المبحث الثاني بواعث قيام الدعوة الإصلاحية وأهدافها الكبرى قامت الدعوة الإصلاحية في نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب، ومناصرة الإمام محمد بن سعود في الوقت الذي كانت أحوج ما تكون إليه في جميع النواحي الدينية والدنيوية، وكانت مبررات الدعوة وبواعثها الشرعية منها والواقعية متوافرة، ومن أهم هذه البواعث والدواعي: 1 - تحقيق التوحيد: إن أول هذه الدواعي وأعظمها لقيام الدعوة الإصلاحية: مسألة التوحيد ومجانبة الشرك، وهي القضية الكبرى بين الأنبياء وخصومهم، وكذلك بين الدعاة والمصلحين وخصومهم، ألا وهي تحقيق ما أمر الله تعالى به لجميع المكلفين أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فقد قامت هذه الدعوة استجابة لأمر الله بإقامة الدين، بتحرير العبودية لله وحده، وتعظيم الله تعالى بأسمائه وصفاته، وإخلاص العبادة له سبحانه دون سواه، والنهي عن الشرك وذرائعه، وكانت هذه هي الغاية الأولى في هذه الدعوة المباركة. ================= 2 - تنقية مصادر التلقي: تعددت مصادر التلقي عند أهل الأهواء والبدع، ولم يخلصوا تلقي الدين عن الكتاب والسنة، فكان من أهداف هذه الدعوة الإصلاحية، إعادة الناس إلى مصادر الدين الحق (القرآن والسنة) وبفهم السلف الصالح وآثارهم الصافية. ========= 3 - نشر السنن وإظهارها، ونبذ البدع ومظاهرها: في العقيدة والعبادات والأعياد وغيرها ======== 4 - القيام بواجبات الدين وفرائضه العامة: من الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجهاد في سبيل الله، تحقيقا للخيرية التي وصف الله بها هذه الأمة كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم [سورة آل عمران، من الآية: 110] "- ص 44 -" والنصيحة لله تعالى ولكتابه ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولأئمة المسلمين وعامتهم وإقامة الحدود، والعدل بين الناس. =========== 5 -: 5 - تحكيم شرع الله تعالى كما أمر الله: فقد أعرض كثير من المسلمين، لا سيما أهل البدع وكثير من العامة، وأهل البادية، عن العمل بشرع الله في أكثر أحوالهم الدينية والدنيوية حيث سادت البدع والمحدثات والتقاليد والأعراف والأحكام الجاهلية، وتحاكم كثير من الناس إلى غير شرع الله، وكثر لجوء الناس إلى الكهان والمشعوذين والسحرة والدجالين، فأصابهم ما توعد الله به من أعرض عن ذكره، من ضنك المعيشة كما قال سبحانه: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا [سورة طه، من الآية: 124]. =========== 6 - نشر العلم ومحاربة الجهل والتخلف: تميز العصر الذي ظهرت فيه الدعوة بشيوع الجهل والتقليد الأعمى بين المسلمين، فكثر الإعراض عن تعليم العلوم الشرعية، وعن التفقه في الدين، وسادت الأمية والتخلف في أكثر مظاهر الحياة الفردية والجماعية، مما جعل قيام الدعوة ضرورة لنشر العلوم الشرعية ووسائلها والفقه في دين الله، وأخذ العلم من منابعه الأصلية: القرآن والسنة وآثار السلف الصالح، مع الأخذ بالعلوم الدنيوية النافعة. ========= 6 - نشر العلم ومحاربة الجهل والتخلف: تميز العصر الذي ظهرت فيه الدعوة بشيوع الجهل والتقليد الأعمى بين المسلمين، فكثر الإعراض عن تعليم العلوم الشرعية، وعن التفقه في الدين، وسادت الأمية والتخلف في أكثر مظاهر الحياة الفردية والجماعية، مما جعل قيام الدعوة ضرورة لنشر العلوم الشرعية ووسائلها والفقه في دين الله، وأخذ العلم من منابعه الأصلية: القرآن والسنة وآثار السلف الصالح، مع الأخذ بالعلوم الدنيوية النافعة. ========== 6 - نشر العلم ومحاربة الجهل والتخلف: تميز العصر الذي ظهرت فيه الدعوة بشيوع الجهل والتقليد الأعمى بين المسلمين، فكثر الإعراض عن تعليم العلوم الشرعية، وعن التفقه في الدين، وسادت الأمية والتخلف في أكثر مظاهر الحياة الفردية والجماعية، مما جعل قيام الدعوة ضرورة لنشر العلوم الشرعية ووسائلها والفقه في دين الله، وأخذ العلم من منابعه الأصلية: القرآن والسنة وآثار السلف الصالح، مع الأخذ بالعلوم الدنيوية النافعة. ========= 8 - تحقيق الأمن والسلطان: إن أعظم ما يحتاجه المسلمون عامة - ونجد وجزيرة العرب بخاصة - بعد التوحيد "- ص 45 -" وفرائض الدين: الأمن والسلطان، وهما متلازمان فلا يمكن إقامة الدين والعدل إلا بالأمن ، ولا أمن إلا بسلطان، وهذا ما أدركته الدعوة وإمامها، فقد ساد ضعف السلطان، وانفلات الأمن - حيث بدأت الدولة العثمانية في مرحلة الضعف - سيما في جزيرة العرب، ونجد بخاصة، وكانت الضرورة تقتضي قيام ولاية شرعية تحفظ للناس أمنهم وأنفسهم وأعراضهم وأموالهم، وتقوم بالعدل والقضاء بين الناس، وتقيم الحدود وتنشر العلم والخير وتدفع الشر والظلم، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر كما أمر الله تعالى. ============= 9 - رفع التخلف والبطالة: اتسم العصر الذي قامت فيه الدعوة الإصلاحية ، وما سبقه بالتخلف والبطالة، مما استلزم ضرورة النهوض بالمجتمع اجتماعيا واقتصاديا، والسعي إلى رفع أسباب التخلف والفقر والبطالة والتواكل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق