الجمعة، 27 فبراير 2015

عقيدتهم في الشفاعة عموما
وكذلك في الشفاعة عموما ، فإنهم يثبتون من الشفاعات ما جاء به الشرع وثبت بالنص .
يقول الإمام محمد : « وأومن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أول شافع وأول مشفع ، ولا ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أهل البدع والضلال » .
وقال : « والشفاعة شفاعتان؛ شفاعة منفية ، وشفاعة مثبتة ، فالشفاعة المنفية هي التي تطلب من غير الله ، فيما لا يقدر عليه إلا الله ، والدليل قولـه تعالى : ياأيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون [سورة البقرة ، آية : 254] ، والمثبتة هي التي تطلب من الله ، فيما لا يقدر عليه إلا الله ، والشافع مكرم بالشفاعة ، والمشفوع لـه من رضي الله قولـه وعمله ، بعد الإذن ، والدليل قولـه تعالى : الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه [سورة البقرة ، آية : 255]» .
" - ص 136 -" ويقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن : « ونؤمن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه أول شافع ، وأول مشفع ، ولا ينكرها إلا مبتدع ضال ، وأنها لا تقع إلا بعد الإذن والرضا ، كما قال تعالى : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى [سورة الأنبياء ، آية : 28] ، وقال تعالى : وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى [سورة النجم ، آية : 26] ، وهو سبحانه ، لا يرضى إلا التوحيد ، ولا يأذن إلا لأهله ، قال أبو هريرة - رضي الله عنه - للنبي صلى الله عليه وسلم من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال : « من قال لا إله إلا الله ، خالصا من قلبه فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص ، بإذن الله ، ولا تكون لمن أشرك بالله ، قال تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين [سورة المدثر ، آية : 48]» . ===================================== عقيدتهم في اليوم الآخر والجنة والنار والرؤية
ويؤمنون باليوم الآخر وأحواله ومشاهده كما ثبت في النصوص .
قال الإمام : « وأعتقد الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت ، فأومن بفتنة القبر ونعيمه ، وبإعادة الأرواح إلى الأجساد ، فيقوم الناس لرب العالمين حفاة عراة غرلا تدنو منهم الشمس ، وتنصب الموازين وتوزن بها أعمال العباد ، فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ، وتنشر الدواوين فآخذ كتابه بيمينه ، وآخذ كتابه بشماله » .
وقال الإمام : « وأومن بأن الجنة والنار مخلوقتان ، وأنهما اليوم موجودتان ، وأنهما لا يفنيان » . ================================" - ص 137 -" عقيدتهم في الرؤية
وقال : « وأن المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم يوم القيامة كما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته » . =========== عقيدتهم في القدر
وفي القدر هم على ما كان عليه السلف الصالح أهل السنة والجماعة .
قال الإمام « وأومن بأن الله فعال لما يريد ، ولا يكون شيء إلا بإرادته ، ولا يخرج شيء عن مشيئته ، وليس شيء في العالم يخرج عن تقديره ولا يصدر إلا عن تدبيره ، ولا محيد لأحد عن القدر المقدور ولا يتجاوز ما خط لـه في اللوح المسطور » .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن : « وأن الله تعالى قد علم الأشياء قبل وجودها إجمالا وتفصيلا وعلم ما يتعلق بها ، وقدر في الأزل لكل شيء قدرا ، فلا يزيد ولا ينقص ، ولا يتقدم ولا يتأخر ، وأنه لا يوجد شيء إلا بإرادة الله ومشيئته ، والله بكل شيء عليم ، وما قدر الله يكون ، وما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن » .
ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في القدر : « ونعتقد أن الخير والشر كله بمشيئة الله تعالى ، ولا يكون في ملكه إلا ما أراد فإن العبد لا يقدر على خلق أفعاله ، بل لـه كسب مرتب عليه الثواب فضلا والعقاب عدلا ، ولا يجب على الله لعبده شيء » . ================== عقيدتهم في الأولياء وكراماتهم
كثرت مزاعم أهل البدع والأهواء ومفترياتهم على أهل السنة ومنهم الإمام محمد بن عبد الوهاب ، وأتباعه حول موقفهم في الأولياء وكراماتهم ، وسائرها تدور على الزعم " - ص 138 -" بأنهم يبغضون الأولياء وينتقصونهم ويؤذونهم ، وأنهم ينكرون كراماتهم ، والحق أن الأمر على خلاف ذلك ، فإن أقوالهم وأفعالهم تثبت أنهم يحبون أولياء الله ويؤمنون بكراماتهم .
يقول الإمام محمد بن عبد الوهاب : « وأقر بكرامات الأولياء وما لهم من المكاشفات إلا أنهم لا يستحقون من حق الله تعالى شيئا ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله » .
وقال : « ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال » .
ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب :
« ولا ننكر كرامات الأولياء ، ونعترف لهم بالحق ، وأنهم على هدى من ربهم ، مهما ساروا على الطريقة الشرعية ، والقوانين المرعية ، إلا أنهم لا يستحقون شيئا من أنواع العبادات ، لا حال الحياة ، ولا بعد الممات ، بل يطلب من أحدهم الدعاء في حال حياته ، بل ومن كل مسلم؛ فقد جاء في الحديث : دعاء المرء المسلم مستجاب لأخيه الحديث ، وأمر صلى الله عليه وسلم عمر ، وعليا بسؤال الاستغفار من " أويس " ففعلا » . =============================== عقيدتهم في أئمة المسلمين والسمع والطاعة
يقول الإمام : « وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله ، ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته ، وحرم الخروج عليه » .
وقال : « وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا » وقال مبينا أن عدم السمع والطاعة لولاة الأمور من خصال الجاهلية : « وقد أمر " - ص 139 -" رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر على جور الولاة وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة ، وغلظ في ذلك ، وأبدى فيه وأعاد » .
وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن : « ونرى وجوب السمع والطاعة ، لأئمة المسلمين ، برهم ، وفاجرهم ، ما لم يأمروا بمعصية ، ونرى هجر أهل البدع ، ومباينتهم ، ونرى أن كل محدثة في الدين ، بدعة » .
وكذلك عقيدتهم في الجهاد مع أئمة المسلمين ، فإنهم يلتزمون في ذلك وصية النبي صلى الله عليه وسلم ، وما عليه السلف الصالح ، من مشروعية الجهاد مع ولاة المسلمين أبرارا كانوا أو فجارا .
قال الإمام : « وأرى الجهاد ماضيا مع كل إمام برا كان أو فاجرا ، وصلاة الجماعة خلفهم جائزة » .
أما ما يثار على الدعوة من دعوى الخروج على الدولة التركية فقد ناقشته في مبحث مستقل . ============================ موقفهم من عموم المسلمين
يعتقدون أن من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو المسلم لـه ما للمسلمين وعليه ما عليهم ، أما من لا يقر بالشهادتين ، أو أتى بما ينافيهما فليس بمسلم. فلا يكفرون المسلم ولا يخرجونه من دائرة الإسلام إلا إذا أتى بناقض من نواقض الإسلام كالشرك ، والاستهزاء بالله أو برسوله صلى الله عليه وسلم أو بالدين ، أو نحو ذلك مما قام الدليل على أنه من نواقض الإسلام وموجبات الردة ، ويترحمون على أموات المسلمين ، ولا يشهدون لأحد منهم بالجنة أو النار إلا من جاء به النص الصحيح .
ويؤدون واجب النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم .
" - ص 140 -" قال الشيخ الإمام : « وإني لا أعتقد كفر من كان عند الله مسلما ، ولا إسلام من كان عند الله كافرا » .
قال الإمام : « ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة أو نار إلا من شهد لـه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني أرجو للمحسن وأخاف على المسيء » .
ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب : « ونحن نقول فيمن مات - يعني من المسلمين - تلك أمة قد خلت » . =====

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق