أفعاله .
ثالثاً : رد الإنسان أموره إلى ربه ، لأنه إذا علم أن كل شيء بقضائه وقدره ، فإنه سيرجع إلى الله في دفع الضراء ورفعها ، ويضيف السراء إلى الله .                                          
رابعاً : أن الإنسان يعرف قدر نفسه ، ولا يفخر إذا فعل الخير .
خامساً : هون المصائب على العبد ، لأن الإنسان إذا علم أنها من عند الله هانت عليه المصيبة .  2 / 189 .
422- ما الفرق بين علم الخالق وعلم المخلوق ؟
علم الله غير مسبوق بجهل ولا ملحوق بنسيان ، كما قال موسى عليه الصلاة والسلام لفرعون ( علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ) ، بخلاف علم المخلوق المسبوق بجهل والملحوق بنسيان .    2 / 195 .
423- لماذا وصف اللوح المحفوظ بهذا الاسم ؟
لأنه محفوظ من أيدي الخلق ، فلا يمكن أن يلحق به شيئاً ، أو يغير به شيئاً أبداً .
ثانياً : محفوظ من التغيير ، فالله لا يغير فيه شيئاً ، لأنه كتبه عن علم منه .                     2 / 197 .
424- هل الله خالق كل شيء حتى أعمال العباد ؟
الله تعالى خالق كل شيء ، حتى أعمال العباد ، لقوله تعالى ( الله خالق كل شيء ) ، وعمل الإنسان من الشيء .
وفيه آية خاصة في الموضوع ، وهو خلق أفعال العباد ، قال إبراهيم لقومه ( والله خلقكم وما تعملون ) ف[ ما ] مصدرية ، وتقدير الكلام : خلقكم وعملكم ، فهذا نص في أن عمل الإنسان مخلوق لله تعالى .   2 / 210 .
425- الفاسق في القرآن قد يراد به الكافر ، وقد يراد به العاصي ؟ مثل لذلك ؟
في قوله تعالى (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لا يَسْتَوُونَ . أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) فالمراد بالفاسق هنا الكافر .
وأما قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) فالمراد بالفاسق العاصي .           2 / 215 .
426- ما الدليل على أن الإيمان قول وعمل واعتقاد ؟
قول النبي  ( الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أعلاها قول : لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان ) ، فهذا قول اللسان وعمله ، وعمل الجوارح ، والحياء عمل قلبي .     2 / 231 .
427- من أصول أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص ما أدلتهم ؟
يستدلون على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة .
فمن الكتاب : قوله تعالى ( فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون ) .
وقوله تعالى ( ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيماناً ) .
وأما النقص : فقد ثبت في الصحيحين ، أن النبي  وعظ النساء وقال لهن : ( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ) فأثبت نقص الدين .                            2 / 233 .
428- اذكر بعض أسباب زيادة الإيمان ؟
الأول : معرفة الله بأسمائه وصفاته .
الثاني : النظر في آيات الله الكونية والشرعية .
قال تعالى ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيفت خلقت وإلى السماء كيف رفعت ... ) .
وقال تعالى ( قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) .
الثالث : كثرة الطاعات وإحسانها .
الرابع : ترك المعصية تقرباً إلى الله .
429- اذكر بعض أسباب نقص الإيمان ؟
الأول : الإعراض عن معرفة الله وأسمائه وصفاته .
الثاني : الإعراض عن النظر في الآيات الكونية والشرعية .
الثالث : قلة العمل الصالح  .
الرابع : فعل المعاصي ، لقوله تعالى ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) .
430- ما عقيدة أهل السنة في فاعل الكبيرة ؟
المسلم عند أهل السنة والجماعة لا يكفر بمطلق المعاصي والكبائر .
431- ما الدليل على ذلك ؟
آية القصاص ، قال تعالى ( فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف ) المراد بـ[ أخيه ] هو المقتول .
وجه الدلالة : أن الله سمى المقتول أخاً للقاتل ، مع أن قتل المؤمن كبيرة من كبائر الذنوب .    2 / 238 .
432- من هو الفاسق ؟
هو من فعل كبيرة ، أو أصر على صغيرة .                                       2 / 241 .
433- لماذا أهل السنة يحبون الصحابة ويثنون عليهم ؟
أولاً : شأنهم خير القرون في جميع الأمم .
ثانياً : أنهم هم الواسطة بين رسول الله  وبين أمته ، فمنهم تلقت الأمة عنه الشريعة .
ثالثاً : ما كان على أيديهم من الفتوحات الواسعة العظيمة .
رابعاً : أنهم نشروا الفضائل بين هذه الأمة .                                                  2 / 248 .
434- أهل السنة طريقتهم حب الصحابة ، ويتبرؤون من طريقين ما هما ؟
طريق الروافض الذين يسبون الصحابة ويغلون في آل البيت .
وطريق النواصب الذين يبغضون آل البيت .                                              2 / 249 .
435- ما حكم من سب جميع الصحابة ؟
من سبهم على سبيل العموم كان كافراً ، بل لا شك في كفر من شك في كفره .           2 / 253 .
436- ما الدليل على أن من أنفق قبل الفتح – وهو صلح الحديبية – أفضل ممن أنفق من بعد ؟
قوله تعالى ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ...)                 2 / 255 .

437- أيهم أفضل المهاجرين أم الأنصار ؟
المهاجرون أفضل من الأنصار :
لأن المهاجرين جمعوا بين الهجرة والنصرة ، والأنصار أتوا بالنصرة فقط .
ودليل تقديم المهاجرين : قوله تعالى ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) فقدم المهاجرين على 
الأنصار .2 / 257 .
المهاجرون : هم الذين هاجروا إلى المدينة في عهد النبي  قبل فتح مكة .
والأنصار : هم الذين هاجر إليهم النبي  في المدينة .              2 / 256 .
438- اذكر منزلة أهل بدر العظيمة ؟
قال رسول الله فيهم ( اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) .                     2 / 260 .
439- ما وجه البشارة لهم في هذا الحديث ؟
بشارة لهم بأنهم لن يموتوا على الكفر ، لأنهم مغفور لهم ، وهذا يقتضي أحد أمرين :
إما أنهم لا يمكن أن يكفروا بعد ذلك .
وإما أنهم إن قدر أن أحدهم كفر ، فسيوفق للتوبة والرجوع إلى الإسلام .            2 / 260 .
440- من هم أصحاب الشجرة ؟
هم أصحاب بيعة الرضوان .                           2 / 261 .
441- اذكر ما ورد في فضلهم .
وصفهم الله بالإيمان ومرضي عنهم قال تعالى ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ... ) .
والنبي  قال ( لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة ) .
فالرضى ثابت بالقرآن ، وانتفاء دخول النار ثيت بالسنة .                     2 / 263 .
442- الشهادة بالجنة تنقسم إلى قسمين : اذكرهما ؟
شهادة معلقة بوصف ، وشهادة معلقة بالشخص .
أما المعلقة بالوصف : فأن نشهد لكل مؤمن أنه في الجنة، وكل متق أنه في الجنة، بدون تعيين شخص أو أشخاص .
وهذه شهادة عامة ، يجب علينا أن نشهد بها .
وأما الشهادة المعلقة بشخص معين ، فأن نشهد لفلان أو لعدد معين أنهم في الجنة .
وهذه شهادة خاصة ، فنشهد لمن شهد له الرسول  سواء شهد لشخص معين واحد أو لأشخاص 
معينين .  2 / 265 .
443- ما عقيدة أهل السنة في آل البيت ؟
يحبون آل بيت رسول الله  ، لأمرين :
للإيمان ، وللقرابة من رسول الله  .                                               2 / 272 .

444- هل من آل بيت رسول الله  أزواجه  ؟
نعم بنص القرآن ، قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً) . 2 / 274 .
445- ما معنى قولنا : زوجات الرسول أمهات لنا ؟
أمهات لنا في الإكرام والاحترام والصلة .                                          2 / 278 .
446- اذكر بعض ما يتعلق بخديجة رضي الله عنها ؟
تزوجها النبي  أول ما تزوج ، وكان عمره حينئذ 25 سنة ، وعمرها 40 سنة ، وكانت امرأة عاقلة ، وانتفع بها انتفاعاً كثيراً ، ولم يتزوج عليها . وأم أكثر أولاده ، وأول من آمن به .                   2 / 279 .
447- أيهما أفضل خديجة أم عائشة ؟
اختلف العلماء .
فقال بعض العلماء : خديجة أفضل .
لأن لها مزايا لم تلحقها عائشة فيها .
وقال بعض العلماء : بل عائشة أفضل .
لحديث ( وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد .. ) .
ولأن لها مزايا لم تلحقها خديجة فيها .
وفصل بعض أهل العلم فقال : إن لكل منهما مزية لم تلحقها الأخرى فيها ، ففي أول الرسالة لا شك أن المزايا التي حصلت عليها خديجة لم تلحقها فيها عائشة ، وبعد موت الرسول  حصل من عائشة من نشر العلم ونشر السنة وهداية الأمة ما لم يحصل لخديجة .                                         2 / 282 .
448- اذكر معايب سب الصحابة ؟
- قدح في الصحابة .
- وقدح في رسول الله  ، فحيث كان اصحابه وأمناؤه وخلفاؤه على أمته من شرار الخلق ، وفيه قدح في رسول الله  من وجه آخر ، وهو تكذيبه فيما أخبر به من فضائلهم ومناقبهم .         2 / 283 
- وقدح في شريعة الله ، لأن الواسطة بيننا وبين رسول الله  في نقل الشريعة هم الصحابة .
- وقدح في الله تعالى ، حيث بعث نبيه  في شرار الخلق ، واختارهم لصحبته وحمل شريعته . 2 / 284 .
449- أيهم أقرب للحق علي أم معاوية ؟
لا شك أن علياً أقرب إلى الصواب من معاوية .
ويدل لذلك أن النبي  قال ( ويح عمار تقتله الفئة الباغية ) .فكان الذي قتله أصحاب معاوية .
وبهذا عرفنا أنها فئة باغية خارجة على الإمام ، لكنهم متأولون ، والصواب مع علي .    2 / 288 .
450- من هو آخر الصحابة موتاً ؟
كان أخر الصحابة موتاً أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي سنة مائة ، وقيل : مائة وعشر .       2 / 294 .
451- من هو الأولياء ؟
الجواب : أن الله بينهم بقوله ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا 
يتقون ) . 2 / 297 .
452- عرف الكرامة ؟
هي أمر خارق للعادة ، يجريه الله تعالى على يد ولي ، تأييداً له ، أو إعانة ، أو تثبيتاً ، أو نصراً للدين . 2 / 298 .
453- اذكر بعض الأمثلة على كرامات الأولياء ؟
الرجل الذي أحيا الله له فرسه ، وهو صلة بن أشيم ، بعد أن ماتت ، حتى وصل إلى أهله ، فلما وصل إلى أهله ، قال لابنه : ألق السرج ، فإنها عارية ، فلما ألقى السرج عنها سقطت ميتة ، فهذه كرامة لهذا الرجل إعانة له .
وأما التي لنصرة الإسلام ، فمثل الذي جرى للعلاء بن الحضرمي في عبور ماء البحر ، وكما جرى لسعد بن أبي وقاص في عبور نهر دجلة .                                           2 / 298 .
454- آثار الرسول  تنقسم إلى أقسام اذكرها ؟
أولاً : ما فعله على وجه التعبد ، فهذا لا شك أننا مأمورون باتباعه ، لقوله تعالى ( لقد كان لكم رسول الله أسوة حسنة ) .
ثانياً : ما فعله اتفاقاً ، فهذا لا يشرع لنا التأسي به ، لأنه غير مقصود .
كما لو قال قائل : ينبغي أن يكون قدومنا إلى مكة في الحج في اليوم الرابع من ذي الحجة ، لأن الرسول  قدم مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة ، فنقول : هذا غير مشروع ، لأن قدومه  في هذا اليوم وقع 
اتفاقاً . 2 / 309 
455- هل اتخاذ الشعر عادة أم عبادة ؟
يرى بعض العلماء أنه عبادة .
ويرى آخرون أن هذا من باب الأمور العادية ، بدليل قول الرسول  للذي رآه قد حلق بعض رأٍسه وترك بعضه ، فنهاهم عن ذلك وقال : ( احلقوه كله أو اتركوه كله ) وهذا يدل على أن اتخاذ الشعر ليس بعبادة ، وإلا لقال : أبقه ، ولا تحلق منه شيئاً .                                                                    2 / 311 .
456- اذكر بعض المحاذير التي تستلزمها البدعة ؟
أولاً : تكذيب قول الله تعالى ( اليوم أكملت لكم ديناً ) ، لأنه إذا جاء ببدعة جديدة يعتبرها ديناً ، فمقتضاه أن الدين لم يكتمل .
ثانياً : تستلزم القدح في الشريعة ، وأنها ناقصة ، فأكملها هذا المبتدع .
ثالثاً: تستلزم القدح في المسلمين الذين لم يأتوا بها، فكل من سبق هذه البدع من الناس دينهم ناقص!وهذا خطير !! 
رابعاً : من لوازم هذه البدعة أن الغالب أن من اشتغل ببدعة انشغل عن سنة .
خامساً : أن هذه البدع توجب تفرق الأمة .                                         2 / 316 .

457- ما رأيك بما اشتهر عند كثير من المؤرخين أن إدريس قبل نوح ؟
هذا كذب ، لأن القرآن يكذبه ، كما قال تعالى ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ) وإدريس من النبيين ، وقال تعالى ( ولقد أرسـلنا نـوحاً وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النـبوة والكتاب ) فلا نبي قبل نـوح إلا آدم فقط .                                                                          2 / 322 .
458- ما هو المعروف ؟
المعروف : كل أمر به الشرع ، فهم يأمرون به .                                       2 / 329 .
459- ما هو المنكر ؟
المنكر : كل ما نهى عنه الشرع ، فهم ينهون عنه .                           2 / 329 .
460- هل يشترط في الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون قائماً بما يأمر منتهياً عما ينهى عنه ؟
على رأي بعض العلماء يشترط ، فإذا كان هذا الرجل لا يصلي فإنه لا يأمر غيره بالصلاة .
ولكن الجمهور على خلاف ذلك ، وقالوا : يجب أن يأمر بالمعروف وإن كان لا يأتيه ، وينهى عن المنكر وإن كان يأتيه .
وهذا القول هو الصحيح ، فنقول أنت الآن مأمور بأمرين :
الأول : فعل البر ، والثاني : الأمر بالبر .
ومنهي عن أمرين : الأول : فعل المنكر ، والثاني : ترك النهي عن فعله .
فلا تجمع بين ترك المأمورين وفعل المنهيين ، فإن ترْك أحدهما لا يستلزم سقوط الآخر .            2 / 335 .
461- ما تعريف البَر ؟
هو كثير الطاعة .                                      2 | 236 .
462- ما هو ميزان النصيحة للأمة ؟
الميزان هو ما أشار إليه النبي  بقوله ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ، فإذا عاملت الناس هذه المعاملة ، فهذا هو تمام النصيحة .                                                       2 / 344 .
463- عرف الصبر ؟
الصبر : هو حبس النفس عن التسخط بالقلب أو اللسان أو الجوارح .                  2 / 346 .
464- ما أفضل الصبر ؟
أفضله وأعلاه الصبر عند الصدمة الأولى ، وهذا هو عنوان الصبر الحقيقي ، كما قال النبي  للمرأة التي مر بها وهي تبكي عند قبر ....... إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) .                                       2 / 346 .
465- اذكر أحوال المصاب تجاه المصيبة ؟
السخط : حرام ، بل هو من كبائر الذنوب ، مثل أن يلطم خده ، أو ينتف شعره .
الثاني : الصبر : بأن يحبس نفسه قلباً ولساناً وجوارح عن التسخط ، فهذا واجب .
الثالث : الرضى : والفرق بينه وبين الصبر ، أن الصابر يتجرع المر ، لكن لا يستطيع أن يتسخط ، إلا أن هذا الشيء في نفسه صعب ومر ، لكن الراضي لا يذوق هذا مراً ، بل هو مطمئن .
وجمهور العلماء على أن الرضى بالمقضِي مستحب ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو الصحيح . 2 / 350 
466- اذكر ضرر قطع الرحم ؟
قطع الرحم سبب للعنة والحرمان من دخول الجنة .
قال الله تعالى ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحاكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) .
وقال النبي  ( لا يدخل الجنة قاطع ) .                                           2 / 360 .
467- كم حقوق الجار إذا كان مسلماً قريباً ؟
له ثلاثة حقوق :
حق الإسلام ، وحق القرابة ، وحق الجوار .                                    2 / 362 .
468- كم حقوق الجار إذا كان مسلماً غير قريب ؟
له حقان :
حق الإسلام ، وحق الجوار .                                                    2 / 362 .
469- من هو الصديق ؟
هو الذي جاء بالصدق وصدق به ، فهو صادق في قصده ، وصادق في قوله ، وصادق في فعله .
أما صدقه في قصده : فعنده تمام الإخلاص لله عز وجل .
صادق في قوله : لا يقول إلا صدقاً .
صادق في فعله : بمعنى أن فعله لا يخالف قوله ، فإذا قال فعل .                      2 / 373 .
470- من هو الصالح ؟
هو الذي قام بحق الله وحق عباده .                                          2 / 375 .
471- ما الجمع بين قوله النبي  ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة ) وبين حديث ( لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض : الله ، الله ) ؟
أجاب العلماء بجوابين :
إما أن يكون المراد حتى قرب قيام الساعة .
أو يقال : إن المراد بالساعة ساعتهم .
ولكن القول الأول أصح 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق