لمبحث الخامس
القضايا الكبرى التي أثيرت حول الدعوة ومناقشتها
أولا : قضية التوحيد والسنة والشرك والبدعة وما يتفرع عنها .
لقد أثار خصوم الدعوة شبهات ومفتريات كثيرة حول الدعوة ورجالها ودولتها وأتباعها سائرها يدور حول رفض الخصوم لدعوة التوحيد والسنة ، والإصلاح ، وإصرارهم على ما هم عليه من البدع والجهالات والأوضاع الفاسدة لأسباب كثيرة ، سبق الحديث عن بعضها أذكر هنا نماذج لأهم المسائل التي دار حولها الصراع .
فالقضية الكبرى : بين إمام الدعوة وأتباعه والدولة السعودية حاملة لواء الدعوة وبين خصومهم من أهل البدع والأهواء والضلال والافتراق - هي قضية التوحيد والشرك والسنة ، والبدعة ، والضلال والهدى ، والحق والباطل ، وهي قضية الأنبياء : إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ، وغيرهم مع خصومهم في كل زمان ، وهي قضية العلماء المصلحين في كل أمة ، وهي قضية أئمة الدين السلف الصالح أهل السنة والجماعة مع أعداء التوحيد والدين والسنة ، وكانت دعوة نوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وسائر المرسلين تقوم على الدعوة إلى التوحيد وعبادة الله وحده والنهي عن الشرك وعن عبادة غير الله كما قال تعالى : ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [سورة النحل ، آية (36) . ] وقال تعالى مخبرا عن الأنبياء في دعوتهم لأقوامهم : اعبدوا الله ما لكم من إله غيره [سورة هود ، آية (50) . ] ، وقال : أن لا تعبدوا إلا الله [سورة هود ، آية (26) . ] ، وقال : واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا [ سورة النساء ، آية (36) . ] ، وقولـه سبحانه : وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله [سورة الأنعام ، آية (153) . ] .
إنها قضية توحيد الله تعالى بالعبادة والطاعة ومحاربة الشرك والبدع والأهواء .
وقد أعلن الشيخ وأتباعه ودولتهم وكل المتمسكين بالسنة والجماعة هذه القضية بوضوح وبكل الوسائل المتاحة لهم ليس في جزيرة العرب فحسب ، بل في كل العالم الإسلامي .
فأعلن الإمام وجوب تحرير العبادة لله تعالى وحده لا شريك لـه وتعظيمه سبحانه بأسمائه وصفاته ، ونبذ كل مظاهر الشرك والبدع وذرائعهما ، ومحاربة المحدثات في ذلك ، وفي الدين كله .
" - ص 201 -" نعم لقد حارب الإمام ومعه كل أهل السنة بحزم وقوة كل الشركيات والبدع والمحدثات من البناء على القبور والمشاهد ، وما يصاحب ذلك من الشركيات والتبرك البدعي وصرف أنواع العبادة لغير الله وسائر البدع الصوفية والقبورية ، والدجل والشعوذة والسحر بمختلف أشكالها ، وكل ذلك كان امتثالا لأمر الله تعالى ووصية رسوله صلى الله عليه وسلم .
وليس ذلك المنهج مذهبا شخصيا ولا مسلكا ينفردون به عن كوكبة الدعوة في تاريخ البشرية ، بل هو امتداد لمنهج الأنبياء عموما ومنهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح على الخصوص ، إنه منهج الدين الذي قال الله فيه : إن الدين عند الله الإسلام [سورة آل عمران ، آية (19)] ، وقال ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين [سورة آل عمران ، آية (85) . ] ، وقولـه تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني [سورة يوسف ، آية (108)] .
فكان الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود وسائر علماء الدعوة وأتباعها على بصيرة من أمرهم سائرين على منهاج النبوة معتمدين على الله ومتوكلين عليه دليلهم القرآن والسنة ، وقدوتهم الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والسلف الصالح وأحوالهم وأقوالهم وكتبهم وسيرهم شاهدة بذلك بحمد الله .
وقد دافع الإمام محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة وسائر أهل السنة والجماعة في كل مكان عن هذه القضية ، وبينوا الحق بدليله من القرآن والسنة وآثار السلف الصالح وأقوال العلماء المعتبرين عند عامة المسلمين ، فأقاموا الحجة وبينوا المحجة
القضايا الكبرى التي أثيرت حول الدعوة ومناقشتها
أولا : قضية التوحيد والسنة والشرك والبدعة وما يتفرع عنها .
لقد أثار خصوم الدعوة شبهات ومفتريات كثيرة حول الدعوة ورجالها ودولتها وأتباعها سائرها يدور حول رفض الخصوم لدعوة التوحيد والسنة ، والإصلاح ، وإصرارهم على ما هم عليه من البدع والجهالات والأوضاع الفاسدة لأسباب كثيرة ، سبق الحديث عن بعضها أذكر هنا نماذج لأهم المسائل التي دار حولها الصراع .
فالقضية الكبرى : بين إمام الدعوة وأتباعه والدولة السعودية حاملة لواء الدعوة وبين خصومهم من أهل البدع والأهواء والضلال والافتراق - هي قضية التوحيد والشرك والسنة ، والبدعة ، والضلال والهدى ، والحق والباطل ، وهي قضية الأنبياء : إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ، وغيرهم مع خصومهم في كل زمان ، وهي قضية العلماء المصلحين في كل أمة ، وهي قضية أئمة الدين السلف الصالح أهل السنة والجماعة مع أعداء التوحيد والدين والسنة ، وكانت دعوة نوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وسائر المرسلين تقوم على الدعوة إلى التوحيد وعبادة الله وحده والنهي عن الشرك وعن عبادة غير الله كما قال تعالى : ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت [سورة النحل ، آية (36) . ] وقال تعالى مخبرا عن الأنبياء في دعوتهم لأقوامهم : اعبدوا الله ما لكم من إله غيره [سورة هود ، آية (50) . ] ، وقال : أن لا تعبدوا إلا الله [سورة هود ، آية (26) . ] ، وقال : واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا [ سورة النساء ، آية (36) . ] ، وقولـه سبحانه : وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله [سورة الأنعام ، آية (153) . ] .
إنها قضية توحيد الله تعالى بالعبادة والطاعة ومحاربة الشرك والبدع والأهواء .
وقد أعلن الشيخ وأتباعه ودولتهم وكل المتمسكين بالسنة والجماعة هذه القضية بوضوح وبكل الوسائل المتاحة لهم ليس في جزيرة العرب فحسب ، بل في كل العالم الإسلامي .
فأعلن الإمام وجوب تحرير العبادة لله تعالى وحده لا شريك لـه وتعظيمه سبحانه بأسمائه وصفاته ، ونبذ كل مظاهر الشرك والبدع وذرائعهما ، ومحاربة المحدثات في ذلك ، وفي الدين كله .
" - ص 201 -" نعم لقد حارب الإمام ومعه كل أهل السنة بحزم وقوة كل الشركيات والبدع والمحدثات من البناء على القبور والمشاهد ، وما يصاحب ذلك من الشركيات والتبرك البدعي وصرف أنواع العبادة لغير الله وسائر البدع الصوفية والقبورية ، والدجل والشعوذة والسحر بمختلف أشكالها ، وكل ذلك كان امتثالا لأمر الله تعالى ووصية رسوله صلى الله عليه وسلم .
وليس ذلك المنهج مذهبا شخصيا ولا مسلكا ينفردون به عن كوكبة الدعوة في تاريخ البشرية ، بل هو امتداد لمنهج الأنبياء عموما ومنهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح على الخصوص ، إنه منهج الدين الذي قال الله فيه : إن الدين عند الله الإسلام [سورة آل عمران ، آية (19)] ، وقال ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين [سورة آل عمران ، آية (85) . ] ، وقولـه تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني [سورة يوسف ، آية (108)] .
فكان الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود وسائر علماء الدعوة وأتباعها على بصيرة من أمرهم سائرين على منهاج النبوة معتمدين على الله ومتوكلين عليه دليلهم القرآن والسنة ، وقدوتهم الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والسلف الصالح وأحوالهم وأقوالهم وكتبهم وسيرهم شاهدة بذلك بحمد الله .
وقد دافع الإمام محمد بن عبد الوهاب وعلماء الدعوة وسائر أهل السنة والجماعة في كل مكان عن هذه القضية ، وبينوا الحق بدليله من القرآن والسنة وآثار السلف الصالح وأقوال العلماء المعتبرين عند عامة المسلمين ، فأقاموا الحجة وبينوا المحجة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق