الخميس، 26 مارس 2015

.

 ... والوسط الاعتدال يرفضه بل يحارب أصحابه، لأنهم إن بقوا فإنهم سيضلون الناس فقد حاربهم علي بن أبي طالب وحاربهم ابن عباس رضي الله عنهما وحاربهم معاوية وحاربتهم الدولة الأموية وحاربتهم الدولة العباسية، إلى وقتنا الحاضر فكل أهل الحق يحاربون من يغلوا في الدين إلى الأمر ، ولو كان يتدين بعاطفة جياشة أو يقول من قول خير البرية فالنبي صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك.

الوسطية مطلوبة في التفكير وفي الحكم على الأشياء وفي منهج التفكير بين نظر البدايات والمآلات:

كثير من الناس ينظر إلى الأمور باعتبار الحاضر، ينظر إلى الأمور باعتبار الواقع، لكن لا ينظر إلى المآلات، والعقلاء الذين يتبعون الشرع ويدركون أحكامه ونصوصه ومقاصده فإنهم ينظرون إلى البدايات كما ينظرون إلى المآلات، وقد قال بعض أهل العلم: من كانت بداياته محرقة كانت نهاياته مشرقة. من كان ينظر إلى البداية نظرا سليما في النظر في أسباب حدوث الأشياء وفي بواعثها لينظر كيف يحكم عليها فإنه سيكون في نظره إلى المآلات السليمة، أما إن كان لا ينظر إلى البدايات ولا ينظر إلى الأسباب والبواعث ولا ينظر إلى بعث الشيء أو كيف حصر، وإنما ينظر إلى المقصد منه وإذا كان ما سيتحقق منه سليما فإن بداياته عنده ستكون سليمة ولاشك هذا غلط في التفكير، لأن التفكير الصحيح أن تنظر إلى البداية وتنظر إلى المآل.

فمن فاته النظر في المآلات فإنه يفوته النظر السليم.

وكثير من ذوي العاطفة الجياشة وذوي النظر القاصر ينظرون إلى الأمور نظرا سطحيا بدون اعتبار للمآل والنهاية.

كذلك نطلب نظرا وسطيا في التفريق ما بين الواقع والتنظير.

كثير من الناس ينظر نظريات وخيالات، هي في نفس الأمر قد تكون سليمة. لكنها من حيث التطبيق شبه مستحيلة أو مستحيلة، فهل يسوغ أن يكون المتفقهة وأن يكون حملة الشرع، بل أن يكون الناس المحبون للخير أن يكونوا أسيرين لخيالات غير قابلة للتطبيق، أن يكونوا أسيرين لتنظيرات لا توافق الواقع؟

الذي يريد الإصلاح الصحيح فيجب أن يعمل من خلال الممكن من خلال الواقع لا أن يجانب الواقع فيعمل تنظيرات يكره ببسببها الواقع أو يجانب الواقع من أجل ذلك، كيف تعمل؟

النبي صلى الله عليه وسلم أتى إلى قوم أهل جاهلية فهل أبطل جميع ما كان عليه الجاهلية؟ ليس الأمر كذلك أخذ بأحكام الجاهلية في أشياء كثيرة، وجعل من أعمال أهل الجاهلية في كثير من الأمور ميدانا لانطلاق، هذا وهم هل جاهلية، فكيف الأمر إذا كان المسألة في بلد الإسلام أو بين أهل الإسلام أو بين أهل العلم أو في أمور مختلف فيها ما بين اجتهاد وآخر، فكيف يكون الأمر كذلك؟

إنكم مطالبون يا حملة الشريعة ويا دعاة الإسلام وخطباء المساجد وأئمة المساجد، بل ويا علماء الإسلام وفقهاء الإسلام أن تكونوا واقعيين في الطرح، فليس الأمر مقبولا إذا كانت أطروحاتنا خيالية أو كانت أطروحاتنا بعيدة عن قبول التطبيق، لا يمكنك أن تطبق على الناس ما لم يكن مقبولا لدى الناس، ما لم يكن مقبولا في مصالحهم، ويجب أن نرعى أحوال الناس وما يختلفون فيه، فالخيالات والتنظيرات ليست بمقبولة.

كذلك في ميدان الدعوة إذا كنا نريد من الناس في ميدان الدعوة أن يكونوا خياليين في ميدان الدعوة، يأتون للناس بكلمتهم وتنظيراتهم وتحميس الناس إلى ما ليس بميدانا في التحميس ويكونون خياليين كمن يدعو إلى الجهاد ولا ميدان صحيح للجهاد، كمن يدعو إلى الإنكار باليد ولا ميدان للإنكار باليد إلا من جهة الاختصاص، فيحمل ذلك الناس على الحماس وحينئذ يفرغون حماسهم في طرق غير شرعية، قد يكون من نتائجها ما حصل في الأسبوع الماضي وما قد يحصل مستقبلا.

فيجب أن ترعى كلمتك في أن لا تكون خياليا في تطرح، وأن لا تتكلم بكلام ينزله الناس على واقع ليس في ذهنك.

بعض المعلمين أو بعض الدعاة بعض الأساتذة بعض الخطباء يقول كلاما هو في نفسه صحيح، ويكون عند الخطيب أو عند الداعية أو عند المعلم أو عند أستاذ الجامعة يكون عنده ضوابط تحجزه عن أن يزيد في تطبيق ما ذكر عن الحد المأذون به شرعا لكن هو لا يأمن من يخاطب ومن يحدث عن أن يزيد في تطبيق ما ذكر الحد المأذون به شرعا، والحظ قول الله جل وعلا)   يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا قولوا    انظرنا واسمعوا   ([البقرة: 104]، نهى الله جل وعلا أهل الإيمان على أن يقولوا راعنا، لماذا ؟ لأن كلمة راعنا تحتمل أن تفهم كما يقوله اليهود راعنا يعني من الرعونة والغلظة والشدة، يريد بها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لما كان الفهم يمكن أن يفهم سيئا نهى الله جل وعلا عن استعمال اللفظة وأمر باستعمال كلمة واضحة بينة لا لبس فيها ولا غموض .

كذلك الذين يتحدثون للناس عبر الخطبة عبر المسجد عبر حلقات الجامعة عير المحاضرات التي تكون في الجامعات أو عبر الدروس التي تكون في المدارس، ويقول كلمة ليسا صحيحة في نفسها، أو يمكن أن تكون تفهم على غير فهمها أو توقع المستمع في اللبس، ثم هو لا يوضح ، ثم حينئذ يكون شريكا في البعد عن الاعتدال ويكون شريكا في عدم الفهم الحسن.

كذلك يجب علينا أن ننظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم «   إن الله يحب الرفق في الأمر كله ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف   »وهذا الحديث في الصحيح كما هو معروف، (   يحب الرفق في الأمر كله   ) في الأمر كله يعني في الكلمة تكون رفيقا، في التفكير تكون رفيقا، في الإرشاد تكون رفيقا، في الطرح تكون رفيقا، فالرفق مطلوب، الله جل وعلا رفيق يحب الرفق في الأمر كله، فهل نريد غير محبة الله جل وعلا؟ هل نريد غير ما يرضى الله جل وعلا عنه؟ فإذا كنت غير رفيق في أمرك، في تفكيرك، في مقاصدك، في أطروحاتك، في إرشادك، في ما تقول وما تذر، في أعمالك، في الحكم على الأشياء، والحكم على التصورات والحكم على الأشخاص، فحينئذ تكون قد فوت أعظم شيء وهو محبة الله جل وعلا لك.

الوسطية في الدعوة مطلوبة، الدعوة تحتاج منا إلى تنظيم، تحتاج منا إلى ترتيب، تحتاج منا على تعاون على البر والتقوى، لكن هذه الدعوة حيث إنه لا يصلح فيها الفوضوية بل يجب أن يتعاون فيها أهل الحق وأهل الخير يتعاونوا فيها، فإنه لا يجوز أن تكون فيها مغالين فنذهب في الدعوة إلى تنظيمات بدعية أو تنظيمات سرية أو إلى حزبية.

فالدعوة الحق بين التنظيم السري والحزبيات المقيتة وبين الموالاة والمعاداة وعلى رموز دعوة متوهمة، وما بين الفوضوية التي لا تنتج دعوة.

نحتاج إلى تعاون على البر والتقوى وفق منهج أهل السنة والجماعة ووفق التطاوع، فالطاعة لا تجوز في بلد الإسلام إلا لولي الأمر، الطاعة المتوهمة لجماعة أو لدعوة أو لحزب أو نحو ذلك هذه ليست شرعية.

النبي صلى الله عليه وسلم

حين أرسل عليا وصاحبه إلى اليمن، مع أن أحدهما كان أميرا للسفر، فحينما أتى أمر الدعوة قال لهما «   تطاوعا ولا تختلفا ويسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا   »فليس ثم مجال لطاعة مطلقة وفق تنظيم سري أو فق حزبية مغلقة، بل التنظيم يكون وفق تنظيم ولي الأمر، والطاعة تكون وفق طاعة الله جل وعلا وطاعة رسوله ثم طاعة ولي الأمر فيما ليس فيه معصية.

إذا كان الأمر كذلك فنحتاج إلى تعاون في الدعوة على البر والتقوى وإلى تكاتف، وإلى أن نكون في الإطار الذي أذن به ولي الأمر، والإطار الذي لا ينتج مفاسد، أما الإطارات الأخرى التي يتكلم فيها الناس أو قد تكون موجودة في بعض البلدان، ونخشى أن تكون موجودة عندنا أو تنتقل إلينا من تنظيمات سرية أو حزبيات مبتدعة، فإن هذا مخالف للمنهج الوسط ولطريقة أهل السنة والجماعة، فما كون إمام من الأئمة أئمة الإسلام -مع ما حصل في زمنهم- ما كونوا جماعة خلاف ما أقره ولي الأمر.

 فهل كانت غير نوح عليه السلام التي لم ثم أعلى منها في زمانه هل كافية في أن يزول الشرك أو أن تزول الوثنية التي كانت في زمنه؟ لم يكن الأمر كذلك، هل كانت كافية لتنزل نصر الله جل وعلا عليه إذ ذاك؟ لم يكن الأمر كذلك، بل مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما)   ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون   ([العنكبوت: 14]، الصبر الطويل صبر تسعمائة وخمسين سنة مع وجود الغيرة العظيمة والعاطفة الجياشة منهج يجب أن نكون عليه.

من ينظر اليوم إلى مشاكل الأمة وما هي فيه في كثير من الأصقاع من جهل بدين الله من بعد عن توحيد الله جل وعلا الخالص من وجود لشركيات مختلفة، من وجود لبدع مختلفة، من وجود لمنكرات مختلفة، هل حلها يكون بغيرة متوهمة؟ هل حلها يكون بالإنكار باليد؟ هل حلها يكون بالسعي فيما لا يرضي الله جل وعلا من وجود مثل هذه الجرائم والتفجيرات التي حصلت؟ كيف تحل مشاكل الأمة بجهد أبناء الأمة لابد أن نكون في ذلك وسطا بين الذين كأن الأمر لا يعنيهم ولا يسعون في حل مشكلات الأمة وبين الذين يغالون فيذهبون إلى طريق الخوارج أو طرق بدعية ظالمة بما فيها من سلوكيات وسبل منحرفة.

الأمر وسط في أن نعمل جهدنا وفق المنهج الشرعي في أن نعمل متكاتفين متعاونين، وأن نحصر مشاكل الأمة وأن نسعى فيها وأن نبذل بالدعوة بالخير والإصلاح والمناصحة وفق المتاح ووفق الشرع المطهر ووفق المأذون به، فمن حل مشاكل الأمة بخيالات وتنظيرات فإنه سيكون أسير هذه الخيالات والمشكلات دون حل لها.

كذلك نكون وسطا في النوازل التي تقع في الأمة: بين تأزيم النوازل وبين الإسهام في حلها.

الأمة مستهدفة ولاشك، أمة الإسلام بعامة وبلدكم هذا بخاصة مستهدف بلا شك، فكيف تكونون تجاه ذلك؟

يجب أولا على مستوى هذا البلد المبارك الذي هو معقل الإسلام ومأرز الإيمان والمكان الذي انطلقت الرسالة الخالدة وانطلقت منه دعوة التصحيح والتجديد، والذي تنطلق منه اليوم بشائر الخير بما ترعاه الدولة وترعاه مؤسسات هذا البلد من وزارات وهيئات وجامعات ومؤسسات خيرية وما يرعاه علماء ودعاة ويرعاه الناصحون، الجميع يجب أن يتكاتف في رد الأزمات وعلاج الأزمات، لا أن نكون مؤثرين في الناس في أن نزيد من الأزمة، جاءت أزمات وكثير من الناس زاد من الأزمة بفعله أو يهيجانه أو بتحميسه أو بكونه كأن الأزمة لا تعنيه، وأن لا يؤثر فيها، الواجب علينا أن نكون مؤثرين بالمنهج الوسطي، وأن نعمل وفق المتاح وأن لا نكون متفاعلين مع الأمور بطريق غلط، أن نكون محمسين بطريق خاطئة أن نكون مغالين في الأمور فالمطلوب منا أن نحافظ أولا على توحيد الله جل وعلا، وأن نكون محافظين على وحدة الكلمة على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم ثالثا على وحدة الكلمة واجتماع الصف.

مسائل الجاهلية التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية وألف فيها الإمام المصلح ابتدأها بثلاث مسائل هي أعظم المسائل التي خالف فيها أهل الإسلام أهل الجاهلية خالف فيها الرسول صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية.

الأمر الأول التوحيد فكان أهل الجاهلية أهل شرك فدعاهم إلى التوحيد.

الثاني طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية ما يقيمون طاعة لمقدم فيهم فخالفهم بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.

الثالث طاعة ولي الأمر، كان أهل الجاهلية يرون الفوضى، لم يكن في مكة أمير عليها ولم يكون هناك في البلد أمير عليها، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طاعة ولي الأمر.

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب بعد سرد هذه المسائل: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فعظم هذه المسائل الثلاث وأبدى وفيها وأعاد.

وهذا هو الذي يجب علينا أن نبدي فيها ونعيد، فالذين يؤزمون النوازل فإعطاء الشكوك والأوهام وطرح الشك وطرح سوء الظن ويذهبون بعيدا عن الدعوة إلى وحدة الكلمة واجتماع الصف، فإن هؤلاء يسعون إلى ما فيه خلاف الصالح شرعا وإلى الغلو فيما يطرحون.

فالواجب حينئذ في المسائل والنوازل أن نسعى في عدم تأزيم النوازل وأن نسعى في حلها، فالنوازل إذا وقعت تحل بالشرع تحل بالعقل والحكمة والأناة.

الوقت يضايقنا عن المضي في هذه المسائل، نحتاج إلى تنبيهكم إلى نقاط، ربما أنتم تبحثون فيها، وحبذا أن تكون بحوث في هذه الأمور التي سأذكرها باختصار، لأنها مهمة في توجيه الناس وتوجيه الشباب بل توجيه الأمة.

الاعتدال في السياسة بين المبالغة في النظر إلى السياسة وما بين الترك، كثير من الناس ينظر أنه بسماعه لقناة فضائية أو بقراءته لتقرير صحفي أنه مؤهل للنظر في السياسة.

السياسة صعبة حتى عند الذين عندهم مؤسسات كبيرة تدعمهم بالمعلومات وعندهم أجهزة تحري، فليست السياسة بالأمر السهل التي يحكم فيها أفراد الناس بأن هذا أمر حكمه كذا، وأن هذه قضية يجب أن ننظر فيها كذا.

والواجب حينئذ أن نكون متوسطين في السياسة، فهم الأمور السياسية مطلوب لكن يجب أن تثق في حل الأمور السياسية، أن تثق بولي الأمر، أن تثق بمن أعطي في ذلك، لأنه عنده من الأجهزة والنظر والإدراك لمصالح الأمة ما ليس عند الأفراد.

فمن كان عنده نظر في تقرير صحفي أو في رؤية قضاة فضائية وحينئذ يجعل نفسه قائما بأمر الأمور السياسية، وكأنه الذي عنده الغيرة على الأمة وغيره ليس عنده غيرة على الأمة فإنه قد بالغ وترك الاعتدال.

الاعتدال في السياسة بين الفهم والقناعة ليس كل الأمور يمكن أن تفهم لكن يجب أن تحاول الفهم قد لا تدرك القانعة التامة.

الاعتدال في السياسة بين الاتهام المطلق وما بين التبرير المطلق، هناك من يبالغون في الاتهام، يتهمون بأول خاطر، وهناك آخرون أيضا في الطرف الآخر يبالغون في التبرير لكل شيء والعاقل المدرك العالم طالب العلم صاحب الحق فإنه يكون وسطا بين الاتهام وما بين التبرير يكون متفهما مدركا يعرف الأمور ومآخذها.

 الوسطية بين الوطن والأمة، الوسطية بين الأهم والمهم.

نحتاج إلى بحث في الوطن والأمة، منا من قد يفرق في وطنه الذي هو مخاطب أساسا لوجود الولاية عليه ولوجود مصالحه ومصالح من يكونون حوله فيه، يفرط في وطنه رعاية لمصالح الأمة كلها، وهذا ليس بسليم مصالح الأمة مطلوبة أن ترعى وأن يحافظ عليها، ولكن أولا أن يحافظ على مصالح الوطن لأن هذا أنت مخاطب فيه أولا ابدأ بنفسك ثم بمن تعول، ابدأ بنفسك أولا وبمن حولك في المحافظة فمن أضاع المحافظة على الوطن من جهة النظر إلى المحافظة على الأمة فإنه لن يدرك المحافظة على الأمة ولن يدرك المحافظة على الوطن.

فلابد أن تكون الأمور بمقدماتها تحافظ على وطنك، لأنه الأهم وتجتمع كلمتنا على ذلك، ونسعى في هذا، في أن نكون مؤثرين في الأمة ساعين في مصالحها.

كذلك الأهم والمهم هناك من لا يرعى الاعتدال في ذلك يقدم كل شيء عنده مهم لا، العقلاء من أهل العلم والدعوة وأهل التوجيه يرون أن تقديم الأهم مطلوب يرون حتى ولو فوت مهما أو مهمات كثيرة.

لابد أن ترعى الأولويات أن تبدأ بالأهم وأن تؤخر المهم، لابد من أن نكون أهل إدراك لأن شريعتنا أمرتنا بذلك أن نكون أهل فهم، أهل نظر، وأن لا نكون متعجلين متوانين في أمورنا، وأن نكون وسطا بين طرفي الإفراط والتفريط، بين طرفي الغلو والجفاء.

نسأل الله جل وعلا أن يوفقني وإياكم لما فيه رضاه، وأن يجعلنا من النمط الذين وصفهم علي بن أبي طالب الخليفة الراشد ورابع المبشرين بالجنة رضي الله عنه وأرضاه وصفهم بقوله: خير الناس والنمط الأوسط الذين يرجع إليهم الغالي والجافي وهذآ هو المطلوب منكم.

أسأل الله لي ولكم التوفيق اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق والرشد والسداد، اللهم وفق ولاة أمورنا إلى الخير واجعلنا وإياهم من المتعاونين على البر والتقوى واجزهم خيرا عن كل ما يقدمونه عن الإسلام والمسلمين، اللهم نسألك التوفيق في أمورنا كلها وأن تجعلنا من المتعاونين على البر والتقوى .

شاكرا مجددا لمعالي مدير الجامعة هذه الفرصة وهذا الإكرام بهذه الزيارة، ومقابلة إخوتي جميعا سائلا المولى جل وعلا لي ولكم الرشد والسداد في القول والعمل وأن يعيذنا من الزلل والزغل في الطريق والقول والمسار إنه جواد كريم.

وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق