الجمعة، 27 فبراير 2015

عقيدتهم في آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكذلك عقيدتهم في آل بيت رسول الله لا تخرج عما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه السلف الصالح من محبة آل البيت ومودتهم ورعاية حقوقهم .
كل ذلك على المنهج الشرعي؛ بلا تقصير كما فعلت الخوارج الناصبة ومن وافقهم ، ولا غلو كما فعلت الرافضة ومن سلك سبيلهم ، فليس من حق آل البيت الغلو فيهم ، ولا اعتقاد قداستهم ، ولا عصمتهم .
" - ص 132 -" ورعاية حقوق آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مشروطة بشروطها وهي استقامتهم على منهاج النبوة ، أما من خرج عن الحق والسبيل فلا حق لـه .
يقول الشيخ الإمام في حق أحد الأشراف ومبينا خطأ الذين أنكروا هذا الحق .
« وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس حقوقا فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقهم ويظن أنه من التوحيد بل هو من الغلو ونحن ما أنكرنا إلا إكرامهم لأجل ادعاء الألوهية فيهم أو إكرام المدعي لذلك » .
ويقول الشيخ : عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب : « وأما أهل البيت : فقد ورد سؤال على علماء الدرعية في مثل ذلك ، وعن جواز نكاح الفاطمية غير الفاطمي ، وكان الجواب عليه ما نصه : أهل البيت - رضوان الله عليهم - لا شك في طلب حبهم ومودتهم ، لما ورد فيه من كتاب وسنة ، فيجب حبهم ومودتهم ، إلا أن الإسلام ساوى بين الخلق ، فلا فضل لأحد إلا بالتقوى ، ولهم مع ذلك التوقير والتكريم ، والإجلال ، ولسائر العلماء مثل ذلك ، كالجلوس في صدور المجالس ، والبداءة بهم في التكريم ، والتقديم في الطريق إلى موضع التكريم ، ونحو ذلك ، إذا تقارب أحدهم مع غيره في السن والعلم » .
وقال الإمام عبد العزيز بن سعود بن محمد « من عبد العزيز بن سعود : إلى جناب أحمد بن علي القاسمي ، هداه الله ، لما يحبه ويرضاه .
أما بعد :
فقد وصل إلينا كتابك ، وفهمنا ما تضمنه من خطابك ، وما ذكرت من أنه قد بلغكم : أن جماعة من أصحابنا ، صاروا ينتقمون على من هو متمسك بكتاب الله ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن مذهبه مذهب أهل البيت الشريف .
فليكن لديك معلوما أن المتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه أهل البيت الشريف فهو لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة .
ولكن الشأن : في تحقيق الدعوى بالعمل » .
ثم قال : « وأما ما ذكرت : من أن مذهب أهل البيت أقوى المذاهب ، وأولاها " - ص 133 -" بالاتباع ، فليس لأهل البيت مذهب إلا اتباع الكتاب ، والسنة ، كما صح عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قيل لـه : هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ؟ فقال : لا ، والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، إلا فهم يؤتيه الله عبدا في كتابه ، وما في هذه الصحيفة... الحديث ؛ وهو مخرج في الصحيحين » .
وقال : « فإن أصل دين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأهل بيته ، عليهم السلام ، هو : توحيد الله بجميع أنواع العبادة ، لا يدعى إلا هو ، ولا ينذر إلا لـه ، ولا يذبح إلا لـه ، ولا يخاف خوف السر إلا منه ، ولا يتوكل إلا عليه؛ كما دل على ذلك الكتاب العزيز .
فقال تعالى : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا [سورة الجن ، آية : 18] ، وقال تعالى : له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء [سورة الرعد ، آية : 14] ، وقال تعالى : ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [سورة النحل ، آية : 36] ، وقال تعالى : وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون . [سورة الأنبياء ، آية : 25] .
فهذا التوحيد ، هو : أصل دين أهل البيت - عليهم السلام - من لم يأت به ، فالنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته : براء منه ، قال تعالى : وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله [سورة التوبة ، آية : 3] .
ومن مذهب أهل البيت : إقامة الفرائض ، كالصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، ومن مذهب أهل البيت الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإزالة المحرمات ، ومن مذهب أهل البيت محبة السابقين الأولين ، من المهاجرين والأنصار ، والتابعين لهم بإحسان ، وأفضل السابقين الأولين : الخلفاء الراشدون ، كما ثبت ذلك عن علي من رواية ابنه محمد بن الحنفية ، وغيره من الصحابة ، أنه قال : خير هذه الأمة بعد نبيها : أبو بكر ، ثم عمر ، والأدلة : الدالة على فضيلة الخلفاء الراشدين ، أكثر من أن تحصر .
فإذا كان مذهب أهل البيت : ما أشرنا إليه ، وأنتم تدعون أنكم متمسكون بما عليه " - ص 134 -" أهل البيت ، مع كونكم على خلاف ما هم عليه؛ بل أنتم مخالفون لأهل البيت ، وأهل البيت براء مما أنتم عليه ؟ فكيف يدعي اتباع أهل البيت : من يدعو الموتى؟! ويستغيث بهم في قضاء حاجاته ، وتفريج كرباته ؟! والشرك ظاهر في بلدهم ، فيبنون القباب على الأموات ، ويدعونهم مع الله ، والشرك بالله هو أصل دينهم ، مع ما يتبع ذلك من ترك الفرائض ، وفعل المحرمات ، التي نهى الله عنها في كتابه ، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ، وسب أفاضل الصحابة أبو بكر ، وعمر ، وغيرهما من الصحابة » .
وقال أبناء الإمام محمد بن عبد الوهاب والشيخ حمد بن ناصر المعمر :
« وأما السؤال عما ورد في فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فنقول : قد صح في فضائل أهل البيت أحاديث كثيرة؛ وأما كثير من الأحاديث ، التي يرويها من صنف في فضائل أهل البيت ، فأكثرها لا يصححه الحفاظ؛ وفيما صح في ذلك كفاية » . )))))))))))))))))))))))))))))))
عقيدتهم في الصحابة
والإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه عقيدتهم في الصحابة لا تخرج عن عقيدة سائر أهل السنة والسلف الصالح جملة وتفصيلا ، والمتأمل لمزاعم أهل البدع خصوم السنة يجد أنهم مع كثرة شبهاتهم على الدعوة وأهلها ، لم يكن لهم دعاوى حول عقيدتهم في الصحابة إلا نادرا. ولذا أوجزت الحديث عن عقيدتهم في الصحابة. يقول الإمام محمد :
« وأن أفضل أمته أبو بكر الصديق ، ثم عمر الفاروق ، ثم عثمان ذو النورين ، ثم علي المرتضى ، ثم بقية العشرة ، ثم أهل بدر ، ثم أهل الشجرة أهل بيعة الرضوان ، ثم سائر الصحابة - رضي الله عنه - وأتولى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذكر محاسنهم ، وأترضى عنهم ، وأستغفر لهم ، وأكف عن مساويهم ، وأسكت عما شجر بينهم ، وأعتقد فضلهم عملا بقوله تعالى : والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم [سورة الحشر ، آية : 10] " - ص 135 -" وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء » .
وسئل أبناء الإمام ، وحمد بن ناصر - رحمهم الله - عن مذهبهم في الصحابة - رضي الله عنهم - ؟
فأجابوا : « مذهبنا في الصحابة ، هو مذهب أهل السنة والجماعة وهو : أن أفضلهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أبو بكر ، وأفضلهم بعد أبي بكر : عمر؛ وأفضلهم بعد عمر : عثمان؛ وأفضلهم بعد عثمان : علي - رضي الله عنهم - . ومنزلتهم في الخلافة ، كمنزلتهم في الفضل؛ وقد نازع بعض أهل السنة ، في أفضلية عثمان على علي؛ فجزم قوم بتفضيل علي على عثمان؛ ولكن الذي عليه الأئمة الأربعة ، وأتباعهم ، هو : الأول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق